• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

برايل… حين تصبح النقاط طريقًا إلى المعرفة

زهراء جبار الكناني / الأثنين 05 كانون الثاني 2026 / حقوق / 713
شارك الموضوع :

رغم التطور التكنولوجي، لا تزال لغة برايل تعاني من التهميش، سواء في المؤسسات التعليمية أو المرافق العامة

لغة برايل هي نافذة الضوء الوحيدة التي تُعيد للكفيف حقه الطبيعي في المعرفة والقراءة والاستقلال، وهي طريقه إلى الأمل لغدٍ مشرق ينبض بالحياة.

ومع حلول اليوم العالمي للغة برايل، تتجول بنا بشرى حياة للاطلاع على واقع المكفوفين وأحلامهم، وأهمية الحفاظ على هذه اللغة.

تهميش برايل

يحدثنا التربوي ليث السلامي قائلًا:

رغم التطور التكنولوجي، لا تزال لغة برايل تعاني من التهميش، سواء في المؤسسات التعليمية أو المرافق العامة، ما يضع المكفوفين أمام تحديات حقيقية في الوصول إلى حقوقهم الأساسية.

وأضاف:

لقد تعرّض ابني إلى حادث أفقده البصر وأصبح كفيفًا، وكنت أتألم لأجله، إذ لا سبيل لشفائه، لكنني قررت ألا أستسلم. ومن هنا بدأت رحلتنا أنا ووالدته في متابعته بدروس تعلم لغة برايل، وإلحاقه بجلسات نفسية لتشجيعه على المضي قدمًا في حياته.

وقال الشاب مصطفى علوان (كفيف):

إن برايل ليست خيارًا، بل هي حياتي اليومية. من دونها أكون معزولًا عن العالم، ومعها أقرأ وأتعلم وأشعر أنني فرد منتج.

حلم كفيف

تحدى بإرادته الظلام، وكان ينال أعلى الدرجات في مدرسته، رغم ما واجهه من صعوبات ومضايقات جمة بسبب وضعه الصحي من قبل زملائه التلاميذ. وحينما انتقل إلى المرحلة الثانوية، بدأ يعمل على تطوير قدراته الفكرية في التعايش مع الآخرين باستخدام وسائل تساعده على الاعتماد على نفسه، ومن بينها تثبيت برنامج ناطق خاص على الهاتف، حيث سعى إلى تثبيته لجميع أقرانه المكفوفين لمساعدتهم.

عبد المالك، صبي يافع محب للحياة، يعشق الاستماع إلى البرامج الإذاعية، وفي مشاركة له عبر أحد البرامج أعلن عن حلمه:

أن يقرأ القصص بنفسه كأي شخص مبصر، لا أن يكتفي بالاستماع إليها.

وفي تلك الأثناء، وعلى الجانب الآخر من دنيانا الصغيرة، كانت الشابة تبارك أحمد تستمع إليه، فقررت السعي لتحقيق حلمه. فكان هو مُلهمها، وحينما أنجزت الكتاب الأول من نوعه على مستوى العراق في كتابة القصص القصيرة بلغة برايل، كان عبد المالك قد غادر الحياة حاملًا أمنيته معه إلى القبر.

ثنايا الروح

تحدثتنا الشابة تبارك أحمد عن تجربتها قائلة:

عبد المالك (رحمه الله) هو من جعلني أسعى لكتابة أول قصة لي بلغة برايل، ثم شرعت في كتابة المجموعة القصصية الأولى من نوعها ثنايا الروح، والتي تساعد المكفوفين على قراءة القصص القصيرة. غير أن القدر لم يكن سخيًا معي، فالموت لا ينتظر ولا يُمهلنا لحظات نحقق فيها أبسط ما نتمناه.

لقد صدر كتابي متأخرًا، حيث وافت المنية عبد المالك، فلم يكن بمقدوري سوى أن أُهدي لروحه ثنايا الروح.

ماذا فعل بنا الزمان

تبارك طالبة في معهد الفنون الجميلة – المرحلة الخامسة، سعت إلى تقديم مشروعها القصصي بعدما كتبت أول قصة لها بعنوان ماذا فعل بنا الزمان، لتكسر بذلك روتين المألوف وتقدم هدية لجميع المكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

تناولت قصتها الأولى حكاية فتاة كفيفة تعيش حياة قاسية في كنف زوج أمها، وتعاني رفض المجتمع لها، وكانت أحداث القصة مستوحاة من الواقع، ولاقت إعجابًا كبيرًا من المتذوقين والمختصين.

هذا الأمر دفع تبارك إلى توسيع مشروعها عبر تقديم مجموعة قصصية لهذه الشريحة، وهو ما أدخل السعادة إلى قلوبهم.

وعن التكلفة المادية أضافت:

استغرق إنجاز مشروعي أكثر من ستة أشهر ليبصر النور، وذلك لصعوبة الطباعة، كما بلغت كلفة كل نسخة تسعة عشر ألف دينار، نظرًا لارتفاع سعر الورق الخاص بلغة برايل، الأمر الذي اضطرني إلى تقليص عدد النسخ وطباعة (30) نسخة فقط.

نجاح باهر

أكدت آلاء سلمان، اختصاصية تربية خاصة، أن تعليم لغة برايل يجب أن يبدأ مبكرًا، فهي أساس بناء شخصية الكفيف، ولا يمكن تعويضها كليًا بالتكنولوجيا.

وأضافت:

تُعد لغة برايل لغة جوهرية، لأنها تمنح الكفيف الاستقلالية في القراءة والكتابة، وتعزز الثقة بالنفس والاندماج المجتمعي، وهي أساس في التعليم والتوظيف، إذ تحمي المكفوف من الأمية الرقمية والمعرفية.

وختمت حديثها قائلة:

إن الاحتفال بيوم برايل يجب أن يتحول إلى التزام حقيقي بتوفير الكتب، والإشارات، والمناهج بلغة برايل في جميع المؤسسات المختصة.

فاليوم العالمي للغة برايل ليس مناسبة رمزية فحسب، بل دعوة صريحة لإعادة الاعتبار لحقوق المكفوفين، والاعتراف بأن المعرفة حق لا يُقاس بالبصر، بل بالإرادة والفرص المتاحة. فحين نُحيي برايل، نحن نُحيي إنسانًا كامل الحق في أن يقرأ العالم بطريقته، كما تشهد القصص الملهمة للمكفوفين على قدرتهم في مواصلة الحياة بثقة ونجاح باهر.

اليوم العالمي للغة برايل

يُصادف اليوم العالمي للغة برايل في الرابع من كانون الثاني من كل عام، وهو يوم وُلد فيه لويس برايل مخترع هذه اللغة.

وقد اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم رسميًا عام 2018، تأكيدًا على حق المكفوفين وضعاف البصر في الوصول إلى التعليم والمعرفة، وتعزيزًا لمبدأ المساواة وعدم التمييز.

اختراع لغة برايل

لويس برايل شاب فرنسي فقد بصره في طفولته، ولم يقبل أن يكون العمى حاجزًا أمام العلم. استلهم فكرته من نظام عسكري كان يُستخدم للقراءة في الظلام، فطوّره ليتناسب مع المكفوفين، واخترع نظام النقاط الست البارزة التي تُقرأ عبر اللمس. ومع مرور الوقت، تحولت برايل إلى لغة عالمية تشمل الحروف، والأرقام، والرموز العلمية والموسيقية.

القيم
العلم
المجتمع
الانسانية
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    البحث عن الحقيقة.. سلمان المحمدي إنموذجًا

    النشر : الثلاثاء 13 آب 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    من أجل حفنة دنانير!

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    جهاز مبتكر يجدد الأمل لأطفال السكري

    النشر : الأحد 23 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    وماذا عن إشارات قلبك؟

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قصة عاملات الحياكة في وكالة ناسا للفضاء

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التهاب الجيوب الأنفية المزمن قد يؤدي للإصابة بالاكتئاب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة