• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نسج دمعة واعليا

نجيبة السيد علي / الأثنين 18 آيار 2020 / منوعات / 3049
شارك الموضوع :

أصحرت بقلب ليس فيه سواكَ ياعلي.. أعطيت السماء وجهاً كلّه لك ياعلي..

الجمعة الرابعة عشر من شهر رمضان سنة ١٤٤١ من الهجرة، حيث الحرمان من إقامة مآتم  أمير المؤمنين، كانت جمعة صعبة جداً.. أراقب السماء كعلي، هو ينتظر العلامات وأنا أنتظر فرجاً، لعلّنا نستطيع أن نصرخ -واعليا-كما كنا ودأبنا في كلّ عام، فكأن الدمعة التي لم تتوقف.. وكان نسجها كلمات من العشق الملتهب بالحسرة.

أصحرت بقلب ليس فيه سواكَ ياعلي..

أعطيت السماء وجهاً كلّه لك ياعلي..

رأيت أفول الشمس فصببت دمعي، مزجته بزعفران الغروب، ناجيتها رفقاً أرجوكِ لاتأفلي..

تريثي رويداً..

فمازلنا نحتضن أملاً أن يأتينا علي..

صلاتنا منقوصة لا تكتمل دون علي،

كبسملة فقدت باءها، فهل تبقى بسملة؟؟

أمهلينا من الوقت ثمالة، لعلّه يأتي..

لكنّها غربت وسحبت خيوط الزعفران، لملمتها نحو أفق بعيد.. تابعتها حتى فقدت الأثر..

قلتُ، لعلّها في ذاك الأفق إلى ندائي تستجيب وتجود علينا بعلي..

وبقيت أتلقى السماء بسوادها الموحش وعيوني ترقب عودة علي..

مازلت أترّقب في لهج الدعاء وسمت التضرع والبكاء، فاستطالت ساعاتي وامتدت، ولساني مازال يلهج  واعليا..

حتى عادت ثانية من مشرقها، فناجيتها بصوت أشجاه البكاء..

ياشمس أنا مازلت أرتجي علياً

ألست أنتِ التي رُددتِ له مرتين، ليصلي؟!

فلمَ عدتِ إلينا ونحن مازلنا في صلاة العشق نفقد علياً.. وهل صلاة بدون علي تعدّ شيئاً؟؟

إن هي إلا مكاءً وتصدية، أو شبهة من هذه وتلك، فلمَ أشرقتِ علينا بلا علي..؟! وما نكون بلا  علي؟

رحماكٓ ربي..

تحملنا مافات من الشهر الكريم على مضض، نلوذ بالصبر والتسليم..

أما القادم فلا، لا، ما على "علي" صبر ياسلمان!!

وتلك مقولة زهراء علي..

نحن ماخلقنا إلا لنصرخ واعليا..

أنا  بدون تلك الصرخة لستُ أنا

أنا بدونها هباءة متناثرة بين أرض وسماء،

وهل لهباءة من أثر يلحظ؟؟

لكني بعلي أكون ترتيلة من الصلوات والصرخات تتلى ليلة أردى أشقى الأشقياء عليا..

فياشمس لم رددتِ دون علي؟؟

لو كسفتِ ماعنيتِ لي شيئا سوى بضع ركوعات  من صلاة الآيات، لأنك أبيتِ أن تأتي بعلي،

عودي بعلي.. عودي سريعاً

وردي علينا صرخة واعليا

فمن حيث غربتِ وأشرقتِ

هناك نبوعات من الفرج..

مازلت أرتجيها..

يارباب الحسين..

خذي بيدي.. اعتبريني عيالاً لكِ..

ألستِ يارباب تلك المرأة الجليلة التي لم تفتأ تبكي حسيناً ليلاً ونهاراً حتى ماامتدّ بها عامها..

الآن عرفت كيف يسرع الموت إلى من يغمره البكاء طويلاً، عرفت لمَ عمركِ كان قصيراً، كعمر ورود الياسمين، علمتُ كيف يفني البكاء جسداً ويذيب عظاماً ويحيل المتعافي سقيماً!

يارباب الحسين.. قد بكيتِ الحسين بن علي طويلاً.. 

ونحن نبكي في -حجرنا- فقد أمير المؤمنين "عليا"..

أنت حجرتِ نفسك طوعاً تحت إيوان غير مسقوف، فكنت تخاطبين السماء حيناً بعد حين، وتشاطرين النجوم حزناً سرمدياً.. وتذرفين دمعاً أبدياً،

ونحن حُجرنا كرهاً وامتد بنا الحجر حتى قربت ليالي الأمير وليس لنا سوى مراقبة السماء وملاحقة أفلاكها لعلها تجود علينا بصرخة واعليا..

هل أعياكِ البكاء يارباب؟

لقد أعياني كثيراً، أحال قوّتي وهناً..

فصرتُ أهرب من الدمعة لأنّها تسقمني!

لازهداً فيها، فالدموع قوارب النجاة فقط لأن ليلة علي لم تحن بعد،

أخشى أن تأتي ليلة علي وليس في حلقي صرخة أو في بدني حراك!

يارباب حسين..

الآن بتُ استغرب كيف امهلكِ الموت عاماً بعد فقد الحسين!!

إنّه الموت أقرب إلى الباكي لوعة من ذلك بكثير وكثير..

لكن..

لعلّي ببكائي هذا أرتجي فرجاً..

أما أنتِ فما كنتِ ترتجين؟! ماكنت ترتجين من أمة قتلت وجذلت!!

فيا رباب حسين..

بحق دمعتكِ، جودي علينا بعلي

ماعلى "علي" صبر ياسلمان..

واحتسبينا أيتاماً، عيالاً في ساحة قدسكِ.

ارفعي كفيكِ..

ضعي أسماءنا في صفحتيهما..

قولي..

رباه..

هؤلاء لا يحتملون فقد علي

إنّهم علويون حتى النخاع..

فاجمع  بينهم وبين علي بحولك وقوتك

وأنت العلي الأعلى..

نبوعات الفرج تأتي..

حتماً ستأتي..

مازلت أرتجيها..

الامام علي
القيم
الحياة
الامل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رجل الكهف

    رجل الكهف

    الأربعاء 29 تموز 2020/
    لقطات على الكورنيش

    لقطات على الكورنيش

    الأحد 26 تموز 2020/
    لقطاتٌ من الحجر العام

    لقطاتٌ من الحجر العام

    الأثنين 20 تموز 2020/
    من منّا سيعود كما كان؟

    من منّا سيعود كما كان؟

    الأحد 12 تموز 2020/
    نرتقي الحبّ معارج

    نرتقي الحبّ معارج

    الأحد 14 حزيران 2020/
    فلنتواصل معه

    فلنتواصل معه

    السبت 23 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة