• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نسج دمعة واعليا

نجيبة السيد علي / الأثنين 18 آيار 2020 / منوعات / 2921
شارك الموضوع :

أصحرت بقلب ليس فيه سواكَ ياعلي.. أعطيت السماء وجهاً كلّه لك ياعلي..

الجمعة الرابعة عشر من شهر رمضان سنة ١٤٤١ من الهجرة، حيث الحرمان من إقامة مآتم  أمير المؤمنين، كانت جمعة صعبة جداً.. أراقب السماء كعلي، هو ينتظر العلامات وأنا أنتظر فرجاً، لعلّنا نستطيع أن نصرخ -واعليا-كما كنا ودأبنا في كلّ عام، فكأن الدمعة التي لم تتوقف.. وكان نسجها كلمات من العشق الملتهب بالحسرة.

أصحرت بقلب ليس فيه سواكَ ياعلي..

أعطيت السماء وجهاً كلّه لك ياعلي..

رأيت أفول الشمس فصببت دمعي، مزجته بزعفران الغروب، ناجيتها رفقاً أرجوكِ لاتأفلي..

تريثي رويداً..

فمازلنا نحتضن أملاً أن يأتينا علي..

صلاتنا منقوصة لا تكتمل دون علي،

كبسملة فقدت باءها، فهل تبقى بسملة؟؟

أمهلينا من الوقت ثمالة، لعلّه يأتي..

لكنّها غربت وسحبت خيوط الزعفران، لملمتها نحو أفق بعيد.. تابعتها حتى فقدت الأثر..

قلتُ، لعلّها في ذاك الأفق إلى ندائي تستجيب وتجود علينا بعلي..

وبقيت أتلقى السماء بسوادها الموحش وعيوني ترقب عودة علي..

مازلت أترّقب في لهج الدعاء وسمت التضرع والبكاء، فاستطالت ساعاتي وامتدت، ولساني مازال يلهج  واعليا..

حتى عادت ثانية من مشرقها، فناجيتها بصوت أشجاه البكاء..

ياشمس أنا مازلت أرتجي علياً

ألست أنتِ التي رُددتِ له مرتين، ليصلي؟!

فلمَ عدتِ إلينا ونحن مازلنا في صلاة العشق نفقد علياً.. وهل صلاة بدون علي تعدّ شيئاً؟؟

إن هي إلا مكاءً وتصدية، أو شبهة من هذه وتلك، فلمَ أشرقتِ علينا بلا علي..؟! وما نكون بلا  علي؟

رحماكٓ ربي..

تحملنا مافات من الشهر الكريم على مضض، نلوذ بالصبر والتسليم..

أما القادم فلا، لا، ما على "علي" صبر ياسلمان!!

وتلك مقولة زهراء علي..

نحن ماخلقنا إلا لنصرخ واعليا..

أنا  بدون تلك الصرخة لستُ أنا

أنا بدونها هباءة متناثرة بين أرض وسماء،

وهل لهباءة من أثر يلحظ؟؟

لكني بعلي أكون ترتيلة من الصلوات والصرخات تتلى ليلة أردى أشقى الأشقياء عليا..

فياشمس لم رددتِ دون علي؟؟

لو كسفتِ ماعنيتِ لي شيئا سوى بضع ركوعات  من صلاة الآيات، لأنك أبيتِ أن تأتي بعلي،

عودي بعلي.. عودي سريعاً

وردي علينا صرخة واعليا

فمن حيث غربتِ وأشرقتِ

هناك نبوعات من الفرج..

مازلت أرتجيها..

يارباب الحسين..

خذي بيدي.. اعتبريني عيالاً لكِ..

ألستِ يارباب تلك المرأة الجليلة التي لم تفتأ تبكي حسيناً ليلاً ونهاراً حتى ماامتدّ بها عامها..

الآن عرفت كيف يسرع الموت إلى من يغمره البكاء طويلاً، عرفت لمَ عمركِ كان قصيراً، كعمر ورود الياسمين، علمتُ كيف يفني البكاء جسداً ويذيب عظاماً ويحيل المتعافي سقيماً!

يارباب الحسين.. قد بكيتِ الحسين بن علي طويلاً.. 

ونحن نبكي في -حجرنا- فقد أمير المؤمنين "عليا"..

أنت حجرتِ نفسك طوعاً تحت إيوان غير مسقوف، فكنت تخاطبين السماء حيناً بعد حين، وتشاطرين النجوم حزناً سرمدياً.. وتذرفين دمعاً أبدياً،

ونحن حُجرنا كرهاً وامتد بنا الحجر حتى قربت ليالي الأمير وليس لنا سوى مراقبة السماء وملاحقة أفلاكها لعلها تجود علينا بصرخة واعليا..

هل أعياكِ البكاء يارباب؟

لقد أعياني كثيراً، أحال قوّتي وهناً..

فصرتُ أهرب من الدمعة لأنّها تسقمني!

لازهداً فيها، فالدموع قوارب النجاة فقط لأن ليلة علي لم تحن بعد،

أخشى أن تأتي ليلة علي وليس في حلقي صرخة أو في بدني حراك!

يارباب حسين..

الآن بتُ استغرب كيف امهلكِ الموت عاماً بعد فقد الحسين!!

إنّه الموت أقرب إلى الباكي لوعة من ذلك بكثير وكثير..

لكن..

لعلّي ببكائي هذا أرتجي فرجاً..

أما أنتِ فما كنتِ ترتجين؟! ماكنت ترتجين من أمة قتلت وجذلت!!

فيا رباب حسين..

بحق دمعتكِ، جودي علينا بعلي

ماعلى "علي" صبر ياسلمان..

واحتسبينا أيتاماً، عيالاً في ساحة قدسكِ.

ارفعي كفيكِ..

ضعي أسماءنا في صفحتيهما..

قولي..

رباه..

هؤلاء لا يحتملون فقد علي

إنّهم علويون حتى النخاع..

فاجمع  بينهم وبين علي بحولك وقوتك

وأنت العلي الأعلى..

نبوعات الفرج تأتي..

حتماً ستأتي..

مازلت أرتجيها..

الامام علي
القيم
الحياة
الامل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رجل الكهف

    رجل الكهف

    الأربعاء 29 تموز 2020/
    لقطات على الكورنيش

    لقطات على الكورنيش

    الأحد 26 تموز 2020/
    لقطاتٌ من الحجر العام

    لقطاتٌ من الحجر العام

    الأثنين 20 تموز 2020/
    من منّا سيعود كما كان؟

    من منّا سيعود كما كان؟

    الأحد 12 تموز 2020/
    نرتقي الحبّ معارج

    نرتقي الحبّ معارج

    الأحد 14 حزيران 2020/
    فلنتواصل معه

    فلنتواصل معه

    السبت 23 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة