• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام علي واحتضان الانسان

رقية تاج / الأثنين 27 آيار 2019 / حقوق / 4294
شارك الموضوع :

هناك فرق بين الشعور بالمحبة للآخر وبين الشعور بالواجب تجاهه، في الأول ستكون كقلب الأم، أو كمرفأ دافئ بالنسبة له وربما ستزخر له بالعطاء دون م

هناك فرق بين الشعور بالمحبة للآخر وبين الشعور بالواجب تجاهه، في الأول ستكون كقلب الأم، أو كمرفأ دافئ بالنسبة له وربما ستزخر له بالعطاء دون مقابل، وفي الثاني ستكون كمعلّم أقل ليومة لكن يساوره الاحساس بالمسؤولية في توجيهه وإرشاده وستجود عليه بالعلم والمعرفة والانضباط، أما إنْ تواجد كلاهما فأنت بذلك ستكون حضناً له يحميه ويحتويه ويغذّيه عاطفياً وفكرياً.

كدائرة ضيقة، فإنَّ على الأب والأم أن يكونا النموذج الأمثل هنا، فمن المفترض أن يتوفر في كل منهما هذين الشعورين مع تربية أبنائهم، فإن لم يتواجدا أو إن تواجدا بنسبة قليلة أو بتفاوت غير متوازن سينتج عن ذلك طفل في داخله خواء كبير، أو غير سوي، أو غير سعيد.

وكدائرة أكبر، أي المجتمع، من الواجب على أي دولة تراعي مواطنيها أو تتدعي العدالة أن يتوفر في قادتها هذين الشعورين أيضا، وهما شعور الحب تجاه الشعب، والشعور بالواجب تجاهه والخوف على مصلحته، وعليه؛ ينبغي أن تسعى لرفاهيته وسعادته، وأيضا تلبية حقوقه وتنمية أفراده ليسابقوا بقية الأمم.

أما إن لم تكن لديها هذين المبدأين، فستكون النتيجة شعب فقير ومتخلف، تقوده الحكومة كالقطيع، أو بالحديد والنار، وبأفضل الأحوال قد تتشكل ثورة أو انتفاضة تطالب بالاصلاح أو تُطيح برأس الدولة وحاشيتها.

ونحن نتصفّح صفحات التاريخ الصفراء منها والحمراء، تمر علينا صفحات تنضح ذهباً، نطالع قائداً غدا رمزاً حقيقياً للعدالة والانصاف والانسانية، نثر عبير المحبة بمواساته للفقير وأرسى قواعد العلم والبلاغة بخطبه العصماء وحارب الشرك والنفاق بحروبه الحقّة، إنه علي أمير المؤمنين، سيد الأنام وأبو الأيتام وأسد الله الغالب.

فقمة الانصاف والانسانية والعدالة نجدها في هذه الشخصية العظيمة، وكل القيم العليا نجدها متجسدة في علي بن ابي طالب.

علي وما أدراكم من علي، أمير التعايش والمداراة وهو القائل صلوات الله عليه: "مقاربة الناس في اخلاقهم أمنٌ من غوائلهم".

لم يكن عليه السلام متعصباً ولم يدعُ يوماً إلى التزمّت والتقوقع بفكر أو التمسّك بمكان دون آخر فيقول: "ليس بلد بأحق بك من بلد، خيرُ البلاد ماحملك".

ترى ما الذي ميّز علي المرتضى عن غيره؟

يقال رغبة الانسان في فعل الخير هي جوهر عظمته، وأيضاً إنَّ الافكار والأديان إذا لم يكن جوهرها سعادة الانسان فإنها لاقيمة لها.. ولذلك ولاغلو خُلِّدَ علي في أصالة الفكر والانسانية.. ولذلك أيضا قال الرسول صلى الله عليه وآله: "ذكر علي عبادة"..

وحين نتساءل لمَ حورب علي، ذاك الذي لم يأذِ أحد بل كان يتقي الله في نملة يسلبها جلب شعيرة؟!

لاشيء يفسر ذلك سوى الحسد من جهة، وعدم القدرة على تحمّل عدالة علي من جهة أخرى..

نعم، لم يتحمّل مبغضي علي ومنافقي الاسلام والفاسدين في السلطة مساواتهم من قبل الأمير مع بقية العباد، ولم يطيقوا الكمالات التي احتوتها نفسه الشريفة..

ولأنه ناجح وعظيم ودوماً للعظمة أعداء، ولأنه حرر الانسان وهم يريدونه عبدا لهم، لأن الحق مع علي وعلي مع الحق، وبطبيعة الحال الحق مرٌ لاتستسيغه نفوسهم المريضة، لأنه عمّر الأرض وازدهر الزرع والاقتصاد في زمنه، وهم يريدون المال لهم ليحتكرونه، لأنه أخذ بيد الانسان، لقد أراده فعّالاً، منتجاً، يسير نحو العلم والمعرفة، وهم لايريدون أي مرجعية للعقل بل يريدون الفرد مُسيّراً لامُخيراً، فالمتعلّم يسعى للحقيقة والأخيرة مصدر خطر وتهديد للسلطة..

بسبب كل ذلك حورب الامام وقتلوه وماقتلوه، لايزال علي عليه السلام حياً في تاريخ الانسانية والقلوب المزدهرة بالايمان والعقول النيّرة بالعلم..

تلك البذور التي غرسها بحنو في دولته الشريفة، ستزهر ورداً وبنفسج، أليس هو القائل:

"لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها". وتلا عقيب ذلك الآية الكريمة: (ونريد أن نَمُنَّ على الذين استُضعِفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهمُ الوارثين).

الامام علي
مفاهيم
القيم
المجتمع
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة