• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بيدك وقود الشعلة !

سارة معاش / الثلاثاء 19 كانون الأول 2017 / تطوير / 3276
شارك الموضوع :

غالباً عندما لا يستلطف أحدنا شخصاً ولا ينجذب إليه فقد تكون من سوء تصرفات هذا الشخص، أو أنّ شخصيّته لا تلائم شخصيته (وهذا الموضوع له بحث آخر)،

غالباً عندما لا يستلطف أحدنا شخصاً ولا ينجذب إليه فقد تكون من سوء تصرفات هذا الشخص، أو أنّ شخصيّته لا تلائم شخصيته (وهذا الموضوع له بحث آخر)، فترى يتجنّبه كثيراً ولا يرتاح في وجوده… الخ.

لكن أحياناً يكون الطرف المقابل ليس شخصاً سيئاً وتصرفاته تكون ودودة ومحبه له لكن مع هذا لا ينجذب إليه كثيراً.. أو يكون من الذين كان يودّهم لكن بمرور الأيّام خمدت تلك المشاعر والعواطف في قلبه بسبب المشاكل التي مرّت عليهم أو أيّ سبب استدعت انطفاء تلك الشّعلة، فهنا يعود الأمر إليك، تأمّل في تصرفاتك جيّداً.. لأنّ "بــ يدك وقود الشّعلة".

تسألني كيف يحصل ذلك؟

سأُجيبك؛ الأمر في غاية السهولة، وهو أن "تروِّض قلبك بأفعالك".

(ستيفن آر كوفي) وهو من مشاهير خبراء التّنمية البشريّة المميّزين، أتاه رجل، وقال: إنّني قلق بشأن زواجي لأنّني أنا وزوجتي لم نعد نكنُّ لبعضنا البعض المشاعر ذاتها كسابق عهدنا، وأعتقد أنّني لم أعد أحبّها، كما أنّها لم تعد تحبّني أيضاً. ما الّذي يسعني القيام به؟ .

فسأله ستيفن: ألم تعد بينكما أيّة مشاعر؟. فأجابه الرّجل مؤكّداً: هذا صحيح. لدينا ثلاثة أطفال ونحن قلقان بشأنهم. ما الذي تقترحه؟. فأجابه: "أَحِبَّهَا".

ردّ عليه الرّجل: لقد أخبرتك، لم تعد بيننا أيّة مشاعر. فقال له ستيفن للمرة الثّانية: أَحِبَّهَا. أجابه الرّجل: ألا تفهم؟ لقد انتهت المشاعر بيننا. قال له ستيفن للمرّة الثّالثة: إذن أَحِبَّهَا..، فالمشاعر إذا لم تكن موجودة فهذا سبب أدّعي لِتُحِبَّهَا .

قال الرّجل: ولكن كيف تحب عندما لا تحب؟ فقال ستيفن: يا صديقي إن (الحب) “فعل”. و(المشاعر) هو ثمرة الحب، أي ثمرة “الفعل”. لذا، أحبّها واخدمها وضحِّ من أجلها واستمع إليها وقدِّرها. هل أنت قادر على هذا؟ .

قد ذكر أيضاً في كتابه (العادات السّبع للنّاس الأكثر فعّاليّة) وهو الكتاب الأكثر مبيعاً في العالم :

“ وتؤكد الكتابات العظيمة التي تشكّل فكر المجتمعات التقدمية أنّ الحب “فعل”، ولكن النّاس الإنفعاليين يحوّلونه إلى (مشاعر) وبعد ذلك تقودهم تلك المشاعر .

ويميل كُتّاب السيناريو في هوليوود إلى دفعنا إلى التّصديق أنّنا لسنا مسئولين وأنّنا نحتاج لمشاعرنا، ولكن سيناريوهات هوليوود لا تصف الواقع. فلو حكمت مشاعرنا تصرّفاتنا فهذا نتيجة لتخلّينا عن مسئوليّتنا وزيادة قوّة مشاعرنا لتدفعنا إلى هذا. أمّا النّاس المبادرون فيجعلون الحب “فعلاً”. و(الحب) هو “شيء تقوم به وتضحيات تبذلها، والتّخلي عن الأنانية” كما تفعل الأم التي تلد طفلاً  إلى العالم. وإذا أردت دراسة عن الحب فلابدّ أن تقرأ عن هؤلاء الّذين بذلوا تضحيات من أجل الآخرين، حتى من أجل أولئك الذين أساءوا إليهم أو حتى لم يبادلوهم الحب. و(الحب) هو قيمة تتحوّل إلى واقع من خلال "الأفعال الّتي تدلّ على الحب”. والنّاس “المبادرون” يضعون المشاعر في مرتبة أدنى من القيم، ومن ثم يتسنّى لهم استعادة الحبّ والمشاعر".

لله درّ أمير المؤمنين علي(عليه السلام) عندما قال وهو الذي يأتي في أعلى قائمة علماء التنمية البشرية بل وأعظمهم: “إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ“. (المصدر: نهج البلاغة).

والمقصود من كلام الإمام إن تظاهرت بشيء وإن كان تشبّهاً وتصنّعاً ليس إلّا؛ فلا تستهين به أبداً، لأنّ القلب سيتأثّر وبمرور الزمن بتكرار التشبّه وستتأصّل فيك الصّفة الّتي تظاهرت بها وتصبح حقيقيّة وترسخ في كيانك  .

ذكر السيّد هادي المدرّسي في كتابه التنموي (فنون السعادة): "إنّ التّظاهر بالشّيء يؤدّي إلى التطبّع به".  

إن “تظاهرت بالحب“، وتكرّر إهتمامك لذلك الشّخص المعنيّ حتّى ولو لم يكن الحبُّ نابع من أعماق قلبك؛ فسيصبح حقيقة في معظم الأحيان.

نعم، كلّما زاد اهتمامك به اشتعلت شرارة الحبّ في قلبك قبل قلبه.. وبالتالي في قلبه أيضاً، لإنّك بأفعالك تعطي رسالة غير مباشرة لعقلك بأنّك مهتمٌّ لهذا الشّخص؛ فيقوم العقل بأعطاء رسالة للقلب؛ بما أنّني مهتم به فإننّي أحبه..! "فيتقلّب القلب".

نعم فـ “الأفعال” هي التي تولّد وتُشعِل المشاعر المكنونة داخل القلب، وطيب المعاشرة هي الّتي تجلب المحبة .

يقول جيمس د. ليرد الطبيب النفساني في جامعة كلارك: "أظهرت الدّراسات الواسعة أنّ تصرّفنا يقولب عواطفنا".

إذاً “الأفعال” هي الوقود الرئيسي والمحرّك المركزي "للقلب والعواطف".

أمّا من يواجه الأشخاص ببرود وجفاف ولا مبالاة في المعاملة، فليس من حقه بعد ذلك أن يطالبهم بالإهتمام والمحبة .

فالحياة تبادلك بما تعطيها، فإذا كنت ودوداً ستلتقي في أغلب الأحيان وتصادق أناساً ودودين، وإذا كنت جافاً في التّعامل عاد إليك الجفاف عن طريق الآخرين .

 وهذا مايسموه بـ“الذّكاء العاطفي” أي أن أعرف عواطفي وكيفيّة التّحكم بها، ولكن كيف؟.

فقط يجب أن تبدأ “بالمبادرة”. قال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ“ (سورة الرّعد). الآية واضحة وصريحة، فلنضع كلمة “يغيّروا“ تحت المجهر، ما معنى “يغيّروا”؟

الله سبحانه يعطيك إيحاء في كتابه العزيز أي أنّك قادر.. قادر على التّغيير.. وإذا ربُّ العالمين لم يجعل للإنسان قابليّة للتّغيير هل يقول “حتى يغيّروا”؟! فــ الله سبحانه خلقك وخلق معك قابليّة للتّغيير.

نعم، التّغيير ليس سهلا.. يحتاج فترة من الزّمن من خلال مراقبة النّفس ومحاسبتها كلّ يوم، لترسخ الصّفات التي أردناها وغيّرناها فينا؛ لتصبح بعد ذلك عادة، أي بشكل لا شعوري وعفوي تسطع منّا.

فإذا شعرت لأيّ سبب من الأسباب، ببرود إتجاه أحبّتك إطرد هذا الشّعور وتظاهر بخلافه، ولا تدع المحبة لهم والإهتمام بهم تفارقك لكي لا تخسرهم .

 فسرعان ما تجد الشرارة تشتعل من جديد محبّةً بينك وبينهم، حينئذٍ ستجد السّعادة طريقها إلى "قلبك".

فـ على عكس الإعتقاد السّائد؛ إنّ الوقوع في الحب ليست ظاهرة عشوائية غير محكومة بقوانين! وإنّما هي شئ يمكن السّيطرة عليه بل وحتى والتّغيير فيـه من خلال "أفعالنا".

إنَّ لدى الإنسان قدرات هائلة لا يعلمها في التّحكم بجميع أموره والسّيطرة عليها، حتّى بـ"قلبه".

ونحن مسئولون عن تحقيق فعّاليتنا الخاصّة من أجل تحقيق سعادتنا، بل سأقول من أجل معظم الظّروف التي نمرُّ بها .

الاخلاق
التفكير
الحب
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    الخميس 29 آيار 2025/
    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    السبت 10 آيار 2025/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    الأثنين 11 آذار 2024/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    الثلاثاء 05 آذار 2024/
    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    السبت 14 آيار 2022/
    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    الأربعاء 09 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة