• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو ذهان ما بعد الولادة وكيف نسيت أن لدي طفل؟

بشرى حياة / الخميس 31 تشرين الاول 2024 / صحة وعلوم / 1209
شارك الموضوع :

أصبحت بعد مرور أعوام على تجربتي، شخصاً أسعد بكثير ويتمتع بصحة أفضل بكثير

أصبحت بعد مرور أعوام على تجربتي، شخصاً أسعد بكثير ويتمتع بصحة أفضل بكثير. لكنني أكذب إن قلت إن الوصمة الاجتماعية اختفت تماماً لأنني ما زلت أجد في نفسي رغبة في تفسير الضغوطات النفسية الكثيرة التي مررت فيها خلال حملي وفترة ما بعد الولادة كي أبرر مرضي نوعاً ما، علمت أنني أعاني خطباً ما عندما شاركت في لقاء للصندوق الوطني للولادة بعد ستة أسابيع من إنجاب طفلي: لقد نسيت حينها أن لدي طفلاً.

حدث ذلك خلال إحدى جولات المسير الجماعية الدورية، حينها انهرت فجأة عندما وصلنا إلى خط سكة حديد وكان علينا أن نقطعه. كنت قد خسرت للتو صديقة مقربة وانتابني فجأة خوف شديد. بعد ذلك، نظرت إلى الأمهات- وكانت إحداهن تحمل ابني- ونسيت تماماً من يكون وأنني أنجبته.

في تلك اللحظة، أدركت أنني لست بخير.

اصطحبتني إحدى الأمهات بكل لطف إلى عيادة طبيب الصحة العامة (نزولاً عند طلبي) وظلت معي في غرفة الانتظار داخل العيادة، برفقة طفلي وطفلها. تفاصيل قليلة ظلت عالقة في ذهني عن ذلك الموعد بعد مرور 10 أعوام، لكنني أذكر كياسة الطبيب وهدوءه، وأنه شخّص إصابتي بذهان ما بعد الولادة.

أراد الطبيب أن يرى طفلي بعد ذلك، "للتحقق من وزنه"- إنما عندما أفكر في الأمر الآن، أظن أنه ربما كان يخشى من أمور أخرى. أذكر أيضاً أنه حولني إلى وحدة رعاية الأم والطفل التي تبعد 11 ميلاً من المنزل- وفي حالتي "المنتشية" شعرت بالسعادة والثقة بأن الأمور تسير على ما يرام.

اتصل أحدهم بوالدة زوجي كي تبقى إلى جانبي ريثما يعود شريكي من العمل إلى المنزل. وهي التي حملت الطفل لأنني لم أثق بقدرتي على حمله. بحلول تلك اللحظة، شعرت بأن بكاءه وصرخاته تحمل لي رسالة أشبه برسائل التخاطر الذهني. كنت أشم أيضاً رائحة بخور لكن حماتي أكدت لي أنها رائحة السمن المنبعثة من مطعم قريب للسمك والبطاطس.

كان لدي قليل من المعرفة في ذلك الوقت بوجود احتمال أن تعاني النساء مشكلات نفسية خطرة بعد الولادة. لكنه ليس شيئاً تتنبه له أمهات كثيرات ما لم تكُن لديهن تجارب سابقة معه أو علاقة عائلية بشخص حدث ذلك معه- مع أن ذهان ما بعد الولادة حالة تصيب سيدة من بين كل 500 بعد الإنجاب.

لم أكُن أدرك مدى مرضي، أو مدى خطورته. ومع ذلك، وفي اليوم السابق فقط، خلال نزهة أقمناها في مكان مغلق، كنت أخبر عائلتي أنني تلقيت "رسائل روحانية" من خالتي المتوفاة. واعتقدت بأنني على طريق التنوير (كثيراً ما كنت أتمتع بجانب روحاني/ديني). شعرت بالنشوة لدرجة أنني شعرت كما لو أن الهيليوم يملأ عروقي. ولم أستطِع النوم.

كانت وحدة رعاية الأم والطفل في المستشفى جديدة ونظيفة ومريحة، وتضم موظفين لطفاء، وكانت تبدو على نحو ما أقل قسوة من أقسام الصحة النفسية للمرضى الداخليين بسبب وجود الأطفال. لكن في ذلك الوقت، كنت أرى فقط الباب المغلق والحواجز وشارات الموظفين. كان الاحتجاز، بالنسبة لي، ضرورياً. لكنه كان أيضاً مخيفاً (في البداية).

تعلمت كيف أعتني بطفلي تحت إشراف الموظفين ودعمهم الوثيق- وتعلمت من جديد كيف أحممه وأُلبسه وأحضر زجاجة الحليب وأعقمها، ومع الوقت كيف أطبخ وأقطع الشارع وكيف يمكنني أن أتمرن على وجودي داخل المنزل مجدداً.

غادرت المستشفى بعد دخولي إليها بستة أسابيع. كان صيفاً مليئاً بموجات الحر والعواصف الرعدية الجافة وقطف البقدونس من حديقة المستشفى وتناول اللازانيا المسخنة في المايكرويف على الفطور. وبعد تناول الأدوية، عادت أفكاري إلى الواقع (مع أن موجات الاكتئاب التي لا يمكن تلافيها لازمتني طوال سنوات بعدها). كنت أتناول أدوية كثيرة وأشعر بخزي كبير.

في حقيبتي التي عدت بها إلى المنزل، حملت شِعراً (كتبته خلال يوم هادئ من إقامة المستشفى) وملاحظات إلكترونية عدة شكلت النواة لكتابين ألفتهما بعد ذلك. ساعدني الشِعر على معالجة مشاعر الصدمة والعار التي اعترتني. ومنحني ما أفعله إلى جانب كوني "مريضة نفسية" وشعرت بأنه طريقة لتحويل تجربتي إلى تجربة مثمرة.

لكنه فعل أكثر من ذلك بكثير. في نهاية كل قراءة شعرية، غالباً ما أجد شخصاً يريد التحدث عن تجربته الخاصة والقريبة من تجربتي- وقد أصبح هذا التواصل من الأهم والأعلى قيمة في حياتي.

أصبحت بعد مرور أعوام على تجربتي، شخصاً أسعد بكثير ويتمتع بصحة أفضل بكثير. لكنني أكذب إن قلت إن الوصمة الاجتماعية اختفت تماماً لأنني ما زلت أجد في نفسي رغبة في تفسير الضغوطات النفسية الكثيرة التي مررت فيها خلال حملي وفترة ما بعد الولادة كي أبرر مرضي نوعاً ما (ليست هذه المقالة طويلة بما يكفي لشرح خلفية القصة).

مع ذلك، أريد أن أوفر مساحة تسمح للأخريات اللواتي يعانين الذهان والأمراض النفسية المرتبطة بالولادة بأن يفصحن عن تجربتهن. كما أريد أن تعلم النساء اللواتي يعشن وضعاً شبيهاً بوضعي بأنهن لسن وحدهن- فقد تلقيت كثيراً من المساعدة من جمعية أي بي بي (العمل على ذهان ما بعد الولادة) الخيرية. وقد ساعدتني أنا وكثيرات غيري. أنقذني الشعر. في الكلام، نجد التعافي. حسب اندبندت عربية 

الطفل
صحة نفسية
قصة
الصحة
الولادة
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    منذ 21 ساعة/
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    الأحد 02 آب 2026/
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    السبت 01 آب 2026/
    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الخميس 30 تموز 2026/
    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة