• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الزعيم الشيرازي.. في راحلة الخلود

هدى محمدي / الخميس 27 نيسان 2023 / حقوق / 3873
شارك الموضوع :

في زمن السباق ودوام تحصيل الغاية، تتوافد القلوب الطيبة لعمل الخير وكتمان الوجع لترضي النفوس المتوجعة

في كف العطاء، قصة عمرها تسابق الزمن بمفرداتها، وتسجد كلماتها بذلا، ليكون جهادها مخضباً بالألق.

وكما أن الثمر له طلع نضيد، كذلك الكتاب متميز بلقاح عقلي فريد، يكابح الضد فيه ليرفع من مستوى ذخيرته وخلوده في التاريخ .

في زمن السباق ودوام تحصيل الغاية، تتوافد القلوب الطيبة لعمل الخير وكتمان الوجع لترضي النفوس المتوجعة من ضيم الظرف، وخباثة اليد القاصرة والمقصرة في آنها، فيرتفع مستوى النظر، وتفهم البصيرة وقتها، أن البيت المخلد مازالت يده الطولى تخبئ له المزيد، من النعم الجسيمة والوفرة العميمة وبأعلى مستوى من الثقافة والإدراك والوعي وما زال رابط النبوة والأئمة في يد أمينة يدور معهم حيثما دارت السنون وجالت الظنون .

في هذه الأيام المتعبة، وأجواء الضجيج المقلق على مد الظروف التي يمر بها الفكر والمنهج، تلتقي الهمم لتراود مكاسبها من أفواه خلدها التاريخ قلما وكتابا ومنبرا ومسيرة متألقة تميزت بعمقها وطول نفسها لنحت كل ماهو رائع ورهيب في خدمة ارتقاء الذات إلى حيث الرضا والطمأنينة، فكان المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي أحد آباءه وزعيما لهذا الطرح، وابن المنهج العقدي الذي خدم أعتاب الحوزات والمعارف من قلمه النقي الصائب .

في هذا العالم المزدحم بالأخذ والعطاء، كان سماحته متقد النشاط، لا ترقد همته بسلام حتى  يصل غذاء فهمه، ومقدار فكره، وسماكة أخلاقه وماحوته مصادر تربيته من تراث الغيب، وسفينة النجاة، رسول الله وعترته المنتجبة إلى كل بيت، ومكتبة، وإلى ذهن المتصفح لشارع  الحدث الفضيع، دعما منه لحل أزمة أو ترسيم فكرة تصب في خدمة الرفاه البشري وعلى كل الأصعدة .

لم يكن بمقدور البيت الشيرازي وقتها، إلا التصدي للوجع المبتور، فثمة قلق كان يحوم حول قيادة المعرفة، ليحجم من ذلك النشاط ، وذلك العطاء، وكما تعلمون أن طريق الحق محفوف بالمخاطر، ومن يتفوه به يقطع عنه منسوب التواصل ومتعلقاته فكان لابد من الدعاء أن يسعى نوره ولو كره الظالمون .

في حقيقة السعي والتزام التمرد على النفس، كان سماحته، عنوان الوفاء للمذهب وخدمة آل البيت وجمال نفسه ووثوبه وعزمه لإيصال الفكر العلوي لأم التراث الحوزوي وبأسلوب  مختلف تماما  تميز بالتفرد عن غيره إبان حياته.

لم يكن الوقت له سهم يقتله بالفراغ، بل كان يستوعب كل الظروف وإن أخذ الوقت منه راحته، فلا يترك شائبة فكرية إلا وغذاها من فكره الصائب المتفتح حتى وإن كلفه الغالي من حياته.

الكتاب والقرطاس والقلم، علمه وعمله.. وماكينته التي تنضب نورا وإشعاعا ولازالت أم المكاتب عامرة ومنعمة بكمالات عقله النابض بالحياة، صدقا.. كان هو السباق للزمن والفائز بمجازات الأفكار، ومجارات الإعمار، حتى أخذت خدماته حيزا بليغا لم يسبقه أحد في زمنه "قدس الله سره".

فتفرد بالواقعية وإلمامه بالمواقف، وإخلاصه ومصداقيته في الخدمة لكل الناس وفي أشد الظروف .

قوي في نفسه، رحيما بين الناس، خلوقا في قلمه ولسانه، عميقا في صداه، يافعا في فكره،  مجازفا في عطاءه، مقداما مترفا، صلبا عند الشدائد، ذائبا في خدمة جده الحسين (سلام الله عليه).

التاريخ وفي كل حقبة يحتاج إلى من يجدد حضارة ويرفع منارة، ويرفع شعاره، ويكثر من العبارة، لأن الجهود إن كانت في خدمة الله تنمو، فتكون عبّارة للمجد، مكتنزة الثقة بالغد، وذلك بفضل جودة القلم والكتاب، وصدق القول والفعال، وهذا ما سعى إليه المرجع الراحل في أن تكون حياته عبارة عن وسيلة لفعل الصواب وخدمة العباد ومنطلق ثوابته نابعه من أصل الشريعة وسيرة النبي وأهل بيته الكرام البررة، وهذا أعظم توفيق وهبه الله تعالى له واستثناه لذلك، أن جعله مجددا بعطاءه وقد صبغ كتابه وفكرة وقلمه بالاستثناء والوفرة .

وقد شكل انعطافه مهمة وجولة تأريخية مختلفة ومتميزة يشهد له الكثير من العلماء وأصحاب الكتب والمراجع ..

(لم ينتظر رحمه الله، الدور كما يفعل بقية العلماء بل شق طريقه وفرض نفسه على الساحة الإسلامية بأطروحاته الجيدة، وكان (قدس الله سره) يهتم بالشباب كثيراً، ودائم السؤال عنهم ويحضهم على العمل الرسالي ويدعوهم إلى الزواج المبكر والتسلح بالعلم والأخلاق العالية والانخراط في الأعمال الفكرية والثقافية والإعلامية الهادفة.

كان رحمه الله جبلاً شامخاً بالصمود وتحمل المسؤولية والاستقامة ولذلك كانت مواقفه ثابتة لا تتغير أمام الصعوبات.

عاش زاهداً ورعاً تقياً لم يستملك بيتاً أو عقاراً ولم يخلف درهما أو دينارا بل خلف مصداقا للحديث الشريف علماً واسعاً يستفاد منه ومئات بل آلاف الصدقات الجارية منتشرة في ربوع العالم كله وذرية صالحة متمثلة في أولاده العلماء الكرام)*.

حقيق علينا، أن نعترف  بتقصيرنا تجاه من هم أهل العظمة والكمال، لأن الفضيلة في قلبهم مكسوة بالبرهان والحكمة، وكذلك فقدهم حزنا ووجعا لاينساه الذاكرة.

* النائب الكويتي صالح عاشور

الحكومة
المجتمع المدني
#آل_الشيرازي
العلم
العمل
الدين
الامام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/
    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    الأثنين 02 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة