• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الزعيم الشيرازي.. في راحلة الخلود

هدى محمدي / الخميس 27 نيسان 2023 / حقوق / 4068
شارك الموضوع :

في زمن السباق ودوام تحصيل الغاية، تتوافد القلوب الطيبة لعمل الخير وكتمان الوجع لترضي النفوس المتوجعة

في كف العطاء، قصة عمرها تسابق الزمن بمفرداتها، وتسجد كلماتها بذلا، ليكون جهادها مخضباً بالألق.

وكما أن الثمر له طلع نضيد، كذلك الكتاب متميز بلقاح عقلي فريد، يكابح الضد فيه ليرفع من مستوى ذخيرته وخلوده في التاريخ .

في زمن السباق ودوام تحصيل الغاية، تتوافد القلوب الطيبة لعمل الخير وكتمان الوجع لترضي النفوس المتوجعة من ضيم الظرف، وخباثة اليد القاصرة والمقصرة في آنها، فيرتفع مستوى النظر، وتفهم البصيرة وقتها، أن البيت المخلد مازالت يده الطولى تخبئ له المزيد، من النعم الجسيمة والوفرة العميمة وبأعلى مستوى من الثقافة والإدراك والوعي وما زال رابط النبوة والأئمة في يد أمينة يدور معهم حيثما دارت السنون وجالت الظنون .

في هذه الأيام المتعبة، وأجواء الضجيج المقلق على مد الظروف التي يمر بها الفكر والمنهج، تلتقي الهمم لتراود مكاسبها من أفواه خلدها التاريخ قلما وكتابا ومنبرا ومسيرة متألقة تميزت بعمقها وطول نفسها لنحت كل ماهو رائع ورهيب في خدمة ارتقاء الذات إلى حيث الرضا والطمأنينة، فكان المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي أحد آباءه وزعيما لهذا الطرح، وابن المنهج العقدي الذي خدم أعتاب الحوزات والمعارف من قلمه النقي الصائب .

في هذا العالم المزدحم بالأخذ والعطاء، كان سماحته متقد النشاط، لا ترقد همته بسلام حتى  يصل غذاء فهمه، ومقدار فكره، وسماكة أخلاقه وماحوته مصادر تربيته من تراث الغيب، وسفينة النجاة، رسول الله وعترته المنتجبة إلى كل بيت، ومكتبة، وإلى ذهن المتصفح لشارع  الحدث الفضيع، دعما منه لحل أزمة أو ترسيم فكرة تصب في خدمة الرفاه البشري وعلى كل الأصعدة .

لم يكن بمقدور البيت الشيرازي وقتها، إلا التصدي للوجع المبتور، فثمة قلق كان يحوم حول قيادة المعرفة، ليحجم من ذلك النشاط ، وذلك العطاء، وكما تعلمون أن طريق الحق محفوف بالمخاطر، ومن يتفوه به يقطع عنه منسوب التواصل ومتعلقاته فكان لابد من الدعاء أن يسعى نوره ولو كره الظالمون .

في حقيقة السعي والتزام التمرد على النفس، كان سماحته، عنوان الوفاء للمذهب وخدمة آل البيت وجمال نفسه ووثوبه وعزمه لإيصال الفكر العلوي لأم التراث الحوزوي وبأسلوب  مختلف تماما  تميز بالتفرد عن غيره إبان حياته.

لم يكن الوقت له سهم يقتله بالفراغ، بل كان يستوعب كل الظروف وإن أخذ الوقت منه راحته، فلا يترك شائبة فكرية إلا وغذاها من فكره الصائب المتفتح حتى وإن كلفه الغالي من حياته.

الكتاب والقرطاس والقلم، علمه وعمله.. وماكينته التي تنضب نورا وإشعاعا ولازالت أم المكاتب عامرة ومنعمة بكمالات عقله النابض بالحياة، صدقا.. كان هو السباق للزمن والفائز بمجازات الأفكار، ومجارات الإعمار، حتى أخذت خدماته حيزا بليغا لم يسبقه أحد في زمنه "قدس الله سره".

فتفرد بالواقعية وإلمامه بالمواقف، وإخلاصه ومصداقيته في الخدمة لكل الناس وفي أشد الظروف .

قوي في نفسه، رحيما بين الناس، خلوقا في قلمه ولسانه، عميقا في صداه، يافعا في فكره،  مجازفا في عطاءه، مقداما مترفا، صلبا عند الشدائد، ذائبا في خدمة جده الحسين (سلام الله عليه).

التاريخ وفي كل حقبة يحتاج إلى من يجدد حضارة ويرفع منارة، ويرفع شعاره، ويكثر من العبارة، لأن الجهود إن كانت في خدمة الله تنمو، فتكون عبّارة للمجد، مكتنزة الثقة بالغد، وذلك بفضل جودة القلم والكتاب، وصدق القول والفعال، وهذا ما سعى إليه المرجع الراحل في أن تكون حياته عبارة عن وسيلة لفعل الصواب وخدمة العباد ومنطلق ثوابته نابعه من أصل الشريعة وسيرة النبي وأهل بيته الكرام البررة، وهذا أعظم توفيق وهبه الله تعالى له واستثناه لذلك، أن جعله مجددا بعطاءه وقد صبغ كتابه وفكرة وقلمه بالاستثناء والوفرة .

وقد شكل انعطافه مهمة وجولة تأريخية مختلفة ومتميزة يشهد له الكثير من العلماء وأصحاب الكتب والمراجع ..

(لم ينتظر رحمه الله، الدور كما يفعل بقية العلماء بل شق طريقه وفرض نفسه على الساحة الإسلامية بأطروحاته الجيدة، وكان (قدس الله سره) يهتم بالشباب كثيراً، ودائم السؤال عنهم ويحضهم على العمل الرسالي ويدعوهم إلى الزواج المبكر والتسلح بالعلم والأخلاق العالية والانخراط في الأعمال الفكرية والثقافية والإعلامية الهادفة.

كان رحمه الله جبلاً شامخاً بالصمود وتحمل المسؤولية والاستقامة ولذلك كانت مواقفه ثابتة لا تتغير أمام الصعوبات.

عاش زاهداً ورعاً تقياً لم يستملك بيتاً أو عقاراً ولم يخلف درهما أو دينارا بل خلف مصداقا للحديث الشريف علماً واسعاً يستفاد منه ومئات بل آلاف الصدقات الجارية منتشرة في ربوع العالم كله وذرية صالحة متمثلة في أولاده العلماء الكرام)*.

حقيق علينا، أن نعترف  بتقصيرنا تجاه من هم أهل العظمة والكمال، لأن الفضيلة في قلبهم مكسوة بالبرهان والحكمة، وكذلك فقدهم حزنا ووجعا لاينساه الذاكرة.

* النائب الكويتي صالح عاشور

الحكومة
المجتمع المدني
#آل_الشيرازي
العلم
العمل
الدين
الامام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة