• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا ملائكة لا شياطين

فاطمة أسد / الأحد 17 آذار 2019 / اسلاميات / 3505
شارك الموضوع :

غُرفةٌ وحسب، من أربعة جدران فقط، لا نافذة بها ولا تهوية، ألوانها ترابية غامقة، بلا أثاث ولا كماليات. لا تدخلها يومياً، فقد دأبت على ترويض ال

غُرفةٌ وحسب، من أربعة جدران فقط، لا نافذة بها ولا تهوية، ألوانها ترابية غامقة، بلا أثاث ولا كماليات.

لا تدخلها يومياً، فقد دأبت على ترويض الملاك الأيمن لكتابة الحسنات مما ضاعف كسل الأيسر عن ذلك ولكنه بمجرد ما يرفع قلمه لتدوين أي هفوة وإن لم يكن ذنباً تدخل الغرفة القبر

وتأنب ذاتها تارة بالبكاء وتارة بالصمت، والملاذ بين هذه الجدران لساعات مع علمها بعدم إرتكابها معصية بل وإن كان تعدياً على العادات والتقاليد فقط..

استمر الوضع لأعوام على هذه الشاكلة وفي يوم ما إحتفائاً بملائكيتها أرادت أن تظهر أمر هذه التربية التأنيبية للملأ مما دعت إليه امرأة فاضلة من أهل العلم والدين، حين وصلتا لمدخل الغرفة وفُتح الباب إنسحبت منه المرأة قبل أن تدخل برغم سمو روحها هي ايضاً.. إلا أن المكان كان موحشاً خانقاً كلحدٍ دنيوي!.

وحين علمت المرأة الفاضلة بما فعلته الفتاة بنفسها قالت لها بهدوء صاخب: كان النبي (ص) عندما يدخل عليه رجل ويقول يا رسول الله إرتكبت معصية أقم عليّ الحد، يدير وجهه عنه وإن أعاد الرجل طلبه مرتين أو ثلاثة.

إن الله يعلم بضعف الانسان، لهذا إن إخطأ فهو غفار فاتحاً أبواب الإنابة له على الدوام.. وإن ما يفعله الناس مع مرتكب الذنب يضعه بورطة عمر. إذ ليس من الأخلاق أن يُؤشّر عليه بالأيدي وينادى عليه بالعاصي أو بالسارق أو الخ .. فذلك يحوّله لمجرمٍ عديم الإنسانية ويقتل به تقواه الحقيقية التي وُلدت معه وإنهم لا يغفرون لخطيئة البشر من أجل الصورة التي وضعوها للانسان المثالي والتي إن أوقعها لأي سبب كان نعاقبة من أجلنا أولاً ثم من أجله، مع علمنا بعدم أحقية الصورة المثالية للانسان ولا بصحتها إذ إن العصمة لم تثبت لجميع البشرية إلا النخبة التي إختارها الله تعالى وجعلها لنقتدي بها ونخطو خطاها وآدابها.

إننا لسنا ملائكة ولا شياطين بل بشر وحسب، لكننا وبحكم الدنيا أصبحنا محورا لأربع جهات؛ الدين في الشمال والأهل على الميمنة والمجتمع في الميسرة والعادات والتقاليد في الجنوب.. والبَشَريّ في ما بينهم يُوضَعُ معتصراً محاولاً للوقوف بعد كل وقعة ولطمة تفرضه عليه هذه الجهات الأربع، مع علمه بأن الأحقية فقط لجهة الدين وتعاليمه والبقية ليست إلا أصوات مزعجة تصكُّ السمع وتربط الأرجل عن التقدم!.

أمسَكَت بيدها ورمقتها بنظرة حادّة حانية كادت بأن تعانق روح الفتاة، قائلة؛ إنّ العقاب والحد وُضعا لمن يصرّون على الذنب والمعصية ويشهرون بهما ويشجعون الآخرين على إقترافها.. أما نحن المؤمنون وإن حدثت الزلة والهفوة نندم ونستغفر ولا نحول الأمر للتأنيب..

إن التأنيب مقبرة النفس والمراد بالإستغفار هو الندم على الذنب وعدم اقترافه ثانية لا التأنيب الذي يسحب بساط الثقة بالنفس من الإنسان ويجعله خاوياً من كل شيء ما عدا اليأس والحزن وعدم التقدم.

الايمان
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة