• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العام الذي رحل في يوم

فاطمة أسد / الأحد 29 كانون الأول 2019 / منوعات / 3831
شارك الموضوع :

إنه مَقدَم العام الجديد وعلى أعتابه تتهافت مئات العبارات التي تصك الأسماع وتحثُّ المرء على القلق ولفظ حياته بأكملها لصنع واحدة اخرى.

  إنه مَقدَم العام الجديد وعلى أعتابه تتهافت مئات العبارات التي تصك الأسماع وتحثُّ المرء على القلق ولفظ حياته بأكملها لصنع واحدة اخرى.

بل  إنه أشبه بمركبة قسرية تنقلنا من كوكب لآخر بنيّة النجاة وكأن وجودنا على الكوكب السابق مقبرة وتحنيط أموات!.

إنها الفرصة التي يبرز بها الجميع أقواله ليخبروك أن حياتك في العام الماضي مهترئة مترهلة وتحتاج لصياغة إسعافية في العام المقبل وإن لم تفعل سيضيع عامك سُدى ككل عام..

في الواقع جميع من رأوا الحياة بهذه النظرة تطرّفوا إما للجانب المليئ من الكوب أو للجانب الفارغ وتركوا التوازن بعيدًا وأصبحوا مغالين بالفرح وبالحزن، متناسين بأن الحياة رواية وبكل فصل منها نحتاج التوازن وحسب.

على الذين يهتفون بشعارات العام الجديد إضافة بند آخر .. بأن تحب حياتك التي تعيش بطولها مهما كانت وبأي عام كانت، وتحترم مشاعرك الانسانية المتولدة بك من كل المواقف دون اجرامها وتعنيفها واستبدالها بأخرى قسراً بل بتقبل وحب لتمضي أيا كان حجم خسائرها..

وأن العام الآتي هبة من الله تعالى لإكمال هذه المسيرة البشرية بنقصها وكمالها وجميع مستويات المشاعر بها دون الضغط عليها بأهداف كبيرة غير حقيقية وبمشاريع ضخمة مهلكة لإستشعارها بقيمة خارجية أيا كانت.

فلقد جبل الانسان على رؤية النقص في الكمال ليحيله إلى كمال أجمل لكننا في الغالب نرى النقص ونتناسى الكمال ليحيل ذواتنا إلى نقصان مطلق مع التركيز الدائم.

عام مضى، كم ليلة ضحكنا، سعدنا، شعرنا بالطمأنينة والحب والأناة ومع ذلك لا نتذكر من الأعوام المنصرمة سوى اليوم الذي كان أقسى وأكبر لطمة وحزنا كالذي يخنق انسانا كاملا لأجل عيب واحد به.

كما يقال لا تتغير أحداث الحياة المعاكسة طالما لم يدركها المرء وتستمر بإعادة نفسها بذات الشاكلة السيئة وبمحض ادراكه واستيعاب الخطأ الذي فعله تتوقف هذه الدورة المغلوطة..

إن كان ولابد، لنتوقف عن قرن عام كامل بمصيبة واحدة فقط ويوم كامل بلحظة بؤس عابرة أو يأس.. وحتى شخصا كامل بخصلة نقصان وعيب.

العام الذي رحل في يوم اغلق الباب على ثلاثمئة وستون يوما كانوا مجللين برحمة الله وستره وعفوه ولطائفه وبالخيبات التي لولاها لما نضجنا والفرحات التي لولا رذاذها لما انتعشنا وبرحيق الأمل الذي يغمض أعيننا كل يوم على أن غدا أجمل..

عام مضى لندرك من خلاله أن الحزن وإن وجد فهو المخاض المؤلم الذي يلدنا لحياة أكثر جودة وليس عنواننا الذي يعرفنا للعالم والبهجة التي تصنعنا ونصنعها ليست إلا رصيد أخضر نكافح به الأيام الثقيلة وهكذا حتى نتوازن في فصول روايتنا.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    فاضل عامر محمد
    2020-10-19
    "فلقد جبل الانسان على رؤية النقص في الكمال ليحيله إلى كمال أجمل لكننا في الغالب نرى النقص ونتناسى الكمال ليحيل ذواتنا إلى نقصان مطلق مع التركيز الدائم"
    من أجمل ما يحتويه المقال وكله جميل

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/
    لا تخرقوا القِربة الرمضانية

    لا تخرقوا القِربة الرمضانية

    الأحد 19 آيار 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة