• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف حفظ الفكر الإسلامي حقوق الإنسان؟

جنان الهلالي / الأربعاء 02 حزيران 2021 / حقوق / 2649
شارك الموضوع :

ما إن خرجت أقلية أو مظاهرة شعبية للمطالبة بحقوقها الشرعية إلا وسحقتها الفئة الأكبر

أصبحت فكرة حقوق الإنسان والدعوة إليها من الأمور الجوهرية في المجتمات المعاصرة. وارتبط قيام مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها في العصر الحديث، سواء في المجتمعات التي تنتسب إلى الإسلام أو غيرها في الغرب، الذي أصبح مرجعاً للحقوق الإنسانية، وإن وجدت تلك الحقوق وثقفت لها الدساتير والقوانين، تبقى غير منصفة بصورة كلية للإنسان لأنها تخضع  للتغير والتعديل حسب تغيرات سياسية مغرضة من دولة إلى أخرى أو فئة على حساب فئة أقوى كالأقليات في بعض الدول أو بسبب اختلاف لون البشرة كما هو عليه النزاع الدائر منذ سنوات في أميركا وأصحاب البشرة السوداء. أو مثل اضطهاد حكومة الصين  لمسلمو الآيغور في الصين. أو بين طائفة على حساب طائفة أخرى.

والأمثلة كثيرة، يكون فيها الربح في الحياة للأقوى. أما حقوق الإنسان وشعاراته قد نجدها في بعض البلدان حبرٌ على ورق فما إن خرجت أقلية أو مظاهرة شعبية للمطالبة بحقوقها الشرعية إلا وسحقتها الفئة الأكبر ونكلت بهم أشّد تنكيل، حتى تصبح خاضعة ذليلة في بلدها. أمَّا في الفكر والشريعة الإسلامية فإنَّ من ينظر حقوق الإنسان في الإسلام يجد أنَّها حقوق شرعية أبدية لا تتغير ولا تتبدل مهما طال الزمن، لايدخلها لا تحريف ولا تبديل، لها حصانةٌ ذاتية؛ لأنَّها من لَدُنِ حكيمٍ عليم.

فالله (جل وعلا) أعلمُ بخلقهِ وهو أعلم لمصالح العباد من أنفسهم، فهي أحكام إلهية تكليفية، أنزل الله (جل وعلا) بها كتبهِ وأرسل بها رُسُلهِ. لقد رضي الله لهذه الأمة الإسلام ديناً وجعل محمد خاتم الأنبياء "صلى الله عليه وآله". وفوق ذلك كلَّه فرض الله على العباد حماية هذه الحقوق ورعايتها فيما بينهم. ومن ثم نجد أنَّ الإسلام قدس حقوق الإنسان إلى الحد الذي تجاوز مرتبة الحقوق فاعتبرها من الضرورات ومن ثم ادخلها في إطار الواجبات.

بحيث بيّن الإسلام للإنسان أنَّ من واجب الإنسان أن يطلبها ويسعى في سبيلها، ويتمسك بالحصول عليها ويُحرم صدْه عن طلبها، وبهذا ضمن للإنسان العيش بحرية وكرامة. فقد خلق الإنسان عزيزاً حراً. ولا يخفى أن الناس إنما أقبلوا إلى الدخول في بلاد الإسلام والعيش فيه أو من اعتنقوا الديانة الإسلامية مؤخراً، لأنهم رأوا في الإسلام وفي بلاد المسلمين حريات واسعة تطلق لروحه العنان وتخلصها من براثين الجهل.

إن مانراه من تقلبات فكرية وعبثية من بعض الذين يصفون الدين الإسلامي أنه يُقيد الحريات ويحجب الحقوق لا كما هو عليه الحال في الدول الغربية، ويصف الحريات الغربية مطلقة وتحفظ للإنسان حقوقه ماهو إلا تخبط فكري غير منصف، لأن مانراه اليوم في بلادنا من فوضى واضطرابات هو نتيجة لتحكم الإستبداد والدكتاتورية، فإن الإستبداد مستنقع مملوء بالأوبئة الفاسدة التي تنشر الأمراض بالمجتمع.. كالطغيان والظلم، والفقر، والقمع، والسجن، والتشرد، والحروب.

الإسلام دين رحمة نستلهم الدروس والعبر من نبي الإسلام الذي بعثهُ الله، لم يختاره الله ملكاً من ملوك الأرض أو وجيهاً من وجهاء مكة بل اختاره فقيراً صادقاً أميناً لم يملك غير حريته وشرف أخلاقهُ التي قال عنها الله في كتابه الكريم: (وإنك على خلقٍ عظيم). وهو المصدر الثاني لحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية فهو السُنَّة النبوية الشريفة، وهي كل ماصدر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قولٍ أو فعلٍ وتقرير أو صفة خلقية... والسُنَّة النيوية حُجَّة شرعية قال الله جلا وعلا: (مَّن يُطِع الرَّسُولَ فقد أَطاع اللّٰهَ).

والسنة النبوية تابعة للقرآن الكريم وبيان له، إما تفريع القرآن أو شرح لكُلِّيته، ومن ثمّ فإن لدستور المدينة المنورة قَصَبُ السَبْبق بالنسبة لكل دساتير العالم. فقد كان للرسول دور بارز في إخراج المجتمع من دوامة الصراع القَبَلي إلى رحاب الأخوة والمحبَّة والتسامح. انتصر الرسول وأسس مدينته على الحب والتقوى والعدل والمساواة ورفض العبودية. فكانت أول دولة مسلمة تحفظ للإنسان حقوقه وتحفظ له كرامته.

واستمرت تلك الجذور الفكرية ونمت وأعطت ثمارها حتى بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) بعد أن حرص عليها وشذبها الأئمة المعصومين. وعملوا بها بعد رسول الله (صل الله عليه وآله وسلم) في انصاف أبناء الأمة وعانوا ماعانوا في سبيل الحرص عليها وامتدادها من جيل إلى جيل. ولعل المطلع على رسالة الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر والتي تَعد تطوراً كبيراً على طريق إدارة وحكم البلاد، التي فُتحت ودخلها الإسلام! يُرسي بكل وضوح المعالم الأساسية لمهمات الحاكم المُسلم وحقوق الرعية، ومن ثم فهي من الوثائق التي قلَّ التعامل معها وعرضها لجمهور المسلمين.

فالحقوق في الفكر الإسلامي لاتخص إنساناً دون آخر بل إنها لصيقة بالإنسان بوصفهِ إنساناً أينما كان .

المصادر:
 كتاب حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة مقتبس من مؤلفات المرجع الراحل محمد الشيرازي قدس سره الشريف.
كتاب حقوق الإنسان بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي، تأليف: د اسماعيل طه.
القيم
الاسلام
الاسلام
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    الرشوة.. بين سند القانون واستغلال الموظف

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    فوائد مذهلة للبصل.. يحارب السرطان ويكافح السكري

    النشر : الأربعاء 07 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ابتسامة عيد..

    النشر : الأثنين 04 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الكتابة الابداعية للفتيات.. دورة تقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأثنين 11 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهي قصة "معتقلات المنازل" التي طالب بها نساء سعوديات؟

    النشر : الأحد 30 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    النشر : الخميس 18 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 342 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 340 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 329 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1598 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1102 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1046 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 17 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 17 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 17 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة