• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف حفظ الفكر الإسلامي حقوق الإنسان؟

جنان الهلالي / الأربعاء 02 حزيران 2021 / حقوق / 2492
شارك الموضوع :

ما إن خرجت أقلية أو مظاهرة شعبية للمطالبة بحقوقها الشرعية إلا وسحقتها الفئة الأكبر

أصبحت فكرة حقوق الإنسان والدعوة إليها من الأمور الجوهرية في المجتمات المعاصرة. وارتبط قيام مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها في العصر الحديث، سواء في المجتمعات التي تنتسب إلى الإسلام أو غيرها في الغرب، الذي أصبح مرجعاً للحقوق الإنسانية، وإن وجدت تلك الحقوق وثقفت لها الدساتير والقوانين، تبقى غير منصفة بصورة كلية للإنسان لأنها تخضع  للتغير والتعديل حسب تغيرات سياسية مغرضة من دولة إلى أخرى أو فئة على حساب فئة أقوى كالأقليات في بعض الدول أو بسبب اختلاف لون البشرة كما هو عليه النزاع الدائر منذ سنوات في أميركا وأصحاب البشرة السوداء. أو مثل اضطهاد حكومة الصين  لمسلمو الآيغور في الصين. أو بين طائفة على حساب طائفة أخرى.

والأمثلة كثيرة، يكون فيها الربح في الحياة للأقوى. أما حقوق الإنسان وشعاراته قد نجدها في بعض البلدان حبرٌ على ورق فما إن خرجت أقلية أو مظاهرة شعبية للمطالبة بحقوقها الشرعية إلا وسحقتها الفئة الأكبر ونكلت بهم أشّد تنكيل، حتى تصبح خاضعة ذليلة في بلدها. أمَّا في الفكر والشريعة الإسلامية فإنَّ من ينظر حقوق الإنسان في الإسلام يجد أنَّها حقوق شرعية أبدية لا تتغير ولا تتبدل مهما طال الزمن، لايدخلها لا تحريف ولا تبديل، لها حصانةٌ ذاتية؛ لأنَّها من لَدُنِ حكيمٍ عليم.

فالله (جل وعلا) أعلمُ بخلقهِ وهو أعلم لمصالح العباد من أنفسهم، فهي أحكام إلهية تكليفية، أنزل الله (جل وعلا) بها كتبهِ وأرسل بها رُسُلهِ. لقد رضي الله لهذه الأمة الإسلام ديناً وجعل محمد خاتم الأنبياء "صلى الله عليه وآله". وفوق ذلك كلَّه فرض الله على العباد حماية هذه الحقوق ورعايتها فيما بينهم. ومن ثم نجد أنَّ الإسلام قدس حقوق الإنسان إلى الحد الذي تجاوز مرتبة الحقوق فاعتبرها من الضرورات ومن ثم ادخلها في إطار الواجبات.

بحيث بيّن الإسلام للإنسان أنَّ من واجب الإنسان أن يطلبها ويسعى في سبيلها، ويتمسك بالحصول عليها ويُحرم صدْه عن طلبها، وبهذا ضمن للإنسان العيش بحرية وكرامة. فقد خلق الإنسان عزيزاً حراً. ولا يخفى أن الناس إنما أقبلوا إلى الدخول في بلاد الإسلام والعيش فيه أو من اعتنقوا الديانة الإسلامية مؤخراً، لأنهم رأوا في الإسلام وفي بلاد المسلمين حريات واسعة تطلق لروحه العنان وتخلصها من براثين الجهل.

إن مانراه من تقلبات فكرية وعبثية من بعض الذين يصفون الدين الإسلامي أنه يُقيد الحريات ويحجب الحقوق لا كما هو عليه الحال في الدول الغربية، ويصف الحريات الغربية مطلقة وتحفظ للإنسان حقوقه ماهو إلا تخبط فكري غير منصف، لأن مانراه اليوم في بلادنا من فوضى واضطرابات هو نتيجة لتحكم الإستبداد والدكتاتورية، فإن الإستبداد مستنقع مملوء بالأوبئة الفاسدة التي تنشر الأمراض بالمجتمع.. كالطغيان والظلم، والفقر، والقمع، والسجن، والتشرد، والحروب.

الإسلام دين رحمة نستلهم الدروس والعبر من نبي الإسلام الذي بعثهُ الله، لم يختاره الله ملكاً من ملوك الأرض أو وجيهاً من وجهاء مكة بل اختاره فقيراً صادقاً أميناً لم يملك غير حريته وشرف أخلاقهُ التي قال عنها الله في كتابه الكريم: (وإنك على خلقٍ عظيم). وهو المصدر الثاني لحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية فهو السُنَّة النبوية الشريفة، وهي كل ماصدر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قولٍ أو فعلٍ وتقرير أو صفة خلقية... والسُنَّة النيوية حُجَّة شرعية قال الله جلا وعلا: (مَّن يُطِع الرَّسُولَ فقد أَطاع اللّٰهَ).

والسنة النبوية تابعة للقرآن الكريم وبيان له، إما تفريع القرآن أو شرح لكُلِّيته، ومن ثمّ فإن لدستور المدينة المنورة قَصَبُ السَبْبق بالنسبة لكل دساتير العالم. فقد كان للرسول دور بارز في إخراج المجتمع من دوامة الصراع القَبَلي إلى رحاب الأخوة والمحبَّة والتسامح. انتصر الرسول وأسس مدينته على الحب والتقوى والعدل والمساواة ورفض العبودية. فكانت أول دولة مسلمة تحفظ للإنسان حقوقه وتحفظ له كرامته.

واستمرت تلك الجذور الفكرية ونمت وأعطت ثمارها حتى بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) بعد أن حرص عليها وشذبها الأئمة المعصومين. وعملوا بها بعد رسول الله (صل الله عليه وآله وسلم) في انصاف أبناء الأمة وعانوا ماعانوا في سبيل الحرص عليها وامتدادها من جيل إلى جيل. ولعل المطلع على رسالة الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر والتي تَعد تطوراً كبيراً على طريق إدارة وحكم البلاد، التي فُتحت ودخلها الإسلام! يُرسي بكل وضوح المعالم الأساسية لمهمات الحاكم المُسلم وحقوق الرعية، ومن ثم فهي من الوثائق التي قلَّ التعامل معها وعرضها لجمهور المسلمين.

فالحقوق في الفكر الإسلامي لاتخص إنساناً دون آخر بل إنها لصيقة بالإنسان بوصفهِ إنساناً أينما كان .

المصادر:
 كتاب حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة مقتبس من مؤلفات المرجع الراحل محمد الشيرازي قدس سره الشريف.
كتاب حقوق الإنسان بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي، تأليف: د اسماعيل طه.
القيم
الاسلام
الاسلام
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة