• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فن الاستماع مهارة ضرورية

‏سارة المياحي / الأثنين 18 آب 2025 / تربية / 1143
شارك الموضوع :

لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في استخدام هذه الوسائل الأربع: الحديث، والكتابة، والقراءة، والاستماع

 في حياتنا، ومنذ صغرنا، نتعلم كيف نتواصل مع الآخرين بوسائل متعددة: الحديث، والكتابة، والقراءة، ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة.

لكننا لا نُعير الاهتمام الكافي لإحدى أهم الوسائل الاتصالية، ألا وهي الاستماع.

لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في استخدام هذه الوسائل الأربع: الحديث، والكتابة، والقراءة، والاستماع، لأن ظروف الحياة تفرض ذلك عليه. ويُعد الاستماع أهم وسيلة اتصالية؛ فحتى تفهم الناس من حولك، لا بد أن تستمع إليهم.

ويجب أن تستمع بكل صدق؛ فلا يكفي أن تستمع وأنت تُجهّز الرد، أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يُسمى استماعًا على الإطلاق.

في كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" لستيفن كوفي، تحدث الكاتب عن أبٍ وجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام، فقال لستيفن:

"لا أستطيع أن أفهم ابني، فهو لا يريد الاستماع إليّ أبدًا."

فرد ستيفن: دعني أرتب ما قلته للتو: أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك؟

رد الأب: هذا صحيح.

ستيفن: دعني أُجرب مرة أخرى، أنت لا تفهم ابنك لأنه هو... لا يريد الاستماع إليك؟

رد الأب بصبر نافد: هذا ما قلته.

فقال ستيفن: أعتقد أنك، لكي تفهم شخصًا آخر، فأنت بحاجة إلى أن تستمع له.

فقال الأب "أوه" تعبيرًا عن صدمته، ثم جاء صمت طويل، وقال مرة أخرى:

هذا الأب نموذج صغير للكثير من الناس، الذين يرددون: "إنني لا أفهمه، إنه لا يستمع لي!"

والأصح أن تستمع له أولًا، لا أن تطلب منه أن يستمع لك.

إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع يؤدي إلى كثير من سوء الفهم، والذي بدوره يضيع الأوقات، والجهود، والأموال، والعلاقات التي كنا نتمنى ازدهارها.

ولو لاحظت مثلًا، فإن أغلب المشاكل الزوجية تنشأ من قصور في مهارة الاستماع، خصوصًا عند الزوج، وإذا كان القصور مشتركًا بين الزوجين، تتأزم العلاقة بينهما كثيرًا، لأن كل طرف يريد الحديث لكي يُفهم، لكن لا يريد أحد أن يستمع.

الاستماع ليس مهارة فحسب، بل هو وصفة أخلاقية يجب أن نتعلمها. نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم، بل لأننا نرغب في بناء علاقات وطيدة معهم.

الأسلوب العملي للاستماع:

استمع، استمع، استمع.

نعم، عليك أن تستمع بإخلاص لمن يحدثك، تستمع له حتى تفهمه، لا لتخدعه أو تلتقط هفواته، استمع وأنت ترغب في فهمه.

لا تُجهّز الرد أثناء الاستماع.

لا تستعجل الرد على من يحدثك، بل يمكنك تأجيله حتى تجمع أفكارك وتصيغها بشكل جيد. الاستعجال يؤدي إلى سوء الفهم.

اتجه بجسمك بالكامل نحو المتحدث.

وإن لم تستطع، فعلى الأقل بوجهك. المتحدث يشعر بالإهانة إن لم تنظر إليه.

في حادثة طريفة، كان طفل يُحدث والده المنشغل بالجريدة، فأمسك رأس والده ووجهه إليه وقال له كلامه!

أظهر للمتحدث أنك تستمع. أقول "أظهر" لا "تظاهر"، لأن التظاهر سينكشف لاحقًا. أومئ برأسك، قل "نعم"، "صحيح"، "أفهمك"، المهم أن يشعر أنك معه.

لا تقاطع أبدًا.

حتى لو طال الحديث. هذه نصيحة مجربة، تحل مشاكل كثيرة بمجرد الاستماع فقط.

هذا مهم بين الأزواج، وبين الوالدين وأبنائهم، وبين الإخوة، وفي كل العلاقات.

لخّص ما قاله المتحدث بعد انتهائه.

قل له: "أنت تقصد كذا وكذا... صحيح؟"

إن أجاب بنعم، تفضل بالرد. وإن أجاب بلا، فاطلب منه التوضيح. هذا أفضل بكثير من التسرع الذي قد يسبب سوء فهم.

لا تفسّر الحديث من منظورك فقط.

حاول أن تتقمص شخصية المتحدث، وأن ترى الأمور من منظوره هو، لا من منظورك أنت.

تفاعل مع الحالة النفسية للمتحدث.

إن كان غاضبًا، لا تطلب منه أن يهدأ. فقط كن جادًا واستمع له بهدوء.

وإن كان حزينًا، فاسأله عن سبب حزنه، ثم استمع إليه، لأنه يحتاج لمن يسمعه.

عندما يعبر أحدهم عن مشكلة، فهو يعبر عن مشاعر. لذلك، عكس هذه المشاعر عليه.

مثال من كتاب كوفي:

الابن: "أبي، لقد اكتفيت، المدرسة للحمقى فقط!"

الأب: "يبدو أنك محبط فعلًا."

الابن: "أنا كذلك، بكل تأكيد."

في هذا الحوار لم يغضب الأب، بل عكس مشاعر ابنه، وهذا جعله ينفتح أكثر ويبدأ خطوات لتحسين مستواه.

اقتراحات عملية من كتاب كوفي:

عندما ترى شخصين يتحاوران، أغمض أذنيك وراقب انفعالاتهم فقط، تلك التي لا تُظهرها الكلمات.

راقب نفسك أثناء الحوار، وإن شعرت بأنك فسرت الحديث بطريقة خاطئة، اعتذر واطلب إعادة الحديث.

(جربت هذه الطريقة سابقًا، وكان لها تأثير إيجابي كبير على الطرف الآخر.)

ملاحظة أخيرة:

الاستماع مرهق فعلًا، لكنه بالتأكيد خير من وجود خلاف أو سوء تفاهم.

وفي هذا يقول المثل العربي: "إذا كان الكلام من فضة، فإن السكوت من ذهب."

ما هو العمل الذي يناسبك؟

كثيرًا ما يشعر المرء بأنه يشغل المكان الخطأ، أو أن العمل الذي يؤديه لا يحقق له الرضا عن النفس.

ومع أنه من الصعب اكتشاف العمل المناسب، إلا أن التمرين التالي قد يساعدك نوعًا ما على تحديد وجهتك.

أجب عن الأسئلة التالية، ودون إجاباتك:

ما المواضيع التي تحب قراءتها؟

ما البرامج الإذاعية أو التلفزيونية التي تستمتع بها؟

أي نوع من الأفلام تفضل مشاهدته؟

ما هي هواياتك؟ وكيف تحب قضاء وقت فراغك؟

ما الأعمال التطوعية التي تفضل القيام بها؟

ما المواضيع التي تحب نقاشها مع الأصدقاء؟

إلى أين تأخذك أحلام اليقظة؟

ما هو العمل الذي استمتعت بأدائه أكثر من غيره؟

ما المواضيع التي أحببتها أثناء الدراسة؟

إذا قُدّر لك أن تحكم العالم، فما الذي ترغب في تغييره؟

إذا ربحت مليون ريال، ماذا ستفعل به؟

ما نوع الرفاق الذين تحب صحبتهم؟

كيف تحب أن يتذكرك الناس بعد وفاتك؟

كيف تصنف آراءك السياسية؟

ما أكثر ما يسعدك؟ ولماذا؟

ما المهام التي حققت بها نجاحًا كبيرًا؟

ما المهام التي تعتقد أنك ستبرع فيها، ولم تُتح لك الفرصة بعد؟

والآن، تفحّص إجاباتك، وابحث فيها عن العادات والرغبات المتكررة. استخرج ما يثير اهتمامك، ما يُعجبك، ما تحتاجه لتتحسن حياتك، ما تعتقد أنك متميز فيه.

ثم انظر فيما إذا كان عملك الحالي يُحقق لك ما سبق. إن لم يكن كذلك، فربما حان وقت إعادة النظر في مسارك المهني.

الوعي
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/
    المنبر الحسيني ودوره في نشر رسالة الإسلام وبناء طاقات الأمة

    المنبر الحسيني ودوره في نشر رسالة الإسلام وبناء طاقات الأمة

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

    المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

    الأثنين 06 تموز 2026/
    مِن أين لك هذا؟

    مِن أين لك هذا؟

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة