• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا تنتحر النساء؟

وصال الاسدي / الأثنين 07 كانون الثاني 2019 / حقوق / 2779
شارك الموضوع :

في ظل غياب نظام احصائي عراقي يعطي نتائج دقيقة للمخاطر والظواهر السلبية المتفاقمة في المجتمع، يظل الاعتماد على الدراسات والبحوث للمتخصصين ف

في ظل غياب نظام احصائي عراقي يعطي نتائج دقيقة للمخاطر والظواهر السلبية المتفاقمة في المجتمع، يظل الاعتماد على الدراسات والبحوث للمتخصصين في مجال الرصد والبيانات للحصول على الارقام التقريبية، رغم كونها غير رسمية إلا انها تقدم فكرة عن حجم الظواهر والمخاطر التي تمثل تهديدا للنسيج الاجتماعي، وان عدم وجود تمثيل حقيقي للمرأة في مفاصل المجتمع، وحالة الحرب التي تعيشها من اجل انتزاع حقوقها من الذكر، ارتفعت نسب الطلاق، العنوسة، الانتحار، وفقدان الأمن الأسري والاجتماعي، قضايا الشرف والنهوة وغيرها من المواريث العشائرية والقبلية القديمة.

عقدة العنوسة

كثيرا مانرى في المجتمع نساء صنعن اقدارهن بإنفسهن، كفاح واصرار وتحدي لمختلف الظروف، من أجل تحقيق ذواتهن، بعيدا عن الشعور بعقدة العنوسة، منهن اكاديميات ومثقفات وتربويات واداريات ومبدعات في شتى مجالات الحياة، إلا أن الأسباب التي يخلقها المجتمع سببت بتراكم الحمل الثقيل على كاهل الانثى.

الباحثة والناشطة في مجال حقوق المرأة كاترين ميخائيل اولت اهتماما كبيرا لهذه المشكلة منذ عدة سنوات، ففي بحث موجز لها عن العنوسة في العراق تحدثت فيه عن جذور المشكلة: "هناك عوامل مجتمعة مع بعضها تجعل من هذه المشكلة ظاهرة لابد أن نبحث لها عن حل، الزواج الاجباري بصيغة مباشرة أو غير مباشرة، المهور العالية والطلبات المبالغ فيها من قبل الأهل واعتبار الفخامة جزء من التطور الاجتماعي والرقي الأسري، أسباب جوهرية عززت من ارادة المرأة لتخوض التحدي".

وتضيف: "كما أن البطالة اخذت مأخذها في التأثير على الحياة الزوجية والعلاقات الاجتماعية، والتي هي الأخرى إحدى نتائج الحروب والعمليات الارهابية التي مر بها العراق والتدمير للبنى التحتية وسياسات التقشف الاقتصادي التي جعلت من الشباب عاجزا عن توفير قوت يوم لعياله".

ومبينة ان "هناك أسباب تحتاج إلى تدخل الحكومة المركزية فيها، مثل أزمة السكن وارتفاع أـسعار الأثاث، كما أن الحلول والمعالجات التي تقوم بها بعض الجهات ماهي إلا نقطة في بحر".

عندما تنتحر النساء

قفزا حرا إلى الاخرة من غير مظلات، تأرجح على حبل الموت، أو شهية لاستنشاق الحياة المظلمة، أوجه عدة لنتيجة واحدة، المنتحرون يأخذون معهم أسرارهم إلى القبر، ويبقى المحللون والصحفيون يتكهنون بالأسباب.

يقينا ان العامل الاقتصادي والضغوط الاجتماعية، ليست هي المسبب الوحيد، بدليل وجود حالات انتحار في مجتمعات متقدمة تشهد رخاءً ماليا.

العراق لم يكن على قائمة الدول التي تشهد حالات الانتحار، إلا انه خلال السنوات الاخيرة شهد ارتفاعا ملحوظا وفق الاحصائيات والتقارير الخاصة بالمجتمع المدني والمنظمات الدولية، وتشير الباحثة ميخائيل إلى انه "من المؤسف والذي يثير القلق أن اغلب حالات الانتحار من النساء.

ومن البديهي ان عوامل نفسية مثل القلق واليأس والاكتئاب بسبب التمييز والعنف والاضطهاد، تؤدي إلى انهاء المرأة او الفتاة حياتها، كما ان الأعراف السائدة باخفاء الحالات وعدم وصولها إلى الجهات المختصة أدت إلى عدم جود احصائيات رسمية بهذا الصدد، إلا ان الواقع اكثر بكثير من الأرقام التي يتداولها الاعلام".

الملاذ الامن

استخدام مبتكر وخطير يشير إلى فقدان الامان الاسري، فالملاذ الآمن للمرأة هو بيتها وعائلتها وإذا مافقد هذا الجانب التجأت إلى الحكومة لتوفير ذلك وهذا يدل على أن أبواب الأمل اغلقت بوجوههن.

تتقول الباحثة ان: "التفكك الاسري الذي نشهده بنسب مهولة ومخيفة يولد اليأس لدى النساء الذي يقودهن إلى قتل النفس خلاصا هروبا واستسلاما.

كما ان تحملها مسؤولية الأسر بالعمل وتلبية احتياجات المنزل والاولاد مع ضغط العمل يعرضها للتقريع واللوم وكأنها مسؤولة غرفة عمليات أمنية".

وإذا كان اللجوء إلى حضن الحكومة يتطلب الثقة العالية بأجهزتها ورجالاتها، فأن المرأة اليائسة تفضل الموت على ذلك المنفذ غير الآمن.

قبور بلا أسماء

"تزوجت بشخص لم تره إلا في ليلة زفافها، يكبرها بعشرين، لم تكمل الرابعة عشرة من عمرها، عنيفا بالأسلوب وحدّي بالتعامل وعصبي حد الانهيار، في ليلة زواجها تعرضت للضرب ونقلت إلى المستشفى، من المستشفى عادت إلى بيت اهلها لتبقى ثلاثة اشهر، وتعود بالاكراه أيضا.

 وبعد صراع مع زوج أقل ما يقال عنه ارهابيا ومجرما بحقها، وجدت عبير التي لم تشم عبير الشباب بعد، جثة هامدة بعد أن فقدت وعيها بسبب نزيف حاد بعد أن أقدمت على قطع وريدها بقطعة زجاج في ليلة خفارة زوجها في مركز الشرطة".

بعد عناء طويل تحدث أم عبير بحسرة عن طفلتها التي خطفت من بين يديها بزواج هيمن على قرارت الاب المتسلط والزوج الظالم، وراحت ضحيته زهرة كانت يانعة، والقضية الأهم من ذلك تقول أم عبير وهي من سكنة احد المحافظات الجنوبية: "أخذوا جثتها إلى أحد المقابر القريبة ودفنوها دون أن يعملوا لها شهادة وفاة أو حتى يبحث عن أسباب الحادثة بالقاء اللوم عليها حتى بعد ما قتلت نفسها من شدة الألم الذي كانت تمر به، وإلى الان لم أعرف اين قبرها، بلا عنوان، بلا اسم اخفوه هربا من المساءلة القانونية".

أرقام واحصائيات

قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في تقرير لها أنها رصدت نحو 3000 حالة إنتحار في الفترة بين 2015 و2017 لدوافع مختلفة، كما أن مستشفى الشيخ زايد في بغداد أعلنت عن إنقاذ نحو 18 حالة إنتحار خلال أغسطس/آب الماضي.

وتتصدر محافظة ذي قار نسب المقدمين على الإنتحار في العراق، تليها ديالى ثم نينوى وبغداد والبصرة، إضافة إلى الحالات الموجودة في إقليم كردستان، التي غالباً تحاط بالسرية والكتمان.

وقد بلغ عدد الذين قرروا إنهاء حياتهم خلال عام 2017 في ذي قار 119 شخصاً و76 وفي ديالى و68 وفي نينوى و44 في بغداد و33 في البصرة، وفقاً لتقرير المفوضية.

تقول ميخائيل: "ان هذا الامر المفجع لا يتوقف على مدينة واحدة أو ناحية دون اخرى، ففي تقرير لمنظمات مدنية ان ازدياد عدد القبور التي لا تحمل اسماء فهي دائما تعود لفتيات مغدورات بذريعة الشرف، أو الانتحار لنفس السبب أو الظلم الذي يقع من الأهل أو الزوج،

وقد عقدت مؤتمرات لمواجهة العنف ضد المرأة عالميا وليس على مستوى العراق فقط".

وختمت موضحة "وتأتي الحلول بتكثيف الجهود لتشكيل حملات مدافعة بتعديل أو تشريع القوانين التي تحمي المرأة، والعمل على ارساء المبادئ والقيم الانسانية والتي جاء بها الاسلام لضمان حقوق وواجبات كل فرد من المجتمع.

وتبقى المرأة بنظر البعض مجرد مشاريع زواج فاشلة، وتبقى هي تدفع أثمان باهضة من حريتها وكرامتها واستقلاليتها إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولاعند انقضاء أحد الأجلين اما الطلاق أو الموت".

العراق
المرأة
المجتمع
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الأحد 22 تشرين الثاني 2020/
    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الأحد 08 تشرين الثاني 2020/
    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2020/
    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    الثلاثاء 16 نيسان 2019/
    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    الأربعاء 10 نيسان 2019/
    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    الأربعاء 03 نيسان 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة