• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

وصال الاسدي / الأربعاء 03 نيسان 2019 / اعلام / 3986
شارك الموضوع :

تداخل الأسباب وتشابك الدوافع المؤدية للانتحار جعلته من الظواهر المعقدة التي لا يزال الاختلاف عليها قائما، إذ إنه يهدد البناء الاجتماعي وال

تداخل الأسباب وتشابك الدوافع المؤدية للانتحار جعلته من الظواهر المعقدة التي لا يزال الاختلاف عليها قائما، إذ إنه يهدد البناء الاجتماعي والوجود الإنساني إذا ما تمت معالجته والسيطرة عليه، سيما وإن بدأ بالانتشار بشكل ملحوظ بعد المتغيرات التكنولوجية السريعة التي لم يألفها المجتمع سابقا لذا عانى اضطرابا فكريا وسلوكيا بالتعامل معها.

كما إن إختلاف أيدولوجيات وسائل الإتصال الحديثة والرسائل التي تبثها بطرائق متعددة عن قيم وتقاليد وعادات ودين مجتمعنا ودون سابق انذار وجد المواطن نفسه أمام عاصفة من التطور أدت إلى انتشار سلوكيات سلبية ومنها ظاهرة الانتحار.

انتحار درامي

مشكلة اجتماعية كبيرة في العصر الراهن وفيات بأعداد مخيفة ترسم صورة واضحة عن حجم التأثر بالتكنولوجيا الحديثة لبناء مسلسل درامي لعمليات انتحار مخطط لها مسبقا، تستند في أسبابها إلى الظروف البيئية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية.

ويبين الباحث في الشأن الاجتماعي الاستاذ عبد الله راجح من جامعة بابل أن "وسائل الاتصال الحديثة وتطبيقاتها، والألعاب التي تشجع على العنف، ساهمت بشكل كبير على اتخاذ السلوك الانتحاري لدى الشباب، عن طريق عرضها وبشكل مكثف مشاهد العنف المتعددة".

ويضيف راجح إن "الانفلات وعدم وجود رقابة على هذه الوسائل واستخدام الانترنت بشكل عام جعلت من المواد التلفزيونية من مسلسلات عشق تنتهي بانتحار الأبطال، أو العوز المادي وانتهاء المشهد بانتحار الشخص، ولقد مارس الإعلام بوصفه السلطة الرابعة دورا كبيرا في إعادة بناء ثقافة الجمهور وبرمجتها ومسخ هويتها.

من خلال آليات متنوعة تمتلك فاعلية التغيير الثقافي والفكري، فهو يمثل سلطة ناعمة تنساب بين طيات المجتمع وتدخل المنظومة الأسرية دون رقابة، فهو آفة تركت دون مكافحة".

المقبلين على الإنتحار

تتعدد طرائق الإنتحار وأسبابه وأماكنه، إلا إن في بغداد أصبح جسر الجادرية الوجهة التي يقصدها المقبلين عليه، حادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فبصعوبة بالغة وفي اللحظات الأخيرة استطاعت مجموعة من المارة على جسر الجادرية في بغداد إنقاذ الشاب مصطفى، بعد أن قرر إنهاء حياته انتحارا برمي نفسه في نهر دجلة ليلا.

مصطفى البالغ من العمر 21 عاما قادم من عائلة تعاني التفكك والفقر، وقد قرر إنهاء حياته بهذه الطريقة هربا من واقع لا يستطيع تغييره أو تقبله، فيما يبدو أنها باتت طريقة عشرات الشباب العراقيين الذين أصبحوا غير قادرين على التعايش مع مشاكلهم وظروفهم الخاصة والعامة.

وتتداول صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار قصصا جديدة عن شبان وفتيات قرروا إنهاء حياتهم بالقفز من فوق جسر أو تناول السم أو قطع الأوردة أو شنق أنفسهم أو الحرق، والقاسم المشترك بينهم جميعا هو ظروف اجتماعية قاسية وصعبة قادتهم إلى هذا.

فيما تشير الدراسات والأبحاث في مجال التأثير التكنولوجي على حياة الفرد إلى أن انتشار حالات الانتحار تعود للاستخدام المفرط والإدمان على الألعاب التي تروج للعنف والانتقام والحرب، مما يسبب بدوافع نفسية للإقدام على هذا الفعل، ومن بين تلك الألعاب الحوت الأزرق، وبوبجي، وغيرها إذ إنها تزداد حدة العنف فيها كلما تقدمت المراحل وتحدث تطبيقها مما يولد ضغطا نفسيا وتوترا شديد في نفوس مستخدميها.

الانتحار بالأرقام

أرقام وإحصائيات سجلتها منظمات حقوقية ومراكز بحثية عديدة، إذ كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان إنها رصدت نحو 3000 حالة انتحار في الفترة بين 2015 و2018 لدوافع مختلفة، كما أن مستشفى الشيخ زايد في بغداد أعلنت عن إنقاذ نحو 18 حالة انتحار خلال أغسطس/آب الماضي.

وتتصدر محافظة ذي قار نسب المقدمين على الانتحار في العراق، تليها ديالى ثم نينوى وبغداد والبصرة، إضافة إلى الحالات الموجودة في إقليم كردستان، التي غالبا تحاط بالسرية والكتمان.

وقد بلغ عدد الذين قرروا إنهاء حياتهم خلال عام 2017 في ذي قار 119 شخصا و76 وفي ديالى و68 وفي نينوى و44 في بغداد و33 في البصرة، وفقا لتقرير المفوضية، في الوقت الذي حاولنا الاتصال بوزارة الصحة لكنهم رفضوا اعطاء أي احصائيات.

ويتحول انتحار البعض إلى حوادث عرضية، إذ أن عشرات حالات الانتحار تسجل على أنها حوادث تفاديا للحرج الاجتماعي، ثم تكتشف السلطات الأمنية بعد ذلك أنها كانت انتحارا.

تعددت الأسباب والموت واحد

في العراق اينما وليت وجهك تشم للموت رائحة، حقب توالت بين الحروب، الاعدامات والانفجارات والأمراض والطائفية، وأخيرا داعش الذي حصد أرواح الشيبة والشباب والأطفال والنساء.

ففي ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها البلد، يرى أستاذ علم النفس بجامعة بغداد حيدر الدهوي أن "تلك العوامل مجتمعة ولدت عدم اتزان لدى الكثير من العراقيين أدى إلى فقدان السيطرة على الذات، مما يدفع بعضهم للإقدام بالانتحار".

ويضيف أن "أكثر الحالات المسجلة هي في أوساط النساء، لأن المجتمع ما زال "ذكوريا عشائريا" يضغط على المرأة ولا يمنحها حقوقها كاملة، فبعضهن فقدن المعيل ولم يحصلن على شيء من الدولة، وهن يخضعن لضغوط اجتماعية كثيرة ومعقدة".

ويبين الدهوي أن "هناك حالات أخرى بسبب تعاطي المخدرات والبطالة، وعدم الإحساس بقيمة الحياة أو جدواها، والضغوط التي يتعرض لها بعض الطلبة من قبل أسرهم، الأمراض النفسية قد تكون دوافع مهمة للانتحار، لأن العائلة العراقية لاتزال تفتقر إلى ثقافة تفهم واستيعاب الاضطرابات النفسية، مما قد يؤدي إلى تفاقمها".

ويجد الدهوي أن "الحلول يمكن ايجادها ببساطة، ذلك بالقضاء على المسببات، مثلا بفرص عمل للشباب، القضاء على العنف والتمييز الطائفي، ودعم قطاع التعليم من شأنه أن يسهم في الحد من هذه الحوادث، إضافة للدور الذي يمكن أن تمارسه منظمات المجتمع المدني والمساجد في التصدي للظاهرة".

انترنت
شبكات اجتماعية
انتحار
مفاهيم
القيم
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الأحد 22 تشرين الثاني 2020/
    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الأحد 08 تشرين الثاني 2020/
    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2020/
    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    الثلاثاء 16 نيسان 2019/
    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    الأربعاء 10 نيسان 2019/
    متى ستتمكن المرأة الصحفية من صناعة وقيادة الرأي العام؟

    متى ستتمكن المرأة الصحفية من صناعة وقيادة الرأي العام؟

    الأثنين 18 آذار 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة