• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تقوّي الأزمات القضية المهدوية؟

رقية تاج / الخميس 16 نيسان 2020 / تربية / 2606
شارك الموضوع :

الانسان لن يطلب الماء بلهفة إن لم يشعر بالعطش الشديد، لأنه يعرف يقيناً أنَّ بغيابه سيكون على مشارف الهلاك

هناك فرق بين الايمان والعمل في السرّاء وبين ممارسة ذات الاعتقاد أو تطبيقه في الضرّاء.. وهذا التمايز يظهر جليّا عندما يواجه الانسان مصيبة ما أو أزمة وعندها حقاً تتجلى قوة المؤمن وبالمقابل ضعف ايمان الاخر.

وهنا قد يسأل سائل: لما يضعنا الله أمام هذه الابتلاءات؟

أول مايتبادر إلى أذهاننا هو أن الله يريد أن يختبر ايماننا، وهل نثبت أمام تلك الامتحانات؟

هذا صحيح، ولكن هناك ألطاف إلهية أخرى، قبل أن نذكرها، لماذا قلنا ألطاف؟ ومتى كان الموت والمرض والغربة لطفا وهو يحوي كل ذلك الألم؟

هو لطف، لأن الله يريدنا أن نتكامل وترتفع درجاتنا، وهل يلان الحديد إلا بالنار؟

بالعودة إلى السبب الآخر، يريد الله منا في خضم تعرضنا للأزمات أن نصل لحالة تسمى: بالالتجاء والاضطرار.

عندما نصل لهذه الحالة وهي حالة يشعر الانسان فيها بأنه بلا حول ولا قوة فسوف يحس بالضعف وبأنه ليس في يده أي حيلة، وبالتالي سيلتجئ إلى الله ويدعوه لكشف ضره، والله يقول "أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء".

 إذن، يريد الله من عبده أن يدعوه وأن يتجه إلى الأبواب التي أمره بأن يتخذها وسيلة له، والدعاء له قيمة كبيرة جداً عند الله.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، الانسان لن يطلب الماء بلهفة إن لم يشعر بالعطش الشديد، لأنه يعرف يقينا أن بغيابه سيكون على مشارف الهلاك.

وهذه نقطة مهمة، مع أن الله عزوجل كل يوم يرينا هذه الحقيقة، ويوصلنا لهذه النتيجة عن طريق الكثير من المواقف التي تمر حولنا وتقول لنا: أنتم بحاجة إلى شيء ما.. طوق نجاة.. فاسعوا إليه.. اتجهوا إلى الله واسألوه، لكن يبدو أن البعض لا توقظهم إلا الصفعات القوية.

وصلنا لحال لم نلتفت فيه إلى كل تلك الاشارات حتى هجمت علينا جائحة كورونا، ولو كنا نراقب ونتأمل حياتنا قبل هذا الفايروس لما كان الأمر يفرق كثيراً عن أيامنا قبله، لكننا مصابين للأسف بداء اسمه الغفلة!.

على كل حال، ودوام الحال من المحال، هاهو العالم بأجمعه يمر بهذه الأزمة، وقد عرف حتى الكافر أنه أمام امتحان يختبر فيه صلابته النفسية قبل الجسدية.

ولكن هل الجميع وصل لحالة "المضطَر"؟، وإن وصل كما يظن، هل عرف حقاً وظيفته في هذه الحالة؟

الكثير التجأ إلى الله أو السماء كما يحلو له أن يسمي تلك القوة الغيبية، لكن ماذا أرادوا حقاً وماذا طلبوا؟.

الأغلب أراد التخلص من هذا الوباء، أو الوصول للقاح يشفيه أو يقيه من الاصابة به.

لم يفكروا في المدى الأبعد والغاية الأسمى، ثم ماذا بعد ذلك، الأمراض والأزمات والحروب سوف تستمر بطبيعة الحال، فالظلم وأهله لا يزالون، والأنظمة الفاسدة تتكاثر، والقيم تضمحل والأخلاق تتشوه مع الزمن.

نحن في هذا الوضع، كمن يشعر بالعطش ويقال له امضِ إلى الأمام وهناك نبعُ عذبٌ وصاف، وهو يكتفي بكأسٍ من ماءٍ آسن ناوله إياه أحدهم بالطريق فعاد أدراجه وترك المعين الموجود آخر المطاف. ثم إن وصل إلى ذلك النبع بعض رفقائه، فلن يملك الحق في الاعتراض.

وهكذا نحن مع هذه الأزمة، الله يضع في طريقنا الكثير من المحن ونحن نستطيع من خلالها أن نتقرب ونرتبط بالامام الغائب لأننا نشعر بالحاجة إليه ولقدومه، فنكثر ونلح بالدعاء لفرجه والذي هو فرجنا، لكننا نقنع ونرضى بحالة دون ذلك وهي التخلص من هذا الوضع تحديدا وأن نرجع إلى حياتنا الطبيعية.

بالتأكيد كلنا يريد أن يعود هو وأهله ووطنه آمنا ويرجع إلى أرزاقه ومشاريعه وأهدافه التي توقفت، ولكن ياللعجب من ذا الذي لا يريد أن يعيش في دولة لا مرض فيها ولا حرب ولا خوف ولا ألم!.

يبدو أن البعض لا يريد ذلك أو لا يعرف بذلك، فيكتفي بالنزر القليل والدرجة القليلة، ولذلك فهو لم يصل ولا يريد أن يصل لحالة ذوو البصيرة، وهم الذين يبكون ويتضرعون ويتوسلون وينسون كل ماكانوا يريدون من حاجات، ويكتفون بحاجة واحدة فقط وهي تعجيل ظهور المنقذ الموعود في آخر الزمان والذي يأتي لينقذنا من هذا الفيروس ومن كل الشرور الأكبر منه.

إن شاء الله ستنتهي هذه الأزمة قريباً والتي كانت غربالاً حقيقياً لمن يريد حقاً اللحاق بقافلة بقية الله في الكون ممن لا يريد في هذه الدنيا إلا ذاته ومصلحته.

الخاسر والرابح في هذه الأزمة ليس من أصيب بالفايروس أو مات هو أو أحد أحبائه، الرابح هو من قرّبه هذا المخلوق إلى الخالق وإلى حجّته على أرضه.

القيم
العقائد
الانسان
الامام المهدي
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة