• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تقوّي الأزمات القضية المهدوية؟

رقية تاج / الخميس 16 نيسان 2020 / تربية / 2564
شارك الموضوع :

الانسان لن يطلب الماء بلهفة إن لم يشعر بالعطش الشديد، لأنه يعرف يقيناً أنَّ بغيابه سيكون على مشارف الهلاك

هناك فرق بين الايمان والعمل في السرّاء وبين ممارسة ذات الاعتقاد أو تطبيقه في الضرّاء.. وهذا التمايز يظهر جليّا عندما يواجه الانسان مصيبة ما أو أزمة وعندها حقاً تتجلى قوة المؤمن وبالمقابل ضعف ايمان الاخر.

وهنا قد يسأل سائل: لما يضعنا الله أمام هذه الابتلاءات؟

أول مايتبادر إلى أذهاننا هو أن الله يريد أن يختبر ايماننا، وهل نثبت أمام تلك الامتحانات؟

هذا صحيح، ولكن هناك ألطاف إلهية أخرى، قبل أن نذكرها، لماذا قلنا ألطاف؟ ومتى كان الموت والمرض والغربة لطفا وهو يحوي كل ذلك الألم؟

هو لطف، لأن الله يريدنا أن نتكامل وترتفع درجاتنا، وهل يلان الحديد إلا بالنار؟

بالعودة إلى السبب الآخر، يريد الله منا في خضم تعرضنا للأزمات أن نصل لحالة تسمى: بالالتجاء والاضطرار.

عندما نصل لهذه الحالة وهي حالة يشعر الانسان فيها بأنه بلا حول ولا قوة فسوف يحس بالضعف وبأنه ليس في يده أي حيلة، وبالتالي سيلتجئ إلى الله ويدعوه لكشف ضره، والله يقول "أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء".

 إذن، يريد الله من عبده أن يدعوه وأن يتجه إلى الأبواب التي أمره بأن يتخذها وسيلة له، والدعاء له قيمة كبيرة جداً عند الله.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، الانسان لن يطلب الماء بلهفة إن لم يشعر بالعطش الشديد، لأنه يعرف يقينا أن بغيابه سيكون على مشارف الهلاك.

وهذه نقطة مهمة، مع أن الله عزوجل كل يوم يرينا هذه الحقيقة، ويوصلنا لهذه النتيجة عن طريق الكثير من المواقف التي تمر حولنا وتقول لنا: أنتم بحاجة إلى شيء ما.. طوق نجاة.. فاسعوا إليه.. اتجهوا إلى الله واسألوه، لكن يبدو أن البعض لا توقظهم إلا الصفعات القوية.

وصلنا لحال لم نلتفت فيه إلى كل تلك الاشارات حتى هجمت علينا جائحة كورونا، ولو كنا نراقب ونتأمل حياتنا قبل هذا الفايروس لما كان الأمر يفرق كثيراً عن أيامنا قبله، لكننا مصابين للأسف بداء اسمه الغفلة!.

على كل حال، ودوام الحال من المحال، هاهو العالم بأجمعه يمر بهذه الأزمة، وقد عرف حتى الكافر أنه أمام امتحان يختبر فيه صلابته النفسية قبل الجسدية.

ولكن هل الجميع وصل لحالة "المضطَر"؟، وإن وصل كما يظن، هل عرف حقاً وظيفته في هذه الحالة؟

الكثير التجأ إلى الله أو السماء كما يحلو له أن يسمي تلك القوة الغيبية، لكن ماذا أرادوا حقاً وماذا طلبوا؟.

الأغلب أراد التخلص من هذا الوباء، أو الوصول للقاح يشفيه أو يقيه من الاصابة به.

لم يفكروا في المدى الأبعد والغاية الأسمى، ثم ماذا بعد ذلك، الأمراض والأزمات والحروب سوف تستمر بطبيعة الحال، فالظلم وأهله لا يزالون، والأنظمة الفاسدة تتكاثر، والقيم تضمحل والأخلاق تتشوه مع الزمن.

نحن في هذا الوضع، كمن يشعر بالعطش ويقال له امضِ إلى الأمام وهناك نبعُ عذبٌ وصاف، وهو يكتفي بكأسٍ من ماءٍ آسن ناوله إياه أحدهم بالطريق فعاد أدراجه وترك المعين الموجود آخر المطاف. ثم إن وصل إلى ذلك النبع بعض رفقائه، فلن يملك الحق في الاعتراض.

وهكذا نحن مع هذه الأزمة، الله يضع في طريقنا الكثير من المحن ونحن نستطيع من خلالها أن نتقرب ونرتبط بالامام الغائب لأننا نشعر بالحاجة إليه ولقدومه، فنكثر ونلح بالدعاء لفرجه والذي هو فرجنا، لكننا نقنع ونرضى بحالة دون ذلك وهي التخلص من هذا الوضع تحديدا وأن نرجع إلى حياتنا الطبيعية.

بالتأكيد كلنا يريد أن يعود هو وأهله ووطنه آمنا ويرجع إلى أرزاقه ومشاريعه وأهدافه التي توقفت، ولكن ياللعجب من ذا الذي لا يريد أن يعيش في دولة لا مرض فيها ولا حرب ولا خوف ولا ألم!.

يبدو أن البعض لا يريد ذلك أو لا يعرف بذلك، فيكتفي بالنزر القليل والدرجة القليلة، ولذلك فهو لم يصل ولا يريد أن يصل لحالة ذوو البصيرة، وهم الذين يبكون ويتضرعون ويتوسلون وينسون كل ماكانوا يريدون من حاجات، ويكتفون بحاجة واحدة فقط وهي تعجيل ظهور المنقذ الموعود في آخر الزمان والذي يأتي لينقذنا من هذا الفيروس ومن كل الشرور الأكبر منه.

إن شاء الله ستنتهي هذه الأزمة قريباً والتي كانت غربالاً حقيقياً لمن يريد حقاً اللحاق بقافلة بقية الله في الكون ممن لا يريد في هذه الدنيا إلا ذاته ومصلحته.

الخاسر والرابح في هذه الأزمة ليس من أصيب بالفايروس أو مات هو أو أحد أحبائه، الرابح هو من قرّبه هذا المخلوق إلى الخالق وإلى حجّته على أرضه.

القيم
العقائد
الانسان
الامام المهدي
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة