• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة الامتنان

فاطمة الحسيني / الأحد 11 تشرين الثاني 2018 / تطوير / 4813
شارك الموضوع :

الامتنان هو اندهاشك الدائم بما يحيط بك من نعم، من النفس الذي تتنفسه، والجسد الذي يصلبك، من الحواس التي تدرك بها، اندهاشك بما لا تراه ويعمل ب

الامتنان هو اندهاشك الدائم بما يحيط  بك من نعم، من النفس الذي تتنفسه، والجسد الذي يصلبك، من الحواس التي تدرك بها، اندهاشك بما لا تراه ويعمل بصمت، جسدك كله يعمل بصمت من الداخل وأنت لا تدري ما الذي يحصل هناك من عمليات وتفاعلات ووو..

الامتنان هو أن تدرك وقت المرض.. نعمة الصحة عليك، وتدرك رسالة الألم لك، فهو أيضا يحدثك ويعبر لك بطريقة ما أن هناك شئ ما يحتاج منك إلى انتباه، هل كنت تدرك تلك النعمة، كيف أن الكون بأكمله يحدثك ويتفاعل معك حتى تكون دائما في حالة اتزان!.

لا نستطيع احصاء الأشياء التي يجب أن نمتن لها حتى وإن حاولنا فلن نحصيها أبدا.."وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "صدق الله العلي العظيم". فعلا لا نستطيع احصاء النعم فهي حتى وقت المحن تخبرنا كيف نعود، وهل نستطيع رؤية الخير في الأمر أم لا، وهنا يظهر الشاكر والصابر الحقيقي.

الامتنان لا سبب لوجوده، وليس لتحقيق غرض ما، هو فقط حالة تعيشها بكل تفاصيلها الصغيرة، فأنت كل يوم تجذب أشياء بوعي أو بلا وعي، وعشتها وتنعمت بها وقد لا تشعر أن لك يد فيها.. صمم الله سبحانه هذا الكون بهذه الدقة اللامتناهية، فالكون دائما مسخر لك ويرعاك ويهتم بك.

الامتنان هو التفنن بشكر الله سواء في وقت السعادة أو وقت الضيق، لأنك بهذا الامتنان تسمح للمزيد من الخير بالتدفق إليك.. فأنت قد لا ترى أو تدرك باطن الأمور التي تبدو سيئة بالخارج ولكن كل الخير فيها... وهكذا أنت تساعد نفسك أكثر على الاحساس بالنعم، وتسمح لتدفق المزيد منها ولاستقبال هذا المزيد الذي يجعلك أكثر اتساعا، فلا تجذب إلا كل ما يسعدك ويفرحك وينثر البهجة في طريقك... فتكون في سريان دائم مع الخير..

الامتنان لا يكون للأشياء الظاهرة لك فقط، الامتنان قد يكون لأشياء اختفت من حياتك، أدت رسالتها وأعادتك للاتزان، كانت لها رسالة، فهمتها لذلك اختفت.. إذن أصبح الأمر كله كلعبة، هي الحياة هكذا لعبة!، هل فهمت لعبة الحياة الآن!.

الامتنان ليس مجرد قائمة تعدها كوظيفة يومية، وليس مجرد كلمات تتلوها كل صباح أو مساء، وليس مجرد كلمات تخطها بيديك وقت المحنة، وليس مجرد كلمات ترددها بلسانك بلا معنى، الامتنان هو استشعارك للنعم التي تغمرك وتحيط بك، هي إدراكك للنعم التي تغرق بها كل حين، هو أن تعيشه وتختبره وتجربه كل يوم وفي كل لحظة وكل حين!.

هل علمت الآن معنى "ولئن شكرتم لأزيدنكم"؟

فكيف تشكر الإله وتمتن له، هل بالنظر لعطاياه ونعمه بعين النقص أم بعين الامتلاء والاكتفاء والوفرة اللامحدودة التي تتنعم بها؟

الامتنان هو استشعار الخير والوفرة الممتدة من داخلك للخارج، ومنذ كنت صغيرا وحتى الآن، فهل استطعت تخيل ذلك الآن؟

يا رب لك الحمد والشكر حتى ترضى.

الايمان
التفكير
الانسان
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة