• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ترنيمة المهد.. ذكريات مغموسة بعذوبة صوت الأمهات

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2019 / تربية / 3082
شارك الموضوع :

قضيت أيام جميلة وسط فرحة أمي بولادة طفلي الأول حيث سهرت ليلتها تأرجحه في حجرها مع ترنيمات شجية ناعمة تعمل على تهدئته حتى يغلبه النعاس.

قضيت أيام جميلة وسط فرحة أمي بولادة طفلي الأول حيث سهرت ليلتها تأرجحه في حجرها مع ترنيمات شجية ناعمة تعمل على تهدئته حتى يغلبه النعاس.

بعد لحظات غط  طفلي بنوم عميق وكان يبدو مرتاحا لتلك الترنيمات، وهنا سألت أمي هل كانت تصنع الأمر نفسه معي في صغري؟. تبسمت وقالت: نعم, كما أني سألت أمي نفس سؤالك هذا.

ذكريات

للمهد ترنيمة وعذوبة يستأنس بها الكبير قبل الصغير, وهي تعد من الموروثات الشعبية لجداتنا وأمهاتنا ولها وقع في النفوس لا يوصف..

(بشرى حياة) سجلت هذه الآراء حول ترنيمة الأمهات التي تعد فلكلور عراقي:

تسرد أم ليث ذكرياتها لنا قائلة: "لم أرَ امي فقد توفيت وأنا بعمر الثلاث سنوات, غير أن أبي لم يكف يوما عن الحديث عنها, وكيف كانت تهتم بي في صغري, فقد انجبتني بعد تسع سنوات من الانتظار".

وأضافت بحزن عميق: "بحسب ما قاله أبي بأنها لم تفارق مهدي طويلا حتى حينما تود قضاء أعمال البيت تنقله بين حجرات البيت حتى في المطبخ, وهي تردد ترنيمتها المعتادة وبعض الاغاني التي توضح معزتها بالفتاة والتي كانت: ( البنات.. البنات.. عشرة واكول قليلات).

فيما قالت أزل سلمان: "أنا احفظ  الكثير من الترنيمات التي اتغنى بها لابنتي (رتاج) حتى تغط في نوم عميق, كما أني تعلمتهن من أمي فقد رزقت أمي بسبعة فتيات وأنا أصغرهن, فضلا عن سماعي لهن على لسانها وهي تطلقها لأطفال اخواتي, ويبدو أنها كانت تترنم بهن لي في صغري".

أما الحاجة أم رواء قالت: إن ترنيمة المهد انشودة متداولة بين اقراننا نحن الجدات قد ورثناها من امهاتنا.. وهكذا, وهو أمر متعارف منذ القدم, كما أني أجد متعة بالتغني بها وأنا أحتضن أحد أطفالي والآن أحفادي وهي تعبر عن حبي لهم وعدم التكاسل من حملهم".

وأشار أبو ابراهيم بحديثه قائلا: "توفيت زوجتي أثناء الولادة, فقضيت فترة كافية مع صغيري ابراهيم الذي عجزت عن القاء أي ترنيمة له, لا أدري ما السبب لربما أن هذه الترنيمات هو أمر خاص بالنساء فحسب رغم اني كنت أسمع امي تطلقها بين حين واخر حينما تحمله لإرضاعه, أو تغير ثيابه, لكني عجزت عن تعلمها".

موروث شعبي

كل الأمهات يحفظن القصائد والترنيمات الناعمة التي تهدئ صغيرها متى ما أرادته أن يخلد للنوم, أو اسكاته من البكاء, وتكون كلماتها ذات مغزى انساني, أو اجتماعي, مرتبط بحالات انسانية, أو قصة مرت بها, أو حكاية من نسج الخيال, فجاءت بعضها تحمل أحزان الأمهات اللواتي تعرضن إلى مصاعب حياتية, أو عائلية, لذلك كانت بعض الترانيم حزينة.

كما أن أغلب الترنيمات يرتبط بإحساس الصغير والأم معا, إذ يعيشان حالة بين الحزن أو الفرح الذي يصيب الأم, فتتغنى به لصغيرها على شكل مقطوعات تتناغم بصوت خافت وكأنها تبث شكواها لطفلها ليشعر بما تشعر به أمه, فتداعب تلك الكلمات مخيلته حد التعاطف معها, فيبكي تارة على صوتها الشجي, وتارة يصمت وينظر لها.

كما يلعب حضن الأم ودفئه دورا كبيرا في تأجيج العاطفة والحس الأمومي, فضلا عن الأجواء الحميمية التي تفتعلها الأمهات في التغريد لأطفالهن, من أجل أن يشعر صغيرها بالنعاس والنوم بعدها, إذ تحمل الترنيمات بعدا رمزيا للفن العربي الموروث.

وهذا الأسلوب ارتبط بجداتنا وامهاتنا وهي بحد ذاتها وسيلة لا مثيل لها في تلقائيتها, وعفويتها, وكلماتها المؤثرة, حتى انتقلت من جيل لآخره, وصارت إحدى الوسائل المهمة لتربية طفل هادئ  ودود  حسب آراء بعض الجدات والأمهات.

إن أشهر ترنيمة للأمهات في العراق هي ترنيمة (دللو يا لولد يبني دللو.. عدوك عليل وساكن الجول)،  والأم الكردية تردد ترنيمتها الشهيرة (لايه.. لايه..  رولي شيرنم لايه) واشتهرت تنويعات غنائية كثيرة على نفس الوزن, كما أن أصول كلمة  دللو  لها جذور مشتركة مع جذور الكلمة الكردية دل, وتعني القلب.

وفي الختام يمكننا القول أن ترانيم الأطفال من أعذب الأغاني التي أبدعت صياغتها النساء في مختلف العصور, والأزمان, والبلدان, فمنذ أول يوم تحتضن فيه الأم طفلها وهي تناغيه وتنهده  وتغني له, لذلك كانت تحفل بالكلمات الجميلة الخفيفة, لتساعد الطفل على النوم بسرعة.

الطفل
مفاهيم
العاطفة
الأم
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة