• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا أنت فاعلٌ بحياتك؟

مروة حسن الجبوري / الأثنين 29 ايلول 2025 / ثقافة / 1761
شارك الموضوع :

إن أيَّ تغييرٍ بسيطٍ في هذه الحياة قد يُحدث تأثيرًا لا يمكن الاستهانة به على نفسية الإنسان

سؤالٌ يطرحه أحد الأصدقاء: "ماذا فعلتَ في حياتك؟"، وفي لحظة صمت، تعود بك السنوات الماضية. فعلًا، ماذا فعلت؟!

إن الحياة التي يسعى إليها الإنسان بكل ما يملك من وقتٍ وصحةٍ وعمر، لينالَ درجةً أكاديمية، أو يحصل على بيتٍ قد لا يتجاوز المئة متر، أو مرتبة شرف... هل هذه هي حصيلة حياة الإنسان التي خُلق من أجلها؟ هل هذا هو الهدف الأساسي؟

إن أيَّ تغييرٍ بسيطٍ في هذه الحياة قد يُحدث تأثيرًا لا يمكن الاستهانة به على نفسية الإنسان. ومن المعلوم أننا نعيش في مجتمعٍ يطلب الشهادة الأكاديمية، والمال، والجاه، والنسب، لكننا لم نعرف بعدُ: ماذا فعلنا في هذه الحياة؟

لم نتعلّم بعدُ فنّ الحياة، الذي يجب أن نتعلّمه بأنفسنا.

قرأتُ قبل أيام كتاب "ماذا أنت فاعلٌ بحياتك؟". حقيقةً، كنت أفكر قبلها: ماذا بعد؟ هل يسأل الإنسان نفسه: ماذا فعل؟ وماذا لم يفعل؟

من منا لم يواجه مشكلاتٍ اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية؟

فالإنسان لا يُدرك حجم ما يُعانيه، ويظلّ مكانه حتى آخر لحظاته، وتصبح الأمور تراكمات. ومن هنا، تكمن أهمية فهم مسؤولية الإنسان تجاه نفسه.

لذا، من المهم أن نفهم الطريقة التي تعمل بها أذهانُنا حتى نستطيع التعامل مع مشكلات الحياة المعقدة.

وكي يتم ذلك، يجب أن نفهم أن الذهن هو أداة المرء للتفكير والعمل، وهو ينقسم إلى الوعي واللاوعي، وقد ارتبط هذان القسمان بقرونٍ من الثقافة، والمؤثرات الاجتماعية، والاقتصادية، والأفكار، والمعتقدات، والخبرات التي عاشها البشر.

ومن هنا، يخرج المرء إلى الحياة بهذه التشكيلة الذهنية ليواجهها منفردًا.

إذن، ما الذي تريده حقًا؟

لنعلم أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يحدث دون فهمٍ صحيحٍ لأنفسنا. فكيف يُغيّر المرء العالم وهو لم يبدأ بعدُ في تغيير نفسه؟

وأوّلُ التغيير هو فهم النفس، ويتم ذلك عبر مراجعة القرارات والعلاقات الاجتماعية، وليس بالانعزال والوحدة. فالنضج لا يرتبط بالعمر، لكنه أيسر على الشباب من كبار السن الذين أوسعتهم الحياة ضربًا.

لكن لا يعني ذلك استحالته عليهم، وإن كانت الحقيقة أن كثيرين لم يحققوا هذا النضج المطلوب، وفي الوقت نفسه يرغبون في تحقيق الأمان والنجاح دون نتيجة تُذكر.

وقد يُساعد فهمُنا أن حلَّ مشكلات الحياة يكون أكثر فاعلية حين ننظر إليها ككل، لا مجزأة أو مقسّمة، فالتحليل هنا قد يراكم الأمور، في حين أن المشكلة لا تحتاج سوى إلى إدراكها ورؤيتها كما هي، لا أكثر.

ومن هنا نستنتج أنك، بوصفك إنسانًا، تحتاج إلى أن تعي المشكلة فحسب، لا أن تفحصها باستمرار وتدقق في كل صغيرة وكبيرة، فتُشغل ذهنك ويزداد بؤسك ومشكلاتك.

إياك أن تُطارد السعادة

قد تعني السعادة أن نحصل على ما نريد، فعندما نرغب في سيارة، أو منزل، أو سفر، أو منصب، أو نجاح، فإننا نظن أن السعادة ستأتي بتحقّق ذلك. وإن لم يحدث، نشعر بالتعاسة.

لكن الحقيقة أن هناك مبدأً يرى أن الإنسان في اللحظة التي يعي فيها أنه سعيد، فهو غير سعيد!

تمامًا كاللحظة التي يرى فيها شخص أنه متواضع، فهو حينها ليس كذلك. ومن هنا نعلم أن السعادة ليست من الأمور التي يجب أن نسعى في طلبها، وإذا سعينا وراءها، فبالتأكيد ستفلت منا.

وفي الحديث المروي عن النبي محمد ﷺ:

"لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن خمسِ خصالٍ: عن عمرِهِ فيما أفناهُ، وعن شبابِهِ فيما أبلاهُ، وعن مالِهِ من أين اكتسَبَهُ وفيمَ أنفَقَهُ، وعن علمِهِ ماذا عملَ فيه."

ومعنى "فيما أفناهُ" هو أن العبد يُسأل عن حياته كلها، وكيف قضى أوقاته واستغلّها، وماذا فعل بها.

عاش عمره يندب ويبكي على ما فاته. فلا يوجد إنسان على وجه الأرض قد نجا من الأسى والألم والقلق. فكيف يمكن أن نتعامل مع مشكلاتٍ معيّنة طالما لا تتطلب فكرًا؟

يتم ذلك برصدها دون أي ترجمة أو تأويل أو إدانة أو تحيّز.

فمثلًا، إذا كنا نعاني من أسى الوحشة أو فقدان شخص ما، بانتهاء علاقة أو موته، ففي هذه اللحظة، يجب النظر إلى الأمر دون أن نُدخل الذهن الواعي أو اللاواعي في الاعتبار.

وهنا فقط نستطيع النظر إلى المشكلة دون ضغوط.

لماذا نعيش خائفين؟

نحن البشر غارقون في الخوف:

الخوف من خسارة الوظيفة، أو غياب النجاح، أو الفقد، أو الموت...

وما يجب فعله هو التحرر من هذا الخوف، لأنه يُبلّد الذهن، ويُوقف الإنتاج، ويُطفئ الشعور بالحياة.

الخوف أمرٌ طبيعي، لكنه يرتبط بشعور داخلي أو خارجي ناتج عن تأثير المجتمع والثقافة.

هناك نوع من الأسى يحدث عندما يقع المرء في فخ مقارنة حياته في الماضي بالحاضر، فهو يظن دائمًا أن الماضي كان أفضل.

والحل هنا: أن تتوقف عن المقارنة.

فعندما تنظر إلى لوحتين وتُقارن بينهما، فإنك لا ترى أيًّا منهما في الحقيقة، بل تنظر إلى ما ينقصهما فقط.

لذا، عندما تغيب المقارنة، يصبح الذهن خارق الكفاءة.

وبالإضافة إلى ذلك، فلا ينبغي للمرء أن يعبد النجاح ويسعى وراءه لاهثًا، فالمنافسة المستمرة على القمة لا تخلق إلا العداء والحسد.

المصدر:
نُقلت الفكرة بتصرّف من كتاب "ماذا أنت فاعلٌ بحياتك؟"
النجاح
القراءة
التفكير
السلوك
السعادة
الكتاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة