• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اكتشافات غربية: التدخين وباء مثل الانتحار

ليلى قيس / الأثنين 12 ايلول 2022 / منوعات / 2564
شارك الموضوع :

تدخين المراهقين هو أحد أعظم ظواهر الحياة العصرية المركبة، لا يعرف أحد كيفية محاربته، أو حتى ماهيته، إن الافتراض الأساسي للحركة المناهضة للتدخين هو أن شركات التبغ تقنع المراهقين بالتدخين من خلال الكذب عليهم، وجعل التدخين يبدو أكثر جمالاً، وأقل إيذاء مما هو فعلا.

لجة هذه المشكلة، فرضنا شروطاً على إعلانات السجائر، بحيث بات يصعب كثيرا على شركات التبغ أن تكذب. كما رفعنا سعر السجائر، وفرضنا قانوناً يمنع بيع السجائر للقاصرين في محاولة لتصعيب شراء السجائر بالنسبة إلى المراهقين. وأقمنا حملات مكثفة حول الصحة العامة في التلفزيون، والراديو، وفي المجلات لمحاولة تثقيف المراهقين بشأن مخاطر التدخين. لكن اتضح جلياً أن هذه الطريقة غير فعالة جدا.

لم نظن مثلاً أن أساس محاربة التدخين هو تثقيف الناس بشأن مخاطر التدخين؟ قام عالم الاقتصاد في جامعة هارفارد، و. كيب فيسكوسي، أخيراً بسؤال مجموعة من المدخنين عن عدد السنوات التي يكلفها التدخين من عمر الحادية والعشرين وما فوق. قالوا تسع سنوات. لكن الجواب الحقيقي هو ست، أو سبع سنوات. المدخنون ليسوا مدخنين لأنهم يقللون من مخاطر التدخين. فهم يدخنون حتى لو أفرطوا في تقدير مخاطر التدخين. ومثلما يقول لك أهل كل مراهق، يوحي التناقض الأساسي لدى المراهقين بأنه كلما حارب الكبار التدخين، وتحدثوا عن مخاطره أمام المراهقين، ازدادت رغبة المراهقين في تجربته. إذا نظرت إلى تيارات التدخين خلال الأعوام العشرة الماضية تقريباً، تجد أن هذا ما حدث بالضبط. فالحركة المناهضة للتدخين لم تكن يوما أعلى، أو أكثر بروزاً. إلا أن كل الإشارات توح 124 of 98 المضادة للتدخين لا تلقى بين الشباب الترحيب المطلوب. وبين عامي 1993 وطلاب الجامعات الذين يدخنون من 22.3 في المئة، إلى 28.5 في المئة. وبين عامي 1991 و1997، ازداد عدد تلاميذ المدارس الذين يدخنون بنسبة 32 في المئة. والواقع أنه منذ العام 1998، ارتفع العدد الإجمالي للمراهقين المدخنين في الولايات المتحدة بنسبة 73 فيا لمئة. وظهر عدد قليل من البرامج الصحية في الأعوام الأخيرة، والتي قد أخفقت في مهمتها مثلما فعلت الحرب على التدخين. الدرس هنا هو أنه لا يجدر بنا التوقف عن محاربة السجائر. المهم ببساطة هو أن الطريقة التي كنا نفكر وفقها في أسباب التدخين غير مقبولة كثيراً. لهذا السبب، يعتبر وباء الانتحار في ميكرونيسيا لافتا جداً، ومتطابقا مع مشكلة التدخين. إنه يعطينا طريقة أخرى لمحاولة معالجة مشكلة التدخين عند الشباب.

ماذا لو اتبع التدخين النوع نفسه من القواعد، والطقوس الاجتماعية الغامضة والمعقدة التي تحكم انتحار المراهقين بدل اتباع المبادئ العقلانية للسوق؟ وإذا كان التدخين فعلا وباء مثل الانتحار الميكرونيسي، فكيف يغير ذلك من الطريقة الواجب اعتمادها لمحاربة المشكلة؟

 الملاحظة الأساسية عند الذين يدرسون الانتحار هي أنه في بعض الأماكن والظروف، يمكن لعملية قضاء الشخص على حياته أن تكون معدية، فالانتحار يقود إلى الانتحار. والرائد في هذا المجال هو دافيد فيليبس، عالم اجتماع في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، والذي أجرى عدداً من الدراسات حول الانتحار، وكانت كل واحدة منها تثير الذهول أكثر من التي قبلها. بدأ بإعداد لائحة بكل قصص الانتحار التي وردت في الصفحة الأولى لمعظم الصحف البارزة في المنطقة، خلال العشرين عاماً الممتدة بين أواخر الأربعينيات وأواخر الستينيات. ثم طابقها مع إحصاءات الانتحار في الفترة نفسها. أراد أن يعرف ما إذا كان هناك أية علاقة بين الاثنين. لا شك في أنه كانت توجد علاقة، فمباشرة بعد ظهور قصص الانتحار، كانت حالات الانتحار في المنطقة التي تصل إليها الصحف ترتفع. وفي حالة القصص الوطنية، ارتفع المعدل وطنياً. (أدت وفاة مارلين مونرو إلى زيادة مؤقتة قدرها 12 في المئة في معدل الانتحار الوطني). ثم كرر فيليبس تجربته مع حوادث السير. أخذ قصص الانتحار المذكورة في الصفحة الأولى من “لوس أنجلوس تايمز"، و"سان فرانسيسكو كرونيكل" وطابقها مع الوفيات الناجمة عن حوادث السير في ولاية كاليفورنيا، ووجد النمط نفسه. ففي اليوم الذي يلي انتحاراً حظي بالكثير من التغطية الإعلامية، كان عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير يزداد بنسبة 5.9 في المئة عما هو متوقع. وبعد يومين من قصة انتحار، كانت وفيات حوادث السير ترتفع بنسبة 4.1 في المئة. وبعد ثلاثة أيام، كانت ترتفع بنسبة 3.1 في المئة، وبعد أربعة أيام ترتفع بنسبة 8.1 في المئة (بعد عشرة أيام، يعود معدل الوفيات نتيجة حوادث السير إلى طبيعته). استنتج فيليبس أن إحدى الطرق التي يعتمدها الناس للانتحار هي تحطيم سياراتهم عمداً، وكان هؤلاء الأشخاص عرضة للتأثيرات المعدية للانتحار الذي يحظى بتغطية إعلامية كبيرة، تماما مثل الأشخاص الذين يقتلون أنفسهم بالوسائل التقليدية. إن نوع العدوى الذي يتحدث عنه فيليبس ليس شيئاً عقلانياً، أو حتى واعياً بالضرورة. فهو ليس مثلا لجدل المقنع.

 إنه شيء أكثر دقة من هذا. يقول: “حين أنتظر أمام إشارة المرور، ويكون الضوء أحمر، أتساءل أحياناً ما إذا كان يجدر بي العبور مخالفاً أنظمة السير. ثم يقوم شخص آخر بفعل ذلك، وأنا أفعل ذلك أيضاً. إنه نوع من التقليد. أحصل على إذن للتصرف من شخص آخر يقوم بعمل منحرف. هل هذا قرار واع؟ لا أعرف. قد أتمكن لاحقاً من معرفة الفرق. لكن في الوقت الحاضر، لا أعرف ما إذا كان أي منا يعرف كم قرارنا واع، وكم هو غير واع. القرارات الإنسانية دقيقة، ومعقدة، وغير مفهومة جيدا".

 

يقول فيليبس وفي حالة الانتحار، يمكن لقرار شخص مشهور بالقضاء على حياته أن يفضي إلى التأثير نفسه: إنه يعطي الأشخاص الآخرين، ولا سيما الذين هم عرضة للاقتراحات بسبب عدم نضوجهم، أو مرض عقلي لديهم، الإذن بالشروع في عمل منحرف أيضاً. يتابع فيليبس “قصص الانتحار هي نوع من الإعلان الطبيعي لاستجابة معينة لمشاكلك. لديك كل أولئك الأشخاص غير السعداء، الذين يواجهون صعوبة في اتخاذ قراراتهم لأنهم مكتئبون. إنهم يعيشون مع هذا الألم. هناك الكثير من القصص التي تعلن عن أنواع مختلفة من الاستجابات على ذلك. يحتمل أن يجري بيلي غراهام حملة صليبية في عطلة نهاية الأسبوع تلك؛ هذه استجابة دينية. أو يحتمل أن شخصا ما يعلن لفيلم خيالي للهروب من الواقع؛ هذه استجابة أخرى. تقدم قصص الانتحار بديلا من نوع آخر”.

 فتماماً مثلما يستطيع طوم غو عبر القوة المقنعة لشخصيته - العمل كنقطة تحول في الوباء الشفوي، يعمل الأشخاص الذين يموتون في حوادث الانتحار التي تلقى تغطية إعلانية كبيرة أي الذين يعطي موتهم “إذنا” بالموت للآخرين - كنقاط تحول في أوبئة الانتحار.

 المصدر:

"مقتبس بتصرف من كتاب "نقطة تحول" للمؤلف "مالكولم غلادويل"
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة