• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشباب ومشكلة الثقافة والإنتماء الفكري

مروة حسن الجبوري / السبت 06 شباط 2021 / ثقافة / 3476
شارك الموضوع :

القرآن الكريم يرفض طريقة التبعية ويهاجمها بشدة ويطالب بالوعي والتأمل وتوظيف العقل في إختيار الطريق الأسلم

إن مما يميز الإنسان أنه كائن عاقل مفكر ينمي فكره ومعارفه عن طريق التفكير والتجارب والتعلم من الآخرين، وإن من الغرائز الأساسية التي يشترك فيها الانسان والحيوان هي غريزة التجمع، أو ما يسميها علماء النفس غريزة القطيع، فالحيوانات والطيور والأسماك تتجمع في شكل جماعات ومجموعات في المراعي وأثناء السير والاستراحة والهجرة والبحث عن الطعام والشراب.

وقد عبر المثل العربي عن ذلك بقوله "إن الطيور على أشكالها تقع" فتتجمع هذه الحيوانات المتماثلة مع بعضها البعض كما يتجمع الناس في المجالس والنوادي ومواقع الاجتماعات المتعددة.

ومن الواضح أن الطفل ينشأ في بيئة محددة الثقافة والحضارة والانتماء الفكري والثقافي فتساهم تلك البيئة في تكوين شخصيته وتحدد نمط حياته فمنها يكتسب وبها يتأثر.

ولكن القرآن الكريم يرفض طريقة التبعية ويهاجمها بشدة ويطالب بالوعي والتأمل وتوظيف العقل في إختيار الطريق الأسلم وتحديد الإنتماء الفكري ووعي وبصيرة ولقد إستنكر القرآن الكريم طريقة الانتماء غير الواعي أو تقليد الآباء والأجداد من غير فهم ولا تمحيص ولا تمييز بين الخطأ والصواب.

وينقل لنا القرآن معاناة الأنبياء والرسل من التحجر الفكري لدى أممهم والوقوف على الموروث الثقافي والمتردي لدى شعوبهم، وحذر الرسول من تبعية الامعة الذي لا يحدد موقفه وانتمائه عن وعي وقناعة علمية ويعيش مقلداً تابعاً للآخرين.

إن من القضايا المتأصلة في أعماق الانسان هي طبيعته البشرية وانتماؤه الشعوري واللاشعوري إلى الجماعة كالانتماء إلى الأسرة والعشيرة وإلى المدينة والإقليم والنادي والفريق الرياضي وغيرها من أطر الإنتماء أو التجمع.

ومن الطبيعي إن الجيل الجديد يشهد تحولات إجتماعية وطروحات فكرية وسياسية جديدة فالحياة حركة وتحول وتواصل، ويختلف حجم تلك التحولات حسب ظروف المجتمع وأوضاعه فجيل الشباب الذي عاصر بداية الدعوة ومرحلة النبوة مثلاً كان قد واجه تحولاً فكرياً وحضارياً عظيماً في السعة والعمق والشمول، فكان هو جيل الرسالة، وكان أنصار الاسلام هم من جيل الشباب والناشئين في الأعم الأغلب.

وهكذا تشهد الاحصائيات أن جيل الشباب في عصرنا الحاضر هم حملة الاسلام لاسيما في الجامعات والمعاهد والمدارس ذكوراً واناثاً.

وجيل الشباب المسلم كما هو مهيئاً لتقبل الفكر الاسلامي والانتماء إليه بقوة وحيوية وإخلاص فإنه عرضه إلى التيارات الفكرية والسياسية المنحرفة، إذ كانت ولازالت بعض الأجهزة الاعلامية والكتب الهدامة وقصص الأفلام والمسرحيات والشعر وغيره من وسائل النشر هي الوسائل والأدوات لاحتواء جيل الشباب، في حين لم يعرف بعض الشباب ما انطوى عليه الموقف من خطط سرية وأهداف عدوانية للقضاء على الدين في نفوس المسلمين والابقاء على تخلفهم وغزوهم فكرياً وحضارياً، وربما حرك أعداء الاسلام بعض الحركات والتيارات الهدامة والجماعات التكفيرية لضرب كل بادرة خير في مهدها، وقبل أن يقوى عودها ويستفحل أمرها ليتسنى لأعداء الدين الوصول إلى غاياتهم وأهدافهم المريضة الشريرة.

وهنا لابد أن يكون الشباب ذكوراً وإناثاً على وعي تام مما يجري خلف الستار وما يحاك للأمة من مؤامرات خبيثة، وأن يصححوا مفهموم الانتماء إلى الدين وأن يثقفوا أنفسهم من مصادر الثقافة الأصيلة الحقة.

ولابد للشباب أن تكون لديهم شخصية ثقافية وهوية حضارية واضحة المعالم وهوية الشاب المسلم الثقافية هي الهوية الاسلامية، ولا يعني ذلك أن كل حصليته الثقافية هي مجموعة من المعلومات الدينية، وإن كان الاهتمام بها مطلوباً إنما نعني بالثقافة الاسلامية وعي الحياة والمعرفة والسلوك والطبيعة من خلال المنهج الاسلامي.

فالمثقف المسلم يتعامل مع مفهوم الحرية ومع السياسة والدول والجنس والعلاقة مع الله والثروة والذات والفكر من خلال الفهم والمنهج الاسلامي.

فملخص الوضع هو أن الشاب المسلم بحاجة إلى فهم العقيدة الاسلامية والأحكام الشرعية والسيرة النبوية الصحيحة والإلمام بالسنة المطهرة ومفاهيم القرآن وأن يبدأ بتكوين ثقافته من خلال الكتب وقراءة الكتب للمفكرين المؤمنين ليكون قادراً على التمييز بين الصح والخطأ.

وحتى لا يكون الشاب ضحية الأزمات والصراعات الفكرية التي يعج بها مجتمعنا اليوم وهو يعيش ثورة الانترنت والقنوات الفضائية والصحافة الصفراء وغير ذلك.

وتتحمل المؤسسات الاسلامية مسؤولية توزيع المطبوعات النافعة وإصدار النشرات والدوريات، وبث الوعي الديني في حملة الكلمة الطيبة وهم المبلغون والخطباء والاعلاميين لتصل إلى عقل الشاب وأن نشد على ادارة المواقع الالكترونية في عرض ما يهم الجانب الديني والثقافي، واعادة بناء العقيدة الصحيحة من سيرة المعصومين عليهم السلام ليكن في قصصهم عبرة لكل زمان ومكان.

المصدر:
إلى الشباب من الجنسين، السيد مرتضى الميلاني
القيم
الحياة
الانسان
المجتمع
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة