• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

يوم السكان العالمي

كمال عبيد / الثلاثاء 09 حزيران 2015 / منوعات / 3711
شارك الموضوع :

من المعلوم ان هناك الكثير في السنة من المناسبات وتُعَتبرها الايام وتصبح لتلك المناسبة يوم في السنة. ففي الحادي عشر من تموز/ يوليو عام 1987م أظه

من المعلوم ان هناك الكثير في السنة من المناسبات وتُعَتبرها الايام وتصبح لتلك المناسبة يوم في السنة. ففي الحادي عشر من تموز/ يوليو عام 1987م أظهرت إحصاءات الأمم المتحدة إنّ عدد سكان العالم وصل إلى خمسة مليارات نسمة، وكان هذا هو سبب اختيار ذلك اليوم ليكون يوما عالميا للسكان، ومع وصول العدد إلى ستة مليارات نسمة عام 1999م، أصبح سكان العالم قضية تثار حولها ضجّة كبيرة، تجلّت خاصة بانعقاد أول مؤتمر دولي عملاق عام 1994م في القاهرة ،وبعد انعقاد هذا المؤتمر لم يلاق حديث السكان أي ضجة كبيرة ومثار جدل، فما الذي أضعف إذن تلك الضجّة الكبرى التي كنّا نرصدها خلال النصف الأوّل من التسعينات الميلادية، وأضعف الحملة الواسعة النطاق للحيلولة دون زيادة البشرية، والحديث المتكرّر عن أرقام مثيرة للرعب، عن مولود جديد كل ثلاث ثوان و ربع مليون إنسان يحتاجون إلى طعام وغذاء وماء ودواء وكساء ومسكن، يولدون يوميا في أنحاء الأرض، وعلى وجه التحديد في الجنوب من الكرة الأرضية، ففي الشمال يتناقص عدد سكان معظم الدول بدلا من أن يتزايد.

صحيح أنّ نسبة التسارع في زيادة تعداد البشرية قد انخفضت، ولكن جزئيا فقط، وما تزال هذه الزيادة في حدود ثمانين مليون نسمة سنويا، وربّما تبقى على ذلك في المستقبل المنظور. ولم يكن هذا الانخفاض نتيجة تغيير يستحق الذكر في واقع الحياة البشرية وواقع الأسرة في المجتمعات المختلفة. أنّ وسطي عدد الأطفال في الأسرة في البلدان النامية قد انخفض، أو أنّ الإقبال على الإنجاب في سنّ مبكرة قد اضمحلّ، إلاّ في عدد محدود من بلدان العالم، 

يبدو أنّ انخفاض حدّة مطالبة الدول الصناعية بالحدّ من الإنجاب في الجنوب يعود لعدّة أسباب، منها:

1. في مؤتمر السكان العالمي عام 1994م في القاهرة، كان حجم النفقات التي قدّرها المؤتمر لتمويل سلسلة من المشاريع لتنفيذ هدف الحدّ من الإنجاب، تعادل ستة عشر مليارا وخمسمائة مليون دولار، وتعهّدت الدول الصناعية بثلث المبلغ والدول النامية بتوفير الثلثين، وذلك قبل حلول عام 2000م، ولكن صندوق السكان العالمي التابع للأمم المتحدة يقول: إنّ الدول الصناعية تراجعت عن تعهّداتها في السنوات الخمس التالية لقمّة القاهرة بشكل ملحوظ، فسدّدت مليارين بدلا من 7 مليارات دولار، وبالمقابل قامت الدول النامية الأفقر بتأمين القسط الأعظم ممّا تعهّدت به، وهو ما وصل خلال السنوات الخمس الأولى بعد قمة القاهرة إلى 7 مليارات من أصل تسعة مليارات وخمسمائة مليون دولار

ّ2. من الإنجاب، ودعم أوضاع المرأة بالمفهوم الغربي للكلمة، والأخذ بما تنادي به الدول الغربية تحت عنوان القيم ومعظمها في ميدان الأخلاق وتفكيك عرى الأسرة والإباحية في العلاقة بين الجنسين، وهذا ما يجري تنفيذه بهدوء، بينما لم تحمل مقرّرات المؤتمر الدولي صفة الإلزام.

3. ومن أسباب تجنّب الضجيج أيضا أنّ كلّ حديث عن سكان العالم يمكن أن يقترن بمزيد من الشكوى، من جانب الدول النامية، ومن جانب المنظمات العالمية المستقلة، ضدّ سياسات البلدان الصناعية التي أدّت إلى ترسيخ الخلل القائم بين الشمال والجنوب على كلّ صعيد، بدلا من تخفيفه، ومضاعفة المخاطر المستقبلية الإضافية التي تنتظر الدول الأفقر من سواها.

وتقول التقديرات إنّ عدد البشرية يمكن أن يزيد إلى ثلاثة أضعافه خلال خمسين عاما، أمّا إذا أمكن الهبوط بوسطي عدد أطفال الأسرة الواحدة إلى طفلين فقط، فستتباطأ هذه الزيادة، وقد يصل عدد سكان العام آنذاك إلى ثمانية مليارات نسمة عام 2025 ما من التهويل من شأن الزيادة السكانية في الدول النامية ولا سيما الإسلامية، عندما يقال (إن فيها 90 في المائة) من أصل 80 مليون نسمة يزيدون كل عام، هذا صحيح، ولكن يسكن تلك الدول حاليا 85 في المائة من سكان العالم، أي أنّ 85 في المائة من البشرية ينجبون 90 في المائة من المواليد، فما الذي يبقى من فارق ضخم عندما تكون المقارنة متكاملة العناصر؟

إنّ هذه الزيادة الاعتيادية الطبيعية، ولا نقول: المرتفعة أو الكبيرة أو الفاحشة، في البلدان النامية، لا سيّما الإسلامية تعود إلى نسبة الأطفال في الأسر، وتصل وسطيا إلى 4 أطفال في الأسرة الواحدة، ولكنّ الحملة العالمية الغربية التوجيه، للحدّ من زيادة سكان الأرض، لم تتركّز على ما يسمّى بتنظيم الأسرة. فحسب، بل كانت تدعو إلى إباحية العلاقات بين الجنسين، في سنّ مبكّرة، وهو ما يكشف عن تناقض كبير، فمثل هذه الإباحية من شـأنها أن تزيد حالات الحمل غير الشرعي كما هو الحال في الغرب، فهي إذن دعوة إلى الإباحية والإجهاض، فأين هو الغرض الاقتصادي من الحملة الدولية في حدود ما يربط الأمر بمستقبل الاحتياجات المعيشية للإنسان؟.. أليس الأصحّ أنّ الغرض أصبح غرض عولمة الفساد والإفساد فحسب؟

الواقع هو أنّ المطلوب تحقيق عدد من الأهداف دفعة واحدة، في مقدّمتها هدفان خطيران

1. ضبط تطوّر الزيادة البشرية باتجاه معين، يضمن الحدّ من النسل في دول الجنوب، لا سيّما البلدان الإسلامية، مقابل العمل على تشجيع النسل في البلدان الغربية

2. نشر أسباب الفساد والانحلال وتفكّك الأسرة في الجنوب على أوسع نطاق، كما وقع في الغرب، لا سيّما في السنوات الثلاثين الأخيرة من القرن الميلادي العشرين، حتّى ولو كان ذلك سببا في زيادة المواليد ثمّ محاولة مواجهة ذلك بالأساليب المتبعة في الغرب، ما بين تقنين الأوضاع الشاذة على صعيد العلاقات الجنسية بما فيها أوضاع المواليد غير الشرعيين، وبين انفلات الأمور على صعيد الجيل الشاب وقد بات يستبيح الإجهاض رغم تقنين الإباحية ورغم تشجيع النسل في الغرب

وقد بدأت تظهر في الغرب ردود فعل مضادّة لظاهرة الإباحية، لا يتسع المجال للتفصيل فيها، ولكنّ ينبغي التأكيد أنّ محورها الرئيسي هو الإحساس بالأخطار التي تهدّد كيان الأسرة، وتهدّد من خلال ذلك وجود المجتمع نفسه، فتضعف مناعته الذاتية، وهو ما يراه كثيرون بمثابة أرضية تمهّد لسيطرة فئات محدود العدد، هي المستفيدة أكثر من سواها من ظاهرة العولمة، داخل نطاق الدول الغربية نفسها، حيث انتشرت ظاهرة الفقر جنبا إلى جنب مع انتشار ظاهرة تكوين الشركات والمؤسسات المالية العملاقة بأبعاد عالمية ترسّخ هيمنتها على كلّ صعيد، لا الصعيد الاقتصادي والمالي فقط، في البلدان الغربية، وليس عالميا فحسب

في الوقت نفسه لم يعد يوجد أثر يستحق الذكر للجهود التي قيل على امتداد عدّة عقود، إنّها كانت تبذل لتخفيف هوّة الفقر والثراء، والتخلّف والتقدّم، بين الشمال والجنوب، فحتّى القروض الإنمائية التي كانت توصف بالسبيل الرئيسي لمساعدة الدول النامية، أسقطت من الحسابات الغربية، إلاّ في حدود ما يكفي لربط دولة نامية بدولة معطية، والمفروض أن تزيد حسب الأرقام الدولية، فقد كان20 في المائة من البشرية يعيشون دون الحدّ الأدنى الفقر، وارتفعت النسبة إلى 25 في المائة، ثلثاهم، أي 800 مليون نسمة، لا يجدون ما يكفي من الغذاء أصلا، كما أنّ ثلث البشرية لا يتجاوز وسطي دخل الفرد منهم دولارا واحدا في اليوم، وكان ذلك ما يشمل 21 في المائة قبل سنوات معدودة

إنّ هذه الأوضاع مقترنة بانتشار ظاهرة العولمة هي المشكلة الحقيقية التي يجب العمل على مواجهتها عند النظر في أوضاع البشرية، فالمشكلة ليست كميّة بقدر ما هي مشكلة نوعية، تتطلّب من الدول النامية، لا سيّما الإسلامية، مواجهتها على كلّ صعيد، في ميدان القيم وترسيخها، وفي ميدان التطوير اعتمادا على الإمكانات الذاتية أولا، وفي ميدان ربط الزيادة البشرية بالحفاظ على المجتمع من خلال الحفاظ على الأسرة، وكذلك في ميدان إزالة الخلل القائم في توزيع الموارد، داخل البلد الواحد، وفي إطار العلاقات بين الدول الإسلامية والنامية، فضلا عن مواجهة خلل الارتباط بالقوى الدولية اقتصاديا وماليا بما يخدم مصالحها على حساب المصالح الذاتية والمصالح الإقليمية

وترى الدراسات أيضا أنّ فئة الأعمار بين الخامسة عشرة والرابعة والعشرين من العمر، والتي تعدّ أكثر من مليار نسمة في العالم، هي التي ستقرّر حجم الزيادة البشرية في العقود المقبلة، على حسب ما تختار لنفسها على صعيد الإنجاب المبكّر أو المتأخّر، وعدد الأطفال الذين ترغب الأسرة في إنجابهم

ويكمن محور المشكلة في أنّ دعوات الحدّ من زيادة سكان الأرض أصبحت تطلب من دولة كمصر، أنّ تعمل للحدّ من الإنجاب، بينما تمارس الدول الصناعية سياسة توزيع الدعم المالي الرسمي بالمليارات وتشريع مزيد من القوانين لدعم إنجاب الأطفال، وبعملية حسابية بسيطة يتبيّن، أنّ كلّ مولود جديد في بلد كألمانيا، يستهلك بين ولادته ووفاته، من موارد الأرض، مثل ما يستهلكه 65 طفلا يولدون في مصر، فعلى مصر إذن الحدّ من إنجاب 65 وليدا، لتأمين ما يعيش منه مولود ألماني واحد.

السلطة
الاستبداد
الاستبداد
العالم العربي
الديكتاتورية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المشكلات بين الزوجين .. هل التدخل فيها صحيح؟

    المشكلات بين الزوجين .. هل التدخل فيها صحيح؟

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    التكنولوجيا الحديثة وتحدياتها الإجتماعية

    التكنولوجيا الحديثة وتحدياتها الإجتماعية

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    الولادة القيصرية.. مساوئ ومحاسن للأم والطفل

    الولادة القيصرية.. مساوئ ومحاسن للأم والطفل

    الثلاثاء 09 حزيران 2015/
    عجائب وغرائب: توأمان يتزوجان دون أن يعرفا بعضهما وينفصلان بعد معرفة الحقيقة

    عجائب وغرائب: توأمان يتزوجان دون أن يعرفا بعضهما وينفصلان بعد معرفة الحقيقة

    الثلاثاء 09 حزيران 2015/
    تمتعي بالرشاقة... بالابتعاد عن العشاء الدسم

    تمتعي بالرشاقة... بالابتعاد عن العشاء الدسم

    الثلاثاء 09 حزيران 2015/
    مزيداً من الحرية تقضي على الفقر

    مزيداً من الحرية تقضي على الفقر

    الثلاثاء 09 حزيران 2015/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة