• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أطفال الطلاق.. جرس إنذار لتفكك مجتمعي

زينب شاكر السماك / الأربعاء 06 كانون الثاني 2021 / علاقات زوجية / 3276
شارك الموضوع :

أُصبت بهلع وخوف من هذا الرقم الكبير. مماجعلني أبحث في محرك البحث كوكل للتأكد من الرقم لعلي أجد نسبة أقل

اليوم وبينما كنت أتصفح بجوالي وأتابع عبر مواقع التواصل الاجتماعي للاطلاع على آخر الأخبار استوقفني منشوراً كان كاتبه يتحدث عن نسبة الطلاق في العراق خلال شهر كانون الأول 2020 وكان الرقم على ما أظن 2000 حالة طلاق في عموم العراق خلال شهر واحد.

أُصبت بهلع وخوف من هذا الرقم الكبير. مماجعلني أبحث في محرك البحث كوكل للتأكد من الرقم لعلي أجد نسبة أقل، وأول مابحثت في موقع مجلس القضاء الأعلى لأخذ الاحصائية الدقيقة، دخلت على الموقع وتحديدا انفوغراف الزواج والطلاق خلال شهر كانون الأول 2020، لن أتحدث عن نسبة الزواج فتلك مصيبة ولكن المصيبة الأكبر نسبة الطلاق الحقيقية كانت 6582هذه هي الصدمة الكبيرة، فقد كان بداخلي أملاً أن يكون الرقم أقل ولكن مع الأسف كان أكثر مما توقعت، طبعا تحدثت عن تفاصيل أخذ المعلومة ربما المتلقي لن يصدق مثلي هذا الرقم الهائل حتى يبحث بسهولة.

أتعلمون هذا العدد ماذا يعني، يعني 6 آلاف امرأة في مصير مجهول أمام مجتمع ظالم خلال شهر واحد ولن أقول جميعهن لديهن أطفال لنفترض جزما نصف هذا العدد يمتلكن أطفال يعني على حسب تقديراتي الشخصية ثلاث آلاف طفل خلال شهر واحد تتمزق عائلته ويفرض عليه البقاء مع أحد والديه في ظل غياب جزئي أو ربما كلي للآخر.  

إن الانفصال أو الطلاق بحد ذاته قرار صعب جدا، وعندما يكون للزوجان أطفالا، فإن الأمر يكون أشد صعوبة وألماً للأطفال فقد يتسبب الطلاق في انعدام الشعور بالأمن والحماية اللذان يتوفران في جو الأسرة بوجود الوالدين. وتشير الدراسات إلى أن الطلاق يمكن أن يكون مدمرا بالنسبة للأطفال تماما كوفاة أحد الأبوين.

وربما وفاة أحد الأبوين أقل ألماً. لأنه أمر رباني ونستطيع أن نتحدث عنه مع أطفالنا.. ولكن كيف سيتحدث أحد الأبوين مع ابنهما عندما ينفصلان عن بعض ويشعران ابنهما بشعور اللاأمان وعدم الاستقرار والخوف من مستقبل مجهول، كيف سيقتنع الطفل أن ابتعاده عن أمه أو والده وغياب جو الاستقرار الأسري أنه حلاً أمثلاً للعيش، كيف لا يحمل والداه المسؤولية حول هذا التشتت الأسري الذي يعيشه بإرادتهما واختيارهما.

فعندما يقرر الآباء الانفصال بسبب فتور العواطف بينهما فإن الطفل تكون الصدمة عليه كبيرة وكأن العالم انقلب رأسا على عقب. وطبقًا للجمعية الأمريكية لطب الأطفال فإن معظم الأطفال يعانون بعد انفصال والديهما على المدى القصير من المشاعر السلبية، والرجوع لمرحلة عمرية سابقة، أما على المدى البعيد فهم يعانون غالباً من مشاكل أكاديمية، وعاطفية، واجتماعية، وسلوكية وفق موقع اضاءات.

هنالك قرارات صعبة في حياة كل انسان وقرار الزواج ضمن هذه القرارات فمجرد أنك تختار شخصاً يقاسمك الحياة هذه مهمة صعبة ومعرفة طباعه وكيفية الانسجام مع شريك الحياة في أمور وتفاصيل مهمة يجب التركيز عليها قبل الشروع في الزواج، ولكن يؤسفني أنني ألاحظ في مجتمعاتنا العربية والمجتمع العراقي على وجه الخصوص لا يوجد أي اهتمام في قرار الزواج فأغلب الزيجات تقليدية وعدم الاهتمام بتفاصيل الأمور الأمر الذي يجعل بداية هذه العلاقة هي بداية غير موفقة ونهايتها سريعة.

ومابني على باطل فهو باطل وخير دليل على كلامي أن نفس شهر كانون الثاني كانت نسبة الزواج في عموم العراق 28302. ومن خلال استخراج النسبة المئوية مابين الزواج والطلاق تَبيّن أن أكثر من 23% من حالات الزواج قد انتهت بالطلاق، أي أنه لكل 4 زيجات زواج تنتهي واحدة منها بالطلاق تقريباً. وفق موقع رووداو.

هنا تستوقفك أسئلة وهي لماذا كانت نتيجة هذه الزيجات الطلاق؟ لماذا لم يستمرا مع بعضهما؟ هل أغلبهم ارتبطوا عن قناعة تامة واتخذوا هذا القرار بكامل ارادتهم؟. هل كانت شروط الزواج متحققة في جميعهم؟ هل جلس الرجل والمرأة قبل الزواج ووضعا خارطة طريق لمستقبلهم القادم أم انشغلا بتوافه الأمور ولم ينتبها على اختلاف التفكير بينهما وصعوبة التفاهم.

ومن بعد الزواج هنالك قرار جدا جدا مهم وعلى كل متزوج ومتزوجة أن يفكروا مئة مرة قبل اتخاذه أو الشروع به وهو قرار ولادة طفل، فالزوج أو الزوجة عندما خاضوا تجربة الزواج وهم بدون قناعة كافية وعندما ركزوا على الأمور السطحية أكثر من الأمور المهمة والمصيرية كان الأمر يخصهم وهم من خاضوا هذا الاختيار الخطأ وعواقب فعلتهم هم يتحملوها، ولكن بعد هذا القرار يقعون في فخ قرار أكبر وأكثر خطورة وهو انجاب الأطفال، يجب أن يعطوا لأنفسهم فرصة التعرف على بعض ومدى قبولهم إلى بعض ومدى استقرار حياتهم وبعدها يفكرون بانجاب طفل لا ذنب له سوى أنه ضحية القرارات الخاطئة التي تبدأ بالظهور مع مرور الزمن.

وفي نهاية المطاف يروا أن الحياة مستحيلة بينهم وبعد حصيلة على مايقل طفل أو طفلين يقرران بكل برود الانفصال لأن كرامتهم لاتسمح لهم أو أنهم تعبوا.. وماذنب هؤلاء الأطفال الذين أصبحوا عبئاً عليكم وتسببتم بأذيتهم نفسيا وعاطفيا.

 وبحسب مانشر على موقع BBC فقد أكدت دراسة أعدتها الأكاديمية الأمريكية للصحة النفسية للأطفال والمراهقين، أن "الأطفال يشعرون بالخوف والارتباك نتيجة إحساسهم بأن الطلاق يهدد أمنهم. وقد يعتقدون خطأً أنهم السبب وراءه. إضافة إلى ذلك، قد يشعر العديد منهم أن عبء إعادة العلاقة بين الأبوين يقع على عاتقهم، مما يزيد من الضغط النفسي عليهم".

لذا حافظوا على بيوتكم من الانهيار وحافظوا على أطفالكم من الضياع، فأطفالكم أمانة في أعناقكم، صونوا أماناتكم وكونوا أهلا لها.

المرأة
الحياة الزوجية
الحياة الزوجية
الزواج
الطلاق
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة