• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صالة انتظار

مروة ناهض / الثلاثاء 06 آب 2019 / ثقافة / 4082
شارك الموضوع :

في صالة الإنتظار، كان الجميع يجلس بهدوء تام، يُخيم الصمت على أرجاء المكان حتى يُخيل إليك أن لا شيء حيُ فيها..

في صالة الإنتظار، كان الجميع يجلس بهدوء تام، يُخيم الصمت على أرجاء المكان حتى يُخيل إليك أن لا شيء حيُ فيها..

مزق ذلك الهدوء صوت التلفاز الذي إعتلى فجأة دون سابق إنذار، الكل اهتز هزة خفيفة أرجعته إلى يومه، فالكلُ بدا أنهُ كان غارقاً بأمرٍ ما يشغلُ فكره ويحتلُ الجزء الأكبر من صمته..

نظراتنا كانت تُحدق بالتلفاز بهدوء، وكأننا لـلتو إستيقظنا من غيبوبة ما، علامات الشرود كانت واضحة على تفاصيل وجوهنا رغم محاولاتنا بإخفاء ذلك والظهور وكأننا منتبهين لما يجري حولنا باءت بالفشل..

أمقتُ الإنتظار، فهو يعيثُ في القلب خراباً ويُورث الحُزن والهم، يقتاتُ على تلك الثواني فيُجردها من كل ما خلا العدم..

المُحلل يقفُ خلف مكتب صغير عليه نتائج العينات، كل عينة تحملُ اسماً ما، ينادي بهم اسماً تلو الآخر، علامات الترقبُ على وجوههم بادية بوضوح لا تخفيه إبتسامة خجولة، البعض، يعودُ مُستبشراً والآخر يعودُ وقد مات الأملُ في عينه وكأنه قد وصل لنهاية المطاف..

مازلتُ أنتظر دوري، فقد كان التحليل الذي أُريده حساساً جداً، جاءني فأخبرني الدكتور بضرورة الإنتظار إسبوعاً كاملاً، كون الجهاز المُستخدم دقيق جداً يختلفُ عن بقية الأجهزة حتى يصل لنتائج دقيقة!.

بينما كنتُ أستمع إليه بكل ما أوتيتُ من سمع خوفاً من هروب معلومة ما، قال: كوني صبورة وانتظري إلى الأسبوع القادم وأنا جداً مُتأسف فنتيجتك لن تظهر اليوم!.

شعرتُ بالخذُلان، فهذا يعني مازال عليَّ أن أعيش إسبوعاً كاملاً تحت سطوة الإنتظار!.

رجعتٌ لبيتي وأنا أجرُ أذيال خيبتي، يثقلني التعب، أكاد لا أقوى على رفع قدمي، وأجفاني قد أرهقها النُعاس، رميتُ نفسي على فراشي، ورحتُ أغطُ بنومٍ عميق أخذني من ميدان الإنتظار وأسلمني لسلطانه..

لم أستيقظ إلا وآذان المُغرب يرتفع في الأرجاء، صوته كان بعيداً جداً فأنا ما زلتُ في نومي، الصوتُ كان يعلوُ تارة ويخفتُ تارة أخرى، لابد من القيام حتى أُقيم فرضي، رفعتُ جسدي وكأنه جثة هامدة وصرتُ أمشي خطواتي وأنا نصفُ مستيقظة، توضأتُ وصرتُ أستعدُ لصلاتي..

أكملتها، مازلتُ جالسة على سجادتي، أبحر في موج أفكاري، حتى قاطعني صوت التلفاز مرة أخرى!.

اللهم كنُ لوليك الحجة ابن الحسن!.

كان يتعالى الصوت بدعاء الفرج! كان صفعة أيقظتني من غفلتي! انتشلتني من قاعي كما ينتشلُ الطير سمكته من أعماق البحر..

أعيش لحظات الإنتظار المُنغمسة بالقلق من أجل نتيجة ما! أُمارس حياتي بكل جوانبها دون أن أعي أو ألتفت حتى لإمام زماني!.

تمر الجُمعة تلو الجُمعة ولا يناله مني دعاء صغير أو ندبة!.

يقفُ على جادة طريقي، ينيط الأذى من هُنا ويرفعُ هماً من هناك يضع يده على قلبي حين يتناوشني الحُزن ويربطُ عليه بالشدائد، ثم ما يلبثُ أن يمنحني فرحاً يجري دموعي شكراً عند نهاية كل صبر!.

تفيضُ من يده الطُهر شلالات الخير التي تُغرقني دون ان ألتفت إليها، يمنحني أنفاساً جديدة بأيام جديدة مع أمل يتولد لرحلة جديدة بعد كل نكبة، يرعاني ويرعاني حتى تخجل الملائكة الكرام من إهمالي، تقصيري وأبتعادي!.

ثم يأتي القلبُ العاصي مُتذمراً مُستاءً من هوى قد غلبه أو أذى قد لحقه من شخص ما، يلهثُ وراء هذا وذاك، يغتاضُ حُزناً من فرط تقصيرٍ لحق به دون أن يلتفت حتى لذلك الظل الذي لو رفع كفه الطُهر لساخت المصائب به، أليس هو القائل: (إنَّا غيرُ مُهمِلينَ لمُراعاتكُمْ، ولا ناسينَ لِذِكرِكُمْ، ولَولا ذلك لَنَزَلَ بكُمُ الَّلأوَاءُ واصطَلَمَكُمُ الأعدَاءُ).

أليس هو القائل: (فإنا نُحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم)..

نحتاج أن نعيد برمجة أيامنا لتخالط ذكره، تنتهلُ من عذب فيضه، نحتاج أن نعيد ترتيب أولوياتنا، متى ما صار هو أولى أولويتنا عندها سنجد الطريق، سنُعانق النجاح.

نحتاج لكي نهتم، نسأل، ننقطع، نشعر بالأحتياج لذلك الغائب الذي ما غاب عنا، لذلك الذي ما نزح عنا، نحتاج لشعور الإنتظار كما لو أننا ننتظرُ نتيجة حتمية تُحدد مسار حياتنا!.

نحتاج لكي نشعر بأنه القريب الذي دنا فتدلى فكان قاب وريدين أو أقرب، نحتاج أن نغتسلُ من فرط ذنوبنا ونرتدي لباس التوبة ثم نجلسُ على سجادة الإنتظار نرتلُ آيات الترقب، نُسبح برجاء مُنقطع عل قلوبنا تشرقُ إيماناً فيخرجُ الذي يملأها قسطاً ورحمة..

امراض
الايمان
القيم
الانسان
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة