• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حقدٌ متوارث.. أودى إلى هدم البقيع

سبأ الفتلاوي / الثلاثاء 02 حزيران 2020 / ثقافة / 2966
شارك الموضوع :

إذاً فالحقد والضغينة على البقيع الغرقد لم يكن وليد عصره بل هو متأصل في أعماق الكافرين الذين دخلوا الإسلام صورياً

يعد البقيع من أهم البقع المباركة التي نستطيع من خلالها دراسة التاريخ الإسلامي وحضارته العريقة، فكل شخصية رقدت فيه جسدت لنا جانباً مهمّاً من جوانب بناء الحضارة الإسلامية بل إن الأئمة كان لهم دور بارز في تلك البقعة حيث كانت مركز علمهم وعلومهم ودار عبادتهم ومحور حديثهم.

فكل إمام كانت له مكانة خاصة ومركز خاص من ناحية العبادة وارشاد الناس وبيان الحق وتوضيح العقائد،  فالإمام الباقر مثلاً كان له دور رئيس في زمانه، فكان فلك الزمان يتخذه قطبا والمسلمون إليه ينجذبون ومنه يصدرون وحوله يطوفون وينهلون من علومه، فكانوا بحق مجدّدي الإسلام وحافظيه من الضياع وببركتهم اتسع الإسلام وعظم حتى أصبح أقوى وأعظم دولة في العالم.

ومن ثم تلاه الامام جعفر الصادق عليه السلام فتوسعت دائرة العلوم والمعارف وأصبح العلماء يجلسون عنده وتصبح حلقتهم الدراسية كهالة محيطة بالقمر في ليلة كماله.

ولأن للبقيع دور مهم في حياة المسلمين عامة, فقد تعرضت للمساس بها من قبل الطغاة الظالمين منذ عهد إمامة إلامام الحسن عليه السلام، فقد ذكر في حديث المناشدة التي جرت بين الامام الحسن عليه السلام ومعاوية حيث روي عن الإمام عليه السلام أنه قال:"أنشدكم بالله أتعلمون أن أبا سفيان أخذ بيد الحسين عليه السلام حين بويع عثمان وقال يا ابن أخي اخرج معي إلى بقيع الغرقد، فخرج حتى إذا توسط القبور اجتره فصاح بأعلى صوته: يا أهل القبور الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وانتم رميم. فقال الحسين بن علي عليه السلام: قبّح الله شيبتك وقبح وجهك ثم نتر يده وتركه، فلولا النعمان بن بشير أخذ بيده ورده إلى المدينه لهلك".

إذاً فالحقد والضغينة على البقيع الغرقد لم يكن وليد عصره بل هو متأصل في أعماق الكافرين الذين دخلوا الإسلام صورياً من أجل كسب السلطة كما بينا في قول أبو سفيان.

وبعد أن مرت السنون وتوارث الحقد على أهل البيت عليهم السلام في قلوب الجهلة الظالمون ظهر الفكر الوهابي حاملاً معه جذور الحقد من الناكثين والقاسطين والمارقين فقام بتكفير المذهب الشعي بحجج واهية لا تمت للاسلام بصلة فتبعه العديد ممن شربوا حليب الجمل وخرجوا من صفين برفع المصاحف وتواجدوا في النهروان ضد أمير المؤمنين علي، فلم يكتفوا بتكفير الطائفة الشيعية بل قاموا بتهديم قبور البقيع الزاهية.

فقد جاء في الخبر أن البقيع تعرضت للهدم مرتين الأولى عام 1220هـ كانت الجريمة التي لاتنسى، عند قيام الدولة السعودية الأولى حيث قام آل سعود بأول هدم للبقيع وذلك عام 1220 هـ وعندما سقطت الدولة على يد العثمانيين أعاد المسلمون بناءها على أحسن هيئة من تبرعات المسلمين، فبنيت القبب والمساجد بشكل فني رائع حيث عادت هذه القبور المقدسة محط رحال المؤمنين بعد أن ولى خط الوهابيين لحين من الوقت.

ثم عاود الوهابيون هجومهم على المدينة المنورة مرة أخرى في عام 1344هـ وذلك بعد قيام دولتهم الثالثة وقاموا بتهديم المشاهد المقدسة للأئمة الأطهار عليهم السلام وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله بعد تعريضها للإهانة والتحقير بفتوى من وعّاظهم.

فأصبح البقيع وذلك المزار المهيب قاعا صفصفا. ذلك المكان الذي أشارت المصادر إليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي بن أبي طالب واتبعه جماعة من الناس وتوجه إلى البقيع فقال للذي اتبعه: (إنني قد أمرت بالاستغفار لأهل البقيع)، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم وقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وأتاكم ما توعدون، غدا مؤجلون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد، اللهم لاتحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم العاقبة". ثم استغفر لأهل البقيع طويلاً.

فما بال قوماً يدعون الإسلام يُعارضون النبي في زيارة قبور البقيع بل يؤذونه أيضاً بهدم قبور ذريته. لا شك أن قلوبهم المريضة لا تستوعب عظمة تلك المراقد وسينظرون بأم أعينهم القباب التي ستعلوا قريباً حيث تعانق نجوم السماء وتُشيد تلك الأضرحة بيد مخلص الأمة من الظالمين وطالب ثأر الأطايب المُطهرين المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وستحلق أرواحنا قبل أجسادنا لزيارة تلك البقة المباركة.

تاريخ
الارهاب
مفاهيم
القيم
الظلم
البقيع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/
    فراشات.. على قارعة الطريق

    فراشات.. على قارعة الطريق

    السبت 24 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة