• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جلد الذات.. مرض نفسي أم حالة اعتراضية؟

بشرى حياة / الأربعاء 24 حزيران 2020 / صحة وعلوم / 3704
شارك الموضوع :

يصبح لدى الشخص دوافع تجعله يفرط في إيذاء نفسه وتعذيبها في محاولة فاشلة منه لتصحيح سلوكها

جلد الذات وفقاً للمصطلح العلمي هو مرض نفسي يتسم بمبالغة الشخص في القسوة على نفسه ولومها على سلوكيات سليمة، لكنه يبالغ في تضخيم أخطائه في نظر صاحبها نتيجة للإفراط في التقليل من النفس والشعور بالدونية بسبب تعرّض الإنسان لمواقف حياتية مختلفة وعلاقات مؤذية أدت إلى صورة ذاتية مشوّهة، فيصبح لدى الشخص دوافع تجعله يفرط في إيذاء نفسه وتعذيبها في محاولة فاشلة منه لتصحيح سلوكها وتقويمه دون حاجة فعلية لذلك.

إلا أن هناك اعتقاداً شائعاً بين كثير من الناس أن الإنسان يجب أن يستخدم الشدة إذا ما تعامل مع نفسه، ذلك نتيجة لتصور خاطئ أن نجاح الإنسان في حياته وتحقيقه لأهدافه يتناسب مع تطبيقه للحزم مع ذاته، وهذا مثال واضح لاختلاط مفهوم الالتزام والانضباط مع مفهوم جلد الذات، هل يحتاج الإنسان أن يكون رقيباً على نفسه إلى حد القسوة كما لو أنها ستبالغ في الوقوع في الخطأ أو أنها مجبولة على الفساد؟

أرى أن البعض يبالغون في الرفق إذا ما كانوا في موضع من يقدم النصيحة والعون لأحدهم، يسمع ويتفهم، يرحم إذا لزم الأمر ويلتمس الأعذار، ولكن كيف إذا كانت الضحية هي نفسك؟ تلك التي تتألم لحادثة ما أو تتعافى من موقف سيئ ألمّ بها، كيف يسيطر الشك على نفس الإنسان حتى يشك في ذاته التي هي نفسه شكاً قاسياً يدفعه للوقوف معها بالمرصاد، هل تهون الحياة وتحلو في ظروف تعظم المعصية وتعمى عما في الإنسان من خير؟

المبالغة في إيذاء النفس جريمة في حق الذات

يظن البعض أن إيذاء النفس قد يخفف من حدة شعوره بالذنب، ولكن هل يعرف الإنسان حقاً متى يجب عليه أن يشعر بالذنب من شيء ما أم يختلط عليه الأمر فيصبح أبسط الأشياء ذنباً بشعاً لا يغتفر؟ يغفر الله لعباده إذا أذنبوا، تُفتح أبوابه دائماً بالرحمة والسعة والمغفرة بينما يقف الإنسان عاجزاً مع نفسه لا يقدر على أن يستوعب ضعفها الإنساني الطبيعي.

تعظيم الخطأ وتضخيمه قد لا يقتصر على الإيذاء المعنوي الذي يهدم الصحة النفسية للإنسان ولكن في بعض الظروف قد يقدم الشخص على أن يتسبب في إيذاء نفسه مادياً بأساليب مختلفة إرضاءً للصوت الذي بداخله الذي يخبره أنه يستحق ما يقع عليه من سوء دائماً وفي كل الظروف ويمنعه من دخول أي باب يسمح له بالرفق مع نفسه.

من أين جاء هذا الصوت؟

يشترك معظم الناس الذين يعانون من هذا المرض النفسي في أنهم تعرّضوا للإيذاء من قبل شخص آخر، كأن يكونوا ضحية للوالدين، فالكثير منا يتعرف على المفهوم الأول للعقاب في فترة الطفولة وتتبعها فترة المراهقة، حيث يكون العقاب نتيجة يحصل عليها الطفل من الوالدين أو المدرسة أو المجتمع إذا قام بشيء مخالف لما هو متعارف عليه في الأخلاقيات العامة، وهو بهدف الارتقاء بسلوك الطفل وإنشاء روابط ذهنية بين السلوك السيئ والحصول على العقاب، وقد يكون هذا الأسلوب جيداً في مواضع معينة إلا أنه يتسبب في ألم وأذى نفسي يتراكم في نفسية الطفل حتى يظل معه بقية حياته.

ماذا تسمع من نفسك؟

إنه صوت تسمعه الآن بينما تقرأ هذه الكلمات، هل يخبرك أنك تستحق العطف والحب دائماً وأبداً وكل يوم؟ أم يبحث عنهم في الآخرين، ينتظر أن يرى انعكاس صورته في عين أحدهم ليدرك أنها تلمع وتستحق، أو أن يقع فريسة لمرآة مشوّهة تعكس ذاته بحقد وقسوة فتدمر ما تبقى من تقديره لنفسه، هل الانعكاسات دائماً ما تقدم نفعاً أم أن الإنسان يحتاج لأن يكون له مرآة خاصة لا يتحكم أحد في انعكاسها أو يسيطر عليها، أن تكون حيادية مخلصة لصاحبها في المقام الأول قبل أن تكترث لآراء الجميع، قد يتأثر صوتك فيسمع أصواتاً قاسية تخبره من يكون.

لماذا يجب أن تحب نفسك؟

قال أحدهم إن ما تراه من نفسك تنعكس صورته أمام الآخرين، أتمسك دائماً بهذا الاعتقاد رغم صعوبة تفسير السبب الذي يؤدي إلى حدوثه، إلا أنه عندما تقدم حباً خالصاً لنفسك -وهي الأجدر بالحب- فإنه ينعكس عليك وعلى حياتك بأكملها.

قد تظن أن محبتك لنفسك قد تفسدها إلا أن تشجيعك لنفسك ومحاولتك الدائمة لدفعها نحو ما تحبّ هي السبب الأول والأهم لتحيا حياة طيبة، كيف تنتظر من الآخرين حباً وتعاطفاً وتشجيعاً تظن أنك لا تستحقه؟ وكيف تقدمهم للآخرين بقلب صادق وأنت تبخل على نفسك بالكلمة الطيبة؟ حتى إن كنت أسوأ شخص على هذه الأرض وهو افتراض غير قابل للحدوث إلا أن الإنسان يستحق أن يحب نفسه على كل حال من الأحوال، أن تظل قيمته ثابتة راكزة مهما حدث ومهما انتهت به الطرق إلى الفشل، يظل إنساناً مكرماً له قيمة، لا تستسلم لصوتك ولا تركز على عيوبك فالجميع لديهم عيوب وكل يشغله تقويم عيبه لا أن يلتفت إلى نواقصك.

أجبرْ صوتك على أن يتحدث بلغة واعية جديدة يوماً بعد يوم، ستستيقظ في يوم ما لتفاجأ بأن ذلك الصوت اختفى وجاء محله صوت رفيق يحبك وتحبه في خلفيته لحن موسيقاك الداخلية التي ستصبح عزفاً يُقدم على الحياة. حسب عربي بوست

لهذه الأسباب.. لا تبالغوا في جلد الذات

قال الدكتور أحمد عبد الله العيس، أخصائي نفسي، إن نـقـد الـذات ومـراجـعـتهـا أمـر إيجابـي ولكن لـوم الـنـفـس الـشـديـد والـمـتـكـرر قد يؤدي إلى أمراض نفسية كالاكتئاب وقد يؤدي إدمان جلد الذات إلى الانتحار.

وأضاف: أن نقد الذات شيء إيجابي جداً، وهو أحسن أنواع التحفيز ومكافأة النفس إذا كان نقداً إيجابياً، أما نقد الذات السلبي فيمكن التعامل معه باعتدال وتحويله لطاقة فعالة أيضاً لكنه بعيد كل البعد عن مفهوم جلد الذات.

وأوضح "العيس" أن جلد الذات هو اضـطـراب في التفكير نــتــيــجــة الإحـبـاط والـيـأس والإحـسـاس الـمـتـكـرر بـالـفـشــل، لافتاً إلى أن مـن يـقـوم بجلـد ذاتـه لا يشعـر بأنـه يخطئ فـي حـق نـفـسـه، وهـو غـالبـاً يفضـل العزلـة والبعـد عـن الآخريـن.

وأشار إلى أن الـقائـم بجلـد الذات ينتظـر إطراءً مـن الآخرين عـلـى سـلـوكـه وهـم قـد يـحـمـلـونـه مـا لم يفعله من أخطاء.

من جهته قال شـوكـت طـلافـحـة، خبير تربوي، إن "الـنفـس اللوامة" مصطلح قرآنـي يشير إلى ضرورة محاسبة الإنسان لنفسه على أخطائـه فـي حـق نفسـه وربه، لافتاً إلى أنه يمكـن تربية أبنائنـا علـى محاسبة النفس من خلال حكـي قصـص مـن التاريـخ توضـح نجاح مـن يراجعون أنفسهـم.

وأضاف أن جـلـد الـذات سـلـوك سـلـبـي يـؤثـر عـلــى الـفـرد وعـلـى الأسـرة الـتـي تـصـاب بـتـوتـر الـعـلاقـة فيمـا بيـن أفرادهـا، موضحاً أن الشخص الذي يدمن جلد ذاته تغلب عليه صفات التشاؤم والعزلية والإحساس بالفشل والاكتئاب والتخلي عن ميادين العمل والانسحاب من كافة مناحي الحياة.  حسب الجزيرة

التفكير
صحة نفسية
الانسان
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    منذ 7 ساعة/
    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026/
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026/
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    الامام علي

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    كيف يولد الحب؟!

    النشر : الأربعاء 26 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    في الشهر الفضيل: تنجب الحسنة أضعافها

    النشر : الأثنين 13 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    كيف هي علاقتك بعهدك؟!

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ذكرُ الله.. طمأنينة أم أعتياد؟

    النشر : الثلاثاء 27 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي آداب الصداقة؟

    النشر : الأحد 01 آب 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 334 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 333 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 326 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 325 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 319 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 310 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1593 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1194 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1097 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1045 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 905 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 818 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 7 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 7 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 7 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة