• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

بشرى حياة / منذ 60 دقيقة / صحة وعلوم / 12
شارك الموضوع :

معظم النظريات الغربية المتعلقة بالصدمات النفسية نشأت من دراسة تجارب الجنود الذين يعودون من ساحات القتال

تترك الحروب والنزاعات المسلحة آثارًا نفسية عميقة في حياة الأطفال والناجين، لا تنتهي بالضرورة مع توقف القصف أو تراجع حدة العنف، بل قد تمتد لسنوات طويلة، خصوصًا في المجتمعات التي تعيش تحت وطأة الصراعات المستمرة، حيث يصبح الشعور بالأمان حاجة يصعب تحقيقها، وتتحول رحلة التعافي النفسي إلى تحدٍّ معقد.

وفي هذا السياق، أكدت استشارية الطب النفسي الدكتورة سماح جبر أن التعامل مع الصدمات النفسية الناتجة عن الحروب في المنطقة العربية، ولا سيما في الأراضي الفلسطينية، يتطلب مقاربات علاجية تختلف عن النماذج التقليدية التي طورتها الدراسات النفسية الغربية.

وجاءت تصريحات جبر خلال مقابلة مع شبكة «CNN بالعربية»، على هامش مؤتمر «صدمات الحروب» الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان يومي 19 و20 سبتمبر 2026.

الصدمات المستمرة تعقّد رحلة التعافي

أوضحت جبر، التي شغلت سابقًا منصب رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية، وتشغل حاليًا منصب أستاذة سريرية مشاركة للطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة جورج واشنطن، أن معظم النظريات الغربية المتعلقة بالصدمات النفسية نشأت من دراسة تجارب الجنود الذين يعودون من ساحات القتال إلى بيئات آمنة، تتيح لهم البدء بمرحلة العلاج والتعافي.

لكن واقع المدنيين في مناطق النزاع يختلف جذريًا؛ إذ يواجه كثير منهم تهديدات متواصلة، دون أن تتوافر لهم فرصة حقيقية للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب.

وتساءلت جبر عن إمكانية تحقيق التعافي النفسي في ظل غياب البيئة الآمنة والمستقبل المستقر، مشيرة إلى أن استمرار العنف يجعل تطبيق الأساليب العلاجية التقليدية أكثر صعوبة، ويفرض ضرورة تطوير تدخلات تتناسب مع طبيعة هذه الظروف.

الأطفال الفئة الأكثر تأثرًا بالحروب

وحذّرت جبر من التداعيات النفسية للحروب على الأطفال، موضحة أنهم أكثر تأثرًا بالصدمات مقارنة بالبالغين، نتيجة عدم اكتمال نموهم العقلي والنفسي، ومحدودية قدرتهم على فهم الأحداث العنيفة التي تدور حولهم.

كما أن الأطفال لم يطوروا بعد آليات الدفاع النفسي التي تساعد البالغين على التعامل مع الأزمات، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للاضطرابات النفسية الناجمة عن الخوف وفقدان الاستقرار.

ولا تقتصر آثار الحرب على الطفل بوصفه فردًا، بل تمتد إلى البيئة الأسرية والاجتماعية المحيطة به. فقد يؤدي تضرر الأسرة والمجتمع إلى اضطراب الأدوار داخل المنزل، بحيث يجد بعض الأطفال أنفسهم مضطرين إلى تحمل مسؤوليات الرعاية التي يفترض أن يؤديها الكبار.

الدعم الجماعي ضرورة في المجتمعات المتضررة

وفي ظل اتساع أعداد المتضررين من الحروب والعنف السياسي، شددت جبر على أهمية اعتماد أساليب الدعم النفسي الجماعي، إلى جانب العلاج الفردي، باعتبارها أكثر ملاءمة للواقع الذي تعيشه المجتمعات المنكوبة.

وأشارت إلى أن حجم المعاناة النفسية يجعل من الصعب إخضاع جميع المتضررين لجلسات علاجية فردية، ما يستدعي توسيع نطاق التدخلات النفسية والاجتماعية لتشمل الأطفال والبالغين على مستوى المجتمع.

صدمات تتزامن بين الأجيال

ولفتت جبر إلى أن التجربة الفلسطينية تكشف جانبًا آخر من تعقيدات الصدمة النفسية، يتمثل في أن آثار العنف لا تنتقل من جيل إلى آخر فحسب، بل قد تعيش أجيال متعددة الصدمات نفسها في الوقت ذاته.

فالأطفال والآباء والأجداد قد يواجهون معًا تجارب الخوف والفقد والتهديد المستمر، وهو ما يجعل التعافي مسألة تتجاوز العلاج الفردي، وترتبط بالظروف الاجتماعية والسياسية المحيطة بالناجين.

العدالة جزء من التعافي النفسي

وأكدت جبر أن تحقيق العدالة يمثل عنصرًا مهمًا في مسار التعافي من الصدمات المرتبطة بالحروب والعنف السياسي، لما يحمله من أهمية في التعامل مع تجارب الضحايا ومعاناتهم.

ومع ذلك، شددت على أن تأخر تحقيق العدالة، أو احتمال عدم الوصول إليها، يجب ألا يتحول إلى عائق يحول دون تقديم الرعاية النفسية والدعم اللازم للناجين.

وتسلط هذه الرؤية الضوء على ضرورة التعامل مع الصدمات الناجمة عن الحروب بوصفها تجارب إنسانية واجتماعية معقدة، لا يمكن فصلها عن الظروف التي يعيشها المتضررون، خصوصًا الأطفال الذين يحتاجون إلى الحماية والاستقرار والدعم النفسي، حتى عندما يستمر النزاع وتظل فرص الوصول إلى الأمان محدودة.

الحروب
الطفل
أزمات
صحة نفسية
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026/
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026/
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عدسة القلب أم عدسة الكاميرا؟

    النشر : الأربعاء 26 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    مدينة الانتظار: تُجدد البيعة والولاء في عيد الله الأكبر

    النشر : الخميس 26 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ماهي سبل الثراء والخروج من دائرة الفقر؟

    النشر : الأثنين 25 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    أيادي رحيمة.. تفتتح عيادة الرحمة للفقراء والمحتاجين

    النشر : الأحد 05 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    انتشار مطبوع الشعر الشعبي بمختلف الوسائل.. كيف يراه المثقف الكربلائي؟

    النشر : السبت 28 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    شجرة النبوة وميزان الأعمال في شهر شعبان المعظَّم

    النشر : الخميس 29 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 330 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 327 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 323 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 323 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 317 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1593 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1193 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1097 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1045 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 905 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 818 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 48 دقيقة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 52 دقيقة
    تجريف الذائقة
    • منذ 55 دقيقة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 60 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة