• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعه ينجح لنفسه لا لأجلك

فاطمة أسد / الأحد 09 كانون الأول 2018 / تطوير / 2691
شارك الموضوع :

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته البؤس والقلق مما يخبئه الغد المجهول وحين باغته صديقه بسؤاله مستفسراً عن أحواله لم يستطع ضمر همّه أكثر، أفصح قائلاً؛ لقد رسب ولدي الأكبر بمادتين.. صَمَتَ بُرهة مُطرقاً رأسه للأسفل ثم قال؛ على رغم جهودي المتواصلة في تعليمه حتى إنني لم أُقصّر عن أخذه لأفضل المعلمين الخصوصيين إلا إنه لم يُقدّر جهودي وما بذلته من أجله، كنت أتمنى أن أراه ناجحاً فحسب، إلا أن رسوبه كان لي كرميهِ لدلو ماء جمعت ما به قطرة قطرة في يوم صيفي قاحل.. تفوه ما به من هَمّ بصوتٍ عال كمن يستفرغ قلبه بشرايينه وأوتاره، كان وجهه شاحباً كمريض.

ثم لوهلة جاءه صوت جهوري من آخر المجلس قائلاً؛ وكيف حال ولدك عقيب رسوبه؟ أجاب الأب؛ إنه لا يكترث، قد أقفل بابه والتحف بصمته غير مبالياً لشيء ومنذ تلك اللحظة لم أحاول الكلام معه قط.

أجابه الرجل؛ إنتبه أن لا تصنع من إبنك روبوتاً وأن لا تعدم مشاعره وتطمس فرحته وتغلق باب قلبه في مقابل أن يوهبك تقديراً لما تقدّمه له، إنك تريد نجاحه لنفسك أكثر من أن تريده لنفسه، لكي تشعر بأنك الأب المثالي الذي يؤدي واجباته على أتمّ وجه، بينما هو حتى اللحظة لا يعلم ما الذي يعنيه النجاح أو السقوط ربما..

كُنتُ في الثانوية حين رسبتُ بمادة الرياضيات وحين عدتُ للمنزل رميتُ وجهي بين أحضان مخدتي وملأتها أدمعاً صامتة بقلب محترق، حينها أتى والدي ورفع وجهي، أشحت عنه خشية أن يضربني ولكنه وبكل حنوٍ قال؛ شكراً لأنك نجحت بتفوقٍ بتسع مواد، شكراً لأن انضباطك كان ممتازاً في المدرسة وسمعتك طيبة وهيئتك مرتبة، شكراً لأنك حافظت على عزيمتك طوال هذا الفصل الدراسي ولم تتأخر عن صفك ولم تعتذر يوماً عن الحضور به، فلتبكِ مادة الرياضيات وما بها من معادلات وليبتسم وجه ولدي الذي رفع رأسي بإجتهاده وصبره لصنع ذاته ومستقبله. صمت صوته الجهوري ثم قال؛ لقد كان والدي رجلاً ستيني، والذي يناهزه بالعمر يعلم أن الدرجات بعلوها او بدنوّها لا تحدد نجاح المرء أو سقوطه بل أشياء أكبر وأعمق من هذه السطحيات، أتذكّر حتى هذه اللحظة بأنني نجحت بمادة الرياضيات في الفصل الثاني من العام واجتزت المرحلة الثانوية بنجاحٍ وبسعادة غامرة لأن الذي اوصلني لذلك دعم أبي النفسي وليس المادي وحسب، ساعده لينجح لنفسه وليرتقي لنفسه لكي يتعلم ماذا يعني السقوط قبل النجاح ويجتازه!.

الطفل
النجاح
التفكير
العلم
المدارس
الأب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة