• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعه ينجح لنفسه لا لأجلك

فاطمة أسد / الأحد 09 كانون الأول 2018 / تطوير / 2772
شارك الموضوع :

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته البؤس والقلق مما يخبئه الغد المجهول وحين باغته صديقه بسؤاله مستفسراً عن أحواله لم يستطع ضمر همّه أكثر، أفصح قائلاً؛ لقد رسب ولدي الأكبر بمادتين.. صَمَتَ بُرهة مُطرقاً رأسه للأسفل ثم قال؛ على رغم جهودي المتواصلة في تعليمه حتى إنني لم أُقصّر عن أخذه لأفضل المعلمين الخصوصيين إلا إنه لم يُقدّر جهودي وما بذلته من أجله، كنت أتمنى أن أراه ناجحاً فحسب، إلا أن رسوبه كان لي كرميهِ لدلو ماء جمعت ما به قطرة قطرة في يوم صيفي قاحل.. تفوه ما به من هَمّ بصوتٍ عال كمن يستفرغ قلبه بشرايينه وأوتاره، كان وجهه شاحباً كمريض.

ثم لوهلة جاءه صوت جهوري من آخر المجلس قائلاً؛ وكيف حال ولدك عقيب رسوبه؟ أجاب الأب؛ إنه لا يكترث، قد أقفل بابه والتحف بصمته غير مبالياً لشيء ومنذ تلك اللحظة لم أحاول الكلام معه قط.

أجابه الرجل؛ إنتبه أن لا تصنع من إبنك روبوتاً وأن لا تعدم مشاعره وتطمس فرحته وتغلق باب قلبه في مقابل أن يوهبك تقديراً لما تقدّمه له، إنك تريد نجاحه لنفسك أكثر من أن تريده لنفسه، لكي تشعر بأنك الأب المثالي الذي يؤدي واجباته على أتمّ وجه، بينما هو حتى اللحظة لا يعلم ما الذي يعنيه النجاح أو السقوط ربما..

كُنتُ في الثانوية حين رسبتُ بمادة الرياضيات وحين عدتُ للمنزل رميتُ وجهي بين أحضان مخدتي وملأتها أدمعاً صامتة بقلب محترق، حينها أتى والدي ورفع وجهي، أشحت عنه خشية أن يضربني ولكنه وبكل حنوٍ قال؛ شكراً لأنك نجحت بتفوقٍ بتسع مواد، شكراً لأن انضباطك كان ممتازاً في المدرسة وسمعتك طيبة وهيئتك مرتبة، شكراً لأنك حافظت على عزيمتك طوال هذا الفصل الدراسي ولم تتأخر عن صفك ولم تعتذر يوماً عن الحضور به، فلتبكِ مادة الرياضيات وما بها من معادلات وليبتسم وجه ولدي الذي رفع رأسي بإجتهاده وصبره لصنع ذاته ومستقبله. صمت صوته الجهوري ثم قال؛ لقد كان والدي رجلاً ستيني، والذي يناهزه بالعمر يعلم أن الدرجات بعلوها او بدنوّها لا تحدد نجاح المرء أو سقوطه بل أشياء أكبر وأعمق من هذه السطحيات، أتذكّر حتى هذه اللحظة بأنني نجحت بمادة الرياضيات في الفصل الثاني من العام واجتزت المرحلة الثانوية بنجاحٍ وبسعادة غامرة لأن الذي اوصلني لذلك دعم أبي النفسي وليس المادي وحسب، ساعده لينجح لنفسه وليرتقي لنفسه لكي يتعلم ماذا يعني السقوط قبل النجاح ويجتازه!.

الطفل
النجاح
التفكير
العلم
المدارس
الأب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة