• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأحمق الساكت يحسب مع الحكماء

مروة حسن الجبوري / الأحد 04 ايلول 2022 / ثقافة / 3181
شارك الموضوع :

الجميع مع الوقت سيكتشف المشكلة في الحوار مع هذا الشخص، وتتساقط الجفون للنعاس

في سفر الأمثال، على لسان نبي الله سليمان - عليه السلام فما الضرر من جلوس الجاهل أو الأحمق مع الحكماء إذا كان ساكنا، بل إن كثرة جلوسه مع الحكماء مع سكوته قد يخرجه من دائرة الجهل؛ لأنه يستمع وينعم ويزداد خبرة وحكمة..

بمراقبة أحوال الكثيرين من ذوي النظرة المحدودة والطول المسدودة، على الرغم من تمتع بعضهم بخبرة عريضة في الحياة بحكم السن أو لطبيعة العمل، ستلاحظ وجود سمة مشتركة في أغلب هؤلاء الناس، ستجد أنهم يتكلمون أكثر مما يستمعون..

ستجد الواحد منهم له رأي شديد ومتعب في كل موضوع يفتح أمامه، وستجده أيضا يقتل عادة من أهمية أي موضوع جديد عليه، فكيف يكون أي موضوع مهما إذا كان هو شخصيا لن يلقي فيه بدلو أو حتى بكوب صغير، حتى ولو كان الأمر متعلقا بحال الأمة أو بثورة تكنولوجية قائمة، أو بمتغير في الاقتصاد العالمي سيكون له تأثير مباشر على حياته اليومية، لا يهم، المهم أن يتكلم هو الآخر في الجلسة، لآخر العمر، لآخر نفس، حاملا شعار "أنا أتكلم، إذن أنا موجود".. والمشكلة أنه لا يعلم أن هذا الشعار قد يتبدل من وجهة نظر المجتمع من حوله إلى: "هو يتكلم، إذن أنا غير موجود"!!

الجميع مع الوقت سيكتشف المشكلة في الحوار مع هذا الشخص، وتتساقط الجفون للنعاس، وتهرب العقول إلى أي مكان آخر حفاظاً على الوقت وعلى سلامة الفكر، بينما هو لا يزال يتكلم حتى آخر نفس، حتى آخر جندي، من المستمعين.

هناك نوعان من الصمت: إيجابي، وسلبي! والصمت الإيجابي هو المطلوب، وهوذلك الصمت الذي يعطى الفرصة لصاحبه للاستماع إلى المتكلم، أو هو ذلك الصمت الذي يدعو إلى التفكير والتأمل واكتساب الخبرات..

ولكن في المقابل نجد الصمت السلبي، والذي يكون غالبا ناتج عن قلة ثقة بالنفس، فلا يتحدث الشخص خوفا من الهجوم عليه، أو يكون صمته حماية لنفسه حتى لا يقول شيئا غير مقبول من الطرف الآخر فيسخروا منه.. هذا النوع من الصمت (السلبي) ضرره أكثر من فائدته.

وعن الامام علي (عليه السلام): "إذا جالست الجهال فأنصت لهم وإذا جالست العلماء فأنصت لهم فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم وفي إنصاتك للعلماء زيادة في العلم".

وفي الأدب العربي يحكى عن نجيب محفوظ "أنه كان يمارس أحيانا نوعا خاصا من الصمت السلبي، فكان  - إذا لم يعجبه كلام المتكلم أغلق سماعة الأذن الخاصة به، وكان في ذلك الوقت لا يسمع إلا بهذه السماعة، إذن فقد تظاهر بالاستماع على الرغم من عدم سماعه لأي كلمة مما تقال، الأستاذ قطع الاتصال مع المتكلم وهو جالس أمامه، ولكن هذا قد يكون مقبول من رجل كنجيب محفوظ بخبرته العريضة وثقافتة الواسعة، وصبره المحدود لعمره الكبير وأمراضه الكثيرة، ولكنه غير مقبول من الذين هم في مقتبل العمر، والمفترض أنهم في مرحلة تكوين الخبرة وتنمية الثقافة!!

في اليونان يقال، اسمع، اسمع بقدر المستطاع، واعلم أن المستمع الجيد يحصل على قلوب الناس بشكل أعمق، وإن لم يكن بشكل أسرع، وذلك لأن كل إنسان يحب الحديث عن نفسه ومشاكله ونجاحه وأولاده، ولكنه غالبا لا يجد المستمع الجيد، والمقصود بالمستمع الجيد هو ذلك المستمع الذي يظهر الاهتمام بحديث الغير، فهناك من يسمتع وهو يفكر في شيء آخر..

أحيانا ألعب مع نفسي لعبة ، عندما أجد من أمامي يهز رأسه بمعنى الموافقة وأنا أتحدث، ولكني أرى في عينيه أنه يفكر في شيء آخر ويتظاهر فقط بالاستماع، فأقول له في وسط حديثي كلمة.

ويكون حديثي أصلا ليس له علاقة من قريب أو بعيد، ولكني أراه يستمر في هز دماغه وكأني لم أقل كلمة ليس لها علاقه بالموضوع، طبقا عندها أبدأ بتغيير الموضوع، لأني شعرت بأنه غير مهتم به، ولكن المشكلة هنا أني أكون الحارس على سلامة الحوار مع هذا الشخص، إذن فحديثي مع هذا السرحان لا يريحني، ولكن يضيف علي عبء اختيار الموضوعات التي تجلب انتباهه، وطبقا إذا كان عندي مشكلة، وكنت محتاجا لمن أفتح قلبي معه، سيكون هذا لشخص هو آخر إنسان فكر فيه، لأني في هذا الوقت أكون محتاجا لمن يستمع لي، وليس لمن يهز لي رأسه.. فلا تكن يا صديقي هذا الشخص "الهزاز "!!

و"لكن احرص على احترام حديث الغير، وحتى إذا كان غير مفيد لك بشكل مباشر، وإذا شعرت بالملل حاول أن تغير مجرى الحديث بذكاء، لو حتى استاذن في الانصراف قبل أن تدخل في مرحلة الهزال أو عدم الانتباه ".

التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 23 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة