• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جوادُ كريم

مروة ناهض / الخميس 14 كانون الأول 2017 / تربية / 4460
شارك الموضوع :

أذكر جيداً! كنتُ صغيراً، لا علم لي بقوانين الحُب الآ ذلك القانون الذي كانت أُمي تحرص على تكراره مراراً عندي! أتذكرين أماه! الحبُ يعني أن تُدم

أذكر جيداً! كنتُ صغيراً، لا علم لي بقوانين الحُب الآ ذلك القانون الذي كانت أُمي تحرص على تكراره مراراً عندي!

أتذكرين أماه!

الحبُ يعني أن تُدمِ وصل الحبيب كل ليلة جمعة مهما حصل!

في ذلك الوقت سألتُكِ: ولماذا ليلة الجمعة؟حينها قلتِ لأنَّ الوصل لا يحلو الآ اذا كان فاطمياً..

آلا تعلم ياولدي أن الصديقَّة الكُبرى تنزلُ بهودجٍ من نور تحفُها الملائك الكرام في ليلة الجمعة عند ولدها المذبوح ظُلماً فتُسجل أسماء تلك القلوب التي تتقلبُ على ضريحه؟ ثُم تبقى لعصر يوم الجمعة..

الآ تحب أنَّ تكون ممن تُسجلهم الفاطم بقرطاس من ذهب على ورق الجنان وتُرصع جبينكَ بـ هذا زائر ولدي الحُسين فأكرموه!

ألآ تعلم ياولدي آنها في الساعات الأخيرة من عصر الجُمعة وعند الرحيل تحمل قارورتها بيدها الطُهر وهي تضجُ بدموع الوالهين، تصنعُ منها تُرياقاً لجراح الحُسين ثم تذهب في ساعة إستجابة..

 فأجتهد لتنال النظرة في تلك الساعة..

مازلتُ أذكرُ جيداً وصيتكِ يا أُمي وجئتُ أخبركِ:

بأنَّ القلبَ تلقى كلمات فأتمها ليلتحق بالركب!

أبي، يانور بصري..

أتذَّكرُ جيداً كلماتكَ تلكَ التي لآمست أُذني وأنا ما زلتُ فتيَّ!

أتذكرُ يا أبي حين قُلتَ (بُنيَّ الآ أُعلمك كلمات بها النجاة والفوز؟).

كنتُ متلهفاً لسماع ذلك السر!

أخبرتكَ بوقتها إننَّي مُتلهف إليها..

أتذكرُ حين قُلت: إنَّ السر الذي من خلاله يفتحُ لك التوفيق مصراعيه فتكون منظُوراً ويجري الله الحكمة والبركة على لسانكَ، بدنكَ وعملك هو: باب الله الأوسع الذي من تخلف عنه هلك ومن تمسَّك به نجا..

إنه: الصديَّقة الكبرى..

تذكَّر يابُني أن الحر ما نال تلك النظرة والخاتمة السعيدة لولا إحترامه لسيدة الوجود ومعرفة مقامها الذي يفرضُ على الخلائق أجمع أنَّ تركع عنده!

كنُتَ صادقاً يا أبي جداً.. فـ هُنا في سكني الآمن رأيتُ ما كُنت تقصد، رأيتُ كيف إنَّ الأملاك طوع أمري، تُسبح وتُكبر ثم تكتب أجرها لي! وأيضاً رأيتُ من الآيات الكُبرى ما رأيتَ!.

صغيري يافلذة كبدي.. أعلمُ أن حرارة اليُتم تكوي الضلوع فـ تستنشقُ حُزناً وتزفرُ دمعاً، وأعلمُ إنَّ إنتظار عودة أب لا يعود هي كـ مثل إنسخلاح الروح من الجسد رويداً رويداً..

ولكن أ تذكرُ ذلك النداء الذي سألتني عنه يوماً!

حين قُلت: ماذا يعني من للصغيرة حتى تكبر!

ألم أخبركَ يومها أنَّ الجرحُ لا يواسيه الآ جُرح من نفس فئته وفصيلة دمه!

ألم أخبركَ عندها أنها تعني: إنَّه حآن الوقت للأرتواء من كأس اليُتم حد العطش!

بُني حبيبي ألا أقولُ لك شيئاً؟

سررتُ جداً برؤيتك انت وأخواتكَ في محرم وانت بتلك الخيمة التي تضمُ ثمانون طفلاً يصرخون العطش العطش، واضيعتاه بعدكَ عماه!

كنُتَ وأخواتكَ كـ البدر الساطع وهو يتلحفُ رداء الليل!

ألا أخبركَ كم إنني فخور بكَ وأنا أراك تسيرُ على تلك الخُطى الصغيرة التي تسكنُ الشام إشتياقاً للذي رحل وأيتمها..

زوجتي، رفيقتي وسكني..

أتذكرين مرة حين سألتكِ لو كنتِ في مكان زوجة وهب وإنت تسمعين إستنصار سبط النبي تُرى ما كنتِ صانعة!

أتذَّكرُ جيداً..

كيف إنكِ أطرقتِ برأسكِ قليلاً ودموعكِ تتهادر كاللؤلؤ المنثور ثم قلتِ لي بكل ثبات: وكيف لي نيل ذلك الشرف!

جاءني نداء الشوق ياعزيزتي وإستنصار قلبي لرؤيتة فهل يُعقل التخلف عنه!

الا ترضين أنَّ تُشاركيني تلك الحِظوة!

تلاميذي، أحبائي بل وإخواني في العلم..

أتذكرون تلك الرواية التي كُنا نتناقلها عن مولانا الصادق سلام الله عليه حيثُ قال: (لوددتُ إنَّ أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا).

أنا ما زلتُ أتذكرها جيداً..

عندها أخبرتكم بأن لا عذر لنا ونحنُ عند جده مدينة العلم..

أحبائي أعلمُ أن رحلة العلم رحلة شاقة مليئة بالصعاب ولكن يستحضرني دوماً قول مولانا أمير المؤمنين لـ كُميل وهو يقول له: يا كُميل ما من حركة الآ وأنتَ تحتاج فيها لمعرفة!

الآن رأيتُ يا إعزائي  الذي يريد الله له خيراً يقذفُ بقلبه حب التعلم فـ عن جدي أمير المؤمنين عليه السلام يقول:  إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، فقّهه في الدين، وألهمه اليقين..

إعلموا إنكم في دنُيا زائلة لا بد لكم من العمل واليقين حتى تنالوا النجاة..

أنا هُنا، أجلسُ مجلسه فيحيي قلبي بذكره..

أنا بخير، جواداً عند جدي الحُسين ومُكرماً عند مولاتي فاطم الطُهر..

أنا هُنا ما زلتُ أقرأ صبيحة كل يوم ذلك العهد المُقام في القلب أنتظرُ أنَّ أخرجْ من قبري مُؤتزراً كفني شاهراً سيفي مُجرداً قناتي مُلبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي: اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغُرة الحميدة، اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغُرة الحميدة..

أنا هُنا بخيرٍ حيثُ لا خوفُ عليَّ ولا أنا ممن يحزنون!.

اهل البيت
مفاهيم
#آل_الشيرازي
العقائد
النموذج
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة