• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذاكرة من ورق

هدى محمد / الثلاثاء 06 ايلول 2016 / علاقات زوجية / 4845
شارك الموضوع :

قلبت البوم الصور الخاص بزفافها، هاهي ترى وجوه كثيرهةكانت حاضرة، في يوم زفافها كان الاعجاب باد على اعينهم وهم يرون ثوب زفافها الناصع البياض

قلبت البوم الصور الخاص بزفافها، هاهي ترى وجوه كثيرهةكانت حاضرة، في يوم زفافها كان الاعجاب باد على اعينهم وهم يرون ثوب زفافها الناصع البياض والذي اشترته من ارقى الماركات، کان الالبوم عاج بالتفاصیل، کل صغیرة وکبیرة تم التقاطها عبر الکاميرا الرقمیة الحدیثة حتى شمعة زواجها كان لها نصيب حيث كانت متلألئة بنورها الذي خفا وانطفأ بشكل مأساوي وفضيع..

 هذه الاوراق باتت تشكل مصدر الارق والذكريات المؤلمة، جالت ببصرها بين كومة الصور الورقية المكدسة امامها هاهي ترى زوجها الذي اختارته من بين الكثيرين ممن تقدموا لخطبتها وفضلته عليهم،  وكان هو سبب تعاستها وهي السبب في قتله، انها تذكر ذلك اليوم جيداً حين جاءت عائلته الغنية بسيارتها الفخمة وترجلوا امام منزلهم البسيط والمتواضع، احست بالخجل امامهم الا انها اعتبرتها فرصة العمر فقليل ممن يتقدم لها بهكذا اوصاف، قدمت شروطها فقبلوا بكل سهولة وزادوها على البيت سيارة باسمها وشهر العسل خارج البلاد،  خاطبت نفسها قائلة: اي نعيم ساعيش فيه ياترى؟ ستحسدني رفيقاتي بلا شك. 
تمت مراسيم الزواج بافخم القاعات وانتهت ليلة العمر بأرقى الفنادق وفي الصباح قطعت تذاكر الطيران،  لم تعر اهمية لسلوكه من قبيل عدم صلاته او مفاكهته للنساء الاخريات،  في الصباح جاؤوا رفاقه لتوديعه، ادخلهم لغرفته وعرّفهم عليها، اول لقاء لها كان مع صديقه المقرب الذي كان يضع يده على كتف زوجها والابتسامة تعلو وجهه..

  في معظم الاوراق المبعثرة امامها، كان دائم التردد على البيت وزوجها يعدّه اخا له او اكثر ولكن.. كنت ارى في عيني ذلك الغريب الشيئ الكثير ولم اكتشف صدق حدسي الا بعد فوات الأوان.. 
هذه الدموع الحارة التي حفرت خدي وغيرت تقاسيم وجهي لم تعد تجدي نفعاً.... 
اتذكر تلك الحادثة، كل يوم اصبحت تأكل وتشرب معي واصبحت جزءا ًلايتجزأ مني،  اتحدث مع نفسي احياناً والومها على مافعلت، بعض الناس ظنوا باني فقدت عقلي وياليت ذلك قد كان لكي ارتاح من هم جثم على صدري لسنوات.

  كان زوجي دائم السفر حيث كان يأتي للبيت اسبوع في كل شهر نخرج فيه للتنزه او استقبال الضيوف التي كان على رأس قائمتها ذلك الصديق المفضل لديه، لم يبخل علي زوجي بشيء من الماديات ولم يكن يفرض علي قيود كثيرة اما مشاكلنا كانت قليلة او بالاحرى لم نجد وقتا كي نلتقي فيحدث سوء تفاهم بيننا او مشكلة، لم يكن له برنامج روحي او عبادي، حياته كانت عبارة عن عمل ولهو فقط،  لم يكن سوى الفراغ يملأ حياتي وبالاخص اني لم ارزق بطفل، في سفراته كان يعهد بالبيت لصديقه فهو من يتكفل امر مشترياتي وحاجاتي، اصبح صديقه يمضي الوقت معي اكثر منه كان يسد الفراغ الذي تولد داخل نفسي، تطور الامر، اصبحت علاقتنا قوية، احياناً كان يشاركني وجبه الغداء وحتى العشاء،  اضفى مسحة من الحياة على جدران منزلي الصامت، لم احسب للدين اي حساب وكان مجرد قشر رقيق فقدته بزواجي، كان يعلم بموعد سفر زوجي وعودته مما سهل لنا امر لقائنا، بين فترة واخرى كنت اشعر بهواجس ضميري تؤنبني ولكن زوجي كان يدس ذلك الغريب في بيتنا اكثر فأكثر غافلاً عما يجري،  ودّعنا انا ورفيقه ذات يوم ورحل، جلست مع رفيقه الذي اضحى رفيقي انا بالأصح، ضحكنا وتسامرنا، اعددت كوب القهوة، اخذه من يدي وجلس بجانبي بعد ان قام بتغيير ملابس العمل وكأنه في منزله،  اتكأت على صدره واحاطني بيديه شعرت بشيئ غريب يسري باعماقي، انه الحب نعم لقد احببت ذلك الشخص اكثر من زوجي وان الوقت معه يمضي اكثر جاذبية ومتعة، كلامه يؤنسني وكأن صوته هو الصوت الوحيد الذي اسمعه وصمته له جاذبية في نفسي، كنت ادس رأسي في وسادتي الحريرية لأيام وليالي كليل بلا قمر وكعصفور بلا صوت بلا ذكريات مضيئة بلا طريق للمستقبل، وبمجيئه جاء القمر والالحان والذكريات المشحونة بالمتعة والذنب کنت اردد له شعرا کنت احفظه:-يا سيد الغياب
لماذا تأتي طيفا يتعربش دالية الامنيات
ثم تمضي لتنام على شرفة الهزيع الأخير من الليل
تعال أعلمك معنى السهر
ومجون القمر

تعال اليّ
ولملم تفاصيلي المبعثرة فوق أضغاث احلام
انا يا سيدي
ما زلت طفلة بين يديك أناغي
فهدهدني بكفيك
هدهدني
لعلي استعيدني
سيدة لمساءاتك وانت سيد هذا المساء
ايها
الغائب، الحاضر..

  الى ان حدث مالم يكن بالحسبان، سمعنا صوت باب الغرفة وهو يفتح واذا بزوجي الذي قد نسى اوراقه المهمة، يعود ادراجه كي يشاهد الصديق محيطا زوجته بذراعيه، سقط كوب القهوة من يدي وتناثر في الهواء كعمري الذي تلاشى في تلك اللحظات، اما زوجي كان كمن ضرب بصاعقة على ام رأسه، اخرج مسدسه لكن سبقه الصديق بطلقة نارية اردته قتيلاً، شاهدت دماء زوجي في ارجاء الغرفة هرع سائقه الذي كان بانتظاره في غرفة الضيوف، الكل كان في ذهول لم نشعر الا والاغلال تكبل يدينا والشرطة منتشره بالمكان..

 خرجت من السجن بعد شهر من التحقيق اما الصديق المخلص قد اعدم جراء فعلته وبقيت انا وحيدة، تسائلت في نفسي وانا ارجع البوم الصور لمكانه لو كنت ذات دين لما حدث كل هذا ولما اخترت شخصاً لايتورع عن عرضي امام الجميع كسلعة زهيدة، ولما سمحت لاحد ان يدخل حياتي مهما كانت فارغة ولكن قد فات الاوان فاضفر بذات الدين تربت يداك.

 

المرأة
التطرف
التعصب
المعرفة
الايمان
الكراهية
التراث
الآخر
الرجل
لصوص
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مقامات وكرامات

    مقامات وكرامات

    الخميس 23 شباط 2023/
    التنظيم والترتيب.. متعة وفائدة

    التنظيم والترتيب.. متعة وفائدة

    السبت 07 آذار 2020/
    مناهج للحياة.. عيد الغدير

    مناهج للحياة.. عيد الغدير

    الأثنين 19 ايلول 2016/
    الامام الصادق وكروية الارض

    الامام الصادق وكروية الارض

    الجمعة 29 تموز 2016/
    عندما يتلاشى النور

    عندما يتلاشى النور

    الثلاثاء 14 حزيران 2016/
    كن أنت التغيير الذي تريده

    كن أنت التغيير الذي تريده

    السبت 11 حزيران 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة