• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إللي إختشوا ماتوا!

فاطمة أسد / الثلاثاء 20 كانون الأول 2016 / اسلاميات / 2700
شارك الموضوع :

ليتَ أمي تعي قيمة جمالي الفاتن و ترضى بأن أكشفه للملأ، ليتها تدعني أرتدي ما أشاء، فهي ترغمني على لبس العباءة الغبية لأكون كالغراب الأسود، و

ليتَ أمي تعي قيمة جمالي الفاتن و ترضى بأن أكشفه للملأ، ليتها تدعني أرتدي ما أشاء، فهي ترغمني على لبس العباءة الغبية لأكون كالغراب الأسود، و الحجاب الخانق لأشبه العجائز البائسات، تمنعني من وضع مساحيق التجميل التي إجتهد صانعيها لرفعها لأعلى مستويات الجاذبية..

 تريدني أن أكون نسختها المكررة، تلك المرأة الساذجة التي لا تعرف أي درب بحياتها سوى المساجد و المجالس الدينية، كم تشعرني بأنها كـ ((مريم العذراء)) بل تريدني أن اكون هكذا، عذراءٌ مهذبة لا شغل لديها غير العبادة و التضرّع! تباً لحظي يا مها ما الحل مع أمي الرجعية؟؟

 أنا ايضاً يا سوزان سئمت أختي المتسلطة، فكونها الأخت الكبرى و المتزوجة و الناضجة حسب أقوالها المتعجرفة، تراقبني كضابط الشرطة و تُملي قوانينها البائسة على رأسي، تمنعني من وضع صوري الجميلة في مواقع التواصل الاجتماعي، و لا تفهم بأن زمننا الحالي أصبح زمن الفاشنستا فهن أسعد الفتيات يا سوزان يرتديْنَ ما يشأْنَ و يتزوجْنَ من يُردْنَ، يستعرضْنَ كُل صورهن دون رادع، و تتقاذف الهدايا عليهنَ من كل الجهات.. إلى متى تُطْبَقْ أفواهُناعن التغريد في أقفاص الأهل و مبادئهم العفنة التي أكل الدهـر عليها و شرب ..كم أود حرْق العباءة و دفن الحجاب و التحرر منهما، و لكن كيف السبيل لذلك!.

لم تكن تخلو أحاديث سوزان و مها في كل لقاء من التحرر الجاهلي و السبيل له، بدلاً من التفكير في المرحلة التي تنتظرهما و هي مرحلة الدراسة الجامعية تلك التي نرسم بها المستقبل احياناً،

كان خيالهما الجامح دائماً ما يأخذهما لفتنة مارلين مورنو و رشاقة اودري هيبون.

لا يَعيْنَ من الدين شيء سوى انه يجبرهما على كل شيء بحسب ما يعتقدْنَ !

في احدى الايام بينما كانت تجلس سوزان مُرغمة بجانب أمها وإذ بها تسمع بين الأخبار التلفـزيونية خبر إنفجار سيارة مفخخة في العراق بمنطقة البصرة ..

كانت تلك المرأة في سيارتها عندما حدث الانفجار الحارق، وصلت لها النيران لتشتعل بسيارتها و ثيابها و عباءتها الساترة، حاولت فتح الباب و الخروج من المركبة المحترقة و لكنها تراجعت عندما شاهدت النار تأكل ثيابها و تبرز جسدها، هذه المرأة الطاهرة رضيت بأن تحتشم بلهيب النار فضلاً عن النجاة دون الستر والحشمة حتى نُصب لها الآن تمثال الكرامة في البصرة، لتخلّد الحشمة في قلوب الفتيات في كل العالم للأبد..

صمتت سوزان و أمها كصمت شواهد القبور البائسة، ثم قالت أمها بحـزن: إللي إختشوا ماتوا رحمك الله يا طاهرة ...

- ماذا تعنين يا أمي.. 

- هذا المثل الذي أطلقوه في القرن الماضي حينما شبّت النيران في إحدى حمامات النساء، خرجنَ من إستطعنَ النجاة منهن، أما النسوة اللواتي لم يستطعْنَ إرتداء ثيابهن فقد بقيْنَ خشية العار و فضلنَ الموت على الخروج و عندما علم صاحب الحمام بهول الحريق، سأل هل مات احد من النساء؟ فأجابت العاملة: نعم إللي إختشوا ماتوا.  

-  و هل ما فعلوه صحيح يا أمي؟ 

-  و هل يوجد أغلى من الستر يا سوزان والموت بكرامة وحشمة.. 

أنا أعلم بأنك تكرهين العباءة و الحجاب و كل تلك الأمور التي تجعلك ملكة بعين كل من يراك، حتى و إن كان يرفض هذه المبادئ، ولكن يا سوزان كونك انثى يجب أن تستطيبي سترك و حشمتك و إن كانت الإغراءات تجوب كل أرجاء حياتك..

كونكِ أنثى إذن أنتِ لؤلؤة فاتنة غالية الثمن تحتمي بقالب الحياء الذي يصونها، و يحافظ على كرامتها، إن أنتِ نزعتيه عن نفسك فماذا ستنتظرين من الحياة إذن !

لا تنخدعي بما تشاهدين في أيامنا الحالية، فما تلك النماذج إلا حيّل تريد إسقاط الفتيات في بئر المعاصي لنتشبه بثقافة الغرب الأسود و نتخلى عن طهارة الإسلام و سعادته ..

 لن تكوني أنثى جميلة دون حياء، لن تكوني إمرأة سعيدة دون حشمة .

العراق
المرأة
مركز الامام الشيرازي
العلمانية
حزب البعث
الاسلام السياسي
الاسلام
المجتمع
الحجاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة