• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إللي إختشوا ماتوا!

فاطمة أسد / الثلاثاء 20 كانون الأول 2016 / اسلاميات / 2638
شارك الموضوع :

ليتَ أمي تعي قيمة جمالي الفاتن و ترضى بأن أكشفه للملأ، ليتها تدعني أرتدي ما أشاء، فهي ترغمني على لبس العباءة الغبية لأكون كالغراب الأسود، و

ليتَ أمي تعي قيمة جمالي الفاتن و ترضى بأن أكشفه للملأ، ليتها تدعني أرتدي ما أشاء، فهي ترغمني على لبس العباءة الغبية لأكون كالغراب الأسود، و الحجاب الخانق لأشبه العجائز البائسات، تمنعني من وضع مساحيق التجميل التي إجتهد صانعيها لرفعها لأعلى مستويات الجاذبية..

 تريدني أن أكون نسختها المكررة، تلك المرأة الساذجة التي لا تعرف أي درب بحياتها سوى المساجد و المجالس الدينية، كم تشعرني بأنها كـ ((مريم العذراء)) بل تريدني أن اكون هكذا، عذراءٌ مهذبة لا شغل لديها غير العبادة و التضرّع! تباً لحظي يا مها ما الحل مع أمي الرجعية؟؟

 أنا ايضاً يا سوزان سئمت أختي المتسلطة، فكونها الأخت الكبرى و المتزوجة و الناضجة حسب أقوالها المتعجرفة، تراقبني كضابط الشرطة و تُملي قوانينها البائسة على رأسي، تمنعني من وضع صوري الجميلة في مواقع التواصل الاجتماعي، و لا تفهم بأن زمننا الحالي أصبح زمن الفاشنستا فهن أسعد الفتيات يا سوزان يرتديْنَ ما يشأْنَ و يتزوجْنَ من يُردْنَ، يستعرضْنَ كُل صورهن دون رادع، و تتقاذف الهدايا عليهنَ من كل الجهات.. إلى متى تُطْبَقْ أفواهُناعن التغريد في أقفاص الأهل و مبادئهم العفنة التي أكل الدهـر عليها و شرب ..كم أود حرْق العباءة و دفن الحجاب و التحرر منهما، و لكن كيف السبيل لذلك!.

لم تكن تخلو أحاديث سوزان و مها في كل لقاء من التحرر الجاهلي و السبيل له، بدلاً من التفكير في المرحلة التي تنتظرهما و هي مرحلة الدراسة الجامعية تلك التي نرسم بها المستقبل احياناً،

كان خيالهما الجامح دائماً ما يأخذهما لفتنة مارلين مورنو و رشاقة اودري هيبون.

لا يَعيْنَ من الدين شيء سوى انه يجبرهما على كل شيء بحسب ما يعتقدْنَ !

في احدى الايام بينما كانت تجلس سوزان مُرغمة بجانب أمها وإذ بها تسمع بين الأخبار التلفـزيونية خبر إنفجار سيارة مفخخة في العراق بمنطقة البصرة ..

كانت تلك المرأة في سيارتها عندما حدث الانفجار الحارق، وصلت لها النيران لتشتعل بسيارتها و ثيابها و عباءتها الساترة، حاولت فتح الباب و الخروج من المركبة المحترقة و لكنها تراجعت عندما شاهدت النار تأكل ثيابها و تبرز جسدها، هذه المرأة الطاهرة رضيت بأن تحتشم بلهيب النار فضلاً عن النجاة دون الستر والحشمة حتى نُصب لها الآن تمثال الكرامة في البصرة، لتخلّد الحشمة في قلوب الفتيات في كل العالم للأبد..

صمتت سوزان و أمها كصمت شواهد القبور البائسة، ثم قالت أمها بحـزن: إللي إختشوا ماتوا رحمك الله يا طاهرة ...

- ماذا تعنين يا أمي.. 

- هذا المثل الذي أطلقوه في القرن الماضي حينما شبّت النيران في إحدى حمامات النساء، خرجنَ من إستطعنَ النجاة منهن، أما النسوة اللواتي لم يستطعْنَ إرتداء ثيابهن فقد بقيْنَ خشية العار و فضلنَ الموت على الخروج و عندما علم صاحب الحمام بهول الحريق، سأل هل مات احد من النساء؟ فأجابت العاملة: نعم إللي إختشوا ماتوا.  

-  و هل ما فعلوه صحيح يا أمي؟ 

-  و هل يوجد أغلى من الستر يا سوزان والموت بكرامة وحشمة.. 

أنا أعلم بأنك تكرهين العباءة و الحجاب و كل تلك الأمور التي تجعلك ملكة بعين كل من يراك، حتى و إن كان يرفض هذه المبادئ، ولكن يا سوزان كونك انثى يجب أن تستطيبي سترك و حشمتك و إن كانت الإغراءات تجوب كل أرجاء حياتك..

كونكِ أنثى إذن أنتِ لؤلؤة فاتنة غالية الثمن تحتمي بقالب الحياء الذي يصونها، و يحافظ على كرامتها، إن أنتِ نزعتيه عن نفسك فماذا ستنتظرين من الحياة إذن !

لا تنخدعي بما تشاهدين في أيامنا الحالية، فما تلك النماذج إلا حيّل تريد إسقاط الفتيات في بئر المعاصي لنتشبه بثقافة الغرب الأسود و نتخلى عن طهارة الإسلام و سعادته ..

 لن تكوني أنثى جميلة دون حياء، لن تكوني إمرأة سعيدة دون حشمة .

العراق
المرأة
مركز الامام الشيرازي
العلمانية
حزب البعث
الاسلام السياسي
الاسلام
المجتمع
الحجاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة