• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اليمن السعيد في حضرة الحزن

رقية تاج / الخميس 29 تشرين الثاني 2018 / اعلام / 3736
شارك الموضوع :

كل ما يمس أقراننا من البشر يعنينا من باب الإنسانية، وكل بؤس يحصل في الدنيا يؤذينا، وكل ما يصيب المسلمين من ظلم ومعاناة يؤلمنا ويوجع قلوبنا،

كل ما يمس أقراننا من البشر يعنينا من باب الإنسانية، وكل بؤس يحصل في الدنيا يؤذينا، وكل ما يصيب المسلمين من ظلم ومعاناة يؤلمنا ويوجع قلوبنا، وأي فاجعة تنزل على من ينطق لغة الضاد تحز في نفوسنا، فبإسم الإنسانية والدين والعروبة لابد أن نرفض كل ما يصيب اليمن اليوم وشعبه الطيب وحضارته العريقة وتاريخه القديم، من حرب وظلم وأمراض ومجاعة..

فأهل اليمن، يرزحون منذ ثلاث سنوات تحت معارك دمرت الحجر والمدر، والآن شبح المجاعة يخيم على مناطق كبيرة منه، وتنقل صحيفة "ديلي تلغراف" عن جمعية "أنقذوا الأطفال" الخيرية قولها أن 85 ألف طفل تقل أعمارهم عن الخامسة قضوا جوعا منذ بدء الحرب في اليمن 2015، والحرب أدت الى مقتل نحو 10 آلاف شخص، وحصيلة الجرحى جراء المعارك أيضا في ازدياد مستمر. هذا مع الصعب تحديد عدد الوفيات بدقة، فعاملو الإغاثة يقولون أن العديد من حالات الوفاة لايتم الابلاغ عنها.

كما تقول منظمة الصحة العالمية أن 50% فقط من المنشآت الطبية في اليمن مازالت تعمل، وأنه على الرغم من اتفاق الجانبين مبدئيا على وقف إطلاق النار، يستمر التحالف السعودي الاماراتي بشن هجمات جوية متفرقة، ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر والتي نحو 80% من السلع التاجرية والمعونات الانسانية تمر من خلالها تعاني من جراء القتال الحاصل، فضلا عن إغلاق عمل الكثير من السفارات مؤقتا وسحب الطاقم الدبلوماسي منها.

وقالت أفريل فاريس، وهي ممرضة ايرلندية تعمل في الصليب الأحمر في اليمن للصحيفة إن "فريقها عثر على عدد من الأسر التي التجأت لمدرسة مهجورة كانوا يتناولون القليل من الأرز أو القليل من الخبز أو الطحين الممزوج بالماء مرة واحدة في اليوم، لم يكن لديهم فراش أو حتى حصر للنوم"، مضيفة: "في الواقع لم يكن لديهم شيء على الاطلاق".

وتحاول الأمم المتحدة انعاش محادثات السلام لوقف القتال التي راح ضحيتها الآلاف ويواجه الملايين بسببها خطر أسوأ مجاعة في التاريخ. وفي الشهر الماضي حذرت الأمم المتحدة من أن يصل الى 14 مليون يمني باتوا على حافة المجاعة، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة اليمنية نتيجة للحروب الأهلية.

الأرقام التي ذكرت أعلاه، قد نمر عليها مرور الكرام مع القليل من الهمّ الذي يعتري القلب، ونُكمل حياتنا، فما باليد حيلة، والذي فينا يكفينا كما يُقال، فما الذي نستطيع فعله لأولئك المستضعفين ومصيرهم بين يدي سياسيين ودول كبرى رزحنا تحت ظلمها ولازلنا وقبل إخوتنا في اليمن؟!

يجيبنا قول الرسول (صلى الله عليه وآله): "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم"، وفي حديث آخر: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، اذا اشتكى عضو منه، تداعى سائره بالحمى والسهر".

وأمير المؤمنين عليه السلام يقول: "الناس صنفان إما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

ونصوص إسلامية عديدة تحض على المواساة والاهتمام والتعاطف ومراعاة حقوق الأخوّة وحتى مع الذين لاتربطنا بهم رابطة، فمن الأدعية المعروفة التي تلهج ألسنتنا بذكرها من قبيل: اللهم شاف كل مريض، فرّج عن كل مكروب، اقض حاجة كل محتاج..

ف "كل" تشمل جميع الناس وليس فقط المسلمين أو غيرهم، فكيف بالأقربين الذين هم أولى بالمعروف؟!

وصحيح أننا لا نقوى على تغيير معادلات الحرب المستعرة في اليمن، ولكن بإمكاننا إستخدام وسائل ضغط  إن آمنّا بجدواها أولاً واستخدمناها في مكانها المؤثّر ودعونا الجميع لتوظيفها، وبالتالي بعض الموازين ستتغير ولو قليلا..

"فمن رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان"، فإخبار الناس وتذكيرهم بما يحصل في اليمن هو ردة فعل صائبة وصحوة ضمير جميلة وإن لم تلقَ بالا واهتماما، وذلك عن طريق إستثمار الصورة والصوت والكتابة في العالم الواقعي والافتراضي، وعن طريق مسيرات ووقفات احتجاجية وتضامنية وتبرعات، كلها تصب في مصب المواساة والإهتمام والتوّجع الحقيقي للجرائم التي تحصل هناك..

فمثلما، أنت وأقرانك تستحق أن تعيش في بلدٍ مستقر وأن تكون لديك حياة آمنة وأن تحصل على مياه وطعام صحي ونظيف ومستشفى جيد، فكل يمني يستحق ذلك أيضا..

هناك معجم واسع للمواساة وأخدود مشترك كبير يجعلك جزء من عالم الألم والحزن والظلم الذي يجب أن تشاطره مع الآخر، فقط عليك أن تنسى ذاتك الصغيرة قليلا وترى ما الذي يحدث خارج عالمك الضيق، أن يرتعش قلبك وتندى عينيك لأولئك الأطفال الذين يموتون أمام أعين أمهاتهم وآبائهم مرضا وجوعا دون أن يكون بمقدورهم فعل أي شيء!.

ربما ستقول، وانا أيضا ليس بمقدوري فعل شيء!، صحيح، لكنك إن وضعت نفسك مكان هذه الأم أو هذا الأب المسكين للحظة واحدة سيحترق قلبك وستدعو له بكل وجودك بالفرج لهم، والدعاء لأخيك بظهر الغيب وبحب وحرارة يؤثّر في الأقدار لامحالة..

فنحن نعاني اليوم من هذا البرود القلبي تجاه الآخرين والتعاطف هو أضعف الإيمان الذي يطلبه الله منّا أمام كل منكر نراه فكيف بجرائم وكوارث تقع على أرض عربية مسلمة!.

رحم الله الشاعر محمود درويش عندما أنشد قصيدته "فكر بغيرك" قائلا:

"وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك.. لاتنس قوت الحمام

وأنت تخوض حروبك، فكر بغيرك.. لاتنس من يطلبون السلام

وأنت تسدد فاتورة الماء، فكر بغيرك.. من يرضعون الغمام

وانت تعود الى البيت، بيتك، فكر بغيرك.. لاتنس شعب الخيام

وانت تنام وتُحصي الكواكب، فكر بغيرك.. ثمة من لم يجد حيزاً للمنام"..  

وأنت تلبس عقيق يماني وترى خنجراً كان ولايزال رفيق ودليل رجولة لليمني، فكر باليمن ولاتنسَ شعبه الذي كان يسمى بالسعيد قبلا واليوم يحطم أرجاء أرضه ويسرق بهجة أطفاله طائرات حربية مملوءة حقدا وغلاّ، وتمزقه حرب غاشمة ويخذله العرب وقادته الخونة.

فلندعو لهم بالفرج والنصر وانتهاء الحرب الغشومة، واللعنة على كل من شارك في مؤامرة قتله وتدميره.. ويبقى للظلم جولة ولكن للحق جولات!.

الحروب
اليمن
العرب
الظلم
الانسانية
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة