• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اليمن السعيد في حضرة الحزن

رقية تاج / الخميس 29 تشرين الثاني 2018 / اعلام / 3568
شارك الموضوع :

كل ما يمس أقراننا من البشر يعنينا من باب الإنسانية، وكل بؤس يحصل في الدنيا يؤذينا، وكل ما يصيب المسلمين من ظلم ومعاناة يؤلمنا ويوجع قلوبنا،

كل ما يمس أقراننا من البشر يعنينا من باب الإنسانية، وكل بؤس يحصل في الدنيا يؤذينا، وكل ما يصيب المسلمين من ظلم ومعاناة يؤلمنا ويوجع قلوبنا، وأي فاجعة تنزل على من ينطق لغة الضاد تحز في نفوسنا، فبإسم الإنسانية والدين والعروبة لابد أن نرفض كل ما يصيب اليمن اليوم وشعبه الطيب وحضارته العريقة وتاريخه القديم، من حرب وظلم وأمراض ومجاعة..

فأهل اليمن، يرزحون منذ ثلاث سنوات تحت معارك دمرت الحجر والمدر، والآن شبح المجاعة يخيم على مناطق كبيرة منه، وتنقل صحيفة "ديلي تلغراف" عن جمعية "أنقذوا الأطفال" الخيرية قولها أن 85 ألف طفل تقل أعمارهم عن الخامسة قضوا جوعا منذ بدء الحرب في اليمن 2015، والحرب أدت الى مقتل نحو 10 آلاف شخص، وحصيلة الجرحى جراء المعارك أيضا في ازدياد مستمر. هذا مع الصعب تحديد عدد الوفيات بدقة، فعاملو الإغاثة يقولون أن العديد من حالات الوفاة لايتم الابلاغ عنها.

كما تقول منظمة الصحة العالمية أن 50% فقط من المنشآت الطبية في اليمن مازالت تعمل، وأنه على الرغم من اتفاق الجانبين مبدئيا على وقف إطلاق النار، يستمر التحالف السعودي الاماراتي بشن هجمات جوية متفرقة، ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر والتي نحو 80% من السلع التاجرية والمعونات الانسانية تمر من خلالها تعاني من جراء القتال الحاصل، فضلا عن إغلاق عمل الكثير من السفارات مؤقتا وسحب الطاقم الدبلوماسي منها.

وقالت أفريل فاريس، وهي ممرضة ايرلندية تعمل في الصليب الأحمر في اليمن للصحيفة إن "فريقها عثر على عدد من الأسر التي التجأت لمدرسة مهجورة كانوا يتناولون القليل من الأرز أو القليل من الخبز أو الطحين الممزوج بالماء مرة واحدة في اليوم، لم يكن لديهم فراش أو حتى حصر للنوم"، مضيفة: "في الواقع لم يكن لديهم شيء على الاطلاق".

وتحاول الأمم المتحدة انعاش محادثات السلام لوقف القتال التي راح ضحيتها الآلاف ويواجه الملايين بسببها خطر أسوأ مجاعة في التاريخ. وفي الشهر الماضي حذرت الأمم المتحدة من أن يصل الى 14 مليون يمني باتوا على حافة المجاعة، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة اليمنية نتيجة للحروب الأهلية.

الأرقام التي ذكرت أعلاه، قد نمر عليها مرور الكرام مع القليل من الهمّ الذي يعتري القلب، ونُكمل حياتنا، فما باليد حيلة، والذي فينا يكفينا كما يُقال، فما الذي نستطيع فعله لأولئك المستضعفين ومصيرهم بين يدي سياسيين ودول كبرى رزحنا تحت ظلمها ولازلنا وقبل إخوتنا في اليمن؟!

يجيبنا قول الرسول (صلى الله عليه وآله): "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم"، وفي حديث آخر: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، اذا اشتكى عضو منه، تداعى سائره بالحمى والسهر".

وأمير المؤمنين عليه السلام يقول: "الناس صنفان إما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

ونصوص إسلامية عديدة تحض على المواساة والاهتمام والتعاطف ومراعاة حقوق الأخوّة وحتى مع الذين لاتربطنا بهم رابطة، فمن الأدعية المعروفة التي تلهج ألسنتنا بذكرها من قبيل: اللهم شاف كل مريض، فرّج عن كل مكروب، اقض حاجة كل محتاج..

ف "كل" تشمل جميع الناس وليس فقط المسلمين أو غيرهم، فكيف بالأقربين الذين هم أولى بالمعروف؟!

وصحيح أننا لا نقوى على تغيير معادلات الحرب المستعرة في اليمن، ولكن بإمكاننا إستخدام وسائل ضغط  إن آمنّا بجدواها أولاً واستخدمناها في مكانها المؤثّر ودعونا الجميع لتوظيفها، وبالتالي بعض الموازين ستتغير ولو قليلا..

"فمن رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان"، فإخبار الناس وتذكيرهم بما يحصل في اليمن هو ردة فعل صائبة وصحوة ضمير جميلة وإن لم تلقَ بالا واهتماما، وذلك عن طريق إستثمار الصورة والصوت والكتابة في العالم الواقعي والافتراضي، وعن طريق مسيرات ووقفات احتجاجية وتضامنية وتبرعات، كلها تصب في مصب المواساة والإهتمام والتوّجع الحقيقي للجرائم التي تحصل هناك..

فمثلما، أنت وأقرانك تستحق أن تعيش في بلدٍ مستقر وأن تكون لديك حياة آمنة وأن تحصل على مياه وطعام صحي ونظيف ومستشفى جيد، فكل يمني يستحق ذلك أيضا..

هناك معجم واسع للمواساة وأخدود مشترك كبير يجعلك جزء من عالم الألم والحزن والظلم الذي يجب أن تشاطره مع الآخر، فقط عليك أن تنسى ذاتك الصغيرة قليلا وترى ما الذي يحدث خارج عالمك الضيق، أن يرتعش قلبك وتندى عينيك لأولئك الأطفال الذين يموتون أمام أعين أمهاتهم وآبائهم مرضا وجوعا دون أن يكون بمقدورهم فعل أي شيء!.

ربما ستقول، وانا أيضا ليس بمقدوري فعل شيء!، صحيح، لكنك إن وضعت نفسك مكان هذه الأم أو هذا الأب المسكين للحظة واحدة سيحترق قلبك وستدعو له بكل وجودك بالفرج لهم، والدعاء لأخيك بظهر الغيب وبحب وحرارة يؤثّر في الأقدار لامحالة..

فنحن نعاني اليوم من هذا البرود القلبي تجاه الآخرين والتعاطف هو أضعف الإيمان الذي يطلبه الله منّا أمام كل منكر نراه فكيف بجرائم وكوارث تقع على أرض عربية مسلمة!.

رحم الله الشاعر محمود درويش عندما أنشد قصيدته "فكر بغيرك" قائلا:

"وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك.. لاتنس قوت الحمام

وأنت تخوض حروبك، فكر بغيرك.. لاتنس من يطلبون السلام

وأنت تسدد فاتورة الماء، فكر بغيرك.. من يرضعون الغمام

وانت تعود الى البيت، بيتك، فكر بغيرك.. لاتنس شعب الخيام

وانت تنام وتُحصي الكواكب، فكر بغيرك.. ثمة من لم يجد حيزاً للمنام"..  

وأنت تلبس عقيق يماني وترى خنجراً كان ولايزال رفيق ودليل رجولة لليمني، فكر باليمن ولاتنسَ شعبه الذي كان يسمى بالسعيد قبلا واليوم يحطم أرجاء أرضه ويسرق بهجة أطفاله طائرات حربية مملوءة حقدا وغلاّ، وتمزقه حرب غاشمة ويخذله العرب وقادته الخونة.

فلندعو لهم بالفرج والنصر وانتهاء الحرب الغشومة، واللعنة على كل من شارك في مؤامرة قتله وتدميره.. ويبقى للظلم جولة ولكن للحق جولات!.

الحروب
اليمن
العرب
الظلم
الانسانية
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة