• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء.. زُهْدُها وَإِنفَاقُهَا في سبيل الله

رقية الاسدي / الثلاثاء 24 تشرين الاول 2023 / تربية / 2637
شارك الموضوع :

حياتها الزوجية تبلورت بالزهد والقناعة، فلقد كان زوجها الإمام من أول الناس وأكثرهم اتباعاً للرسول في زهده

كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليه السلام) على جانب كبير من الزهد، ومعنى الزهد: -التخلي عن الشيء وتركه وعدم الرغبة فيه، وكلما ازداد الإنسان شوقا إلى الآخرة ازداد زهداً في الدنيا، وكلما عظمت الآخرة في نفس الإنسان صغرت الدنيا في عينيه وهانت، وهكذا كلما ازداد الإنسان عقلاً وعلماً وإيماناً بالله ازداد تحقيراً واستخفافاً لملذات الحياة.

أرأيت الأطفال كيف يلعبون، ويفرحون، ويحزنون ويتسابقون ويتنازعون على أشياء تافهة يلعبون بها، فإذا نضجت عقولهم وتفتحت مشاعرهم تراهم يبتعدون عن تلك الألاعيب، ويستنكفون من التنازل إلى ذلك المستوى، ويعتبرونه منافيا للوقـار، ومُخلا للشخصية، كل هذا بسبب تطور مداركهم، وانتقالهم من دور الصبا إلى مرحلة الرجولة والنضج، هكذا كان أولياء الله، كانوا ينظرون إلى حطام الدنيا نظرة نعم تحقير واستهانة، ولا تتعلق قلوبهم بحب الدنيا وما فيها، ولا يحبون الدنيا للدنيا، بل يحبون الدنيا للآخرة، يحبون البقاء في الدنيا ليعبدوا الله تعالى، يريدون المال لينفقوه في سبيل الله عز وجل، لإشباع البطون الجائعة وإكساء الأبدان العارية وإغاثة الملهوف وإعانة المضطر.

الآن يسهل عليك أن تدرك أُسس الزهد عند السيدة فاطمة الزهراء (عليه السلام) فهي عرفت الحياة الدنيوية، وأدركت الحياة الأخروية، فلا عجب إذا قنعت باليسير اليسير من متاع الحياة، واختارت لنفسها فضيلة المواساة والإيثار، وهانت عليها الثروة، وكرهت الترف والسرف.

فلا غرو، فهي بنت أزهد الزهاد، وحياتها العقائديـة مـلازمـة للزهد وحياتها الاجتماعية أيضاً تتطلب منها الزهد ، فهي أولى الناس بالسير على منهاج أبيها الرسول الزاهد العظيم.

وحياتها الزوجية تبلورت بالزهد والقناعة، فلقد كان زوجها الإمام من أول الناس وأكثرهم اتباعاً للرسول في زهده، ولم يشهد هذه الأمة أكثر زهداً من علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وهو الذي كان يخاطب الذهب والفضة بقوله: يا صفراء يا بيضاء غريا غيري، وقد أمر علي مالك الأعرابي بألف، فقال الوكيل: من ذهب أو فضة؟ فقال علي: كلاهما عندي حَجَران، فاعطوا الأعرابي أنفعهما له.

وإليك نبذة من الأحاديث التي تشير إلى نفس الموضوع:- في السادس من البحار عن كتاب (بشارة المصطفى) عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: صلى بنا رسول الله، صلاة العصر، فلما انفتل جلس في قبلته والناس حوله، فبينما هم كذلك إذ أقبل شيخ من العرب مهاجر، عليه سمل قد تهلل وأخلق وهو لا يكاد يتمالك كبراً وضعفاً، فأقبل عليه رسول الله يستحثه الخبر، فقال الشيخ: يا نبي الله أنا جائع الكبد فاطعمني، وعاري الجسد فأكسني وفقير فإرشني.

فقال الله: ما أجد لك شيئاً، ولكن الدال على الخير كفاعله، إنطلق إلى منزل من يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يؤثر الله على نفسه، إنطلق إلى حجرة فاطمة وكان بيتها ملاصق بيت رسول الله الذي يتفرد به لنفسه من أزواجه، وقال: يا بلال قم فقف به على منزل فاطمة فانطلق الأعرابي مع بلال، فلما وقف على باب فاطمة نادي بأعلى صوته: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومختلف الملائكة، ومهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل من عند رب العالمين.

فقالت فاطمة: وعليك السلام، فمن أنت يا هذا؟ قال: شیخ من العرب، أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجراً من شقة، وأنا يا بنت محمد عاري الجسد، جائع الكبد، فواسيني يرحمك الله.

وكان لفاطمة وعلي في تلك الحال ورسول الله بين ثلاثاً ما طعموا فيها طعاماً، وقد علم رسول الله من شأنهما.

فعمدت فاطمة إلى جلد كبش مدبوغ بالقرظ كان ينام عليه الحسن والحسين، فقالت: خذ هذا يا أيها الطارق، فعسى الله أن يرتاح لك ما هو خير منه فقال الأعرابي: يا بنت محمد شكوت إليك الجوع، فناولتيني جلد كبش؟ ما أنا صانع به مع ما أجد من الجوع؟

قال: فعمدت فاطمة لما سمعت هذا من قوله إلى عقد كان أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطعته من عنقها، ونبذته إلى الأعرابي فقالت: خذه وبعه، فعسى الله أن من يعوضك به ما هو خير منه فأخذ الأعرابي العقد، وانطلق إلى مسجد رسول الله، والنبي جالس في أصحابه فقال: يا رسول الله أعطتني فاطمة بنت محمد هذا العقد فقالت: بعه فعسى الله أن يصنع لك.

فبكى النبي فقال: وكيف لا يصنع الله لك، وقد أعطتكه فاطمة بنت محمد سيدة بنات آدم.

فقام عمار بن ياسر (رحمة الله عليه) فقال : يا رسول الله أتأذن لي بشراء هذا العقد؟ قال: إشتر يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذبهم الله بالنار، فقال عمار: بكم العقد يا أعرابي؟ قال: بشبعة من الخبز واللحم، وبُردة يمانية أستـر بهـا عورتي وأصلي فيها لـربـي ودينار يبلغني إلى أهلي.

وكان عمار قد باع سهمه الذي نفله رسول الله من خيبر ولم يُبق منه شيئاً فقال: لك عشرون ديناراً ومأتا درهم هجرية ، وبُردة يمانية، وراحلتي تبلغك أهلك، وشبعك من خبز البر واللحم فقال الأعرابي: ما أسخاك بالمال أيها الرجل؟ وإنطلق به عمار فوفَّاه ما ضمن له.

وسلم وعاد الأعرابي إلى رسول اللهم فقال له رسول الله : أشبعت واكتسيت؟! قال الأعرابي: نعم، واستغنيت بأبي أنت وأمي: قال: فاجز فاطمة بصنيعها .

فقال الأعرابي: اللهم إنك إلـه مـا استحدثناك، ولا إله لنا نعبده سواك، فأنت رازقنا على كل الجهات، اللهم أعط  ما لا عين رأت ولا أذن. قال: فعمد عمار إلى العقد فطيَّبه بالمسك، ولفه في بردة يمانية، وكان له عبد إسمه سهم إبتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر، فدفع العقد إلى المملوك، وقال له : خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول الله لا وأنت له، فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول الله لنا وأخبره بقول عمار فقال النبي: إنطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد وأنت لها، فجاء المملوك بالعقد وأخبرها بقول رسول الله فأخذت فاطمة العقد واعتقت المملوك.

فضحك المملوك فقالت: ما يضحكك يا غلام؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد، أشبع جائعاً، وكسى عرياناً وأغنى فقيراً، وأعتق عبداً، ورجع إلى ربه أي إلى صاحبه.

مقتبس من كتاب (فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد )  للمؤلف (السيد محمد كاظم القزويني)
الشيعة
الاخلاق
فاطمة الزهراء
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة