• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وديعة لاتضيع

messages.workteam : افراح باقر باسم حسين الزيدي
/ الجمعة 29 تموز 2016 / حقوق / 3822
شارك الموضوع :

لقد بلغ السيلُ الزبى، وها أنا ذا قد وصلت إلى حافة الجنون، لا أعرف كيف أتمالك أعصابي، دائما أخاطب ربي متسائلة في سرّي، ما الذي فعلته في دنياي

لقد بلغ السيلُ الزبى، وها أنا ذا قد وصلت إلى حافة الجنون، لا أعرف كيف أتمالك أعصابي، دائما أخاطب ربي متسائلة في سرّي، ما الذي فعلته في دنياي حتى أستحق ذلك، ما الجرم الذي قمت به لكي أُعاقَب بهذه الصورة، لماذا كل شيء يضيع مني ولم أعد أسيطر على زمام الأمور هكذا؟!، كنت أخاطب ربي ثم أجهش بالبكاء. 

أطفالي هم سر سعادتي، وكم حلمت بأن اجعل منهم قدوة لذويهم، كنت أتخيل مسيرة حياتهم من نجاح الى نجاح، وكنت أسعى كي يكونوا في قمة الالتزام، حتى ينالوا التوفيق، لكن!
لم أرَ سوى التعب واللامبالاة من قبلهم، حتى أنني كنت دائما أتساءل باستغراب، لماذا لا يعيروني أي اهتمام عندما انصحهم، هل قصّرت في دلالهم وتلبية احتياجاتهم، أم أنني لا اعرف كيف أتعامل معهم، أهكذا يكافئونني، لِمَ هذا الجفاء من قبلهم لي، لم أكن سيئة ولا عاقة لوالديّ، لم أتعامل معهما مثل ما يتعاملون أبنائي معي، مازلت اذكر كيف كنت خير بنت لأمها. 
دائما كنت أسأل نفسي: (كيف استطاعت أمي أن تربينا وترعانا رغم الظروف الصعبة التي واجهتها)، ثم أسأل نفسي عمّا أصبح عليه أولادي، وأقول: كيف صار وضعهم هكذا، لدرجة أنهم لم يهتموا لصلاتهم او لحياتهم العلمية او العملية، وأصبح سر اهتمامهم (بالموضة) والأزياء والتكنولوجيا والجوال 
وغيرها من الأمور التي تسرق أوقاتهم، وتقضي على حياتهم وتجعلها من دون طعم او هدف.
هكذا كنت اقضي وقتي واندب حظي وعندما آخذ كفايتي من البكاء، انفض همومي وأقوم بتكملة يومي ظنّا مني أنني قادرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهي محاولة لابد من القيام بها.
ذات مرّة اتفقنا للخروج في نزهة، وكان في خاطري التقرب منهم وكسبهم لصالحي، لكن ما كان في الحسبان أن أصاب بوعكة صحية، مما جعلتني ارقد في الفراش وبالتالي تقرر أن تؤجل النزهة بسببي، لكن حاولت أن أوظف هذا الحدث لصالحي، وذلك من خلال إصراري على ذهابهم في هذه النزهة من دون أن أذهب معهم بسبب المرض، وسوف أقوم أنا بالذهاب إلى بيت أمي حتى يعرفوا قدر الأم وتضحيتها من اجلهم، وان مرضها لن يكون سبباً في إفشال نزهتهم، لكن الذي حدث لم يكن يخطر في البال!.
كنت مؤمنة بأنهم بعد هذه النزهة وبعد تضحيتي التي قمت بها من أجلهم، سوف يكون رد فعلهم لصالحي وصالحهم، ولابد أن يعودوا إلى رشدهم! وبالفعل عادوا.... ولكن كيف! وما هي القوة أو وسيلة الإقناع التي أعادتهم الى سبيل الصواب؟.
كنت نائمة بالقرب من أمي وأيقظتني لصلاة الفجر، فقمت كي أتوضأ ثم أديت صلاتي، وقرأت ما تيسر لي من القرآن وعدت إلى فراشي، لكن أمي لم تعد إلى فراشها، إلى أين ذهبت يا ترى؟.
إن أمي لا تزال على سجادتها في مصلاها، لِمَ هي هناك، وماذا تفعل؟.
إنها مازالت تدعو لي والى أخواتي، وتناشد ربها قائلة، الهي وسيدي احفظ أبنائي من كل سوء، وافتح أبواب رحمتك لهم، إلهي سدد خطاهم وارعاهم ووفقهم في حياتهم ووو…
وقفت مستغربة وأنا أردد معها الدعاء!...
يا الهي إن أمي ما انفكت تواصل الدعاء لنا طيلة هذه الفترة، انه نفس الدعاء الذي كانت تردده لنا مذ كنا صغارا! تذكرت كيف كانت تدعوا لنا ونحن في واحة الدفء والحنان.
نظرتُ إلى السماء وخاطبت ربي بخجل! كم كنت أنانية بحق أطفالي لاني لم أناجي ربي سرا في الدعاء لهم، لقد عرفت سر والدتي وكيف حافظت علينا من مصاعب ومشاكل الحياة، إنها كانت تستنجد بربها لحفظ أبنائها، رفعتُ يديّ إلى السماء، فتساقطت دموعي وناجيت ربي، إلهي الكريم، استودعك أطفالي أمانة عندك.
لقد رجعت من بيت أمي مطمئنة على أطفالي، لأول مرة أشعر بهذا النوع من الثقة والاطمئنان، لقد ناجيت ربي، ودعوت لأطفالي من أعماق روحي، مثلما كانت تفعل أمي عندما ترفع رأسها الى السماء، وتقضي الكثير من الوقت في محراب الصلاة فوق سجادتها، وهي تدعوا لنا الله تعالى، بالنجاح والتوفيق والأمان والسلامة، شعرتُ أنني تخلصت من أنانيتي الى الأبد، وأن التوفيق سيكون ملازما لأولادي في حياتهم.
هكذا عدت الى بيتي مطمئنة مرتاحة الضمير، لأنني أودعت أولادي للذي لا تضيع ودائعه.

 

الصلاة
الدعاء
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    عنوسة أم أزمة رجال؟

    عنوسة أم أزمة رجال؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الأربعاء 18 كانون الثاني 2017/
    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    الجمعة 30 كانون الأول 2016/
    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الجمعة 23 كانون الأول 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة