• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما بين اليوم والأمس

ولاء الموسوي / الخميس 25 كانون الثاني 2024 / تربية / 2160
شارك الموضوع :

والأمير علي (عليه السلام) بيّن ذلك بقوله: المال داعية التعب، ومطيّة النصب

لما يطرح سؤال ما معنى الحياة؟ وإلامَ ستنتهي؟ وكيف هي طريقة العيش الصحيح؟ ستقف الأغلبية متحيرين في الجواب لا يعلمون فحوى حياتهم، يسيرون بلا معرفة ويتيهون في غياهب أيامها..

في سنوات مضت كانت الشعوب الإسلامية تمتاز وتفتخر بعلاقاتها الإنسانية والتلاحم والتزاور فيما بينهم وتنتقد العالم الغربي لضعف العلاقات الاجتماعية عندهم والتفكك الأسري؛ لضياعهم في عالم المادة ولكن ما حال كلاهما اليوم؟!

أصبحت اليوم الشعوب الإسلامية حالها حال الغرب في مسير حياتها، اتخذت من المادة هدفًا أساسيًا تسعى وراء تحصيلها غير آبهة للنفس والروح التي بها تحيا وترقى.

تُرى ما السبب؟ ما الذي جعل الناس تتمحور حياتها حول الماديات؟ غافلة عن الأرواح وكأنهم كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حكمه المذكورة في نهج البلاغة: "أَهْلُ الدّنْيا كَرَكْبٍ يٌسارُ بِهمْ وَهُمْ نِيامُ".

العالم الذي كان ينتقده الشعب الإسلامي أضحى اليوم يعيش نفس حالته من ضياعٍ سعيًا وراء المادة، فأصبح وجُل وقته في عمل لا يكسب نفسه فيه بل يخسرها، ويعجز عن التقدم ويصيبه كسل وخمول لأنه يعمل لكسب المال فقط. وبات تواصله مع الآخر وفق المصلحة المادية. وكأنهم يُسار بهم وهم لا يشعرون كما وصفهم المولى الأمير.

الغرب الذين انتقدوا حالهم من قبل جعلوهم اليوم كما هم، لأنهم تركوا أنفسهم من دون جذور قوية، تتمايل مع الريح وتتأثر سراعًا بالثقافات الدخيلة، فلو انتبهوا لأنفسهم وحالها، وساروا بما أكد عليه الإسلام وفهموا معنى الحياة لما نجح الغرب بجعلهم كما يريد.

أمير المؤمنين علي (عليه السلام) يقول: الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ.

وسبحانه أشار إلى دنو اتباع الشهوات في كتابه العزيز في آياتٍ عديدة منها ما يشير إلى هدف الغرب وكيف أثروا في واقعنا ومِلْنا معهم ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.

وقوله الله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ).

وهنا سبحانه يبين أنّ كلّ ذلك متاع للحياة الدنيا يزول، وليس هو أساس حياتكم، والله من لديه كلّ ما ينفعكم والخير الذي يغنيكم عن ماهو زائل ودَنيّ.

ويا للأسف عالمنا اليوم يضيع فيه الناس من أجل المال، وحتى علاقاتهم تبتني على المال، تعاملاتهم مادية، ونظرتهم مادية فضاعوا وأضاعوا أنفسهم.

لم يعيشوا ويتمتعوا بجمال هذا الكون، ضيّقوا على أنفسهم وجعلوا أغلب الوقت لجمع المال، أرهقوا أنفسهم ولم يستزيدوا لها، والأمير علي (عليه السلام) بيّن ذلك بقوله: المال داعية التعب، ومطيّة النصب.

فما بين وظائفهم التي يقضون فيها أغلب وقتهم، ووقت العائلة الذي تقلص، واجتماع الأرحام وابتعاد الأهالي عن أولادهم، ما سبّب الكثير من الأمراض النفسية، وجعل تركيز كلّ فرد مُنصب في كيفية استحصال الأموال وجمعها، فضاع من العمر الكثير وقصرت الأعمار حتى أن أحدًا لم يشعر بأيامه وكم عاش منها، وما فعل، وأمسى وشعور القلق يلازمه والخوف من فقد المال أنهكه. وما العمر إلا أياما معدودات لو انتبه أحدنا وتدبر في نهج سادة الخلق لما وصل الحال لما هو عليه اليوم.

فلو أنا فعّلنا كلام الأمير في حياتنا لما تهنا ولما صعُبت علينا الحياة.

الاخلاق
الامام علي
القيم
الدين
الدنيا
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أحسن النيات

    أحسن النيات

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    علم اليقين عند سادة الخلق

    علم اليقين عند سادة الخلق

    السبت 04 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة