• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما بين اليوم والأمس

ولاء الموسوي / الخميس 25 كانون الثاني 2024 / تربية / 2318
شارك الموضوع :

والأمير علي (عليه السلام) بيّن ذلك بقوله: المال داعية التعب، ومطيّة النصب

لما يطرح سؤال ما معنى الحياة؟ وإلامَ ستنتهي؟ وكيف هي طريقة العيش الصحيح؟ ستقف الأغلبية متحيرين في الجواب لا يعلمون فحوى حياتهم، يسيرون بلا معرفة ويتيهون في غياهب أيامها..

في سنوات مضت كانت الشعوب الإسلامية تمتاز وتفتخر بعلاقاتها الإنسانية والتلاحم والتزاور فيما بينهم وتنتقد العالم الغربي لضعف العلاقات الاجتماعية عندهم والتفكك الأسري؛ لضياعهم في عالم المادة ولكن ما حال كلاهما اليوم؟!

أصبحت اليوم الشعوب الإسلامية حالها حال الغرب في مسير حياتها، اتخذت من المادة هدفًا أساسيًا تسعى وراء تحصيلها غير آبهة للنفس والروح التي بها تحيا وترقى.

تُرى ما السبب؟ ما الذي جعل الناس تتمحور حياتها حول الماديات؟ غافلة عن الأرواح وكأنهم كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حكمه المذكورة في نهج البلاغة: "أَهْلُ الدّنْيا كَرَكْبٍ يٌسارُ بِهمْ وَهُمْ نِيامُ".

العالم الذي كان ينتقده الشعب الإسلامي أضحى اليوم يعيش نفس حالته من ضياعٍ سعيًا وراء المادة، فأصبح وجُل وقته في عمل لا يكسب نفسه فيه بل يخسرها، ويعجز عن التقدم ويصيبه كسل وخمول لأنه يعمل لكسب المال فقط. وبات تواصله مع الآخر وفق المصلحة المادية. وكأنهم يُسار بهم وهم لا يشعرون كما وصفهم المولى الأمير.

الغرب الذين انتقدوا حالهم من قبل جعلوهم اليوم كما هم، لأنهم تركوا أنفسهم من دون جذور قوية، تتمايل مع الريح وتتأثر سراعًا بالثقافات الدخيلة، فلو انتبهوا لأنفسهم وحالها، وساروا بما أكد عليه الإسلام وفهموا معنى الحياة لما نجح الغرب بجعلهم كما يريد.

أمير المؤمنين علي (عليه السلام) يقول: الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ.

وسبحانه أشار إلى دنو اتباع الشهوات في كتابه العزيز في آياتٍ عديدة منها ما يشير إلى هدف الغرب وكيف أثروا في واقعنا ومِلْنا معهم ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.

وقوله الله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ).

وهنا سبحانه يبين أنّ كلّ ذلك متاع للحياة الدنيا يزول، وليس هو أساس حياتكم، والله من لديه كلّ ما ينفعكم والخير الذي يغنيكم عن ماهو زائل ودَنيّ.

ويا للأسف عالمنا اليوم يضيع فيه الناس من أجل المال، وحتى علاقاتهم تبتني على المال، تعاملاتهم مادية، ونظرتهم مادية فضاعوا وأضاعوا أنفسهم.

لم يعيشوا ويتمتعوا بجمال هذا الكون، ضيّقوا على أنفسهم وجعلوا أغلب الوقت لجمع المال، أرهقوا أنفسهم ولم يستزيدوا لها، والأمير علي (عليه السلام) بيّن ذلك بقوله: المال داعية التعب، ومطيّة النصب.

فما بين وظائفهم التي يقضون فيها أغلب وقتهم، ووقت العائلة الذي تقلص، واجتماع الأرحام وابتعاد الأهالي عن أولادهم، ما سبّب الكثير من الأمراض النفسية، وجعل تركيز كلّ فرد مُنصب في كيفية استحصال الأموال وجمعها، فضاع من العمر الكثير وقصرت الأعمار حتى أن أحدًا لم يشعر بأيامه وكم عاش منها، وما فعل، وأمسى وشعور القلق يلازمه والخوف من فقد المال أنهكه. وما العمر إلا أياما معدودات لو انتبه أحدنا وتدبر في نهج سادة الخلق لما وصل الحال لما هو عليه اليوم.

فلو أنا فعّلنا كلام الأمير في حياتنا لما تهنا ولما صعُبت علينا الحياة.

الاخلاق
الامام علي
القيم
الدين
الدنيا
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أحسن النيات

    أحسن النيات

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    علم اليقين عند سادة الخلق

    علم اليقين عند سادة الخلق

    السبت 04 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 37 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة