• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحكم الإسلامي في العالم: منعطف آخر بين الفوضى والديكتاتورية

ليلى قيس / الأحد 26 كانون الأول 2021 / اسلاميات / 3071
شارك الموضوع :

فإذا بالاستغلال يطغى على العدالة، وإذا بالميوعة تقضي على الضبط

تعرف القيادة الإسلامية بأنها تقع في طريق الوسط بين منعطفي الفوضى والديكتاتورية وأنها النظام الفاصل يتوسع ما اقتضته المصلحة، ويؤيد مالا تتحقق المصلحة بدونه.

أما الغرب والشرق فليس في نظمهما القيادية تلك المرونة المنطقية المعقولة التي نجدها في الإسلام، فهي تتمسك بأحكامها دون رعاية المصلحة، وتفرط في جانب على حساب التفريط بجانب آخر.

فالفوضى الغربية تفتح الأبواب واسعة عالية أمام شهوات الإنسان، فإذا بالاستغلال يطغى على العدالة، وإذا بالميوعة تقضي على الضبط، وإذا بالفحشاء تنتشر انتشارا على حساب الخلق والكرامة، وإذا بالأفكار الخطيرة تأكل التوازن الثقافي للأمة كما تأكل النار الهشيم.

وأما النظم الديكتاتورية في بلاد أخرى فتخنق الأمة، وتضعها في قوقعة ضيقة في القوالب الجاهزة الثابتة التي لا تسمح لمواهب الأمة أن تتفتح، ولا لأفكارها ان تنمو وتسمو.

فحرية السفر والفكر والتجارة والشؤون الشخصية تذبح في الديكتاتوريات المقيتة، كما تذبح كرامة الفرد، وعزة الأسرة، وشرف المجتمع في دنيا الغرب وفي نظامه.

وما هو السبب؟

لعل السبب في هذا الحيف والتعدي الفاضح الذي أقحمت البشرية إما إلى الاستبداد وإما إلى الفوضى، لعل السبب في ذلك هو أمر واحد فقط وهو: إن نظم الغرب لم تشأ أن تعطي لفرد واحد -هو القائد الأعلى- كامل الصلاحية خشية منه على حريات الجماهير، فلذلك تورطت في الفوضى، وإن النظم الاستبدادية خشيت من عاقبة الفوضى فأعطت الدولة (القيادة) كامل الصلاحيات فصادرت حريات الجماهير وكرامتها.

فالسبب يكمن في عدم قدرة النظام الغربي (ويمثله الشعب كله) على أن يقف على مصالحه، فلا يتعداها إلى الأخذ بشهواته الضارة به، وفي عدم قدرة النظام الديكتاتوري (ويمثله القائد المستبد) على تحقيق كرامة الإنسان، وهو يريد أن يوجهه إلى مصالحه، ويوقفه دون الشهوات المضرة به.

أما القيادة الإسلامية، فبما أنها تقوم على قاعدة فكرية صلبة وبما أن الشعب يؤمن بها وبجدارتها واستقامتها، وهي تؤمن بالشعب وبحقوقه، وبما أن الجميع قد اتفقوا –تربويا لا خطابيا- على رعاية مصالحهم المتمثلة والموجودة في المناهج الدينية، فإنها تستطيع من تحقيق كلا الأمرين:

١-تحديد الأمة بمصالحها

٢-صيانة كرامة كل فرد منها

ولذلك فإن القيادة في ظل الإسلام تعطي الناس الحرية والكرامة الكاملتين، في الوقت الذي قد تنتزع منهم بعضا لتحقيق مصلحتهم، وتحدده وتمنعه عنهم لتوفير سعادتهم.

والمبدأ الذي يتجرد له القائد، ويخضع له الناس لا يعطي القيادة إلاّ من يراعي مصالح الناس ويحققها، ويثق الناس بهذه الصفة فيه، فإذا حدد شهواتهم أطاعوه، لأنهم يعرفون لماذا تكون للقيادة الإسلامية تلك المرونة التي يفقدها غيره من نظم الأرض.

وربما تتمكن النظم الغربية أو الديكتاتورية من تعديل بعض انحرافاتها، والتقارب فيما بينها ليزيد هذا من ضبطه وتوجيهه، ويحد ذاك من ديكتاتوريته واستبداديته، ربما يستطيعون ذلك بعض الاستطاعة كما هم فاعلوه الآن، إلا أنهم لابد لهم أن يعرفوا نقطة واحدة وهي: مادامت الجماهير لا تتوفر لها التربية الروحية فإن اعطاءها كامل الحريات خطأ كبير، لأنها ستستخدم هذه الحريات في غير صالحها.

ومادامت الروح التضحوية لم تنضج في القيادة، فإن إعطاءها هي الأخرى حق التوجيه والإدارة المطلق خطأ كبير أيضا، إذ أنها ستنطلق من موقع القيادة هذا سبعا ضاريا على الجماهير، وتوجهها إلى ما يضمن مصالح القادة ومآربهم الخاصة، دون مصالح الشعوب ومآربها.

إن الإسلام إذ يضع للناس قسطاس المصلحة وميزان العدالة فإنه يمهد السبيل إلى هذا الهدف الأسمى قبل ذلك باشتراط العدالة المستمرة في القائد الأعلى التي تحصنه عن استغلال حق التوجيه المخول إليه فيما يضاد مصلحة الأمة.

وإذ يعطي الناس حرياتهم، فإنه يربيهم قبل ذلك على التقيد بالدين تربية مثلى حتى تعود تفضل مصالحها على شهواتها، سواء المصالح التي يعينها لهم العقل، أو توضحها لهم القيادة، ذلك لأنهم يعرفون أن القيادة لا تعمل إلا في صالحهم، لأنها قد تجردت للحق وللمصلحة ولهم تجردا كاملا.

وبهذا نعرف السبب الذي يعطي الدين هذا المقدار الضخم من الصلاحيات بيد القائد الأعلى، ويوسع له الطريق في سبيل تحقيق المصلحة التي يراها للأمة.

المصدر:
مقتبس من كتاب "القيادة الإسلامية" للكاتب "جواد كاظم"
الاسلام
المجتمع
السياسة
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة