• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سحر البريق.. بين الظاهر والباطن

/ الأثنين 11 ايلول 2023 / تربية / 3096
شارك الموضوع :

إذ أنك من الممكن في بعض محطات حياتك أن تنجذب لهذا اللمعان فتنبهر ويسحر نفسك ويأسرها

سمعت رجلاً يندب حظه قائلاً: تشتهي أكل البطيخ فتختار ما هو كبير حجمه، تدفع ثمنه، وتتكبد عناء حمله على ما به من ثقل مع كثير منى في نفسك، وثم ينتهي بك المطاف كي ترى أنك لم تحظى منها إلا بظاهرها، وأما المذاق فلا شيء!.

مضت فترة ليست بقصيرة، وأنا أحاول مراراً وتكراراً التفكير بمثال أو فكرة أو صورة تصيب الهدف تماماً، بين ظاهر الأمر اللامع وبريقه الشديد الذي لا يتوافق مع باطنه.

إذ أنك من الممكن في بعض محطات حياتك أن تنجذب لهذا اللمعان فتنبهر ويسحر نفسك ويأسرها، في المقابل إن كثير من الأشخاص وليس هم بقليل من لا يكتفي بأن يرى هذا اللمعان بين الحين والآخر، بل أراد أن يشير لنفسه بالبنان على قدرته وسطوته في الاتيان بما هو أفضل في المقام، ظناً منه أن اللازم هو ظاهر البريق فقط.

أما العلة التي جعلتني أعطي الأمر هذا الحجم من الأهمية فهذا لأن المجالات التي حدث فيها هذا السيل كثيرة على الرغم من تكفل أهل الاختصاص بالبيان والارشاد والتوجيه، إلا أن العجلة والحماسة من دون تثبت تُغيب عن الأذهان ذاك الباطن الذي قد تتزاحم به أمور كثيرة يتم اسقاطها تباعاً فتهوى، ولا يكون حينها الخوض في هذا الأمر إلا هباءً كخليط لا يمكن لمكوناته أن تكون متجانسة البتة، وذلك بدءاً من الأفكار التي تحدث وتستحدث متزامنة مع سرعة الأحداث آملة بالمواكبة التي لا تتوقف وتتسع لتدخل حيز التطبيق فلا يكون بعضها إلا هاوية تجرف صاحبها.

في هذه الأسطر لسنا ندعو إلى الجمود والرتابة، أو حظر التجديد، بل نرجو أن يعطى الفكر السليم والإبداع وزنه دون تطفيف، ألا يضيع العمق بتأمل السطح، وألا يطلق العنان على نحو من عبث وأخص في مقالي هذا أولاً:

مجالات الكتابة بشتى أنواعها من فنون النثر والمسرح والشعر، فلا تطغى شرارة عنوانها (لم يسبق بها أحد من العالمين)؛ على مصداقية المضامين وصحتها وترابطها، وألا تكون قناعات أحدنا وحي مرسل على نحو إطلاق غير متناسب وإن اكتسى الحرف بحلية جمالية.

ويماثله أن يميل البعض في الكتابة إلى التوعية في مجالات شتى من دون أن يكون له أدنى مكتسبات علمية وازنة فيتطرف في الوعظ والتنبيه، حيث يدرك الواعي المتريث المتأمل صعوبة تقييم الموضوع أو أولويته أو الفئة المستهدفة على من زعم الدراية والاحاطة فيما كتب.

ومن ثم يمتد بي طرف الحديث إلى تدوين العلوم بين دفتي كتاب وما يتم تناقله من أفكار ومنطلقات متناقضة ناقصة مستعصية الوقوع في العديد من المعارف والعلوم التجريبي والانساني منها.

ولا يخرج من هذه الدائرة الساحة التعليمية والتوعوية وما اختلط منها بنصح وترفيه، أو تعليم وتوضيح كقلم ينساب بسطور مشهد تمثيلي رسالته تتضارب مع تفاصيله فتنقل قيماً خاطئة مع دعوى المعالجة من الجذور؛ فتقع في محذورات نتيجة اللامبالاة باختلاف الأعمار وسعة الفهم وملائمته للعقيدة والمجتمع وخصوصية بعض المطالب وحساسية البعض الآخر منها فتمكث في ذهن المتلقي على حصر الواقع في حدود مشهد ما، مورثة لاضطرابات سلوكية ونفسية على المدى البعيد، معينة على كثير من الفوضى الفكرية، وافرة الخلط والغلط في المعنى واللفظ.

من هنا لا يخفى شدة خطرها إذا كانت متعلقة بصحة الناس وحياتهم، أو عقيدتهم، أو مهددة لأمان المجتمعات وضوابطها.

ولعل شديد الحسرة والغصة أن البعض على نحو تصريح وتلميح يرى بأن الإرشادات والتنبيهات من أهل الاختصاص ما هي إلا محض حواجز تقيد الإبداع التنافسي وتحبس طاقاتهم يضعونها خشية من أن يتم تجاوزهم فيسرهم بذلك خرقها، وماهذه إلا تكتلات ضبابية لا يتوهمها غير من دخل في مجال ما دون تأسيس أو تأصيل صحيح.

علينا أن نتيقن من أن الوهم والتسرع والظن في تقييم الأمور من كونها حاجة انسانية على سبيل المثال أو أنها تدفع عنه ما هو سلبي بإدراك قاصر لن تكون يوماً ما لوحدها أرضية الإبداع والتطور.

وقد أعرضت في هذا المقال عن ذكر الكثير من الأمثلة التي أقصدها بعينها، لكونها بالغة الحساسية والتخصص.

ويبقى الرجاء في قرار تقديم سلامة الفرد وترابط المجتمعات على الانجرار إلى مسببات فضائها مجهولا فتمهد إلى الانحراف والفساد والضياع.

أن يكون النص سهل التناول والفهم والتداول خير من زخارف تصرف النظر عن الحق.

أن لا يقبل المتطوع غير المتخصص الفسحة لنفسه في عمل ما لا يحسنه، أفضل من الخوض في ما يسيء لما ينتسب إليه.

العودة إلى مختص يضع يده على موطن الحاجة مصيباً خير من عجلة نجانب فيها الصواب.

أن نصدق في الاعتزاز بقيمة العلم وماهيته، يوجب عدم نقض الأمانة العلمية والميل عنها.

وإن كنا نرى أن الأفكار العظيمة تستحق أن تكون بذوراً لنجني ثمارها، فهذا يعني اختيار التريث رفيقاً لنا وأن نسابق عجلة الزمن بحبل نجاة من وعي.

هذا إن كنا نريد صدقا أن نكون شركاء في الاحتفاء بإنجاز ملهم يرتفع صداه ويخلد أثره.

نسأل الله تعالى في أن ألا نكون ممن أضل أو يضل، وأن يجعل لنا نصيبا من الإخلاص وايثار المجتمع ونكون ممن حمل همه وممن وقاه بنفسه وقلمه.

الايمان
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة