• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كورونا والسجن المستجد

نرجس العبادي / الثلاثاء 19 آيار 2020 / اعلام / 3587
شارك الموضوع :

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات

اندلعت حروب الذات، مابين منازع لتصديق الوضع المتأزم وما بين المتجلبب بكل الاحتياطات الضرورية وغير الضرورية في أغلب الأحيان.

تفاوت كبير في سلوكيات البشر، منهم من لم تسعفه جرعة الثقافة الأكاديمية  فقرر الزَحفَ رجوعاً إلى الأصول الهمجية واحتكار الحياة تحت مسمى الخطة الاقتصادية، فتم تفعيل قانون حربِ الكل ضد الكل كما أثبت هوبز في القرن السابع عشر، ومنهم من أثبت العكس.. ولكن جاء الاختبار الأصعب في خضم هذه الأزمة وهو قرار الحجر المنزلي لئلا تعتقل أرواح الشعب تباعاً بأيادي كورونا.

تجلت طبيعة الإنسان السيكولوجية منذ القدم بتقبل إختيارته وإن صاحبت نتائج مضرة، والنفور من الإجبار حتى مع احتمال وجود السلامة ولكن مع نشوب حروب الأوبئة التي استخدمت أسلحتها الشفافة كان لابد من الامتثال والرضوخ للإجبار الذي يأمن به الفرد من الإبادة الجماعية.

اعتبر عنوان الحجر المنزلي تحدياً لفئة كبيرة من الأشخاص فلا يمكن إنكار أن تحديد المساحات المسموحة للتجول وتقنين ساعات الخروج قد تكون أزمة لدى البعض في ظل الأزمة الراهنة، فلقد أثبتت عدة دراسات أن التأثير النفسي الأكبر والأكثر ضرراً بسبب الحجر المنزلي كان من نصيب الرجال كونهم الفئة الأكثر مزاولة للأعمال خارج المنزل، ناهيك عن التجمعات الترفيهية وجلسات القهاوي الشعبية والخ... من الفعّاليات الخارجية، في حين اعتبرها القسم الآخر من المجتمع فرصة لملء ما تبقى من الجانب الخالي من كأس المواهب والقدرات الذاتية.

وبما أن وباء كورونا يلعب على الجانب النفسي أكثر منه على الجانب الجسدي كان لابد بالإحاطة بعدة عوامل مسببة لهذه السيكولوجية الخاصة بالأوبئة:

-           مخاوف العيش مع "المجهول":

مع انتشار الأوبئة المستجدة ينجرف المجتمع إلى هاوية المجهول والخوف من التعامل معه مما قد يسبب تصاعد مشاعر القلق والهلع مقارنة بالأمراض معروفة الهوية والتي قد تكون أكثر خطورة على الصعيد النفسي والجسدي، والذي يؤدي بدوره إلى نشوء سلوكيات فردية ومجتمعية مبالغ بها تجعل مصير المحجورين منزلياً إما الكآبة  أو الوسواس القهري.

-           الاستسلام للشائعات والإعلام المسموم:

لكل حدث مهم سواء في الحياة الاجتماعية أو السياسية جيش من الإشاعات والإعلام المضلل الذي يلعب على وتر التأجيج والتشويش؛ لأهداف الشهرة وزيادة المتابعة وغيرها من الأهداف الهابطة.

ومع كثرة وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الممولة التي سهلت نمو البيئة الخصبة لتلك الشائعات، ازداد الترويج اللاواعي من قبل الأفراد كون فترة الحجر المنزلي هي الفترة الأكثر فاعلية لتداول العناوين التي من شأنها إرباك الأذهان، ومن ذلك ما نشرته صحيفة ""south china morning post حول قصة امرأة خضعت للعلاج في المستشفى بسبب تعرضها لالتهاب شديد في الحلق بعد تناولها 1.5 كيلو غرام من الثوم.

وكما احتل الجانب السلبي جزءاً لا بأس به من طابع الحجر المنزلي لابد من وجود وجه آخر للعملة، فكما نرى أن نسبة القراءة ومبيعات الكتب قد ازداد في هذه المدة ناهيك عن الدورات التنموية والفنية والتكنلوجية التي أرست هذه الفترة على بر الأمان.

يمكن القول إن سمة الحجر المنزلي تُرسم بأيادي العقول سواء أكانت متفهمة أم ناقمة وترضخ لإرادة الفرد.

ولأن المعاناة والعزلة غالباً ما تكون رحماً لولادة إبداع غير متوقع، قد تحظى فترة ما بعد وباء كورونا بالعديد من المبتكرين في شتى الوجهات العلمية والفنية والأدبية ، كما ولدت فترات العزل التاريخية عباقرتها مثل فيكتور هوجو وروايته الشهيرة (البؤساء) التي كانت نتيجة عزلته في المنفى، وجيوفاني بوكاتشو الذي أنتج خلال فترة الطاعون الكوميديا البشرية الشهيرة (ديكاميرون) وغيرهم من عباقرة العزلة.

وقد تستحث الثقة بالمبادئ الرصينة وحب الخير وإطعام الفقير التي لمسناها في دولنا العربية، الفرد العربي على تغيير النظرة المثالية بالمجتمعات الغربية، بعد أن عملت هذه الفترة على استحداث أقنعة شفافة ارتدتها تلك المجتمعات، التي كانت سابقاً قامات للمثل الإنسانية والحضارية، وهي عبارة عن أقنعة كشفت نوايا وبروتوكولات أبعد ما يكون عن الإنسان ووضحت الصورة للفرد العربي حول من يكونون ومن نكون..

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات ونرتقي بها إلى أن تكون خطوات لإنطلاقة جديدة، ويمكن أن نوجزها  بعدة نقاط:

-           القراءة بشتى أنواعها الممتعة أو التثقيفية.

-           تطوير الذات، من خلال الانضمام للدورات الإلكترونية بمختلف المجالات.

-           البدء بالمشاريع المؤجلة بسبب ضيق الوقت.

-           المشاركة بالأعمال التطوعية.

-           ممارسة الرياضة، لما لها من أهمية فائقة في تحسين الإنسان نفسياً وجسدياً.

وفي الخلاصة، كما قال المعرّي:

والشر في الأنس مبثوث وغيرهم    والنفع مذ كان ممزوج به الضرر

سينتهي الوباء وتعود الحياة إلى شكلها ولكن.. هل سيعود الفرد محملاً بثمار حصاده؟ أم لم تبقِ له أرضه الجرداء من حصاد؟.           

التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة