• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كورونا والسجن المستجد

نرجس العبادي / الثلاثاء 19 آيار 2020 / اعلام / 3418
شارك الموضوع :

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات

اندلعت حروب الذات، مابين منازع لتصديق الوضع المتأزم وما بين المتجلبب بكل الاحتياطات الضرورية وغير الضرورية في أغلب الأحيان.

تفاوت كبير في سلوكيات البشر، منهم من لم تسعفه جرعة الثقافة الأكاديمية  فقرر الزَحفَ رجوعاً إلى الأصول الهمجية واحتكار الحياة تحت مسمى الخطة الاقتصادية، فتم تفعيل قانون حربِ الكل ضد الكل كما أثبت هوبز في القرن السابع عشر، ومنهم من أثبت العكس.. ولكن جاء الاختبار الأصعب في خضم هذه الأزمة وهو قرار الحجر المنزلي لئلا تعتقل أرواح الشعب تباعاً بأيادي كورونا.

تجلت طبيعة الإنسان السيكولوجية منذ القدم بتقبل إختيارته وإن صاحبت نتائج مضرة، والنفور من الإجبار حتى مع احتمال وجود السلامة ولكن مع نشوب حروب الأوبئة التي استخدمت أسلحتها الشفافة كان لابد من الامتثال والرضوخ للإجبار الذي يأمن به الفرد من الإبادة الجماعية.

اعتبر عنوان الحجر المنزلي تحدياً لفئة كبيرة من الأشخاص فلا يمكن إنكار أن تحديد المساحات المسموحة للتجول وتقنين ساعات الخروج قد تكون أزمة لدى البعض في ظل الأزمة الراهنة، فلقد أثبتت عدة دراسات أن التأثير النفسي الأكبر والأكثر ضرراً بسبب الحجر المنزلي كان من نصيب الرجال كونهم الفئة الأكثر مزاولة للأعمال خارج المنزل، ناهيك عن التجمعات الترفيهية وجلسات القهاوي الشعبية والخ... من الفعّاليات الخارجية، في حين اعتبرها القسم الآخر من المجتمع فرصة لملء ما تبقى من الجانب الخالي من كأس المواهب والقدرات الذاتية.

وبما أن وباء كورونا يلعب على الجانب النفسي أكثر منه على الجانب الجسدي كان لابد بالإحاطة بعدة عوامل مسببة لهذه السيكولوجية الخاصة بالأوبئة:

-           مخاوف العيش مع "المجهول":

مع انتشار الأوبئة المستجدة ينجرف المجتمع إلى هاوية المجهول والخوف من التعامل معه مما قد يسبب تصاعد مشاعر القلق والهلع مقارنة بالأمراض معروفة الهوية والتي قد تكون أكثر خطورة على الصعيد النفسي والجسدي، والذي يؤدي بدوره إلى نشوء سلوكيات فردية ومجتمعية مبالغ بها تجعل مصير المحجورين منزلياً إما الكآبة  أو الوسواس القهري.

-           الاستسلام للشائعات والإعلام المسموم:

لكل حدث مهم سواء في الحياة الاجتماعية أو السياسية جيش من الإشاعات والإعلام المضلل الذي يلعب على وتر التأجيج والتشويش؛ لأهداف الشهرة وزيادة المتابعة وغيرها من الأهداف الهابطة.

ومع كثرة وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الممولة التي سهلت نمو البيئة الخصبة لتلك الشائعات، ازداد الترويج اللاواعي من قبل الأفراد كون فترة الحجر المنزلي هي الفترة الأكثر فاعلية لتداول العناوين التي من شأنها إرباك الأذهان، ومن ذلك ما نشرته صحيفة ""south china morning post حول قصة امرأة خضعت للعلاج في المستشفى بسبب تعرضها لالتهاب شديد في الحلق بعد تناولها 1.5 كيلو غرام من الثوم.

وكما احتل الجانب السلبي جزءاً لا بأس به من طابع الحجر المنزلي لابد من وجود وجه آخر للعملة، فكما نرى أن نسبة القراءة ومبيعات الكتب قد ازداد في هذه المدة ناهيك عن الدورات التنموية والفنية والتكنلوجية التي أرست هذه الفترة على بر الأمان.

يمكن القول إن سمة الحجر المنزلي تُرسم بأيادي العقول سواء أكانت متفهمة أم ناقمة وترضخ لإرادة الفرد.

ولأن المعاناة والعزلة غالباً ما تكون رحماً لولادة إبداع غير متوقع، قد تحظى فترة ما بعد وباء كورونا بالعديد من المبتكرين في شتى الوجهات العلمية والفنية والأدبية ، كما ولدت فترات العزل التاريخية عباقرتها مثل فيكتور هوجو وروايته الشهيرة (البؤساء) التي كانت نتيجة عزلته في المنفى، وجيوفاني بوكاتشو الذي أنتج خلال فترة الطاعون الكوميديا البشرية الشهيرة (ديكاميرون) وغيرهم من عباقرة العزلة.

وقد تستحث الثقة بالمبادئ الرصينة وحب الخير وإطعام الفقير التي لمسناها في دولنا العربية، الفرد العربي على تغيير النظرة المثالية بالمجتمعات الغربية، بعد أن عملت هذه الفترة على استحداث أقنعة شفافة ارتدتها تلك المجتمعات، التي كانت سابقاً قامات للمثل الإنسانية والحضارية، وهي عبارة عن أقنعة كشفت نوايا وبروتوكولات أبعد ما يكون عن الإنسان ووضحت الصورة للفرد العربي حول من يكونون ومن نكون..

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات ونرتقي بها إلى أن تكون خطوات لإنطلاقة جديدة، ويمكن أن نوجزها  بعدة نقاط:

-           القراءة بشتى أنواعها الممتعة أو التثقيفية.

-           تطوير الذات، من خلال الانضمام للدورات الإلكترونية بمختلف المجالات.

-           البدء بالمشاريع المؤجلة بسبب ضيق الوقت.

-           المشاركة بالأعمال التطوعية.

-           ممارسة الرياضة، لما لها من أهمية فائقة في تحسين الإنسان نفسياً وجسدياً.

وفي الخلاصة، كما قال المعرّي:

والشر في الأنس مبثوث وغيرهم    والنفع مذ كان ممزوج به الضرر

سينتهي الوباء وتعود الحياة إلى شكلها ولكن.. هل سيعود الفرد محملاً بثمار حصاده؟ أم لم تبقِ له أرضه الجرداء من حصاد؟.           

التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة