• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كورونا والسجن المستجد

نرجس العبادي / الثلاثاء 19 آيار 2020 / اعلام / 3489
شارك الموضوع :

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات

اندلعت حروب الذات، مابين منازع لتصديق الوضع المتأزم وما بين المتجلبب بكل الاحتياطات الضرورية وغير الضرورية في أغلب الأحيان.

تفاوت كبير في سلوكيات البشر، منهم من لم تسعفه جرعة الثقافة الأكاديمية  فقرر الزَحفَ رجوعاً إلى الأصول الهمجية واحتكار الحياة تحت مسمى الخطة الاقتصادية، فتم تفعيل قانون حربِ الكل ضد الكل كما أثبت هوبز في القرن السابع عشر، ومنهم من أثبت العكس.. ولكن جاء الاختبار الأصعب في خضم هذه الأزمة وهو قرار الحجر المنزلي لئلا تعتقل أرواح الشعب تباعاً بأيادي كورونا.

تجلت طبيعة الإنسان السيكولوجية منذ القدم بتقبل إختيارته وإن صاحبت نتائج مضرة، والنفور من الإجبار حتى مع احتمال وجود السلامة ولكن مع نشوب حروب الأوبئة التي استخدمت أسلحتها الشفافة كان لابد من الامتثال والرضوخ للإجبار الذي يأمن به الفرد من الإبادة الجماعية.

اعتبر عنوان الحجر المنزلي تحدياً لفئة كبيرة من الأشخاص فلا يمكن إنكار أن تحديد المساحات المسموحة للتجول وتقنين ساعات الخروج قد تكون أزمة لدى البعض في ظل الأزمة الراهنة، فلقد أثبتت عدة دراسات أن التأثير النفسي الأكبر والأكثر ضرراً بسبب الحجر المنزلي كان من نصيب الرجال كونهم الفئة الأكثر مزاولة للأعمال خارج المنزل، ناهيك عن التجمعات الترفيهية وجلسات القهاوي الشعبية والخ... من الفعّاليات الخارجية، في حين اعتبرها القسم الآخر من المجتمع فرصة لملء ما تبقى من الجانب الخالي من كأس المواهب والقدرات الذاتية.

وبما أن وباء كورونا يلعب على الجانب النفسي أكثر منه على الجانب الجسدي كان لابد بالإحاطة بعدة عوامل مسببة لهذه السيكولوجية الخاصة بالأوبئة:

-           مخاوف العيش مع "المجهول":

مع انتشار الأوبئة المستجدة ينجرف المجتمع إلى هاوية المجهول والخوف من التعامل معه مما قد يسبب تصاعد مشاعر القلق والهلع مقارنة بالأمراض معروفة الهوية والتي قد تكون أكثر خطورة على الصعيد النفسي والجسدي، والذي يؤدي بدوره إلى نشوء سلوكيات فردية ومجتمعية مبالغ بها تجعل مصير المحجورين منزلياً إما الكآبة  أو الوسواس القهري.

-           الاستسلام للشائعات والإعلام المسموم:

لكل حدث مهم سواء في الحياة الاجتماعية أو السياسية جيش من الإشاعات والإعلام المضلل الذي يلعب على وتر التأجيج والتشويش؛ لأهداف الشهرة وزيادة المتابعة وغيرها من الأهداف الهابطة.

ومع كثرة وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الممولة التي سهلت نمو البيئة الخصبة لتلك الشائعات، ازداد الترويج اللاواعي من قبل الأفراد كون فترة الحجر المنزلي هي الفترة الأكثر فاعلية لتداول العناوين التي من شأنها إرباك الأذهان، ومن ذلك ما نشرته صحيفة ""south china morning post حول قصة امرأة خضعت للعلاج في المستشفى بسبب تعرضها لالتهاب شديد في الحلق بعد تناولها 1.5 كيلو غرام من الثوم.

وكما احتل الجانب السلبي جزءاً لا بأس به من طابع الحجر المنزلي لابد من وجود وجه آخر للعملة، فكما نرى أن نسبة القراءة ومبيعات الكتب قد ازداد في هذه المدة ناهيك عن الدورات التنموية والفنية والتكنلوجية التي أرست هذه الفترة على بر الأمان.

يمكن القول إن سمة الحجر المنزلي تُرسم بأيادي العقول سواء أكانت متفهمة أم ناقمة وترضخ لإرادة الفرد.

ولأن المعاناة والعزلة غالباً ما تكون رحماً لولادة إبداع غير متوقع، قد تحظى فترة ما بعد وباء كورونا بالعديد من المبتكرين في شتى الوجهات العلمية والفنية والأدبية ، كما ولدت فترات العزل التاريخية عباقرتها مثل فيكتور هوجو وروايته الشهيرة (البؤساء) التي كانت نتيجة عزلته في المنفى، وجيوفاني بوكاتشو الذي أنتج خلال فترة الطاعون الكوميديا البشرية الشهيرة (ديكاميرون) وغيرهم من عباقرة العزلة.

وقد تستحث الثقة بالمبادئ الرصينة وحب الخير وإطعام الفقير التي لمسناها في دولنا العربية، الفرد العربي على تغيير النظرة المثالية بالمجتمعات الغربية، بعد أن عملت هذه الفترة على استحداث أقنعة شفافة ارتدتها تلك المجتمعات، التي كانت سابقاً قامات للمثل الإنسانية والحضارية، وهي عبارة عن أقنعة كشفت نوايا وبروتوكولات أبعد ما يكون عن الإنسان ووضحت الصورة للفرد العربي حول من يكونون ومن نكون..

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات ونرتقي بها إلى أن تكون خطوات لإنطلاقة جديدة، ويمكن أن نوجزها  بعدة نقاط:

-           القراءة بشتى أنواعها الممتعة أو التثقيفية.

-           تطوير الذات، من خلال الانضمام للدورات الإلكترونية بمختلف المجالات.

-           البدء بالمشاريع المؤجلة بسبب ضيق الوقت.

-           المشاركة بالأعمال التطوعية.

-           ممارسة الرياضة، لما لها من أهمية فائقة في تحسين الإنسان نفسياً وجسدياً.

وفي الخلاصة، كما قال المعرّي:

والشر في الأنس مبثوث وغيرهم    والنفع مذ كان ممزوج به الضرر

سينتهي الوباء وتعود الحياة إلى شكلها ولكن.. هل سيعود الفرد محملاً بثمار حصاده؟ أم لم تبقِ له أرضه الجرداء من حصاد؟.           

التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة