• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زفاف إلى مشنقة

زينب علي عمران / السبت 06 نيسان 2019 / تربية / 3373
شارك الموضوع :

نظرت لها أمها ووجهها يعلوه الفرح "يوم امس تمت خطبتك لمحمد ابن جارنا" رفعت رأسها وحدقت بأمها بذهول" محمد؟! الذي هوايته معاكسة الفتيات؟ ألم يت

نظرت لها أمها ووجهها يعلوه الفرح "يوم امس تمت خطبتك لمحمد ابن جارنا" رفعت رأسها وحدقت بأمها بذهول" محمد؟! الذي هوايته معاكسة الفتيات؟ ألم يتزوج قبل سنة؟".

"نعم تزوج سابقا لكن لا يطيق زوجته فتركها، وتلك فترة طيش ومراهقة الشباب، الآن أصبح أكثر اتزانا ومسؤولية"، انتفضت كطير مذبوح يحاول أن يرفرف عالياً بعيداً لتصرخ "لايمكن أن أتزوج هذا الجاهل، أنا أكرهه لا أعتبره رجلا، ولا يحمل مواصفات زوج المستقبل"..

غادرت المطبخ مسرعة إلى غرفتها وهي ترتعش من صدمة الخبر، فهي تعلم إن قرر والداها أمرا فهو واجب التنفيذ، ولا حياة لمن تنادي.

تقف صامتة تعد العشاء مع والدتها، لتفاجئها صفعة كف على وجهها القمري، فتورّد كحمرة المغيب، أمسكها من شعرها المنسدل على كتفيها وصرخ بوجهها "متى بدأت القطة بالمواء؟ متى أصبح لك لسان لتناقشي والدتك وتخالفين رأينا؟ ستتزوجينه رغما عنك أو سأقتلك بيدي، مفهوم؟" أكمل كلامه ورماها أرضاً والدم قد تجمد في عروقها، تردد في نفسها وهي تجهش بالبكاء: "يا إلهي ما هذا الحظ التعيس؟ أاتزوج من شخص حقير جاهل! لماذا تركتني أصارع  الحياة وحدي؟ لماذا سافرت ليختطفك الموت مني؟" تناجي بحرقة قلب خطيبها المتوفي، الذي قرر السفر بسبب شروط  أهلها القاسية.

سهرت ليلها تذرف الدموع على ذكرياتها، ترسم في مخيلتها حياتها الأسرية السعيدة مع أطفالها، لكن لاجدوى من الحلم الذي احتضنه الثرى، وعريس المستقبل يمسك بيده حبل مشنقتها.

في الصباح جلست تتناول الفطور، والشحوب يعلو وجهها، كأن الحياة غادرته، فقالت لوالدها بعد تردد وخوف كبيرين: "أبي هل أستطيع التحدث معك؟" أجابها وهو يمضغ الطعام "ماذا تردين؟" "أرجوك أبي ابن جارنا محمد انسان سيء جدا، ليست لديه أخلاق ولا ثقافة ولا دين، كيف اتزوج منه وأنت تعلم الفارق بيننا كبير جدا؟" فضحك بأستهزاء "ولما لا تتزوجيه! ولديه من الأموال ما تجعلك تعيشين كأميرة في القصر، أم لديك شخص آخر كخطيبك السابق الذي بسبب فقره مات، افهمي جيدا أن شهادتك الجامعية لا تهمني، وانت لم تستطيعي من خلالها أن تجدي عملا،  سأدخل كشريك معه في عمله، علينا استغلال هكذا فرص أيتها الغبية ههههه".

انكسر عالم طموحها مع أبٍ لايرى غير مصالحه الشخصية، حاولت قتل نفسها لكنها لم تفلح، فلا تريد اغضاب ربها، خضعت للأمر الواقع ولم تعلن موافقتها القلبية على زواجها، اكتفت بالصمت.

وفي يوم عقد قرانها، جلس محمد إلى جانبها يطالع نصره الذي تحقق حين ظفر بجميلة الحي سارة المثقفة، لم تنظر إليه بل كانت تغمض عينيها بقوة، ألبسها عقد ذهبي فخم شعرت به كأنه حبل مشنقة يطوّق عنقها، عاشت معه أياماً سوداء، عذاب نفسي وجسدي لا ينتهي، كان يشعر بنقصه أمامها، جعلها كخادمة في منزله، حالها كحال أي سلعة أعجبته فاشتراها، لتقضي باقي ايامها جسد بلا روح.   

الخلاصة: الخوف من مواجهة الآخرين، العدو اللدود لطموح الانسان، لا تسمح له بالنصر مهما كلف الثمن.

المرأة
الزواج
قصة
الظلم
الرجل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوقاية خير من العلاج..  ثقافة غائبة في مجتمعنا؟

    الوقاية خير من العلاج.. ثقافة غائبة في مجتمعنا؟

    الثلاثاء 17 آذار 2020/
    ما بين التظاهرة والتظاهر

    ما بين التظاهرة والتظاهر

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019/
    مِدادٌ من دَمي

    مِدادٌ من دَمي

    السبت 06 تموز 2019/
    سيدة الضمير

    سيدة الضمير

    الأثنين 15 نيسان 2019/
    خُبزٌ برائحةِ الفَجر

    خُبزٌ برائحةِ الفَجر

    الأحد 31 آذار 2019/
    سن التكليف تحت المجهر

    سن التكليف تحت المجهر

    الأثنين 25 آذار 2019/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة