• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اضاءات في فهم الذات

آمنة عادل الأسدي / الأثنين 03 آذار 2025 / ثقافة / 1412
شارك الموضوع :

والأشهر الحرم، وغيرها من الأوقات تشكل انعطافة، يجب أن يتخذها العبد وسيلة لتغيير واقعه

من السهل جدا إلقاء النظريات المثالية في أي مجال من مجالات الفكر الانساني، لكننا إذا ما ذهبنا إلى التطبيق العملي سنجد صعوبة، بل صعوبات تعترض طريقنا.

فبدءًا من الحياة الأسرية إلى المدرسية، إلى الوظيفية، مروراً بالاجتماعية، ومنعطفاتها الأخلاقية، وكيفية التعامل مع الآخرين، نجد أنفسنا مقصرين فعلا في أغلبها، فهذا ديدن الإنسان الذي خلق من ضعف، ولكنه يسعى إلى التكامل، والرقي بنفسه وواقعه، إلى أن ينتهي عمره، ويذكر بطيب أصله، وأخلاقه، وماترك من إرث معنوي، تحكي عنه صورة أسرته، أو انتاجه الثقافي، أو سيرة حياته المعطاءة بالخير والاحسان.

وفي خضم الحياة ومشاغلها، تبدو لنا ألق العبادة لله مجالا فسيحا للابداع، فمن جهة هي تقرب العبد إلى مولاه، وفترة لمراجعة الذات مما علق فيها من ترسبات الذنوب والمعاصي، فهي بالتالي كفة ميزان بين المجتمع والفرد، بين الانسان وربه، هذا الرب المتعالي المحيط بالبشر، وهو الذي يرعاهم ويحيطهم بعنايته، وهو الموجود الذي يتوجه إليه الناس باحتياجاتهم، يوم يجدونك مقصرا في حقهم.

والأشهر الحرم، وغيرها من الأوقات تشكل انعطافة، يجب أن يتخذها العبد وسيلة لتغيير واقعه، وبناء مستقبل واعد يتكل فيه على الله سبحانه، وعلى هذه الأوقات التي منحها له للعبادة مرة، وللملتقى الاجتماعي مرة أخرى، هذا الملتقى الذي يتهرب منه الانسان عادة متحججا بالمشاغل والكسل وضيق الخلق، لينعزل في مجموع أسرته، ويشكل عبئا على مجتمعه، فهو الحاضر الغائب الذي لا يقدم أي ذكر، أو فائدة لوجوده سوى الانكفاء بعيدا، ليكون في أمن وسلام ينشده كل انسان متناسيا دوره الحضاري والدافع لوجوده.

يقول الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) لذا فالعمل هو الدور الانساني الأبرز، الذي تتسم به البشرية، وعادة ما يكون مطبوعا بطابع الانسان الخلقي أو العائلي أو الاجتماعي فالانسان ينشأ في بيئة، ويبقى ينتقل إلى أن يستقر به الأمر إلى نحو ما يشكل شخصيته، التي تتسم بطابع يميزه عن الآخرين، وعمله هو انعكاس لذلك العمر الذي قضاه بحثا عن غايته المنشودة التي هي بالطبع خلوده في مملكة الله.

حيث يرتع في رياض الجنان بالذكر الحسن، الذي تركه في دنياه، وعاش ضيق العيش وشظفه، ليسعد في اخراه، ولعل الخلود الذي تحكي عنه الأساطير القديمة في ملحمة جلجامش، هو رمز لذلك الخلود الأخروي الذي ينشده الانسان ليعلو ذكره عند رب الأرباب، فما فائدة أن يحمل الانسان صيتاً حسنا عند رب عمله لا يرضى عنه خالقه ومنعمه، الذي سخر له كل الامكانات، ليكون انسانا متزنا في أخلاقه ومعاملاته، فكيف يكون العمل انعكاسا لصورة الانسان الأمثل؟

في سيرة الأنبياء والأئمة والصالحين أمثلة تحتذى سواء في مجال العبادة، أو المعاملات، أو العمل، لذا فمن المهم أن نلاحظ أن األبية الأديان وأصلها وأساسها دعوة الله سبحانه الانسان للوحدانية الحنيفية وهي عبادة الله وحده. ومن خلال ذلك نستنتج أن لا يتكل الانسان على أي ما يمتلكه من كنوز مادية ومعنوية، في توجهه لله سبحانه، فهو بالنهاية سيحاسب وحده يوم القيامة، ولن تشفع له أسرته أو مجتمعه أو عشيرته أو حتى أبناءه، وحين يدرك هذه الحقيقة في أعماقه يكون قد تخلص من كل رواسب مجتمعه أو نفسه، فيقف متجردا من الأنانية، ولكن ما يحز بالنفس إذ ليس كل انسان قادر على فهم أخيه الانسان ليحكم على تصرفاته، وأخلاقه ومجاملاته، وخوفه، ونوازعه، وشهواته، أمام كل ذلك يجد المرء نفسه عاجزا متجردا أمام خالقه حتى من ثيابه، كما لو كان واقفا يوم القيامة أمام الملايين من البشر المتوجهين إلى الحساب.

وفي ذلك اليوم لا يفرح أحد لأحد، ولا يحزن أحد على أحد، حين يستلم نتائج عمله ويحاسبه الله على الأوقات التي ضيعها في عمره في تتبع العثرات، أو التقصير مع أخوانه، أو خذلانه للأئمة المعصومين الذين هم وسيلته الوحيدة التي يتمسك بها، ويتوجه بهم إليه ليكون في عداد الفائزين يوم القيامة، وفي الدنيا مادام يسير على هداهم ويقتدي بعملهم وسلوكهم وأخلاقهم، وهذه اضاءة بسيطة على واقع الانسان واحتياجاته العصرية.

الوعي
الايمان
التفكير
المجتمع
السلوك
العبادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مناجاة مع الحوراء

    مناجاة مع الحوراء

    السبت 29 تشرين الثاني 2025/
    قراءة في كتاب :القرآن الكريم في أحاديث أهل البيت

    قراءة في كتاب :القرآن الكريم في أحاديث أهل البيت

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    تأملات عند شاطئ الرضا

    تأملات عند شاطئ الرضا

    الخميس 08 آيار 2025/
    الابتلاء.. دروس مستفادة

    الابتلاء.. دروس مستفادة

    السبت 03 آيار 2025/
    محطات رمضانية

    محطات رمضانية

    الثلاثاء 11 آذار 2025/
    بوصلة الولاية

    بوصلة الولاية

    الأحد 16 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة