• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شيم الأشراف

منى يعقوب / السبت 31 آذار 2018 / اسلاميات / 5124
شارك الموضوع :

خلق الله عز وجل البشر متفاوتين ومختلفين وجعل ذلك الاختلاف والتفاوت باب من أبواب الاختبار الدنيوي، فالاختلاف موجود في كل أمور الحياة على ال

خلق الله عز وجل البشر متفاوتين ومختلفين وجعل ذلك الاختلاف والتفاوت باب من أبواب الاختبار الدنيوي، فالاختلاف موجود في كل أمور الحياة على الصعيد المادي والمعنوي على حد سواء تبدأ من لون البشرة والشكل والنسب إلى المكانة الاجتماعية والثروة والعلم والأخلاق.

ولكل تفاوت منهم حكمة من الله عز وجل تحتاج إلى تأمل وعمل واكتساب العبر والموعظة.

حيث من فطرة الانسان حبه لنفسه وذاته والسعي لجلب المنافع له والحرص على ابراز نفسه والتميز عن الآخرين وهنا يقع في فخ الشيطان ويتعامل مع تلك الغريزة بشكل سلبي تجر إليه الويلات والحسرات.

ونرى ذلك بين طبقات أفراد المجتمع مثل الغني والفقير، فمن أعان ذلك الفقير نجى واكتسب المودة والثواب، ومن تعامل معه بتكبر حصد الأثم وسخط الله والناس.

ومنهم من يعتبر النسب سبب لتحقير من دونه ويعتز بذلك النسب بشكل مبالغ على الرغم إن الجميع سواسية وقضية النسب ليست من اختيار البشر، فيرفض مثلاً زواج ابنته من شخص ذو نسب أقل منه حسب اعتقاده رغم توفر كل المميزات لديه من دين وأخلاق فلا ينصف دينه ويتمسك بتلك النعره.

ومنهم من يتمسك بعنصرية لون البشرة ويصنف الآخرين على ذلك الأساس فيجعل ذوي البشرة الداكنة أو السوداء من أراذل المجتمع بل يحكم عليهم بالعبودية.

وقد عانت البشرية من هذا التفريق والظلم والتجاوزات إلى حد الانهاك، وقد كانت أول مادعت إليه الاديان السماوية هي (المساواة والانصاف) إلى آخر شريعة على وجة الارض أرسلها الله عزوجل على يد خاتم الأنبياء سيدنا "محمد" صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن ظلت تلك النزعة في النفوس الضعيفة إلى يومنا هذا.

ومن أبرز الجوانب المظلمة من تلك النزعة هي الظلم وغصب الحقوق والغرور والتكبر وجنون العظمة مما يبلغ إلى حد الكفر وادعاء الربوبية كما ذكر لنا التاريخ وأشهرها (فرعون)!.

ولكن ماهو الحل للحد من الظلم؟

نجد الحل بكل سهولة ويسر عند ذلك القدوة العظيمة سيدنا قائد الغر المحجلين أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، حيث نجد قمة صفاء الروح وسمو الأخلاق الالهية كيف لايكون كذلك وهو وصي أشرف الخلق أجمعين وخليفته بنص من ذو العرش.

عند التأمل بسيرة أمير المؤمنين (ع) نجد المئات من المواقف السامية مع ألد أعداءه وخصومه التي ضربت أعظم المواقف في تطبيق الأخلاق ومن أبرزها (الانصاف).

فقد أوصى الامام عليه السلام بالعديد من الحكم والروايات بضرورة الانصاف والعدل مع الجميع حيث قال [ العَدْلُ الإنْصافُ ]١.

ولكن ماهو الانصاف؟

الانصاف لغوياً تعني العدالة أي أنصف الشيء: عدل، أنصف فلانا: عامله بالعدل، أعطى له حقه.

وهو أن تعدل مع الآخرين ولا تبخسهم حقهم وإن كان من نفسك وذلك يعد من أسمى أنواع العدل حيث الانسان يخالف ويحارب نفسه وهواه وكبريائه المذموم ليظهر معدنه الرفيع.

كما قال عليه السلام [الإنْصافُ شيمَةُ الأشْراف]٢.

حيث قرن الانصاف بالشرف والعزة، والتحلي بهذه الفضيلة لا يتصف بها إلاّ أهل الإيمان والصلاح، ولا يتزين بها إلاّ الأشراف من الناس.

ومن الآثار الايجابية لتلك الفضيلة هي المحبة ورفع العداوة والخلاف بين الناس كما قال عليه السلام [الإنْصافُ يَسْتَديمُ المَحَبَّةَ ]٣ وكذلك قال عليه السلام [الإنْصافُ يَرْفَعُ الخِلاَفَ، وَيُوجِبُ الايتِلاَفَ]٤.

فعندما يكون الشخص منصفاً ولا يتجاوز حدود الناس حتى مع أعداءه وخصومه يورث ذلك الخُلق الأمان والطمأنينة والعدالة والاستقرار وزرع الثقة والتآلف بين أفراد المجتمع بل جميع الكائنات حتى الحيوانات.

حيث قال عليه السلام [واللّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا، وأجرّ في الأغلال مصفّدا أحبّ إلىّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشيء من الحطام واللّه لو اعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته]٥.

وقد كان للامام علي بن أبي طالب (ع) أعظم المواقف بالانصاف كما حدث مع خصمه حيث احتكما عند القاضي وهو آنذاك حاكم الشرعي رغم ذلك لم يستغل منصبه بل انصف خصمه وقبل بقضاء القاضي، في قصة مشهورة إن الامام علي بن أبي طالب (ع) كان قاعداً في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال الامام علي عَلَيْهِ السَّلام:

- هذهِ درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال له عبد الله بن قفل :

- فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين.

فجعل بينه وبينه شريحاً فقال علي عَلَيْهِ السَّلام:

- هذهِ درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال له شريح: هات على ما تقول ببينه؟

فأتاه بالحسن عَلَيْهِ السَّلام فشهد إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال شريح: هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد واحد حتى يكون معه آخر.

فدعى قنبر فشهد إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال شريح: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك.

قال: فغضب علي عَلَيْهِ السَّلام وقال:

- خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات.

قال فتحول شريح ثمّ قال:

- لا أقضي بين إثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟

فقاله له : ويلك أو - ويحك - إني لما أخبرتك إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة، فقلت هات على ما تقول بيّنة، وقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه حيثما وجد غلول أخذ بغير بينة، فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة. ثمّ أتيتك بالحسن فشهد، فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه بشهادة واحد ويمين فهذه إثنتان، ثمّ أتيتك بقنبر فشهد إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة، فقلت هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً، ثمّ قال:

- ويلك أو ويحك - امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا 6.

إن كان الحاكم بهذا الانصاف والعدالة كيف سيكون المجتمع ياترى في حكمه؟

ولو اتبع الجميع خُلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه واتخذوه قدوة كيف ستكون الحياة؟

فالسلام عليك يامولاي يا أمير المؤمنين يا أمين الله مابقيت وبقي الليل والنهار وجعلنا من شيعتك المخلصين سائلين الله عزوجل أن يرزقنا في الدنيا زيارتك وموالاتك والبراءة من أعدائك وفي الآخرة شفاعتك والارتواء من كفيّك من حوض الكوثر.

——————-
١- ميزان الحكمة.
٢- غرر الحكم
٣- غرر الحكم
٤- غرر الحكم
٥- نهج البلاغة
٦- أصول الكافي

الاخلاق
الامام علي
القيم
الاسلام
النموذج
العدل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة