• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شيم الأشراف

منى يعقوب / السبت 31 آذار 2018 / اسلاميات / 5334
شارك الموضوع :

خلق الله عز وجل البشر متفاوتين ومختلفين وجعل ذلك الاختلاف والتفاوت باب من أبواب الاختبار الدنيوي، فالاختلاف موجود في كل أمور الحياة على ال

خلق الله عز وجل البشر متفاوتين ومختلفين وجعل ذلك الاختلاف والتفاوت باب من أبواب الاختبار الدنيوي، فالاختلاف موجود في كل أمور الحياة على الصعيد المادي والمعنوي على حد سواء تبدأ من لون البشرة والشكل والنسب إلى المكانة الاجتماعية والثروة والعلم والأخلاق.

ولكل تفاوت منهم حكمة من الله عز وجل تحتاج إلى تأمل وعمل واكتساب العبر والموعظة.

حيث من فطرة الانسان حبه لنفسه وذاته والسعي لجلب المنافع له والحرص على ابراز نفسه والتميز عن الآخرين وهنا يقع في فخ الشيطان ويتعامل مع تلك الغريزة بشكل سلبي تجر إليه الويلات والحسرات.

ونرى ذلك بين طبقات أفراد المجتمع مثل الغني والفقير، فمن أعان ذلك الفقير نجى واكتسب المودة والثواب، ومن تعامل معه بتكبر حصد الأثم وسخط الله والناس.

ومنهم من يعتبر النسب سبب لتحقير من دونه ويعتز بذلك النسب بشكل مبالغ على الرغم إن الجميع سواسية وقضية النسب ليست من اختيار البشر، فيرفض مثلاً زواج ابنته من شخص ذو نسب أقل منه حسب اعتقاده رغم توفر كل المميزات لديه من دين وأخلاق فلا ينصف دينه ويتمسك بتلك النعره.

ومنهم من يتمسك بعنصرية لون البشرة ويصنف الآخرين على ذلك الأساس فيجعل ذوي البشرة الداكنة أو السوداء من أراذل المجتمع بل يحكم عليهم بالعبودية.

وقد عانت البشرية من هذا التفريق والظلم والتجاوزات إلى حد الانهاك، وقد كانت أول مادعت إليه الاديان السماوية هي (المساواة والانصاف) إلى آخر شريعة على وجة الارض أرسلها الله عزوجل على يد خاتم الأنبياء سيدنا "محمد" صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن ظلت تلك النزعة في النفوس الضعيفة إلى يومنا هذا.

ومن أبرز الجوانب المظلمة من تلك النزعة هي الظلم وغصب الحقوق والغرور والتكبر وجنون العظمة مما يبلغ إلى حد الكفر وادعاء الربوبية كما ذكر لنا التاريخ وأشهرها (فرعون)!.

ولكن ماهو الحل للحد من الظلم؟

نجد الحل بكل سهولة ويسر عند ذلك القدوة العظيمة سيدنا قائد الغر المحجلين أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، حيث نجد قمة صفاء الروح وسمو الأخلاق الالهية كيف لايكون كذلك وهو وصي أشرف الخلق أجمعين وخليفته بنص من ذو العرش.

عند التأمل بسيرة أمير المؤمنين (ع) نجد المئات من المواقف السامية مع ألد أعداءه وخصومه التي ضربت أعظم المواقف في تطبيق الأخلاق ومن أبرزها (الانصاف).

فقد أوصى الامام عليه السلام بالعديد من الحكم والروايات بضرورة الانصاف والعدل مع الجميع حيث قال [ العَدْلُ الإنْصافُ ]١.

ولكن ماهو الانصاف؟

الانصاف لغوياً تعني العدالة أي أنصف الشيء: عدل، أنصف فلانا: عامله بالعدل، أعطى له حقه.

وهو أن تعدل مع الآخرين ولا تبخسهم حقهم وإن كان من نفسك وذلك يعد من أسمى أنواع العدل حيث الانسان يخالف ويحارب نفسه وهواه وكبريائه المذموم ليظهر معدنه الرفيع.

كما قال عليه السلام [الإنْصافُ شيمَةُ الأشْراف]٢.

حيث قرن الانصاف بالشرف والعزة، والتحلي بهذه الفضيلة لا يتصف بها إلاّ أهل الإيمان والصلاح، ولا يتزين بها إلاّ الأشراف من الناس.

ومن الآثار الايجابية لتلك الفضيلة هي المحبة ورفع العداوة والخلاف بين الناس كما قال عليه السلام [الإنْصافُ يَسْتَديمُ المَحَبَّةَ ]٣ وكذلك قال عليه السلام [الإنْصافُ يَرْفَعُ الخِلاَفَ، وَيُوجِبُ الايتِلاَفَ]٤.

فعندما يكون الشخص منصفاً ولا يتجاوز حدود الناس حتى مع أعداءه وخصومه يورث ذلك الخُلق الأمان والطمأنينة والعدالة والاستقرار وزرع الثقة والتآلف بين أفراد المجتمع بل جميع الكائنات حتى الحيوانات.

حيث قال عليه السلام [واللّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا، وأجرّ في الأغلال مصفّدا أحبّ إلىّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشيء من الحطام واللّه لو اعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته]٥.

وقد كان للامام علي بن أبي طالب (ع) أعظم المواقف بالانصاف كما حدث مع خصمه حيث احتكما عند القاضي وهو آنذاك حاكم الشرعي رغم ذلك لم يستغل منصبه بل انصف خصمه وقبل بقضاء القاضي، في قصة مشهورة إن الامام علي بن أبي طالب (ع) كان قاعداً في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال الامام علي عَلَيْهِ السَّلام:

- هذهِ درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال له عبد الله بن قفل :

- فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين.

فجعل بينه وبينه شريحاً فقال علي عَلَيْهِ السَّلام:

- هذهِ درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال له شريح: هات على ما تقول ببينه؟

فأتاه بالحسن عَلَيْهِ السَّلام فشهد إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال شريح: هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد واحد حتى يكون معه آخر.

فدعى قنبر فشهد إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة.

فقال شريح: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك.

قال: فغضب علي عَلَيْهِ السَّلام وقال:

- خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات.

قال فتحول شريح ثمّ قال:

- لا أقضي بين إثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟

فقاله له : ويلك أو - ويحك - إني لما أخبرتك إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة، فقلت هات على ما تقول بيّنة، وقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه حيثما وجد غلول أخذ بغير بينة، فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة. ثمّ أتيتك بالحسن فشهد، فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه بشهادة واحد ويمين فهذه إثنتان، ثمّ أتيتك بقنبر فشهد إنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة، فقلت هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً، ثمّ قال:

- ويلك أو ويحك - امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا 6.

إن كان الحاكم بهذا الانصاف والعدالة كيف سيكون المجتمع ياترى في حكمه؟

ولو اتبع الجميع خُلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه واتخذوه قدوة كيف ستكون الحياة؟

فالسلام عليك يامولاي يا أمير المؤمنين يا أمين الله مابقيت وبقي الليل والنهار وجعلنا من شيعتك المخلصين سائلين الله عزوجل أن يرزقنا في الدنيا زيارتك وموالاتك والبراءة من أعدائك وفي الآخرة شفاعتك والارتواء من كفيّك من حوض الكوثر.

——————-
١- ميزان الحكمة.
٢- غرر الحكم
٣- غرر الحكم
٤- غرر الحكم
٥- نهج البلاغة
٦- أصول الكافي

الاخلاق
الامام علي
القيم
الاسلام
النموذج
العدل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة