• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة إلى البرزخ!

منى يعقوب / الأحد 20 تشرين الاول 2019 / ثقافة / 2922
شارك الموضوع :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من رقية بنت الحسين إلى جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من رقية بنت الحسين إلى جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

جدّاه كم كنت أتمنى أن أراك، لقد كان أبي دائماً يخبرني بأن لي جد عظيم ورحيم، يحامي عن حرم المؤمنين. كذلك عمي العباس عليه السلام أخبرني عن شجاعتك وقوتك وكيف كنت كرار لا فرار تطحن الأعداء كالرحىٰ وتدير الحروب كيفما تشاء بسيفك ذو الفقار.

وأخبرني أيضاً أخي علي الأكبر كم كنت عادل وتعيد كل حق إلى صاحبه، أما أخي السجاد قال لي أن جدنا غياث المستغيثين ومنقذ كل ملهوف ومفرج عن كل مكروب.

أما عمتي زينب عليها السلام دائماً تحدثنا أن جدي كافل الأيتام والأرامل والثكالى. وأمنا أم البنين عليها السلام دائماً تقول بأنك ناصر كل مظلوم.

جدّاه ، لماذا تأخرت عني وعن باقي الأطفال والنساء في كربلاء بعدما سافر أبي وكل أصحابه؟ ألم يخبرك أحد بما حدث لنا؟، أنا سأخبرك بكل شيء ياجدي، بعد سفر أبي الحسين (ع) هجم علينا عدد من الرجال والخيول لا تستطيع أصابع يدي الصغيرة عدّهم، كانوا مثل سرب الجراد.

هل تعلم بأنهم سلبوني وضربوني بلا سبب!، وكانوا بعدما يسلبون كل شيء يحرقون الخيام بمن فيها، لقد آلموا أذني جداً وجعلوا الدماء تسيل منها بعدما انتزعوا قرطي.

جدي لقد احترقت عباءة عمتي زينب وأمنا ليلى وكذلك الرباب ورمله وكل النساء. كانوا يركبون خيول عمياء، هل تريد أن أخبرك كيف علمت أنها عمياء؟ لانها كانت لا ترى الأطفال وهي تجري أمامها فتدهسها تحت أقدامها الطويلة.

جدّاه هل نحن كفار حقاً؟ لماذا كانوا يلقبوني بالخارجية ويشتمون أبي وأمي وحتى جدتي فاطمة عليها السلام. جدّاه، لقد كانت الرمال حارة فقد احرقت قدمي لأنهم سلبوا حذائي وأصبحت حافية، حاولت الركض حين أمرنا أخي السجاد بالفرار، ولكنني لم استطي\ع الهرب فقد كبلوني سريعاً بالحبال الثقيلة.

كنت أبحث عن عمي العباس عليه السلام فقد ذهب لجلب الماء لنا من الفرات، لقد أخبرت عمتي زينب وأم كلثوم بأنني لم أعد أريد الماء بعد الآن سأتحمل العطش فليعد للخيام.

جميعهم ذهبوا مع أبي الحسين عليه السلام في سفره الطويل حتى أخي عبد الله الرضيع، وتركونا مع هؤلاء الأشرار.

لماذا يا جدي لم تنقذنا؟ هل الطريق طويل؟ ربما لم يخبرك أحد أين نحن أليس كذلك؟

لقد كنا في كربلاء وهي قريبة من النجف هكذا أخبرني الباقر ابن أخي السجاد، لقد كانت هناك علامة واضحة لها، كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء والحمراء وتمطر مطراً كالدماء لكنها لم تطفئ النيران المشتعلة بالخيام.

جدي هناك رجال يحملون السياط دائماً، لم أعلم أنها مؤلمة جداً هكذا حتى هوت على ظهري، لم أفعل شيئاً سيئاً فقط كنت أبكي ولكنهم لا يحبون صوت بكاء الأطفال.

لقد انتظرتك كثيراً في كل ليلة ربما تأتي وتخلصنا من هؤلاء الناس كما كنت تخلص المظلومين وتنقذهم، لقد كانوا يحرموننا من الطعام والشراب والراحة والنوم، وفي كل ساعة يرحل أحد أخوتي وأبناء عمومتي لذلك السفر الطويل، أريد أيضاً أن أسافر معهم لوالدي الحسين، لقد اشتقت له كثيراً. جسدي يؤلمني كثيراً ، لقد كنت أسقط من على الناقة كلما تحركت فجعلوني أمشي طويلاً.

هل تعلم أين نحن الآن؟ نحن في بلد تسمى الشام، أعتقد إنهم ليسوا مسلمين فهم لديهم عيد لا اعلمه، إنهم يرقصون ويغنون ويعزفون على المزامير ويقرعون الطبول وهناك نساء متبرجات والعياذ بالله مخضبات الكفوف، وكلما مررنا بجانبهم رشقونا بالحجارة، لقد احترقت عمامة أخي علي السجاد، ويداه مكبلة بالقيود ياجدي لا يستطيع أن يطفئها، وصنعوا له شئ يطلقون عليه "الجامعة" إنه يتألم منها فهي تخترق رقبته وتجعلها تنزف بشدة، لا أعلم لماذا يفعلون ذلك به فهو عليل جداً لا يستطيع النهوض.

الآن نحن في مكان يسمى الخرابة، إنه مكان قديم ومتسخ لا يوجد به سوى التراب والأوساخ وليس هناك سقف أو حتى باب!، ورجل لئيم يقف على تلك الخرابة يوبخني كلما سألت عن والدي وعمي وأخي وعنك.

الليلة سأنتظرك ياجداه، إني جالسة عند عمتي حتى تفرغ من صلاتها فهي مرهقة ومتعبة وتصلي من جلوس وليس كما كانت تصلي وتتهجد طول الليل.

أرجوك؛ احضر سريعاً لنا، وإذا لم تستطع الحضور لا بأس، فقط أخبر والدي الحسين أن يأتي ويأخذني معه لا أريد البقاء، فهو يعلم أين نحن بالتأكيد، ولن يدعني مع هؤلاء الأشرار فأنا عزيزته رقية، سأنام قليلاً الآن.

والسلام ختام، حفيدتك رقية بنت الحسين.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السيدة رقية
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/
    لا ينساني..

    لا ينساني..

    الأربعاء 30 كانون الثاني 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة