• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رثاء وتأبين للموتى والمنقطعين عن الحياة

فرح تركي / الخميس 12 تموز 2018 / حقوق / 5616
شارك الموضوع :

هناك حالة ايجابية نراها تتكرر في كثير من الأوقات وهي أن أي أنسان يتوفاه الأجل فنرى كل من يعرفه أو من لا يعرفه يتكلم عن فضائله وكثير من إنجازا

هناك حالة ايجابية نراها تتكرر في كثير من الأوقات وهي أن أي أنسان يتوفاه الأجل فنرى كل من يعرفه أو من لا يعرفه يتكلم عن فضائله وكثير من إنجازاته ودوما ما يتجنب الكلام السلبي وذلك تطبيقا لما متعارف عليه من قول " إذكروا محاسن موتاكم".

وهذا شيء إيجابي ويزداد أهمية إذا رافقه الدعاء للمتوفي وكذلك إهدائه الآيات وثوابها إلى روحه وكم فكرنا بفرحة ذويه وهم يرون أن هناك كثيرين ممن يدعون إليه بالخير وبالرحمة.

ولكن هناك إستفسار يقفز مباغتاً ومعاتباً للطبيعة البشرية، لما لا نتذكر كثيرين ولا نعطهم حيز من الإحترام والتقدير وحتى الدعاء إلا عندما يموتون، هناك من ينتظر في حياته أن يسلط الضوء عليه ولو لوقت قصير وأن يعنى بقليل أو قدر معقول من الإهتمام ولكننا نتجافى عن ذلك إنشغالاً في سرعة الحياة وروتينها المكرر، أو لأسباب أخرى قد تكون شخصية تختلف نسبتها من شخص لآخر ولو أننا إتجهنا بأنظارنا إلى كثير من المبدعين العالميين على مر العصور في مجالات متنوعة من رسم واختراعات وأدب وشعراء وكثير من الأمور نجد أنهم لم يحصلوا على المكانة التي يستحقونها او قدر قليل منها إلا بعد وفاتهم.

ففي مجال الفن نجد أن لوحات عالمية يصل سعرها إلى ملايين الدولارات في حين أن الرسام الذي رسمها قد مات من الفقر والعوز.

ونجد الكثير من الأدباء والمبدعين في نهاية أعمارهم مهملين في دور الرعاية للمسنين وليس هناك من يقدر العمر الذي أفنوه في رفد الثقافة والأدب بكثير من جهد في أوج شبابهم وعطائهم.

الموضوع أكبر من يكون له ضلع بسياسة دولة او قارة ما، الخلل يأتي من عدم تقدير الانسان وإحتوائه لأخيه الإنسان لأسباب كثيرة لا يسعه إلا الندم حين يدرك أن الموت كان أسرع من انتظارنا الوقت المناسب.

وفي خضم هذا الموضوع تجولنا بين فئات مختلفة من المجتمع لنعرف آرائهم في كوننا لا نتذكر الانسان أو نمجده إلا بعد موته..

فأجابت الكاتبة مروج حسين:

"لأن شعور الفقد رهيب ولا يمكن الاحساس به الا  بـعد رحيل من نحب، الموت صفعة لواقع مرير كان يلهينا عن اشياء بسيطة نراها بعد رحيلهم عظيمة، مجرد موت شخص قريب سينتابنا شعور الندم على لحظات كنا نستطيع أن نكون بجانبه ولم نستغلها، وهذا كـلـه بلا نتيجة فالتحسف والندم مجرد احاسيس لاتوقظه ولا تعيده للحياة، لذا اخالفك الرأي بشأن تمجيد الاموات..".

وشاركت الرسامة عذاري البدري برأيها فقالت:

هو ندم يكون لأنك تستحضرين كل محاسنه ولحظاته الحلوة وتنسين الخلافات التي حدثت معه،  والاشتياق له دور كبير اذا كان هذا الشخص قريب ومتواجد بكثرة حولك فتبدأ تفتقده وتنتبه انه كان يشغل حيز كبيرا وله دور بكثير من الأمور التي هو يهتم بها ويعملها بنفسه  كواجباته مثلا.

وأما الشاعرة الشعبية شيرين فارس فلها رأي يختلف:

"بالعراق حصراً هنالك تمجيد للموتى على حساب الأحياء حتى وإن كانت منجزات الميت ليست ذات مستوى مع العلم انهم لم يكونوا يعرفون الميت او انجازته إلا بعد ان يموت او بيوم وفاته تحدث ماتسمى "بالطشه العراقية" وشكراً".

ومن أقوال وحكم الأمام علي "عليه السلام" بدأت هالة الوائلي فتذكر:

هناك قول للامام علي عليه السلام: الناس نيام ان ماتوا انتبهوا.

عندما يموت لنا شخص ننتبه بأننا خسرناه ونشعر بالندم على اشياء كانت بيننا وبينه أو تقصير  بحقه ونبدأ نذكر تفاصيل ايامنا معه.. لكن بعد موته لا فائدة من الندم.

وترى الكاتبة والشاعرة الشابة الاء الشبلي:

بأن كل شخص يتصرف حسب ظروفه وتفكيره، قد يكون أحيانا الحب هو الدافع، وأحيانا الإنشغال والشعور بالتقصير إتجاه الشخص المتوفي، هو مايجعل البعض يمجدون ذكراه،

 أما لو تحدثنا عن المظاهر في مجتمعنا فحدث ولا حرج!.

ومع الكاتبة رسل حكمت وإنصافا للبعض فتعتبر تمجيد المتوفى حديثاً طبيعيا وأن أسباب نسيانه في حياته تعود الى انشغال ومن ثم ندم على الخسارة الكبرى حيث لا نملك بعدها لحظة تراهم العين إلا حلما يأتي بين حين وحين اخر بعيد.

ومن كردستان العراق كان للدكتورة لهيرو أحسان رأي مختلف وهو:

الاهتمام بالانسان أياً كان يكون عندما يعيش ويتنفس هواء الحياة، لذا الاهتمام بعد الموت هو على الأغلب مظاهر وفي أحيانٍ كثيرة يكون رياءا ليس حباً في الميت وإنما لأهل الميت أو شخص معين تربطه صلة مباشرة او غير مباشرة به لأنه عندما يموت الانسان لايبصر ماتشعر وتفعل كرد فعل لغيابه!.

وهناك حالة اخرى تكاد تكون دستورا بين الناس وهي تمجيد الموتى وإهمال الأحياء فمن كان مريضا او في ضيق او مصيبة لا نستطيع او نتكاسل ان نسرق دقائق من وقتنا لزيارته او الاطمئنان عليه وعندما يموت نتسابق اينا يصل اسرع الى مجلس عزائه ونعزي ذويه ونعدد ألف عذرٍ وعذر ابعدنا عنه وهو حي أو عرفنا اهميته وانجازاته، ويالها من غرابة ان يكون مغادرتك لهذا العالم شرط لإحساس الناس بك أو التعرف عليك أو الاعتراف بأهميتك وكأن الموت هي بطاقتك التعريفية.

وفي تبيين الأسباب تناولت الكاتبة الشابة عبير القيسي عدة أسباب منها:

إنشغال الحياة تجبرنا بشكل أو بآخر فننشغل أو نبتعد، والموت لا ينتظرنا متى نهتم، للأسف انشغالنا ليس مبرر وتأنيب الضمير لربما هو الذي يرافقنا بعد موت الشخص، تأنيب الضمير على تقصيرنا على سؤال كان لا يأخذ من وقتنا دقائق، إهتمام لا يأخذ من حياتنا شيء، ومحبة لا تعكر أيامنا، وأقولها وبمرارة نحن لا نشعر بقيمة الشخص وسؤاله عنا إلا عند رحيله عن الحياة.

وترى المحامية الشابة حكيمة كاظم السبب:

"ممكن يكون حسرة أن هذا الشخص لم يعد موجود يبقى كل حرف لم يقال غصة بالقلب كل رسالة دون رد تخنق وتؤلم".

وأما الشابة أبرار صباح/ خريجة آداب انكليزي فتقول:

من الممكن أن يكون ندم وأن هذا الشخص كان متواجدا بيننا ولم نلتفت له ونصحوا بعد فقدانه للأبد.

الموت هو إنتقالنا إلى حياة أخرى، إلى خلود يختلف عن صفة الفناء التي تميزت بها الدنيا ولكننا نبقى نخشاه وخاصة إذا طال لقاء من نحب وتركنا نعيش ألم الفراق والشوق لهم، لكن هناك أمل بأن يكون اللقاء في الجنة بأذن الله تعالى.

إلى كل من يحمل رسالة يود إيصالها لأب، لأم، لأخ، لأي غال، أو صديق، قل ما تود قوله الان فلن تعرف متى موعد الفراق فالله قهر عباده بالموت، ولكنه بذات الوقت يرزقهم الصبر والسلوان ويأجرهم على حزنهم، وآل بيت "محمد صل الله عليه واله" مثال قوي عن الصبر وعن تحمل أمر الله لما مروا من كثير من المصاب الأليم فبهم نقتدي صلوات الله عليهم وبركاته.

الموت
الحياة
الانسان
العاطفة
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كرة الحب

    كرة الحب

    الثلاثاء 09 حزيران 2020/
    المدربة زهراء خضر: الثراء حالة داخلية قبل أن تكون مادية

    المدربة زهراء خضر: الثراء حالة داخلية قبل أن تكون مادية

    الأربعاء 03 حزيران 2020/
    كيف تخلق عالما جديدا بدءاً منك؟

    كيف تخلق عالما جديدا بدءاً منك؟

    السبت 09 آيار 2020/
    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    الثلاثاء 21 نيسان 2020/
    التنمر الالكتروني وتبعاته على المُتلقي

    التنمر الالكتروني وتبعاته على المُتلقي

    الأربعاء 05 شباط 2020/
    مع تقدم العمر.. ما هي الضمانات التي نحتاجها لتوفر لنا حياة كريمة؟

    مع تقدم العمر.. ما هي الضمانات التي نحتاجها لتوفر لنا حياة كريمة؟

    الخميس 26 كانون الأول 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة