• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية الله السيد مرتضى الشيرازي: الرضوان من مصاديقه التطوير

ولاء عطشان / الخميس 04 كانون الثاني 2018 / اسلاميات / 4091
شارك الموضوع :

للنهل والغرف من المعرفة الحقة ومن أجل الارتقاء بعمل المؤسسات وتطويرها وتحصيل الأثر الطيب من تواجدها، ولما من أثر كبير وفائدة من مجالسة العل

كلما عرف الانسان قيمته ارتقى بعمله وكان أقوى 

للنهل والغرف من المعرفة الحقة ومن أجل الارتقاء بعمل المؤسسات وتطويرها وتحصيل الأثر الطيب من تواجدها، ولما من أثر كبير وفائدة من مجالسة العلماء والاستماع لهم والاستفادة من مواعظهم في تحسين مستوى الأداء والرقي بالذات والعمل.

في لقاء لسماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي للهيئات الادارية لجمع من المؤسسات النسوية في كربلاء المقدسة يوم الخميس المصادف 2 ربيع الثاني 1439 هـ الموافق 23/12/2017 م.

ابتدأ سماحته حديثه بالآية القرآنية الشريفة:

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

حيث قال بأن هذه الآية، آية مفتاحية مفصلية تضع الفارق والمائز الأساسي والجوهري بين المؤمن وبين المنافق؛ فيجب أن تكون نُصب أعيننا دائماً آناء الليل واطراف النهار.

فهي مقياس جوهري، حقيقي، لِنُشخص أنفسنا والآخرين، فإذا أراد الانسان أن يعرف هل هو من أهل الجنة أو لا ؟ أو هل أسس بنيانه على ما يرضي الله أو لا، فهذه الآية نِعم المقياس لذلك.

فالآية الشريفة تضع مقياسين للمعرفة هما: الأول: أفمن اسس بنيانه على تقوى، والثاني: على رضوان، والرضوان يكون مُتدرج مُتصاعد في مراتب الكمال. فعلينا في كل لحظة وكل دقيقة، ان نقيس ايماننا بهذين المقياسين.

أفمن اسس بنيانه، البنيان الحياتي والمعرفي والفكري والعقدي، وكل انسان له بنيان والبنيان له عمق وجذور. والحد الأدنى هو أن يلتزم بكافة الأوامر ويتجنب كافة النواهي.

وبيّن سماحة الشيرازي بأن الآية تدور حول محورين:

أولهما التعاون على البر والتقوى وهو واجب شرعي وتركه خلاف التقوى حيث من الغرابة إن الكثير منا لا يعرف هذه المسألة، فنحن نعلم ان صلاة الصبح والزكاة والخمس والحج كلها واجبة، لكن لا نعلم ان التعاون واجب بل نتصوره شيء كمالي وجمالي.

والمؤسسات لا تتفكك ولا تضعف الا عنما تضعف روح التعاون فيها بل تكون الأنا هي مسيطرة. وان الاختلافات الفكرية والاختلافات الذوقية السلائقية واختلاف المصالح هذه الأسباب أساس هدم التعاون، وقد قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، (تعاونوا)  صيغة امر تدل على الوجوب، وهي آية واضحة في الوجوب، بينما التعاون على الاثم والعدوان حرام ولايجوز.

وأوضح سماحته بأن البر والتقوى قسمان تارة يكونان واجبين فالتعاون على أثرهما يكون واجب، وتارة يكونان مستحبين فالتعاون يكون مستحب. فمثلاً التعاون لهداية الناس ودفع الأذى واجب، فيكون التعاون واجب على حسب المتعاون عليه. ومستحب بحسبه أيضاً فالتعاون مثلاً للالتزام بصلاة الليل هذا مستحب.

ثانيهما (الرضوان) وهو درجة اعلى من التقوى، وعلينا أن نبغي الدرجات العُلا، والرضوان يُفسر بأحد تفسيراته بانه أعلى درجات الرضا. ومن سبله أن تسيروا في الدرجات العليا عمليا، وتُحيطوا بالمعرفة في كافة الجوانب نظريا.

ثم تطرق سماحته الى قول الامام الباقر (عليه السلام) لولده الصادق عليه السلام: يا بني !.. اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم، فإنّ المعرفة هي الدراية للرواية، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان.

فهل أنتم مُطلعين على رواياتهم عليهم السلام، وكم رواية أنتم بها عارفون؟ وفي اطرافها تتأملون؟ ان من أراد التطوير عليه أن يُطالع كل يوم رواياتهم صلوات الله عليهم بتدبر فإن لم يحفظها فليفهمها.

وأكد سماحته على أهمية التماسك وازدياد اللحمة بين المؤسسات، ومن الرضوان أن تتفقهن وتتساميْنَ في المعرفة.

ولخص الكلام ب: النقطة الأولى: إن طريق معرفة الانسان أنه من أهل الجنة أم لا، هو ان يراقب نفسه في الجانبين الأساسيين: التقوى ومن مصاديقها التعاون والرضوان ومن مصاديقه التطوير في معرفة النفس والدين والباري عزوجل ومن محرزاته تطوير الأداء في هداية الناس وارشادهم في ادارة المؤسسات والناس. وكلما عرف الانسان قيمته ارتقى بعمله وكان أقوى.

وأشار سماحته بإضاءة عن احدى اسرار قوة الحوزات العلمية وهي اسرار متعددة، لكن أهم سر والذي مشى عليه الغرب أيضا، هو تزريق الدماء الجديدة، وجذب واستقطاب الأنفار الجديدة واعتبارها عضواً حقيقيا منها، فالحوزة لا تعرف القوميات بل هي مبنية على الهضم (هضم واستيعاب الوجوه الجديدة على اختلافها) وامريكا هكذا أيضاً تعلمت أن لا تعرف الحدود والقوميات بل تلغيها بشروط معينة اما الحوزة فتلغيها بلا شروط.

وهكذا كانت وصيته حفظه الله تعالى للمؤسسات كافة:

فإن أحببتم فعلاً أن تتقدموا وتحققوا اختراقات واقعية فعليكم بتزريق الدماء الجديدة وأن تنسوا القوميات واللونيات والجغرافيات ومختلف الحواجز النفسية مع الآخرين.

وعليكم بالتعاون فيما بينكم وتطوير أنفسكم وزيادة معارفكم، لترتقوا وتتركوا أثراً طيباً مباركاً في المجتمع.

وأنهى سماحته الحديث بالدعاء للجميع بالتوفيق لكل ما يرضاه تعالى ويُقرب إليه. 

الشيعة
حوزات علمية
المرأة
#آل_الشيرازي
العلم
العمل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة