• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شيفرة سعادتك هي عقد قرانهما

سارة معاش / الأحد 30 نيسان 2017 / تربية / 4191
شارك الموضوع :

هنالك حكمة تقول: لا تكن ذلك الشخص الذي نسيَ عقله وعاش بقلبه فأصبح بين الناس مجروحاً. ولا تكن ذلك الشخص الذي نسيَ قلبه وعاش بعقله فأصبح قاسياً

هنالك حكمة تقول: لا تكن ذلك الشخص الذي نسيَ عقله وعاش بقلبه فأصبح بين الناس مجروحاً. ولا تكن ذلك الشخص الذي نسيَ قلبه وعاش بعقله فأصبح قاسياً بلا مشاعر. وليكن دوماً قلبك صديقاً لعقلك، فينبض قلبك بما في عقلك، فتجتمع الحكمة بالمحبة .

العقل والقلب كلاهما غير مرئي لنا، لكن مفعولهما سوي سحري، فهما سلاحان إن “عقدنا القران بينهما” سننجح في جميع علاقاتنا ومسيرتنا .

لكن ما الفرق بينهما؟

 إن العقل هو شيء لا يُرى بالعين المجردة، أي ليس باستطاعتنا أن ننظر إليه، لكننا نميّزه عند الأشخاص حسب تصرفاتهم.

أما القلب فهو أيضاً لا يُرى لأنه داخل جسم الإنسان، فهو الملَكة المسؤولة عن العواطف والمشاعر والإحساسات، لهذا ينقسم الأشخاص الى ثلاثة أقسام، شخص عقلاني، وآخر عاطفي، وثالث قد جمع الأمرين مع بعضهما .

الشخص العقلاني: هو الذي يفكر ويأخذ قراراته غالباً حسب ما يطلبه عقله، غالقاً الأبواب على قلبه.

والشخص العاطفي: هو الذي يأخذ أغلب قراراته حسب متطلبات قلبه .

أما الشخص الثالث: فهو الذي يأخذ قراراته حسب ما يطلبه عقله، لكن بمزيج من القلب والعواطف والمشاعر، كالرأفة والحنان والرحمة.. وهذا ما نجده عند أنبيائنا وأئمتنا (سلام الله عليهم).

فمثلاً إذا مررت بسائل أو فقير بصحة جيدة وطلب منك المال، هل ستعطيه؟. إن الأشخاص الذين يستخدمون معظم الأحيان الجانب العقلي لديهم سيقولون لا بالطبع لأنه بصحة جيدة، فليذهب ويعمل ليجني المال.

فالإنسان العقلاني من النوع الأول هو الذي يأخذ قراراته حسب متطلبات عقله ولا يستخدم الجانب العاطفي لديه إلا بندرة، فتكون أمواجه ملغية من شدة الجفاف لديه، فهو من الممكن أن يكون مرّ بتجربة أليمة، فصمّم أن يلقي التراب ويدفن الجانب العاطفي لديه خوفاً من أن لا يُجرح مرة أخرى، فإنه في وجهة نظره سيتجنب أية خيبة أو انكسار ستواجهه في المستقبل، لكنه لا يعلم أنه بذلك سيسبب الأذى الكثير لنفسه ولحياته من دون أن يدرك ذلك، إذ أنّ حياته ستصبح كالثلج برودةً، فلا جاذبية لحياته إطلاقاً، لأنّه قتل الإحساس لديه، وحرم نفسه من التلذذ بطعم الحياة الحقيقي.. والأشخاص لا ينجذبون الى هكذا نموذج، لأنه ببساطة لا يبعث نحوهم بأية طاقة حب لجذبهم .

ونقصد بالشخص العاطفي أي الإنسان الذي لا يستخدم عقله كثيراً ويستخدم معظم الأحيان قلبه،  فتراه يتأثر بسرعة بالأمور البسيطة، وترى قرارته تنبع عن سذاجة، فهو يحيط نفسه بهذه  "الطاقة الجبارة" ويبعثها نحو الآخرين وهذا في ذاته أمر رائع ومهم، لكنه لا يعرف متى وكيف ولا مقدار كمية الطاقة التي يبعثها لهم، وهو أمر أهم..

فبذلك سيتأذى كثيراً، لأنه ببساطة لم يستخدم الجانب العقلي لديه أو استخدمه بشكل ضئيل، وهكذا سيخسر الكثير من العلاقات وتصيبه الخيبات بسرعة.

فالحب هو طاقة عظيمة تحيط الإنسان من كل الجهات، ومن يمتلكها لا يحتاج الى تشخيص الأطباء ولا الى مباضع الجراحين ولا الى الأدوية والمهدئات. الحب هو بحر واسع يجد السابح فيه متعة كبيرة، إذ هو الجمال، وهو العطاء، وهو الحياة، وهو أساس وجودنا على هذه الإمبراطورية العظيمة، لكن بشرط علينا أن نتعلم كيفية استخدامه .

كذلك هو أعظم وأنقى طاقة يرق معها القلب، فهو ليس بأمواجٍ عادية فقط.. بل هو أمواج خارقة وشديد التأثير في المحيط والأشخاص، فإن جعلته يحيطك بمزيج "العقل" فإنك ستوجه إليك الأمواج الإيجابية والحوادث السعيدة وستمنع وصول أية طاقة سلبية إليك .

فإن كانا مجتمعيْن لديك -القلب والعقل-، ينبغي أن يكونا حافزاً لك، للإيمان والعمل والنجاح ..

إنها حقاً طاقة عظيمة، وليس هناك شيء أعظم من طاقة الحب وحتى تتفاعل معنا هذه الطاقة الهائلة يجب أن نكون على وعي كبير بها، لكي تعمل لصالحنا. لكن كيف نكون على وعي كبير بهذه الطاقة؟؟.

عن جبران خليل جبران: "إن ما يريده الحب هو أن يكتمل" .

 يكتمل بماذا؟ نعم، فلعل بعبارته الموجزة يقصد به “العقل” ليكتمل. فإن مزجناهما مع بعضهما ستُصنَع “شيفرة السعادة” الخاصة بكلّ منّا، حيث يكون الإنسان حكيماً وفي الوقت ذاته يكون جذاباً ومحبوباً عند الناس، لأنه بحكمته عرف الطاقات الموجودة في الحب وعرف كيف يوجهها ويتحكم بكميتها ولمن يمنحها أو من يستحقها .

فإذا أحببت شخصاً أعطِه كل يوم مقدار حب معقول، أي لا تعطِه كمية ضئيلة جداً فتسبب الجفاف لديه، ولا كثيرة جداً لتخنقه وتجعله هارباً منك.. فتقتل العلاقة وأنت تائه لا تعرف السبب.

إنّ الذي يريد أن يكون موفقاً في علاقته مع الخلق؛ ومؤثراً في الغير؛ وناجحاً في مسيره؛ عليه أن يتخلق بالأخلاق التي يدعو لها الله عز وجل.. فمن كان على صلة وثيقة بالله، سيضفي عليه شيئاً من صفاته، ومن صفات رب العالمين أنه: حكيم، عليم، ودود، رؤوف، كريم، رحيم.

فالرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) وعترته الطاهرة هم من جمعوا بين القلب والعقل، ومزيجهما يؤدي الى حالات الإطمئنان والإستقرار النفسي وهذا ما يحتاجه الإنسان، فالإثنان مع بعضهما مرغوبان وإن استغنى الإنسان عن أحدهما فسيصبح هنالك خلل كبير في حياته وفي علاقاته وحتى في مصيره، وأجهل الناس من ترك أحدهما. 

فالحب هو أن يجعلك تصرخ شوقاً ليس لتسمع الناس بل لتسمع نفسك، لتقتل الأنا الصغيرة فيك، لتنعشك بنسمة من النعيم وترويك، تقطعك عن الدنيا، لكن، ليس لتؤذيك!، بل لتعود لمحبوبك وخالقك وتبيد مساويك..

الحب ولد على هذه الإمبراطورية ليكبر ونكبر معه فالحب الصادق ينبعث من المحبة الصادقة لله فإذا أحببت “الله“ أرشدك هذا الحب لمحبة "أجزاء الله".

ونحن بوعينا المحدود نبحث عن “الأجزاء” وننسى الله الذي هو “أصل الحب“ وملهمه وحاميه.. 

قال الشاعر:

يقولونَ لي: باللهِ هلْ أنتَ عـاشقٌ؟                   فقلتُ : وهلْ يومًا خَلَوْتُ مِنَ العِشْقِ

شربتُ بكاسِ الحـبّ في المهدِ شربةً                 حــلاوتُها حـتّى القيامةِ في حَلْقي

بل إنّ الحبّ الحقيقيّ لله تعالى ليس له حدود ويبقى ويبقى دون أن ينفدَ، وبتعبير الشاعر :

شربتُ الحبّ كأسًا بعد كأسٍ                          فما نفدَ الشراب ولا رويت

لكن مع الخلق الأمر “مختلف“ فينبغي أن يكون بكميات ذكية، فنعمة القلب والعقل تغني الإنسان وتجعله ملكاً رحيماً على مملكته. 

الحب
العقل
السعادة
الحكمة
الالتزام
العاطفة
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    الخميس 29 آيار 2025/
    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    السبت 10 آيار 2025/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    الأثنين 11 آذار 2024/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    الثلاثاء 05 آذار 2024/
    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    السبت 14 آيار 2022/
    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    الأربعاء 09 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة