• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا يمكن أن يحدث إذا أصبحت جميع الحيوانات ذكية مثلنا؟

بشرى حياة / السبت 10 كانون الأول 2016 / منوعات / 2720
شارك الموضوع :

تُرى ما الذي يمكن أن يحدث على ظهر هذا الكوكب إذا ما أصبحت كل مخلوقاته متساوية في الذكاء، هل كنا سنتعاون أم سنتحارب؟ في السطور المقبلة؛ تستشر

تُرى ما الذي يمكن أن يحدث على ظهر هذا الكوكب إذا ما أصبحت كل مخلوقاته متساوية في الذكاء، هل كنا سنتعاون أم سنتحارب؟ في السطور المقبلة؛ تستشرف رَتشيل نِيوار ملامح هذا السيناريو الافتراضي، بناء على قاعدة البقاء للأصلح.

في فيلم "بلانيت أوف آيبس"، أو (كوكب القردة)؛ يجد رجلٌ نفسه في عالم تحكمه قردة شديدة الذكاء من رتبة الرئيسيات (وهي أعلى رتب الثدييات)، وهي حيوانات تبسط هيمنتها على رعايا من البشر المستعبدين الخاضعين لها.

وقد قال بيير بول، مؤلف القصة التي صدرت عام 1963 واستُوحيّ منها هذا الفيلم وغيره، إن قصته هذه – التي باتت من كلاسيكيات الروايات في العالم حالياً – تندرج في إطار فئة سماها "الفانتازيا الاجتماعية".

ولكن ماذا لو اتسع نطاق هذه "الفانتازيا"، لتشمل ليس فقط ظهور قردة ذات ذكاء مشابه لذاك الذي يتمتع به البشر، وإنما أن ينعم بهذا القدر من الذكاء كل أنواع الكائنات التي تحيا على سطح الأرض؟

ماذا لو تحولت فجأة جميع الحيوانات الموجودة على كوكبنا، إلى مخلوقات عاقلة تدرك حقيقة مشاعرها وقدراتها وغير ذلك؟ هل سيحكم نوعٌ واحد من المخلوقات باقي الأنواع في هذه الحالة، بما يشبه تقريبا ًما فعلناه نحن البشر، أم أننا سنتمكن – على اختلاف أنواعنا ككائنات – من التوصل إلى صيغة سلمية ومستنيرة للتعايش المشترك؟

ربما يبدو الأمر تجربةً سخيفة لإعمال الفكر؛ فهي مستحيلة التحقق بالتأكيد. ولكن استكشاف مختلف جوانب هذه المسألة يمكن أن يُميطَ اللثام عن حقائق مثيرة للاهتمام (وللاكتئاب في نفس الوقت)، عن الطبيعة البشرية وعن مكانتنا بوصفنا النوع المهيمن على هذا الكوكب.

لسوء الحظ؛ لا تبدو الإجابة الافتراضية على هذا السؤال مُبشرة، فكما يقول إنيس كوتيل، الأستاذ في علم تطور سلوك الكائنات الحية بفعل العوامل البيئية بجامعة بريستول فإن "الفوضى ستكون أبسط كلمة (يُوصف بها) ما سيحدث".

ويضيف كوتيل بالقول: "لا ينبغي علينا بالقطع، افتراض أن (الاتصاف) بالذكاء هو أمر جيد".

أما روبِن دَنبار، أستاذ علم النفس التطوري في جامعة أكسفورد فيقول إننا "جميعاً سنقتل بعضنا البعض، فلا يُعرف البشر بحب الاستطلاع والاتصاف بالطابع السلمي، حينما يلتقون أشخاصاً جدداً".

ويتفق مع هذا الرأي جوسيب كول، أستاذ علم النفس المُقارن بجامعة سَينت أندروز، الذي يقول إنه يشعر بالتشاؤم حتى حيال إمكانية أن تكون لدى البشر رغبة، في أن تجمعهم علاقة صداقة مع الكائنات الأخرى، وذلك بالنظر "إلى التاريخ الإنساني".

ويضيف بالقول: "ربما أصبحنا الآن أفضل قليلاً من ذي قبل، ولكن لينظر المرء إلى ما يحدث في العالم من حوله، ويرى إذا ما كان يَحسب" حقاً أنه سيكون لدى الإنسان الرغبة في التصادق مع الكائنات الأخرى، إذا ما اتسمت بالذكاء فجأة.

وفي ظل سجلنا الحافل بإبادة الأنواع الأخرى من الكائنات، وكذلك إبادة بشر مثلنا، ما من سبب يدعو للاعتقاد بأننا سنتصرف – في حالتنا الافتراضية هذه - بشكل مختلف بأي حال من الأحوال، لا نحن ولا تلك الكائنات، التي ستصبح في هذه الحالة على دراية بقدراتها ومشاعرها ووضعها.

وهو ما يعني في الأساس أن الأرض ستشهد على الأرجح حرباً عالمية ثالثة. فكما يقول كوتيل؛ تتسم ردود فعلنا إزاء من هم غرباء عنّا وحيال التهديدات التي نواجهها "بطابعٍ سلبي للغاية".

وبالنظر إلى كل ذلك؛ من الذي سيحرز النصر إذاً؟ بطبيعة الحال، هناك الكثير من الأنواع الحية التي لن تكون لديها فرصةٌ من الأصل.

فستحتاج الحيوانات آكلة العشب، على سبيل المثال، لقضاء غالبية وقتها في التهام الأعشاب لكي تحصل على الطاقة اللازمة لأداء مهامها الحيوية، وهو ما سيقلص الوقت الذي يمكن لها قضاؤه، في التواصل والاتصال، وصنع الأدوات، ومراكمة الثقافات والمعارف، أو في الانخراط في القتال.

ومن ثم سيكون للكائنات التي تتغذى على البروتين، ميزةٌ واضحة هنا. من جهة أخرى، يمكن استبعاد أسماك القرش والدلافين والحيتان القاتلة من المنافسة، في ضوء أنها ستظل محصورة في العيش في بيئتها الطبيعية؛ المحيطات.

رغم ذلك، فقد تنخرط المخلوقات التي تحيا في هذه البيئة في صراع قوةٍ خاصٍ بها تحت الماء. الأمر نفسه، ينطبق على الكائنات الحية التي لا تستطيع العيش خارج البيئة الملائمة لها، كتلك التي تحيا في المستنقعات أو تحت مظلة الغابات المطيرة، أو في الصحراء.

فلن يكون بمقدور هذه الكائنات غزو العالم، في ضوء أنها ستبقى مقيدة بالمكوث في بيئاتها الخاصة.

أما الكائنات المفترسة كبيرة الحجم، مثل الأسود والنمور والدببة والذئاب، وحتى تلك غير المفترسة مثل الفيلة وحيوانات وحيد القرن، فستكون لديها فرصةٌ في هذه الحرب، مثلما حدث في فيلم "جوراسيك بارك" (الحديقة الجوراسية).

فمن المرجح، أن تمثل هذه المخلوقات – على المدى القصير - التهديد الأكبر لسيادة البشر على العالم. إذ أننا سنلقى على يديها هزيمةً محققةً بالقطع، إذا ما ُجردنا من ملابسنا وأُلقينا في الغابات أو بين حشائش السافانا.

ولكن في ضوء امتلاكنا للأسلحة الحديثة، وفي ظل حقيقة أن عددنا يفوق كثيراً عدد الحيوانات المفترسة الضخمة؛ سيتيح لها ذكاؤها - الذي اكتشفته حديثاً - إلحاق الهزيمة بنا لوقت قصير، قبل أن نُزيلَهم من على وجه الأرض.

وبالمناسبة؛ هذا هو ما نحن بصدده حالياً بالفعل مع الكثير من هذه المخلوقات. وكما يقول أليكس كَسِلنيك الأستاذ في علم تطور سلوك الكائنات الحية بفعل العوامل البيئية في جامعة أكسفورد فإنه يعتقد في نهاية المطاف "أننا سنسحقهم. وسننتصر".

ولكن مع خروج غالبية الحيوانات الأكثر شراسة من تلك الآكلة اللحوم من الصورة، سيظهر على الساحة منافسنا الجديد على السيادة، الذي يتمثل في الكائنات الأقرب صلة لنا من المخلوقات المنتمية لرتبة الرئيسيات.

وتجدر الإشارة هنا إلى ما يقوله كوتيل؛ من أن التكنولوجيا مكنتنا – بشكل عام – من الوصول إلى المرتبة المتقدمة للغاية، التي وصلنا اليها اليوم مُقارنةً بغيرنا من الكائنات.

والمفارقة – كما يشير– تتمثل في أن مخلوقات رتبة الرئيسيات، تشاركنا جانباً كبيراً من تركيبتنا الفسيولوجية، التي مكنتنا من استخدام تلك التكنولوجيا.

ومن هنا، فسيكون بوسع حيوانات مثل الشمبانزي وإنسان الغاب والغوريلا وقردة البونوبو (التي كانت تُعرف حتى وقت قريب بحيوانات الشمبانزي القزم)، أن تستخدم أجهزة الحاسب الآلي الخاصة بنا، وأن تحمل ذات الأسلحة التي نستخدمها، مع تمتعها في الوقت نفسه بمزايا إضافية، مثل أن أجسادها أكثر قوة ورشاقة من أجسامنا.

بل إنه سيكون بمقدور هذه الحيوانات أن تبدأ خلال وقت قصير في ابتكار تقنياتها المتفردة، عبر توظيف الأدوات التي نستخدمها كبشر، لصالحها هي.

وفي واقع الأمر، يشكل ذلك إحدى المهارات التي تدخل في صلب قدرة البشر على غزو الأرض والهيمنة على مقدراتها. فبرغم أننا نشأنا وتطورنا في أراضٍ عشبية يسودها طقسٌ دافئ، فإننا سرعان ما اكتشفنا وسائل لاستيطان بيئاتٍ تختلف بشكل جذري عن مناطق نشأتنا الأصلية، من أعالي الجبال إلى السهول الجليدية الجرداء.

ويلعب العدد كذلك دوراً في الصراع من أجل السيطرة؛ مثله مثل القدرة على تفادي الرصد والكشف من جانب الأعداء.

ولكن حتى إذا فنت البشرية، فستواصل الصراعات احتدامها على الأرجح. فليس هناك من سبب يحدو للاعتقاد بأن أي حيوان يتمتع بالذكاء الذي ينعم به الإنسان العادي العاقل سيتصرف بشكل مخالف للنهج الذي نسلكه نحن أنفسنا، فيما يتعلق باستغلال الكائنات الأخرى والموارد الطبيعية.

وبالمثل، ستندلع صراعاتٌ بين الحيوانات التي تنتمي للنوع الواحد. ويرى كَسِلنيك أن من الواجب علينا تذكر أن "الحيوانات لا تحل مشكلاتها بهدف تحقيق صالح النوع الذي تنتمي إليه. (فالحيوانات المنتمية للنوع ذاته) تتنافس للحصول على ميزة لجنسها، أو لموروثها الثقافي، أو للعشيرة التي تعيش وسطها".

في المجمل، من المرجح أن ينتهي هذا الوضع – حال حدوثه – على نحو سيء بالنسبة للجميع تقريباً. فالنظم البيئية ستنهار مع تناقص أعداد الأنواع الحيوية في العالم، ليتبقى فقط الناجون الأكثر قوة؛ البكتريا والصراصير وربما الفئران، لترث هذه المخلوقات الأرض.

وحتى في هذه الحالة، فإن العالم لن يعود ليصبح – بشكل ما – أشبه بـ"مدينة فاضلة يسودها السلام قامت على أنقاض كارثة مدمرة أفنت الحياة". فكما يقول كوتيل، فإن نوع المخلوقات الذي سيتبقى على ظهر الأرض بعد ذلك، أياً كان "سيُخرّب الكوكب على الأغلب، تماماً كما نفعل" حالياً.

ويضيف بالقول: "لا أرى سبباً يدعو للاعتقاد بأن الأنواع الأخرى من المخلوقات ستكون أكثر إيثاراً مما نحن عليه. توازن الطبيعة الذي نراه يعود فقط إلى وجود توازنٍ للقوى".

(بي بي سي)
فساد
مركز الامام الشيرازي
أزمات
الانسان
الذكاء
الدولة العميقة
الدمام
البيئة
الحيوانات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    منذ 20 ساعة/
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    الأحد 02 آب 2026/
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    السبت 01 آب 2026/
    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الخميس 30 تموز 2026/
    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة