• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنها عازبة.. لديها وقت فراغ

سمانا السامرائي / الأربعاء 12 حزيران 2024 / ثقافة / 2147
شارك الموضوع :

مما لا يخفى على أحد إن هذه الدنيا ليست دار السعادة، ولم يكتب لأحد فيها الهناء المطلق

مما يمر على مسامعي كثيراً عند الحديث عن النساء العازبات هو وصفهن بأنهن يعشن في أرض الأحلام حيث لا توتر ولا قلق ووقت فراغ كبير يملأنه بما طاب لهن من مسرات وتسالي.

ومما لا يخفى على أحد إن هذه الدنيا ليست دار السعادة، ولم يكتب لأحد فيها الهناء المطلق، ولكل شخص تحدياته الخاصة في الحياة، وترق الحياة له حيناً وتشد عليه أحياناً وهكذا تسير.

ولأن العازبون على مر التأريخ يوصمون بما يثقل كاهلهم لذا يميلون للتماهي والاختباء وعدم التحدث عن مشاكلهم، ووقع هذا على المرأة أشد لأن القيود الوضعية عليها أكثر والمجتمع جاهز للتنكيل بها أكثر (وهنا علينا أن نعي أن مجتمعاتنا لا تطبق الشرع الإسلامي كما يجب، بل هي تخضع للأهواء الشخصية، وإلا كرامة الإنسان محفوظة وقيود الشرع مطبقة على الإنسان بغض النظر عن جنسه بنفس الحزم والقوة ولا أحد خارج عن إرادة الواحد القهار)، ويسهب المتزوجون في الحديث عن مشاكلهم لأسباب كثيرة وذلك مقبول، وهناك تراكم معرفي وأدبي واجتماعي على مر الأجيال في هذا المجال، لذا يمكن الوقوف عندها وحلها وشروع الآخرين بتقديم يد العون لمن يعاني.

وفي هذه المقالة سنتعرض لبعض ما قد يواجه العازبات لفهم أكبر وأوضح لحياة كل فرد منا لكي يزول الوهم، ويتعزز التفاهم بين أفراد المجتمع الواحد، وهو ليس من قبيل المنافسة في المصاعب والتحديات، فلكلٍ تحدياته التي تولدها خياراته وأقداره.

- مجاراة العدد الأكبر:

هن يجارين العدد الأكبر من الناس في المنزل والعمل، وعادة ما يكن في موضع مساوٍ في القوة أو أضعف في التسلسل الهرمي، وذلك يستلزم ضبطاً قوياً للأفكار والمشاعر والسلوكيات.

- رعاية الآخرين:

لا يرعين الوالدين فحسب بل كل أفراد العائلة من أبناء وأحفاد وأقارب، "لأنهن يمتلكن الوقت الفائض".

- خصوصية مهمشة:

في مجتمعاتنا حيث لا ينفصل الأفراد عن عائلتهم إلا عند الزواج، لا يحصل الأفراد على خصوصية كاملة في منزل العائلة، حيث أن مفهوم الخصوصية أساساً في المجتمعات العربية مفهوم مبهم وأحياناً معدوم، ويتحرك الجميع كوحدة واحدة، فالكل عليهم فعل كل الأشياء معاً بدون حياة ذات ملامح خاصة لكل فرد بشكل منفصل، وهذا جزء من ثقافة لها مزاياها إن طبقت بطريقة سليمة.

- مسؤوليات شخصية:

هن بطبيعة الحال مسؤولات عن أنفسهن تماماً وقد يكن مسؤولات عن آخرين أيضاً، وهي عبارة تنطوي تحتها كثير من المعاملات الحكومية والمراجعات الطبية والمخططات لتسير الحياة اليومية ورسم حياة مستقبلية مريحة، فلا يوجد أحد للومه في حال الإخفاق، لا زوج، ولا عائلته، ولا أولاده، إن لم تحقق شيئاً فهو بسبب جهودها القليلة، وتعثرها في التخطيط والتنفيذ.

- تحديات التطور والنمو:

للعزباوات عادة طموحات كثيرة وعالية في المجالات العلمية والمهنية، لديهن غايات واضحة، ورسالة سامية معينة يعملن من أجلها، وهذا هو على الأكثر السبب الذي جعلهن يخترن هذا النوع من الحياة، وهذا وحده كثير للغاية، لا يبقي بعده طاقة أو وقت.

- النظرة الوردية لحياتهن:

إن هذه النظرة تساهم بإلقاء المزيد من المسؤوليات الاجتماعية، والمهنية، فهن السعيدات اللواتي لديهن الكثير من الوقت الذي لا يعرفن بما عليهن شغله.

- الإنهاك النفسي:

كلنا ننهك نفسياً لأسباب كثيرة والعازبات لسن استثناء، ولكنهن غير مفهومات غالباً لأن لا أحد يريد أن ينصت ويكسر سردية العالم الوردي الغالبة، ولا هي تريد أن تتحدث فالمجتمع ليس صديقاً لطيفاً لها، على الرغم من أننا نعيش في ٢٠٢٤.

- الاستخفاف:

من السهل جداً أن تتعرض العازبات للاستخفاف بوجودهن في الحياة كاملاً، والتقليل من إنجازاتهن ونسبها لكونهن عازبات وليس لاجتهادهن وطموحهن، وكذلك الاستهانة بمشاعرهن وما يقلقهن، ووصمهن بالإزعاج والتعجرف والجنون عند أول لحظة غضب أو حتى حزم في الحياة الاجتماعية وفي مواقع العمل، دون النظر إلى صواب القرار من عدمه، فما دامت عازبة فهي مجنونة ذات وقت فارغ تستخدمه لتعذيب من حولها، الأمر الذي يشكل نوعاً من التحيز الخفي.

لكل خيار في الحياة ميزات عديدة ورائعة، وبقدرها عقبات، لا يجدر بنا أن نبني حدوداً صلبة في فهمنا للحياة الإنسانية، ونصنف الناس بناء على حالاتهم الاجتماعية، لأن ذلك يعيق التفاهم الإنساني.

وعلى أية حال هناك أشخاص كثر يشعرون بالفراغ على اختلاف حالاتهم الاجتماعية وأعمارهم بسبب شخصياتهم غير المتوازنة أو أزمات نفسية معينة أو تحديات حياتية ما، وفي كل الأحوال يعد الحوار الصريح المباشر والمهذب وسيلة للتعامل وحل المشكلات، وليس وصم الناس بصفات، وتنميطهم بأنماط ما، وحجرهم في ذلك النمط، فهذا هروب لا يحل المشكلة المجتمعية، ويذيب الأمل في صنع أواصر بين فئات المجتمع المختلفة لحل مشاكل كل فئة وبناء مجتمع متوازن.

سمانا السامرائي

المرأة
مفاهيم
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة