• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من درر الأمير: لا تنفّروا النعم بقلة الشكر

رقية تاج / الخميس 22 تشرين الاول 2020 / ثقافة / 3890
شارك الموضوع :

تنطق الكثير من التجارب الني مرت علينا وتخبرنا عن كل نعمة لم نشعر بقيمتها أو عندما تذمّرنا عليها كيف أنها ذهبت ولم تعد

لم تكن المرة الأولى التي ترى فيها وجهها في المرآة، لكنها كانت المرة الأولى التي رأت نفسها بطريقة مختلفة..

السؤال الذي لطالما كان مُلِحّاً في رأسها كلما تأملت شكلها هو: لماذا لا أبدو جميلة؟، حلَّ مكانه كلمتين غيرت حياتها برمتها وهي: الحمد لله.. تلك العبارة التي اتخذتها عادة جعلتها تتذكر عددا لانهائيا من النعم التي كانت غافلة عنها..

بنظرة فاحصة لشكلها وبعيدا عن المقارنة بغيرها عرفت أنها ليست بقبيحة أولاً، ثم ما قيمة الملامح أمام جوهرية تلك الأعضاء؟!

الكثير مثل هذه الفتاة، قد ترى وتسمع وتشم وتتذوق وتشعر وتفكر والكثير الكثير من النعم تملكها لكنها لا تشعر بها أو تفقدها تباعاً بسبب قلة الشكر..

يقول أمير المؤمنين عليه السلام:

"إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ"*.

شبه المولى مفهوم الشكر بحبل يستطيع أن يصعد به الانسان وبعدم الشكر يسقط الحبل أو يُسحب من بين يديه..

وبالفعل تنطق الكثير من التجارب الني مرت علينا وتخبرنا عن كل نعمة لم نشعر بقيمتها أو عندما تذمرنا عليها كيف أنها ذهبت ولم تعد، وفي المقابل وكما عبر المولى علي فإن "بالشكر تدوم النعم"، وفي هذا الجانب معنى دقيق أشار إليه الامام وهو أطراف النعم، أي بداية النعمة، وهنا علينا أن نكون متيقظين لكل مايـأتي إلينا من قبل الله عز وجل، فعندما يرزق الانسان بالايمان، الصحة، أسرة، عمل، أمان،  ليشكر الله على الفور وليس عليه أن يردد مثلاً عبارات ك: دوام الحال من المحال، أنا خائف من المسؤولية، قد لا أكون جديرا لهذه المهمة أو العمل.. لا أدري ماذا يخبئ لي الغد.. وغيرها من عبارات الخوف والشك والتذمر والتي تأتي من ضعف الايمان أو خوفا من الحسد!. فمن باب أولى على الانسان أن يحمد الله ويشكره.

وهناك أيضا جانب آخر لطيف في كلام المولى _ وكل كلامه اللطف بحد ذاته _  وهو قلة الشكر، وهنا يشير إلى أهمية المداومة على الشكر وكثرته، فمثلا عندما يرزق الانسان بطفل من الواجب عليه أن يشكر الله كلما رآه، وليس في لحظة ولادته فقط مثلاً.

وهذه النقطة تأخذنا إلى نقطة أخرى وهي أنواع الشكر: فهل الشكر هو ذكر لساني فقط؟

بالطبع لا، ففي مثالنا السابق عن نعمة الذرية، فاللسان والقلب والعمل يجب أن يشكر الله عليها، اللسان بقول الحمد لله.. والقلب باستشعار هذه النعمة، أما العمل وقد يكون الأهم هنا هو في حسن التربية وهو جزاء هذه النعمة الكبيرة.

وبالنسبة لاستشعار القلب والشيء بالشيء يذكر، نورد فوائد الشكر على نفسية الانسان وتأثيره على معنوياته.. فهو يبعث على السعادة والايجابية ومن ثم العمل بنشاط وحيوية، والشعور بالامتنان يؤدي إلى تقوية الصحة ودعم أجهزة المناعة، والحماية من الأمراض.
وأخيرا ومن أجل تحصيل ثقافة الامتنان علينا أن نقنع بما لدينا ولا ننظر إلى مافضل الله به بعض عباده، وكذلك عدم مقارنة مالدينا بما لدى الآخرين، وتجنب كثرة التفكير بخيارات واحتمالات وفرص أخرى.

في تجربة أجراها غيلبرت في هارفرد، رتبت الجامعة دورة لتعليم التصوير ثم كبَّر القائمون على التجربة صورتين مما صور كل طالب وطلبوا من كل واحد أن يختار واحدة منهما لنفسه ويترك الأخرى للجامعة، قسم الطلاب إلى مجموعتين، قيل للأولى أن بامكانهم تبديل الصورة التي قرروا الاحتفاظ بها بالأخرى خلال أربعة أيام، أما المجموعة الثانية فقيل إن خيارهم نهائي ولاسبيل إلى تغيير الصورة لاحقا.

ماذا وجد الباحثون؟ الطلاب الذين حرموا فرصة التبديل أحبوا الصورة التي احتفظوا بها أكثر، أما من كانت لديهم فرصة التبديل، فلم يكونوا معجبين بالصورة التي احتفظوا بها، لاخلال فترة السماح ولاحتى بعد انتهائها، لماذا؟

لأن امكانية تغيير الوضع جعلتهم يفكرون طوال الوقت إن كانوا احتفظوا بالصورة الأفضل، وهذه الحيرة لاتساعد على صناعة السعادة.

أهم أجزاء التجربة كان حين طلب من مجموعة جديدة من الطلاب أن ينضموا إلى دورة تصوير وقبل لهم أن لديهم خيارا من اثنين:

_ الاحتفاظ بصورتين لأربعة أيام لاتخاذ القرار بشأن أي صورة يودون الاحتفاظ بها.

_ اتخاذ القرار في لحظتها وعدم امكان تغيير الصورة لاحقا.

اختار 66% من الطلاب أن يحظوا بفرصة تغيير الصورة وهو السيناريو الذي نعرف أنه يؤدي إلى عدم الرضا عن الاختيار بعد ذلك.

إذن فنحن من نختار، ثم نحن من يتذمّر ويشتري التعاسة بدل السعادة والحرمان بدل الزيادة.  

*حكمة 13، نهج البلاغة

الامام علي
الايمان
القيم
الانسان
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة