• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من درر الأمير: لا تنفّروا النعم بقلة الشكر

رقية تاج / الخميس 22 تشرين الاول 2020 / ثقافة / 3976
شارك الموضوع :

تنطق الكثير من التجارب الني مرت علينا وتخبرنا عن كل نعمة لم نشعر بقيمتها أو عندما تذمّرنا عليها كيف أنها ذهبت ولم تعد

لم تكن المرة الأولى التي ترى فيها وجهها في المرآة، لكنها كانت المرة الأولى التي رأت نفسها بطريقة مختلفة..

السؤال الذي لطالما كان مُلِحّاً في رأسها كلما تأملت شكلها هو: لماذا لا أبدو جميلة؟، حلَّ مكانه كلمتين غيرت حياتها برمتها وهي: الحمد لله.. تلك العبارة التي اتخذتها عادة جعلتها تتذكر عددا لانهائيا من النعم التي كانت غافلة عنها..

بنظرة فاحصة لشكلها وبعيدا عن المقارنة بغيرها عرفت أنها ليست بقبيحة أولاً، ثم ما قيمة الملامح أمام جوهرية تلك الأعضاء؟!

الكثير مثل هذه الفتاة، قد ترى وتسمع وتشم وتتذوق وتشعر وتفكر والكثير الكثير من النعم تملكها لكنها لا تشعر بها أو تفقدها تباعاً بسبب قلة الشكر..

يقول أمير المؤمنين عليه السلام:

"إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ"*.

شبه المولى مفهوم الشكر بحبل يستطيع أن يصعد به الانسان وبعدم الشكر يسقط الحبل أو يُسحب من بين يديه..

وبالفعل تنطق الكثير من التجارب الني مرت علينا وتخبرنا عن كل نعمة لم نشعر بقيمتها أو عندما تذمرنا عليها كيف أنها ذهبت ولم تعد، وفي المقابل وكما عبر المولى علي فإن "بالشكر تدوم النعم"، وفي هذا الجانب معنى دقيق أشار إليه الامام وهو أطراف النعم، أي بداية النعمة، وهنا علينا أن نكون متيقظين لكل مايـأتي إلينا من قبل الله عز وجل، فعندما يرزق الانسان بالايمان، الصحة، أسرة، عمل، أمان،  ليشكر الله على الفور وليس عليه أن يردد مثلاً عبارات ك: دوام الحال من المحال، أنا خائف من المسؤولية، قد لا أكون جديرا لهذه المهمة أو العمل.. لا أدري ماذا يخبئ لي الغد.. وغيرها من عبارات الخوف والشك والتذمر والتي تأتي من ضعف الايمان أو خوفا من الحسد!. فمن باب أولى على الانسان أن يحمد الله ويشكره.

وهناك أيضا جانب آخر لطيف في كلام المولى _ وكل كلامه اللطف بحد ذاته _  وهو قلة الشكر، وهنا يشير إلى أهمية المداومة على الشكر وكثرته، فمثلا عندما يرزق الانسان بطفل من الواجب عليه أن يشكر الله كلما رآه، وليس في لحظة ولادته فقط مثلاً.

وهذه النقطة تأخذنا إلى نقطة أخرى وهي أنواع الشكر: فهل الشكر هو ذكر لساني فقط؟

بالطبع لا، ففي مثالنا السابق عن نعمة الذرية، فاللسان والقلب والعمل يجب أن يشكر الله عليها، اللسان بقول الحمد لله.. والقلب باستشعار هذه النعمة، أما العمل وقد يكون الأهم هنا هو في حسن التربية وهو جزاء هذه النعمة الكبيرة.

وبالنسبة لاستشعار القلب والشيء بالشيء يذكر، نورد فوائد الشكر على نفسية الانسان وتأثيره على معنوياته.. فهو يبعث على السعادة والايجابية ومن ثم العمل بنشاط وحيوية، والشعور بالامتنان يؤدي إلى تقوية الصحة ودعم أجهزة المناعة، والحماية من الأمراض.
وأخيرا ومن أجل تحصيل ثقافة الامتنان علينا أن نقنع بما لدينا ولا ننظر إلى مافضل الله به بعض عباده، وكذلك عدم مقارنة مالدينا بما لدى الآخرين، وتجنب كثرة التفكير بخيارات واحتمالات وفرص أخرى.

في تجربة أجراها غيلبرت في هارفرد، رتبت الجامعة دورة لتعليم التصوير ثم كبَّر القائمون على التجربة صورتين مما صور كل طالب وطلبوا من كل واحد أن يختار واحدة منهما لنفسه ويترك الأخرى للجامعة، قسم الطلاب إلى مجموعتين، قيل للأولى أن بامكانهم تبديل الصورة التي قرروا الاحتفاظ بها بالأخرى خلال أربعة أيام، أما المجموعة الثانية فقيل إن خيارهم نهائي ولاسبيل إلى تغيير الصورة لاحقا.

ماذا وجد الباحثون؟ الطلاب الذين حرموا فرصة التبديل أحبوا الصورة التي احتفظوا بها أكثر، أما من كانت لديهم فرصة التبديل، فلم يكونوا معجبين بالصورة التي احتفظوا بها، لاخلال فترة السماح ولاحتى بعد انتهائها، لماذا؟

لأن امكانية تغيير الوضع جعلتهم يفكرون طوال الوقت إن كانوا احتفظوا بالصورة الأفضل، وهذه الحيرة لاتساعد على صناعة السعادة.

أهم أجزاء التجربة كان حين طلب من مجموعة جديدة من الطلاب أن ينضموا إلى دورة تصوير وقبل لهم أن لديهم خيارا من اثنين:

_ الاحتفاظ بصورتين لأربعة أيام لاتخاذ القرار بشأن أي صورة يودون الاحتفاظ بها.

_ اتخاذ القرار في لحظتها وعدم امكان تغيير الصورة لاحقا.

اختار 66% من الطلاب أن يحظوا بفرصة تغيير الصورة وهو السيناريو الذي نعرف أنه يؤدي إلى عدم الرضا عن الاختيار بعد ذلك.

إذن فنحن من نختار، ثم نحن من يتذمّر ويشتري التعاسة بدل السعادة والحرمان بدل الزيادة.  

*حكمة 13، نهج البلاغة

الامام علي
الايمان
القيم
الانسان
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة