• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنا لست فاشلا!

هدى المفرجي / الأثنين 30 تموز 2018 / ثقافة / 3842
شارك الموضوع :

كنت اعتقد أن الشعور الذي انطفأ في المرةِ الأولى لا يحيا بذاتِ اللهفة ولا العزيمة ولا ذات الكمال، مبتورٌ إلى حد ما الى حد التشويه، إلى حد أن ن

كنت اعتقد أن الشعور الذي انطفأ في المرةِ الأولى لا يحيا بذاتِ اللهفة ولا العزيمة ولا ذات الكمال، مبتورٌ إلى حد ما الى حد التشويه، إلى حد أن نشعرَ بفقده وندرك أننا لن نعيشه ثانية واستحالة عيشه الى شيء اشبه بالمعجزة الى حد انني بت ابتسم حين احلم بشيء وأنطق: يا لسخافتي.. ماهذه الاحلام، هي استحالة..

عبارات الفشل كانت تلاحقني ككابوس ولكن هذه المرة على هيئة لسان يخرج من اعماق القبح ليستقر في مخيلتي ناطقا: (لن تستطيعي) حتى آمنت بذلك الاعتقاد وقدست ذاك اللسان لأنني ظننت انه يعلم ويقول الحقيقة ولم ينتابني الشك لبرهة انني مازلت امتلك الفرصة لتحقيق الحلم..

كان يوما اشبه باليأس وانا كتبي حولي كدائرة سوداء انظر اليها بتمعن، تارة اقول يمكنني اجتياز الاختبار والالتحاق بحلمي وتارة اقول يالسخافة تفكيري لن استطيع وهي تمتثل امامي بمنظرها البشع داخليا على عكس هيئتها الخارجية وهي تنطق كلمات اليأس بدل الأمل حتى تختم قولها: ستعودون جميعكم فمن لايجتاز اختباري حتما لن يجتاز الاختبار النهائي، أمسكت بهاتفي وبدأت أتصفح المواقع بعد ان انتابني الملل ثم ابصرت مقطع فيديو كان كطوق نجاة وكلماته كالسحر انصبت في اذني واوقدت شمعة العزيمة..

قدمت تلك الفتاة ورقة الاختبار للمدرس بكل استهزاء مبتسمة وهي تدرك من ان رسوبها حتمي ولكن ما جعلني اتفاجئ هي اجابة المدرس لها بعد أن تم تصحيح الاختبار حيث قال لها: (بالرغم من ان الاجابات كلها خاطئة لكنك ملئت كل الفراغات)، ردت عليه:

-ان استمريت بملئ الفراغات فربما يحالفني الحظ.

-هذا هو السلوك الايجابي الذي تتحلين به وهذا وحده جدير بالثناء.

اجابته مندهشه وشيء من الفرح رسم على وجهها.

-كم هو شعور جميل أن يثني علي المعلم.

-لكن اتعلمين أليست غريبة هذه المبالغة في اجاباتك.

-اتعلم كنت انوي تضييع وقتي بلا هدف.

-يتوجب عليك الان كتابة امنية حتى يتوجب عليها التحقق.

ولكن مازاد عزيمتها لتحقيق الحلم هو جوابه في اختبارها الثان حيث قال لها: (أليس هذا رائعا، اليوم هناك اجابة واحدة صحيحة اذن هناك تقدم نحو الحلم) كانت كلماته بمثابة ناقوس ينير طريقها حتى أدركت في النهاية حلمها.

ربما هي من اجمل المقاطع التي شاهدتها والتي برهنت لي اننا لسنا بذاك الفشل الذي لايمكننا اجتيازه لكن كلماتهم الفاشلة هي من تقتل دواخلنا وتقودنا نحو اليأس حتى بت اكره اللغة العربية فقط لانها هي من تقدمها، كانت لديها جملة قد اعتدنا عليها وهي تقولها بإستهزاء: (إن نجحتم او اخفقتم ماذا سأنال انا، ماهيتي ذاتها لن تزيدوني او تنقصوني) لكنها حتما لم تكن تعلم ان شرف المهنة وبأنها معلمة كفيل بأن يجعلها قبيحة بعيون الجميع وان كان مظهرها العكس..

كانت على عكس مدرسة الاجتماعيات حيث عند دخولها ورغم انها تعلم كل ألاعيبنا للماطلة وعدم شرح الدرس لكنها كانت تسايرنا فقط لتخبرنا أن الحالة النفسية اهم من ضغط بلا فائدة، مازلت اذكر كلماتي الاخيرة في رسالة الوداع اخبرتها أن من يزرع الورد يجني عطره ولكن هي زرعت انسانية فماذا ستجني ياترى.. حتما هي ستجني حب بلا حدود لدرجة اننا اعتقدنا انها روما الخاصة بنا وكل الطرق تؤدي اليها..

أثر الدعم المعنوي للتلميذ

إن فشل التلميذ يحدث نتيجة لأسباب كثيرة منها: إهمال التلميذ وعدم مساعدته وتحطيم معنوياته وتكرار كلمات الفشل على مسامعه، مثلا عندما نقول انت فاشل لاجدوى منك لن تنجح ابدا، هذه الكلمات كفيلة بهدم ثقته بنفسه مما يؤدي ذلك الى فشله وعدم استيعاب المادة، كذلك يؤثر الاسلوب الخاطئ من المدرسين في التعامل مع الطالب واهانته امام زملائه، حيث يزرع الحقد والغل في نفسه وكره الدراسة، وهذا بالاضافة للعوامل التي يمر بها البلد من الضغوط النفسية والتهجير والظروف التي اجبرتهم على العيش دون المستوى المطلوب، وهنا ايضا يجدون ذات الاساليب في المدارس فيدفعهم للفشل في كل مجالات الحياة وهدم ثقتهم بنفسهم التي هي العامل الرئيسي للتقدم..

فالفشل هو حالة قد تنتشر في المجتمع التعليمي اذا لم يعالج بصورة سريعة سيؤدي الى التسريب المدرسي وترك الدراسة فيضيع مستقبل الطالب وتنطفئ شمعته الدراسية ولن يسمع صوت الأمل لمستقبل افضل، لذلك اليوم نطلق ندائنا الى كل من يهمه أمر التلاميذ ونقول لهم عالجوا هذه الامور قبل ان يفقد التلاميذ مستقبلهم..

فالتعليم ليس مجرد تعليم للكتابة او لاعطاء معلومات مكثفة بل هو اخلاق وتربية قبل كل شيء، فاجعلوا كلمتكم مياها تحمي وتزهر بدل ان تذبل ما تبقى من قساوة الأيام، فعلا إن ماهيتكم لن تتغير إن فشل الطالب أم لا، لكن ذنوبكم ستزيد فرب العباد جعل للمعلم مكانة اكبر فهو من ينشئ جيل واع وجعل مكانة التعليم اعلى حيث ذكرها في أهمية العلم وقيمته في الإسلام ولم تكن البداية فقط في هذا الكتاب المعجز (القرآن) هي التي تتحدَّث عن العلم وقيمته وأهميته في قوله سبحانه: {اقرأ}، بل كان هذا منهجًا ثابتًا في هذا الدستور الخالد، فلا تكاد تخلو سورة من سوره من الحديث عن العلم، فالعلم يبني بيوتاً لا عماد لها.. والجهل يهدم بيت العز والكرم.

النجاح
الفشل
صحة نفسية
المدارس
المعلم
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة