• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أهمية التفريق بين المحسن والمسيء

ولاء عطشان / السبت 19 آيار 2018 / تربية / 7917
شارك الموضوع :

قال الإمام علي عليه السلام: "لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن ذلك تزهيد لأهل الإحسان في الإحسان وتدريب لأهل الإساءة على الإساء

قال الإمام علي عليه السلام: "لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن ذلك تزهيد لأهل الإحسان في الإحسان وتدريب لأهل الإساءة على الإساءة، فالزم كلاً منهم ماألزم نفسه أدباً منك".

يطرح الإمام علي عليه السلام في هذه المقولة قاعدة انسانية وأخلاقية واجتماعية وتربوية بل وإدارية تشكل قاعدة لأي منظومة اجتماعية أو تربوية أو إدارية. إذ أن من الطبيعي والعقلائية عدم المساواة في المكانة والمعاملة مع من يحسن في سلوكه وينجز عمله ويقوم بواجبه، وبين من يسيء في سلوكه ويتخاذل ويقصر في عمله، ذلك أن مقتضى المساواة بين المحسن والمسيء هو إلغاء الفارق بين المحسن والمسيء وبين الإجادة والتقصير، وكذلك جعل المحسنين ومن يحرصون على الإجادة غير مهتمين وغير راغبين بالإحسان والإجادة، لأنهم يروون تساويهم مع المسيئين والمقصرين في المنزلة، ومن جهة أخرى سيجرىء المسيئين على الاستمرار في الإساءة بل والتمادي فيها فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

على المستوى الإداري في أي مؤسسة العنوان الأكبر الذي يُسيرها وينميها ويطورها هو مكافأة وتكريم المحسنين والمجدين، ومعاقبة المسيئين والمقصرين، ومن دون وجود هذه القاعدة فإن المؤسسة ستؤول إلى الفوضى والخراب والصراع بل والسقوط في نهاية الأمر، أما على المستوى التربوي فإن الله هو من شرع هذه القاعدة لجميع البشر وفرق بين المحسن والمسيء بقوله في سورة غافر {وما يستوي الأعمى والبصيرُ والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء}.

 ولذلك على المؤسسات التربوية أن تُفعل هذه القاعدة على الصعيد التربوي ليدركها الأطفال ويدركون التفاوت بين الإحسان والإساءة والفارق بينهما وأثرهما على الصعيد الشخصي والحياتي. إن مجرد غياب هذه القاعدة عن أي مؤسسة تربوية سيفقدها رسالتها التربوية وسيحولها لمؤسسة معاكسة تماماً على صعيد ترسيخ القيم والمبادىء وضرورة اكتسابها من قبل المتعلمين، وسيجعل الطلاب عاجزين عن إدراك القيمة الكبيرة للإحسان والنفور من الإساءة، وهذا ما سيشكل لديهم خللاً قيماً في مبادئهم ومعتقداتهم.

كذلك على مستوى تربية الأسرة والتنشئة الاجتماعية من المهم ترسيخ هذه القاعدة التي يرسيها الإمام علي عليه السلام عند الأبناء ليدركوا قيمة الاحسان ومساوئ الإساءة والتقصير من خلال معاملة الوالدين لهم طبقاً لإحسانهم أو إساءتهم، والتي يفترض أن تكافىء وتعزز إحسان أبنائها، وتعاقب إساءتهم، ولذلك كثير من المشاكل التي تشتكي منها الأسر مرجعها عدم تعزيز قيمة الإحسان كقيمة إنسانية تستحق التقدير والمكافأة، والوقوف بوجه الإساءة والتقصير الذي يصدر من أبنائهم كسلوك سلبي وخاطىء.

من كتاب (كلام الأمير) للسيد أحمد العلوي

الطفل
الانسان
المجتمع
السلوك
الخير والشر
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة