• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كُوني رَافِدة أَو اِسْتَقِي مِنْ الرَوافِد

فاطمة الركابي / الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023 / ثقافة / 2442
شارك الموضوع :

إن تَواجد الإمام بشكل طبيعي سيكون في مكان معين، لذا الأماكن الأخرى تحتاج لمن يمثله بها

ورد عن أبي محمد (عليه السلام) قال: قال علي بن محمد (عليهما السلام): «لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة، كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلين عند الله عز وجل»(١).

من أبرز معالم فترة إمامة إمامنا الهادي (عليه السلام) كانت هي التمهيد لزمن غيبة الإمام المعصوم عن مواليه، وتبين سُبل الاسترشاد لمن سينوب عليهم في أداء بعض تكاليف منصب الإمامة المرتبطة بشؤون الناس العامة الدينية والدنيوية منها.

الحاجة لمن ينوب عن الإمام دائمة

إن للعلم الإلهي نبع هو الأصل فيما يصل ألينا، ومن الطبيعي أن لهذا النبع روافد، فالأرض كما إنها "لا تخلو من حجة" هي "لا تخلو من عالم رباني متصل بالحجة الإلهية"، له خصائص ومواصفات، يمكن لعامة الناس أن ترجع إليه، فإن كان بوجود الحجة يوجد من ينوب عنه من السفراء والفقهاء والقضاة والولاة.

 كما ورد في وصف زمن الظهور ففي الحديث الشريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، قد ضربوا الفساطيط، يعلّمون الناس القرآن كما اُنزل»(٢). وفي الغيبة للنعماني، عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «إذا قام القائم [بعث] في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا يقول عهدك [في] كفك، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها»(٣).

فإن تَواجد الإمام بشكل طبيعي سيكون في مكان معين، لذا الأماكن الأخرى تحتاج لمن يمثله بها، فكل إمام لا يدير المجتمع بالتدبير الغيبي إنما بالطرق والأساليب الطبيعية. فكيف إن كان شخص الإمام غائب، لا يعرفه أحد، لا يصل إليه أحد، ليس ظاهر بشكل علني؟! فإن وجوب وجود علماء فقهاء فضلاء ربانيين مرتضيين من قبل الإمام، يمثلون هذه الروافد أمر مسلم وقطعي، هذا من جانب.

ومن جانب آخر نجد هذا المدح والتفضيل لدور علماء زمان الغيبة من قبل الله تعالى لأجل هذه السبب بالتحديد، وذلك لما لهم من دور عظيم وخطير لحفظ الخط الإلهي، ولحفظ سلامة عقيدة التوحيد في الأجيال، ولما لهم من دور مباشر في غيبة الإمام في رفع الشبهات وتنوير عقول الناس بنور علم الله تعالى، ومعارفه الحق.

علامة فارقة في تشخيص الروافد

كما إن الرواية أعطت علامة بارزة وفارقة عن العالم الحقيقي من غيره، وهي إنه يدعو الناس للإمام لا لنفسه، هو يريد جمع الناس حول الإمام لا حوله، يدافع عن منهج الإمام، ويدفع عنه أي شبهة أو إشكال تبث هنا أو هنا، فكل كلامه وأفعاله وأفكاره يصب تناولها إلى ختامها بما يُشم منه رائحة عبق يوسف فاطمة (عليهما السلام)، بحيث يجعل المتلقين مرتبطين به، يفكرون به، متوجهين إليه، لا أن يستغل اقتران اسمه بالإمام ليروج وليثبت أفكاره وما هو مقتنع به، فيأخذ الناس بعيدًا عن فكر ومنهج الإمام، وهذا مائز لا يصعب على أحد إن يصل إليه.

بالنتيجة لهذا النبع الإلهي روافد يستقون منه، ويسقون الناس ممن لا يتمكنون أن يصلون لذلك النبع بشكل مباشر.

تكليفنا ما هو؟

أما تكليفنا هو إما أن نكون من أهل الهمة وطلب معالي الأمور فتكون هذه الرواية الواردة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «...وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) »)٤)، حافز لنا في أن نكون على هذا المستوى من المعرفة، ولنا نصيب من هذا الدور التعليمي في زمن ظهور إمامها.

فلا نتوقف عن طلب المزيد من علوم كتاب الله ومعارفه، وسنة نبيه المصطفى وعترته الأطهار، فلهذه المعارف أنوار كلما كانت المرأة مستمرة في مطالعتها، محاولة فهمها والعمل بها، كلما امتزج شيء منها بوجودها، وتوسعة الهالة النورانية في داخلها، ففي ذلك تثبيت لعقيدتها وتقوية لقلبها في زمن توسعة فيه الظلمة وانتشر بهِ الضلالة بكثرة.

أما من لا تستطيع أن تكون رافدًا، فلتُحصن فكرها وعقائدها بأن لا تنقطع عن أن تسقي عقلها وفكرها من هذه الروافد الواضحة، ذات السقاية الصافية النقية، التي كلما اغترفت منهم غرفة ارتوت معرفةً وحبًا لإمامها، وأزالت من قلبها تلك الحجب وقشعت عن بصيرتها تلك الظلمات التي كانت تحول بينها وبين استشعار وجود إمامها.

فالرافد الذي لا يقربها من الإمام بشكل حقيقي/ جدي إما تقصير منها بعدم الانتفاع مما تستقيه منه، أو إنه ليس المقصود في الرواية، وعليها أن تبحث عن غيره وتستعين وتطلب من الإمام أن يدلها على من يقربها ويدلها عليه، من أدلائه الخلص المتقين، وأن يوفقها لتكون منهم.

__

(١) بحار الأنوار : ج 2، ص 6.
(٢) كتاب الغيبة: ص ٣١٨، ح ٣.
(٣) كتاب الغيبة: ج ١، ص ٢٤٣.
(٤) بحار الأنوار : ج ٥١، ص ٣٠.

الشيعة
مفاهيم
الامام المهدي
الامام الهادي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة