• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي.. ذاكرة خالدة لا تنسى

هدى محمدي / السبت 05 نيسان 2025 / اسلاميات / 1826
شارك الموضوع :

ترك لنا تنظيما وقائيا وقانونا من باطن الشرع، ووفق في ذلك، وتنوعا نهضويا وفكريا متطورا

يعد العلم في حضارة الإسلام وبوابة أعلامه من الركائز المهمة التي ينفذ من خلالها خطوط العرض والطول في الدين والمذهب ..وأن كل مجالس الذكر تحفة توجت بذكر العلم وأهله وعطاءاتهم في مسير الحياة.. ولهم الفضل الكثير المتوج بالاستدامة .

لذا يختار الله سبحانه أفرادا يتميزون بعمق الأداء، وتجديد الفكرة، أشخاصا يخول إليهم مسؤولية العطاء النابعة من ثغور العلم وأسماءه وكل أبوابه، فيتقاضى الحرف فيه نهجا ومنهج أذكار وأقلام كتبا وأفكارا، تعمق فيه ألف البناء وباء البهاء، والحلال والحرام، والشريعة من حيث بابها وعلته ودرايتها ومنطقه..

المرجع الراحل، السيد محمد مهدي الشيرازي «قدس سره» من أفذاذ العباءة العتيقة الصلبة، التي تميزت بنفاذ البصيرة وزحام العطاء وشدة تفانيه في الله سبحانه، ونشاطه المفرط المتقد بالذكاء لخدمة المذهب، غزير الحفظ، المتعهد لباب الرواية والحديث، وجملة ذخيرة جمعت بين أسلوب التقنية الحاضرة وكيفية اشتراكها لخدمة البشرية في ظل التبليغ لكلمة آل البيت عليهم السلام .

تمر علينا ذاكرة الرحيل هذه السنة، وفي ذيل مقالها مقامات كثيرة تبعثر في أمواج أفكارها تجديدا لائقا بشخصه وديمومية تضحياته العلمية العامة لأهل العلم تارة وعموم المحافل أخرى.

فكان قلمه اصبعا حيا ينبض فخرا وانبعاقا زاهيا يرمم من خلاله ثبور المنهج وتعديل الزوائد من صيحات الظرف والزمن المتقدم. لقد توسمت مؤلفاته القيمة الداعية إلى جمع مفردات الماضي وصبها في فكرة الحاضر ورسم بوابة تسعى لتعمير أي مناص لا يناسب المحطة التي ولدت من جديد، فيكتب بصيغة تناسب الجيل الجديد.

إنه التجديد الذي لابد منه في ظرف التقلبات التي تتضارب فيه الأفكار وسموم العنف المفرط الدخيل في الدين .

لقد سعى سماحته لإضفاء صبغة جديدة تجمع العناية الموروثة من المذهب وسلم المواجهات ونبذ المفارقات التي تدني بالعلم إلى التدهور، وقد أشار سماحته من خلال محاضراته ومؤلفاته الغنية بالأفكار الرافضة للعنف المتوهجة بالشكر، والمحبة سلما لقضايا الوضع الراهن وكيفية ولوجها هيكلية المشاكل العالقة عمقا

وترك انطباعا هادئا دون خوض المشاحنات كما أوصت عليه شرائع السماء .

ف كان لسان حاله، الدعوة إلى السلم والحوار، وجمع الآراء تحت عنوان خدمة الإسلام، المشادة إلى تطوير المشاركات الاجتماعية لحفظ التراث وسلامة الدين الاسلامي من التشتت.

لذا كان معروفا بنشاطاته المتعددة وعلى نطاق واسع وفي كل مجالات العلم، من تأليف وحوار ومحاضرة ودعوة إلى نقاش أهل العقل والتعقل لتطوير مزايا الفرد الاجتماعية لأن التهذيب يبدأ من حيث الأسلوب والموقف ومن أول ترتيب أجتماعي.

وأن الفرد الذي يختار جلباب العلم من البيت المتميز، له منارة تليق به، وأسلوب منمق يتعايش مع ظروف زمنه وعلى مر اختلاف اتفاقها، فيسعى إلى ترتيب مقوماتها من خلال موضوعاتها التي تمس الفرض العبادي، والجهد الذكري بكافة أبعاده .

التاريخ يربي الروائع من الشخوص المتميزة وفق مسير العلم فيختار له قادة للكلمة والنهضة، يميز منهم من هو الأجدر لبناء صرح الثقافة على وزن المعارف وكمية التجربة، وقوة الشخصية وحزمه لمواصلة درب الشدائد .

لقد اختار الأجدر والأفضل ومن استثنى بالفضائل وقوله دبيب ك دبيب النمل، فكان الراحل المستثنى في زمانه، وهو السلطان الذي لم يترك ثغرة للعلم إلا ونقل عنها وترك أثره فيها وعدت كتبه مصدرا من مصادر المراجعة يعتمد عليه أبناء العلم والعلماء في متابعاتهم التعليمية على نطاق الحوزة أو الدراسات والتحقيقات أو شرائح المجتمع المختلفة.

فلم يكن اعتباطا أبدا أن لقب ب«سلطان المؤلفين»، لأن العدة لها تأثيرا عقليا، وذكاء مطلق إن جمعت صفات صدق الأفكار وعمقها مع كلمات الثبات المضاءة بنور روايات العترة الطاهرة والمتميزة بالتنوع النهجي والجهد الإصلاحي الرائعين.

ففي كل سنة يلبس القلم ثوبه ويختار لتأبينه ذكرا يستحقه ويكابر الذكر إلا ويمتدح خطواته وبألحاح .

فبيت عطاياه العقلية تميزت بالاستيعاب البشري لعلوم الحياة، وشكلت كتبه موسوعة مفاخر متصفة بالابداع المتجدد أهدت البشرية معاجم أفكار وسبل نجاة، وقد حاز سماحته وساما ربانيا يتقد بالولاء، والسخاء العلمي على جميع أوزانه وأسماءه، وترك لنا تنظيما وقائيا وقانونا من باطن الشرع، ووفق في ذلك، وتنوعا نهضويا وفكريا متطورا متجددا زاخرا بالرضا، ناهيك عن من شهد بحقه وتفانيه وإخلاصه.

الأستاذ، هيثم المولى الباحث العلمي في جامعة دمشق من كلية الصحافة، قال في هذا الجانب في إحدى أبحاثه: (يعد الإمام محمد الحسيني الشيرازي "قدّس سرّه"

 الداعية الإسلامي الوحيد في عالمنا المعاصر وأحد أبرز رجالات القرن العشرين طرحاً وتصدياً لمفهوم اللاعنف بكل مجالاته العملية والتطبيقية والفكرية وكان قد طرحه كإطار مرجعي فكري إذ هو بعد نفسي وروحي واجتماعي في جميع التعاملات الإنسانية، ويؤكد دائماً بأن مبدأ اللاعنف يحتاج إلى نفس قوية جداً تتلقى الصدمة بكل رحابة).

علينا جميعا، اختيار الصحيح ونبذ المتعرج، واحتواء العابد دون المهرج، وكسب قضايانا من المتفوق دون المتفرج، فلا يموت التاريخ مع وجود الخالدين، وقد أهداه من يخلده وترك انطباعا تذكيريا عفويا لساحة العلم، وقد أشركه التطور قياما لا يهاب يذكر على لسان المطالعين والمتطلعين، مع سحق المتملق وتكبيله بسلاسل الموت وضعف البصيرة ، هؤلاء قد كتب الله عليهم الصدمات والذل وطال أعمارهم لدنيا هم بها عالقون .

الشيعة
محمد الشيرازي
الكتابة
العلم
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة